نصوص أدبية

صادق السامرائي: تأوَّهَ مَنْ رأى!!

تأوَّهَ مَنْ رأى وجَعَ الليالي

وما بلغتْ مُعاناةُ الأهالي

*

ولا سُرَّتْ بها أبداً بلادٌ

تُعاقِرُها النواكبُ بالعِضالِ

*

تَساقطَ توأمٌ وهَوى ضَريحٌ

وأنوارٌ بداهيةِ الزوالِ

*

فعمّ وجودَها ألمٌ وكيْدٌ

وتَحْشيدٌ لقاسيَةِ النِزالِ

*

وكمْ دارتْ وما جَلبتْ مُفيداً

ودامَتْ في مُباركةِ المُحالِ

*

تُؤجِّجها مَطامِعُ مُنْطَواها

فَتَسلبُها مَواثيقَ العَقالِ

*

فهلْ تَبقى مُكَبّلةً بحَيْفٍ

تؤرِّقها مآلاتُ الضَلالِ

*

ألا سُرَّتْ برائعةِ افْتِكارٍ

وإمْعانٍ بسامِقةِ العَوالي

*

تلوّتْ في مَرابِعِها رُؤاها

وشادَتْ صَرْحَ أمْجادِ النِضالِ

*

وما وَهَنَتْ مَعانيها وعاشَتْ

تُعانقُ لهفةً ذاتَ ابْتِهالِ

*

سَمَوْنا فوقَ أكْتافِ ارْتِقاءٍ

إلى مَجْدٍ بعَلياءِ الوِصالِ

*

بها الأجيالُ مَرَّتْ ثمَّ غابَتْ

وحاضِرُها سيَحْيا في الخَيالِ

*

يَنوءُ تُرابُها منْ قَهرِ دَهْرٍ

تَداعى نحوَ فائقةِ الجَمالِ

*

ليَهْدِمَ شاهداً نَطقَ افْتِخاراً

ويَأتينا بحاديَةِ الخَبالِ

*

مُعللتي بأحْلام اقْتدارٍ

صَبَرْنا مِثلَ أيّوبٍ بحالِ

*

فما عادَ الزمانُ لنا صَديقاً

وكلّ قرينةٍ بنتُ اهْتِبالِ

*

ومِنْ ألمٍ إلى ألمٍ خُطاها

وإنْ نَطقتْ أفاضَتْ بالجِدالِ

*

سَعَيْنا نَحْوَ فاضِلَةٍ وطيْبٍ

وإيْمانٍ برائدَةِ المِثالِ

*

ودُمْنا رَمْزَ إنْسانٍ عَزيزٍ

يُبادِرُها بطاهِرةِ الخِصالِ

*

فهلْ نَفعَتْ جَواهرُ مُبْتَغانا

وعِشنا مثلَ إخْوانٍ عِيالِ؟

*

لماذا صارتِ الدُنيا عَليْنا

تُكبّلنا بأسْبابِ انْتكالِ؟

*

وتَرْجِمُنا بجائرةٍ وأخْرى

تُسوّقها أبابيلُ افْتِعالِ

*

ألا عَرَفتْ لنا مَجْدَ ابْتِداءٍ

تُبَرْهِنهُ الشواهِدُ بالكَمالِ

*

وتُظهِرهُ الخَرائدُ في قَريضٍ

وتَسْطيرٍ لماجدةِ المآلِ

*

الا تبَّتْ رؤى الأحْقادِ تَباً

سَتُصْلى عِندَ قاضيةِ السِجالِ

*

مَعالمُ إنَّنا أقْوى سِلاحٍ

فَكنْ فيها كمَحْزومِ النِصالِ

***

د. صادق السامرائي

13\3\

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5823 المصادف: 2022-08-15 03:05:21


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5876 المصادف: الجمعة 07 - 10 - 2022م