نصوص أدبية

جاسم الخالدي: درعي إذا شبَّ اللهيب وقاري

ضوءٌ من القمرِ الجميلِ يمدّنِي

بالنورِ والأعراسِ والأشعارِ

*

اشتاقُ أن ألقاكَ مثلَ سحابةٍ

تاقتْ إليها موجةُ الأنهارِ

*

لا أدّعي وصلًا بليلى إنَّما

قلبي تعلَّقَ بابنةِ الأسرارِ

*

وتدفقَ  الحبُّ الكبيرُ بخافقي

كتدفق الأنساغِ في الأشجارِ

*

شوقي إليها بعدَ طولِ غيابها

شوقُ الصداحِ الى صدى الأوتارِ

*

يا طلعةَ الشَّمس البهيَّةِ ليلتي

قمراءُ بعضُ طيوفِهَا سمَّارِي

*

سافرتَ في مدنِي قصيدةَ عاشقٍ

وقضيت أنْ لا عودة للدارِ

*

كم قلتَ يومًا نلتقي لا تبتئس

فتركتني بين الندى والنارِ

*

مضتِ السّنونُ وليتها عادتْ كما

عادَ المهاجرُ بعدَ طولِ سفارِ

*

قالتْ أما تعبتْ قواكَ من الجوى؟

فاجبتها: درعي إذا شبَّ اللهيبُ وقاري

*

إنّي متيمُكَ الوحيدُ وليس لي

إلآكِ شمسٌ والهيامُ مداري

*

تتهاتفين وكلُّ شيءٍ صامتٌ

حولي وقد وأدَ النوى أزهاري

*

قالت نعستُ فلا تؤرِّقْ مقلتي

فأنا طويتُ على الهمومِ نهاري

*

نم واغفُ وحدك لست اول عاشق

ناجى شذى الأطياب والأطيار

***

د. جاسم الخالدي

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5881 المصادف: 2022-10-12 01:47:20


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5991 المصادف: الاثنين 30 - 01 - 2023م