المثقف - قضايا

الثامن من آذار والعبودية المعاصرة للمرأة

abduljabar noriمقدمه: أكثر من قرنٍ ونيّفْ والمرأةُ تبحث عن هويتها وحريتها وفك قيودها من المجتمع الذكوري لأنّها أستوعبتْ فلسفة كينونة التأريخ {أنّ الحرية تؤخذ ولا تعطى ففي الثامن من آذار وقبل 150 عام أشرقتْ شمس الحرية والأنعتاق " للمرأة " التي تعتبر شريحة مهمة في المجتمع، ويقول العم ماركس: تطور المجتمع يقاس بتقدم المرأة، ويقول "لينين": إذا أردت أنْ تعرف تقدم مجتمعٍ ما فأنظر إلى وضع المرأة، وأنّ هذا المكوّن اللطيف والذي يشكل نصف المجتمع خارج التغطيه الحضارية، وينزوي ترتيبها الطبقي مساوياً للموجودات السلعية والخدمية لمجتمع الذكوري، ونفتخرو(بفتل شواربنا) بأنْ جذورها التأريخية غُرستْ في جاهليتنا حين كان السلف (صالح)!!! يدسُ أبنتهُ في التراب والهروب إلى الأمام من فوبيا العار الموهوم، والغريب في الأزدواجية السوسيولوجية القبلية للبدوي أنهُ يقرْ ويشرعن دونية سبي النساء في الغزوات، فالمرأة تعاني اليوم الأزدراء من المجتمع الذكوري في الوطن العربي والعراق ولأنّ جيناتهِ ملوّثة بفايروسات التقاليد والأعراف القبلية بأزدواجية عدوانية تترجم للواقع عندما تتقاطع مع الأنا، وعندها يكون قول نزار قباني واقعياً { لبسنا ثوب الحضارة والروح جاهلية } والحالة البائسة لهذه المخلوقة المبتلات بنا نرى: * جهاد المناكحة/ الذي يعتبر أعتداءً صارخاً على كرامة المرأة ووجودها، بل أقوى صفعة وُجِهتْ لها لحد الآن " عندما تُزوّج بالتكبير لعدة مرات باليوم، أهذه هي جزاء المرأة التي نجحت في تكملة " النظرية الذرية "، وقادت الطائرات، ووضعت النظريات في الفن والرياضيات والفيزياء، وأبدعت في الفنون التشكيلية ونظم الشعر، وقادتْ المظاهرات ضد الدكتاتوريات الغاشمة وقدمت تضحيات جسيمة أستشهاداً وأعتقالاً وسجناً وتشريداً من خلال بصماتها في ذاكرة الأنتفاضات العراقية . * السبي/أنّ التنظيم الأرهابي أستغل النساء لتحقيق أهدافهِ من خلال تفسيرات خاظئة لمفهوم الجهاد في الأسلام، بالوقت الذي سقط عنها الجهاد شرعاً، بيد أنّ فتاوى الظلالة والتكفير والآراء الشاذة والمتشددة من علماء السوء السعوديين المرتبطين بشواذ التأريخ الوهابي وأبن تيميه ولغاياتٍ دنيوية أحلوا سبي نساء الكفار (المسلمون الشيعة والمسيحييون والأيزيديون والصابئة والشبك) حسب تصريح مفتي الظلالة وعلى موقع التويتر (صالح الفوران) وهو يشغل منصب عضو اللجنة الدائمة للأفتاء، وعضو كبار العلماء: أنّ الأسلام لم يحرم سبي النساء معتبراً أنّ من يقول بتحريم السبي "جاهل وملحد" وقد سبت داعش أكثر من 5 آلاف من الشرائح المذكورة، وأخضعتهنّ للتعنيف النفسي والتعذيب الجسدي والأغتصاب والأذلال والعبودية على أعتبار المسبية هي أسيرة فيحق عند ذلك التصرف بها كعرضها للبيع في أسواق " النخاسة " حيث نُصِبتْ دكات البيع في أسواق الموصل وبدأ المزاد ب5 آلاف دينار أي ما يعادل أربعة دولارات ---- يا لرخص المرأة العراقية بالوقت الذي تعتبر في الدول الأسكندنافية (الكافرة) الأنسانة الثانية المقدسة بعد الطفل !!! .

أضافة إلى ما تعاني المرأة وخاصة في المناطق الساخنة التي تحت سيطرة الأرهابيين عسكريا أو آيديلوجياً في العراق وسوريا والسعودية وأفغانستان وشمال أفريقيا واليمن والصومال وأريتريا وبوكو حرام من هذه المظاهر السلبية المعيبة والمذلة للمرأة { مثل: ختان البنات والتي تسبب لها تشوّه جسدي ونفسي، بالوقت الذي ليس لهُ علاقة بالدين فهي عادة وثنية فرعونية، تأجير الأرحام للحصول على الأم البديل، الصمت على جرائم الشرف وتخفيف العقوبة على الجاني، مصادرة حق المرأة العربية في جنسيتها لأبنائها وزوجها لأنها تحت النص الديني والنظام الرأسمالي، واجهت تهميشاً من الأسلمة السياسية والعادات والتقاليد العشائرية . وفي العراق اليوم محاولات للألتفاف على قانون رقم 88 ىلسنة 1959 بالرغم من بعض نواقصهِ . تعرّض الأعراس لهجمات المسلحين مما جعلها أن تجري المراسيم بشكلٍ سري . فرض الحجاب عليها وأحياناً النقاب تلك الخيمة السوداء التي تخفي في طياتها قنابل موقوتة وأحزمة ناسفة وتستعمل أحيناُ كثيرة كزي تنكري في تهريب الأهابيين . فرض المحرم على المرأة السعودية إلى أي مكانٍ تذهب وحتى أنْ تكون بعثة دراسية أو مضيفة طائرة . حرمان المرأة السعودية من سياقة السياره . ظاهرة الطلاق والتي أصبحت شائعة وتعسفية أكثر الأحيان . زواج القاصرات بفتوى الأسلمة السياسية وأجازت الحد الأدنى تسعة سنوات --------- والغريب أن الخط البياني للعنف ضد المرأة يرتفع مع تقدم الزمن، ففي قرن الحداثة والتكنلوجية الرقمية وفي جميع مجالات الحياة نجد أنّ هناك زوايا مظلمة على كوكبنا الجميل ضد هذه المخلوقة الرقيقة ليس فقط في الدول النامية ودول العالم الثالث بل حتى في الدول المتحضرة ففي آخر أستطلاع أوربي يبيّنْ 95 % من ضحايا العنف في فرنسا من النساء، و30 % من النساء الأمريكيات يتعرضن للعنف الجسدي من قبل أزواجهنّ و90 % من عاملات الخدمة الآسيوية النسائية مباحٌ لمستخدميهن تعنيفهن وضربهن حتى الموت أحياناً والعنف ضد المرأة يعني الأعتداء الصارخ على حقوق الأنسان وحرياتهِ التي شرعنت في العاملالمحافل الدولية والأممية .

العلاج/ والآن أنا لست على منبر الوعظ لأني لست بواعظ ولكن لديّ بعض التجارب والخبرات السبعينية التي أقتنعت ببعضها والباقي ربما تخضع للصح والخطأ: 1-لا تنتزع الحقوق إلا بأهلها، فالمرأة وحدها قادرة على أنتزاع حقوقها بتضحياتها وتحديها وكسر قيودها بأرادتها الملحة في " التغيير " . 2- مكافحة الثالوث العدواني الفايروسي { الجهل والمرض والفقر } . 3- العامل الأقتصادي والمهم في هذا المجال الأدلجة السياسية لهذا العامل فالنظام الرأسمالي ماكنتها الجشعة تسحق أخلاقيات المجتمع مما يجعل من المرأة سلعة معرضة للبيع والشراء .4- الأستقرار الأسري والترابط العائلي الذي هو حصيلة الزواج المتكافيء كيمياوياً عبر قناعة الأختيار .5- دور وسائل الأعلام في نشر سلبيات المجتمع الذكوري الجاهلي، وعقلنة ثقافة المساوات بين الجنسين، والثقة بقدرات الكامنة في المرأة –وللننظر إلى نساء عظيمات في عالمنا مثل الدكتوره نزيهة الدليمي أول وزيرة في حكومة الجمهورية العراقية الأولى 1958، و أنجيلا ميركل رئيسة وزراء ألمانيا ولثلاثة دورات،ومدام كوري في علم الذرة، توكل كرمان صحفية ناشطة من اليمن حازت على جائزة نوبل 2011، نوال السعداوي / ناشطة نسوية وباحثة في مجال المرأة، شميران مروكل / ناشطة نسوية، وسكرتيرة منظمة رابطة المرأة العراقية حالياً، زكيه أسماعيل حقي /أول قاضية في العراق، الدكتوره أناستيان / أول طبيبة عراقية 1939، نازك الملائكه / شاعرة عراقية، زها حديد / معماريه حداثوية عراقية ( جوانب مهمة من تأريخ الحركة النسوية -------

المجد كل المجد لعيد المرأة العالمي

وباقة ورد لجميع المنظمات النسوية ---- والف تحية أجلال وأكبار ل{ رابطة المرأة العراقية في عيد تأسيسها ال 64}

 

عبد الجبار نوري

السويد/8-3 - 2016

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3472 المصادف: 2016-03-08 01:30:24


Share on Myspace