المثقف - قضايا

المؤتمر "العاشر" للحزب الشيوعي العراقي .. أضاءات وعبر

abduljabar noriعودنا الحزب الشيوعي العراقي على العلنية في مؤتمراته في جلساتٍ مفتوحة كما جرى مع انعقاد المؤتمر التاسع الذي أنعقد في في 2012 بشعارالحزب {دولة مدنية وديمقراطية أتحادية --- عدالة أجتماعية}، وتميّز بطول فترة التحضيرات لأنعقاده التي دامت أكثر من عامين، بأعتقادي أنّ المؤتمر نجح وأعتبرته أنجازاً كبيراً بالرغم من بعض الهفوات والسلبيات، لأعتباره أنعطافة تأريخية لأقدم حزب سياسي وطني ما زال يعمل في الساحة السياسية العراقية بسيرته الكفاحية المجيدة، وتمكن المؤتمر التاسع رسم خارطة عمل نضاليةجديدة لمسيرة الشيوعيين العراقيين وذلك بتبني الحوار ووقف النشر المضاد المتبادل، وتمكن المؤتمر من أعادة الوحدة للمنظمات اللاحزبية (رابطة المرأة العراقية، أتحاد الشبيبة، أتحاد الطلبة)، وعمل على تقوية الصلات الحزبية والخبرات مع الحركة الشيوعية العالمية، وأستبدال الكفاح المسلح بمبدأ الحوار المتبادل البناء للوصول إلى صندوق الأنتخابات بغية المشاركة في الحكم، وأكد المؤتمر على وحدة وتجمع الشيوعيين،ومن أجل تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية والسياسية، ومن أجل تعزيز التفاعل الأيجابي والحوار اليساري والعلماني والديمقراطي الموضوعي والحضاري البناء، فكانت أضاءات المؤتمر بينت بعد الرؤى أمام الحزب الشيوعي العراقي في أجراء حوارات مفتوحة حول المواضيع الساخنة والحساسة والمهمة المتعلقة بتطوير مجتمعاتنا وتحديثها وترسيخ ثقافة حقوق الأنسان وحقوق المرأة والعدالة الأجتماعية والتقدم والسلام، وقد أبعد المؤتمرالتاسع الحزب " العقلية الأقصائية "التي عشعشت في بنية جسم الحزب الشيوعي العراقي التنظيمية والسياسية منذ أستشهاد قيادتها التأريخية في الأنقلاب البعثي الفاشي في 8شباط 1963 وصعود قيادة " عزيز محمد "الذي تمسك بقيادة الحزب لمدة ثلاثين سنة والحزب من أنتكاسة إلى أنتكاسة، وتعرض الحزب لأنشقاق عام 1967، وجاءت مقررات الكونفرس الثالث لتعيد الحزب إلى مسيرته الثورية المتمثلة بالقيادة الثورية المستنسخة من قيادة الرفيق الخالد " فهد "والقيادة التأريخية الثانية بقيادة الشهيد الخالد " سلام عادل " وليس قصدي أثارة المواجع حين أقدم عزيز محمد على عقد ذلك التحالف المشؤوم في 17 تموز 1973 مع قيادة البعث وكانت أكبر أنتكاسة للحزب في تأريخه النضالي، وأعظم تقوية لسلطة البعث الفاشية والمهم هنا أنّ المؤتمر التاسع كان صمام الأمان في الأبتعاد عن الأقصائية، والتخوين وأساءة السمعة والتفريط بمئات الآلاف من الشيوعيين العراقيين وفقاً لشعار عزيز محمد {العودة إلى العراق ب5%من أعضاء الحزب، لذا نتيجة المناخ الصحي الذي خطه المؤتمر التاسع حصّن الحزب من الأمراض السياسية الطفيلية الثقيلة التي تنتظر حزبها الطليعي.

لذا نجد رفاق الحزب منهمكين منذ أكثر من سنتين كخلية نحل في أعداد برنامج الحزب الحداثوي لخارطة طريق جديدة تتلاءم وتتناغم مع مستجدات هذه الفترة الظلامية التي يمر بها الوطن والمسؤولية الثقيلة الحاسمة المكلف بها تأريخياً تجاه وجوده أو عدمه، وقد يتفاءل الصديق ويتفاجأ العدو عند أستعراض برنامج الحزب الشيوعي العراقي لفترة أنعقاد الكونفرس " العاشر "2016 فسوف يولد قوياً معافى لأن مقومات وجوده الثمانين وبخزينٍ ثرْ من التجارب، وتأريخه النظيف الناصع البياض في تضحياته السخية في سبيل الطبقات الكادحة والشغيلة والفقراء ومكافحة الفساد الأداري والمالي، ومنذ سقوط النظام البعثي الفاشي وهويمتلك من الرصيد النضالي العتيد والمكافح في سبيل " وطن حر وشعب سعيد " ما لم يمتلكه أي حزبٍ سياسي آخر ففي فضآته المشرقة نحو غدٍ أفضل وضع كل خزين تجاربه النضالية الثمانين في مؤتمره " العاشر " أمل العراقيين وتطلعاتهم المشروعة نحو عراق أفضل، ويسرني أن أشير إلى أن البرنامج والنظام الداخلي يمثل جهداً مثمراً وطيباً لتضمنه جملة من المسائل المهمة والجديدة، ولم يترك مجالاً ألا وسلط الضوء الوطني عليه بتفاني ونكران ذات، وأنبهرتُ أن الحزب أستعمل طريق " المكاشفة " العلنية والصريحة { بعرض برنامجه ووثائق مؤتمره تحت تصرف وبصيرة أعضائه ومناصريه وأصدقائه، وهو بأعتقادي أتزان سياسي خصوصا في هذا الجو السياسي المشحون بالسخونة السياسية وحرارتها الملتهبة في الساحة السياسية، وهو بالضبط نهج الحزب في مشروعه المعد للكونفرس العاشر مشاركة الوطنيين والديمقراطيين في خلق حالة "الأتزان السياسي"}

فللتأرخ وحتمية حركته نرى:

1-ان الحزب الشيوعي العراقي بقيادته الحالية لم يعقد ولن يعقد أية أتفاقات سرية سواء مع " بريمر " أو القيادات الٌاقطاعية الكردية لكي يفتتح المقرات، بل نفتخر بأن حزبنا يناضل بأصرار ضد الطبقة السياسية الحاكمة الفاسدة، ويعمل على أسقاط نظام المحاصصة الطائفية الأثنية الفرهودية التي تنتج الأزمات وتوفر الحماية للمفسدين، مؤكداً حكومة كفاءات تنجز الأصلاح الحقيقي

2-الأبتعاد عن المركزية البيروقراطية وأثبت شعار (أن المكتب السياسي ليس بأمكانه أن يحقق أي نجاح لوحده دون عمل متكامل من الهيئات القيادية الأخرى وأقصد اللجنة المركزية واللجان المحلية وحجمها الجماعي، وسيبقى هذا الحزب العظيم مدرسة لنا في تعلم ثقافة المواطنة أقتداءاً بقول االشهيد الخالد " فهد " {كنت وطنياً قبل أن أكون شيوعياً وعندما أصبحت شيوعياً صرت أكثر وطنية}

3- وسيبقى الحزب أميناً لمبادئه الجليلة وهو على الطريق نفسه، ولن تزحزحه كل مؤامرات العالم الرأسمالي والرجعي الشوفيني العنصري والطائفي لأن الشيوعية أقوى من الأرهاب والفساد والتكفير .

4- ويعتمد اليوم مبدأ الحوار البناء، والعمل على توحيد صفوف الحركات الوطنية الديمقراطية واليسارية لأمتلاكه السفر التأريخي النضالي الطويل المعمد بالمآثر والتضحيات الجسام منذ 31 آذار 1934هدفه بناء العراق الديمقراطي الفيدرالي التعددي التداولي الموحد

 5-أصرار الحزب على مفهوم للعدالة الأجتماعية ليس المفهوم النفعي البراغماتي الذي هدفه النتائج وأهمال الأسباب.

 7- ففي برنامجه الجديد ركز الحزب الشيوعي العراقي على أن الجماهير وحدها صانعة التأريخ وبانية الغد الوضاء والأنفتاح على الأفق الديمقراطي الأوسع وتحقيق العدالة بكل أبعادها .

8-أكد البرنامج على أن الحزب الشيوعي العراقي هو " حزب التجديد " حين يشير أنجلز في مقدمة البيان الشيوعي على أثر كومونة باريس إلى {أن جزءاً من هذا البيان قد شاخ، وينوّه " لينين " في هذا الموضوع بالذات: {أرى الحياة خضراء والنظرية رمادية}، لذا أقترح أطلاق أسم " مؤتمر "الديمقراطية والتجديد " على المؤتمر العاشر

وكلي ثقة سوف يكون المؤتمر العاشر حلآً وعلاجاً ثورياً - لا حلا توفيقيا - لوضع العراق على الطريق الصحيح من خلال :

1- أتباع الأشتراكية العلمية كنظرية عالمية . 2- محاربة الأفكار الهدامة بأقلام المدرسة الحزبية المتمرسة في الرد الموضوعي . 3- أحياء وبث الروح في المنظمات اللاحزبية كرابطة المرأة العراقية والشبيبة وأتحادالطلبة ومنظمات المجتمع المدني والعمل النقابي . 4- العمل الجاد على تبني أظهار دولة المؤسسات لكونها ركيزة الدولة الديمقراطية5 -أستقلالية السلطات الثلاثة، وأستقلالية القضاء . 6- التضامن الأممي ودعم السلام العالمي .7- دعم تظاهرات الجُمعْ في ساحة التحرير، وتوضيح شخصنة الحزب الشيوعي العراقي في قيادة التظاهرات

 

ملاحظات حول النظام الداخلي للحزب

أن مشروع النظام الداخلي وثيقة خاصّة في الحياة الداخلية للحزب، وهي تعني الشيوعيين فقط في أعدادها ومناقشتها وصولا إلى أقرارها في المؤتمر، أي أنّ الحزب غير ملزم لعرضها على الجماهير، مع ذلك أرتأى أن يطرحها للنقاش لتصبح وثيقة شعبية وطنية عراقية، وأن النظام الداخلي لقد أجرى عليه الحزب ثاني تجديد هام بأتجاه تخليصه والحزب من الجمود العقائدي، وجعله ملائماً للعصر ملائماً للحزب العلني الذي هدفه كسب الناخبين، وهذا يعني قدرة الحزب على تطوير ذاته

أولا/-يضاف لشروط العضوية تحت البند 4 حسن السلوك والسيرة، وتحت البند 5 أن لا يكون عضواً في حزبْ آخر في نفس الوقت، وفي حقل المادة 6 أجراءات الأنضباط الحزبي تكون :لا يجوزللرفيق المتخذ ضده أجراءاً أنضباطياً الترشيح لهيئة قيادية خلال مدة سنة على الأقل

 . ثانياً/المادة 4 فيما يخص الحزب الشيوعي الكردستاني – العراق (أن تقسيم الحزب على أساس قومي يفقدهُ صفته الأممية لذا أقترح : (وحدة الحزب الشيوعي العراقي) ومعالجة المشكلة بطرق شفافة وسلوك موضوعي حسب بعدٍ وطني عراقي .

ثالثاً/المادة 8 فيما يخص الخلية الحزبية في فقرة - ب-(تكون العبارة جذب الجماهير إلى الحزب على أساس النوع لا الكم

رابعاً/ جاء في المادة الأولى من النظام الداخلي المعمول به : أن الحزب الشيوعي العراقي أتحاد طوعي لمناظلين تجمعهم الماركسية ويكرسون طاقتهم لخدمة الطبقة العاملة وسائر فئات الشعب، في حين جاء في منهاج الحزب : الحزب الشيوعي أتحاد طوعي لمواطنات ومواطنين يجمعهم الدفاع عن مصالح الجماهير الكادحة وسائر فئات الشعب ( تجمع الجملتين المكررتين والمتشابهتين بهذه الصيغة اللغوية الجمعية بالشكل التالي: الحزب الشيوعي أتحاد طوعي للعراقيين يحمل " ثقافة الأشتراكية العلمية " بمفهومها ا"الماركسي " للدفاع عن جموع الشعب العراقي الكادح وصولا للأشتراكية

خامساً/ فيما يخص الفقرة 20 حول سكرتير الحزب أقترح وضع (رقم زمني محدد) للسكرتارية لتضاف إلى تقاليد الحزب في كتابة نظامه الداخلي، لتكن أربعة سنوات أو ثمانية لا كما بقى " عزيز محمد " ثلاثين سنة وحصل ما حصل في وقته من أنشقاقات ومطبات خطرة للحزب، واليوم بقاء الرفيق " حميد مجيد موسى " أكثر من عشرين سنة، ولو أنه صعد بأستحقاق الأغلبية في المؤتمر التاسع للحزب، وأعتقد أن الفرصة حانت لرفد الحزب بدماء شبابية جديدة وكوادرحافلة بتأريخ نضالي موسومة بتضحيات جسيمة .

المجد كل المجد للمؤتمر" العاشر " للحزب الشيوعي العراق

راجيا له كل النجاح والتألق

 

أبو رفاه – من أصدقاء الحزب

عبد الجبار نوري - السويد

في – 12 -3 - 2016

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

يبقى الحزب الشيوعي العراقي مطلوب بتقديم أعتذار للشعب العراقي ... !! قد يسأل سائل ولماذا يقدم الحزب الشيوعي أعتذاره .. وهو كغيره من الشعب العراقي عانى ما عاناه من فساد السياسيين الحاليين ....؟؟؟ نعم لاقى الشيوعيين العراقيون كباقي الشعب العراقي ... !!! ولكني أقصد القيادة العليا للحزب الشيوعي والمتمثلة بقيادة السيد حميد موسى ... فقد وضعت القيادة الشيوعية يدها بيد المحتل ألأمريكي ودخلت العملية السياسية ..وكان عليها منذ البدأ برفض ألأحتلال ألأمريكي .. والنأي بنفسها عن دخول السلطة والعملية السياسية منذ 2003 ... ولو كانت القيادة الشيوعية قد أتخذت قرار النأي بنفسها من دخول هذا المعترك المشبوه للسياسيين الطارئين ... لكانت قد أبقت على سمعة الحزب الشيوعي ونضاله التأريخي ..!! وفقد الحزب بذلك الكثير من أنصاره ومؤيديه ... وهذا ما يستدل عليه من عدم حصوله على مدى ثلاث دورات أنتخابية سوى على عدد ضئيل من ألأصوات ألأنتخابية في حين أن هناك أحزاب ليس لها تأريخ الحزب الشيوعي على أصوات أكبر ..... وهذه هي من أخطاء القيادة للحزب ... حيث تعتبر مثلمة كبيرة في حق وتأريخ الحزب ....!! لهذه ألأسباب وكثيرة غيرها لا يتسع مساحة التعليق لها ولذكرها في الوقت الحاضر ... أطالب كصديق للحزب الشيوعي .. بتقديم أعتذاره للشعب العراقي ولمؤيديه وأنصاره على دخوله العملية السياسية المشبوهة والمهيأة عن طريق ألأمريكان وعملائهم ... ليعود الى أنصاره ومؤيدوه بثوب نظيف خالي من الشوائب والمثالم .. التي لا تليق بالحزب الشيوعي العراقي المناضل .

أبو أثير / بغداد
This comment was minimized by the moderator on the site

يا رجل اين هذا الحزب الذي تتحدث عنه هل هو موجود في العراق ام في مخيلتك الحزب كان فعليا في السبعينيات فما دون اما اليوم لايوجد حزب اسمه الحزب الشيوعي فتواجده اصبح في العراق على شكل مجموعات بسيطة ليس لها ثقللا ولااي دور يذكر في الساحة السياسية العراقية واغلب كوادره من الانتهازييين وليس اصحاب مبداء منهم من انضوى تحت لواء التيار الصدري ومنهم تحت لواء المجلس الاعلى وحزب الدعوة فياسيدي انت بعيد عن الواقع العراقي ولا تعلم مايدور فيه لقد انقلبت كل الموازين هنا المؤمن اصبح ملحدا والملحد متدينا والمعمم الى افندي والافندي الى مععم والقحبة الى عفيفة يفوح منها عطر الشرف والشريفة الى قوادة والخير الى شر والشر الى خير هذا هو واقعنا ياسيدي الفاضل لو كان الحزب كما تصفه انت لاثبت وجوده على الساحة فيا سيدي لايوجد شيء اسمه الحزب الشيوعي لقد تلاشا تماما عن الانظار برغم تاهل الوضع لبروز حزب كالحزب الشيوعي وانتشال الواقع الشبابي ولكن للاسف لايوجد ذلك الحزب اليوم كنا في السبعينيا ت نفتخر عندما يشار لنا باننا شيوعيين واليوم اختلف الامر مع هذه الاجيال التي لم ترى اي نشاطا للحزب وعندما تقول اننا شيوعيين يتفاجئوا ويقولوا من انتم ومن هو هذا الحزب ومن هي كوادره لم نرى احدا منكم ولانشاطا رغم حرية الممارسة اليوم هذا هو الواقع ياسيدي فاي مؤتمر تتحدث عنه ولايعلم به العراقي وهو المعني الاول بنشاطه

ابو سجاد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3476 المصادف: 2016-03-12 11:09:38


Share on Myspace