المثقف - قضايا

ايكو الابتسامة بين العامل البايولوجي والسيكولوجي (1)

akeel alabodتمهيد: نظرا لاهمية الابتسامة في بناء الحياة، يصبح من الضروري ان تكون أساسا في بناء عالمنا الاجتماعي، سواء بين الزوج وزوجته، اوبين الفرد وعالمه الاجتماعي، لذلك مصطلح "الإيكو"استنتاج نظري استعرته لضرورة تقتضيها ايديولوجيا الابتسامة، باعتبارها تدخل في علم ال geno-psychology  لبناء بيئة الانسان الحسية، والنفسية.

 

المقدمة:

الابتسامة هي النسبة الكائنة بين الإحساس، والمحسوس.

اما الاحساس فهو عبارة عن صورة العلاقة المتلازمة بين الوعي والوجدان، بينما المحسوس هو ظل هذه النسبة؛ تجسيد لهذه العلاقة، او تثبيتها في الواقع.

وبتعبير اخر، الابتسامة مثلها، مثل الوجه الذي تلتقط له صورة، للحصول على ملامحه من خلال عدسة الكاميرا. 

إذن الابتسامة في حقيقتها ادراك المعنى الحسي للمصور، بالفتح، والمعنى الحسي للمصور له علاقة بحقيقة الروح ونقائها.

وهناك نوعان من الابتسامة؛ الاولى مزيفة اوكاذبة، اوالابتسامة التجارية، حيث بحسب نظام السوق والتسويق العالميين، الابتسامة واجبة لإنشاء علاقة ال business، من خلال توظيف نماذج، أكثرها من الجنس الناعم لهذا الغرض، والثانية هي النابعة من المحبة والتفاؤل وطيب السريرة، وهي الابتسامة الصادقة.

المعنى ان للابتسامة دورا ووقعا مؤثرا في النفس الانسانية.  لهذا صار من شروط الوصايا المهمة للاخلاق، ان يكون الانسان مبتسما، ذلك تعبيرا عن رقة القلب، وجمال المشاعر. وقد ورد في الآية الكريمة :ولو كنت فظّا غليظ القلب، لانفضوا من حولك[2]. والمعنى واضح بحسب السياق.

 

الموضوع:

لقد صور الله الانسان في رحم أمه ليس بايولوجيا فقط، انما سايكولوجيا ايضا، حيث ورد في القران الكريم " هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء[3].

"والمصور" اسم  من اسماء الله الحسنى، فهو المصور الخاص للإنسان في رحم أمه، وله صورتان؛ الاولى  تسمى بالصورة البايولوجية، اي التركيب المظهري الخارجي للإنسان، اما الثانية فهي الكيفية السايكولوجية، والتي تعكس تشكل  الحنين،  كونه تحت التأثيرات الخاصة بالاتصال العصبي والهرموني، وبيئته رحم ألام الذي يكون بدوره عرضة للمؤثرات الخارجية البيئية، التي لها تأثير سايكولوجي على الجنين، اما سلبيا، او إيجابيا.

 

الغاية من الموضوع:

الابتسامة الحقيقية بين الزوج وزوجته لها دور في تنشئة الجنين بايولوجيا، وسايكولوجيا، خاصة في فترة الحمل، كونها عامل بيئي له علاقة بمصلحة الجيل القادم، كما هي ايضا مهمة لإنشاء بيئة  تسودها المحبة.

 

عقيل العبود

.........................

هوامش البحث:

- راجع: التعريف

[1]http://www.dictionary.com/browse/ecology

[2]القران الكريم، سورة ال عمران أية 158

[3] القران الكريم سورة ال عمران 5

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

"الابتسامة هي النسبة الكائنة بين الإحساس، والمحسوس".
أخي الكريم دمت، وأادام الله ابتسامتك على هذا التحليل الدقيق، أوجزت فيه المطلوب في معادلة رياضة - كما لخص كارل ماركس العلاقة بين قيمة السلعة الحقيقية وهوالجهد المبذول فيها وبين فائض القيمة وهي القيمة المُستقطَعة من هذا الجهد_،إلى النسبة والتناسب، ليس بإمكان المرء أن يبتسم رغماً عنه، لذا نقول نقول "اختلست من الطفل إبتسامة " ،وبما أن الإبتسامة في وجه أخيك صدقة، والصدقة لمستحقيها، فلا مستحقا لهذه الصدقة من المرأة أكثر من زوجها، فالأبتسامة هي جواز مرور الفيزا، كما أنَّ التقطيب(التكشيرة) هي علامة الأمربالإيقاف أوالنهي والكف عن عمل الشئ، وصوت فيروز صدقة وابتسامة لخلق الله للبدء بيومهم الجديد، مثلما كتاباتك صدقة وابتسامة للمُضي في الحياة، وما أحوج الجميع في هذه الأيام إلى ابتسامات أغتيلت على يد المستبدين الجبابرة، أخي الكريم لستُ أستاذا، فأنا لازلت تلميذا مُبتدِئا بحق وبحقيقة، سيما في هذه الحياة التي نتلقن فيها دروسا تُشيب الرأس. دمت شامخاً -لا بأنفك بل - بروحك الكريمة.

الباحث في الزوايا عن أريج الياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم اخي العزيز اشارة جميلة وربط دقيق بين معنى الابتسامة وحقيقة وجودها الحسي، فهي أشبه
بكائن اجتماعي على اساسه يتم قياس المعادلة الانسانية للحياة.
دمت مفكرا وباحثا ومعدنا اصيلا.
تحياتي مع الورد

عقيل العبود
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3566 المصادف: 2016-06-10 09:03:29


Share on Myspace