المثقف - قضايا

سليم الحسني: العراق.. وَهْمُ الدولة (13) خلفاء الشهيد الصدر الثاني، خطر على التشيع والعراق (اليعقوبي والطائي والصرخي)

salim alhasaniفي مقابلة تلفزيونية مع قناة السومرية، قال الشيخ قاسم الطائي الذي يدّعي الاجتهاد والمرجعية والاعلمية، بأنه: (وكيل عن الله، ووكيل عن رسول الله). وفي نهاية المقال مقطع الفديو لمن لا يصدق.

لقد ابتدع قاسم الطائي منصباً جديداً له، لم تأت به الكتب السماوية، في خروج صارخ على المعتقدات الدينية وعلى عقيدة الاسلام والتشيع على وجه التحديد.

فالله سبحانه بعث الانبياء والرسل مبلغين لرسالاته، وليسوا وكلاء عنه. وإدعاء الوكالة عن الله جرأة عليه سبحانه، وانتقاص من عظمته.

كما أن ادعاء الطائي أنه وكيل عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، هي جرأة اخرى على الرسول الأكرم، فالرسول لم يترك من بعده إلا وصيه الامام علي عليه السلام، وهذا محسوم بالنص. وأن الأئمة المعصومين عليهم السلام هم الأوصياء من بعده بالتتابع، ولا وجود للوكالة عن الرسول على الاطلاق، ولا يجوز لأحد أن يدعي الوكالة عنه إلا بالنص.

قاسم الطائي الذي لا يعرف هذا المرتكز من مرتكزات العقيدة الاسلامية، ومفاهيم التوحيد والنبوة والإمامة، والتي فصلها القرآن الكريم في الكثير من الآيات، والتي جاءت بها طائفة كبيرة من الأحاديث الشريفة، كيف يدّعي الاجتهاد والاعلمية؟.

 ...

لنترك الطائي وتوجهاته الشخصية في محاولة الجلوس على مقعد ديني كبير، ضمن موجة المرجعيات المصطنعة التي دهمت العراق بعد عام 2003. ولكن لماذا يسكت علماء الدين والمثقفون الاسلاميون على هذه المخالفة الجريئة في التجاوز على العقيدة الاسلامية والتوحيد والنبوة؟

إن الشيخ قاسم الطائي الذي يفتخر بانه من تلامذة المرجع الشهيد السيد محمد الصدر قدس سره، يوجه طعنة في الصميم لمدرسة الشهيد الصدر الثاني بهذا الإدعاء المنحرف. وهنا يأتي اللوم على مقتدى الصدر، فكيف يسكت على ذلك وهو الذي يحرص على مدرسة أبيه الشهيد وسمعته؟

واللوم يتجه لمدّعي المرجعية الآخرين من تلامذة الشهيد الصدر الثاني، أقصد بهما الشيخ اليعقوبي وهو الذي يهتم بالمؤامرات على الشعب العراقي من قبل بعض المراكز في رفع درجات الحرارة، فكيف لا يتدخل في مسألة تهم عقيدة الشعب العراقي الدينية؟.

وكذلك السيد الصرخي الذي يدّعي القداسة والذوبان في الامام المهدي المنتظر، كيف يسكت على هذه المخالفة العقائدية، في شخص يدّعي وكالة الله ورسوله، علماً بان مقولة (وكالة عن الله) لا تنطبق حتى على الامام المنتظر عجل الله تعالى فرجه؟.

ويبدو أن الطائي وامثاله يريدون ان يحرّفوا معنى المرجعية الدينية، فيصورونها زوراً بأنها تمثيل عن الله تعالى، وبذلك فانهم يحاولون خلق حالة جهل جديدة تتصور هذا الفهم الخاطئ لدى الاتباع. ...

أميل الى درجة تقترب من التأكد، بأن مقتدى واليعقوبي والصرخي، لن يكون لهم رأي في هذا الاتجاه، لسبب واحد مباشر، هو أن نشر الخرافة وإبقائها سارية في المجتمع العراقي تخدم توجهاتهم القيادية. وأن خطوة وعي واحدة تعني وضع الاتباع على طريق الابتعاد عنهم، وفي ذلك خسارة بالغة لمواقعهم.

وأميل أيضاً الى أن علماء الدين والخطباء، لن يتورطوا في الرد على الطائي، لحسابات فئوية ومصلحية، قد يخسرون فيها بعض اعتباراتهم.

كما أن من المؤكد أن مجموعة من المثقفين المعتاشين على الطائي واضرابه، ستتصدى للدفاع عنه، لأن المطلوب هو بقاء الطائي وامثاله في صدارة المشهد، من اجل ضمان المكاسب.

 ...

كلام الطائي، سيكون بسيطاً إذا تعاملنا معه في سياق الفوضى الثقافية التي تضرب الكثير من المجتمعات، لكننا لو تأملنا في خلفياته، فسنجد أننا أمام مشاكل قادمة، حيث سيظهر لنا وكلاء عن الله والرسول، وهؤلاء ستكون لهم كلمتهم واجبة الطاعة لا نقاش فيها وعليها، في توجيه جمهور الاتباع، وستكون كلمتهم هي الموجهة للقانون والدستور والمسار العام للمجتمع والدولة.

عندما يبقى الحال على الصمت والسكوت، فان عملية بناء الدولة والمجتمع ستزداد تعقيداً وصعوبة.

اعود للقول أن المثقف الواعي الملتزم، والمتعلم الحريص، هو صاحب المسؤولية هنا، عليه ان يقول كلمته ولو ببساطة وباختصار، من أجل أن يبدأ مشروع بناء الدولة والمجتمع، من خلال بناء الإنسان أولاً.

أتمنى على كل حريص على الوطن وابنائه، ان يقول كلمته، قبل أن تنتشر الخرافة اكثر في مجتمعنا اكثر.

أتمنى على أنصار الشهيد الصدر الثاني قدس سره، ان يحرصوا على سمعته وتراثه ومدرسته.

لها تتمة

 

https://www.youtube.com/watch?v=sPYPKBeOfJo

 

للاطلاع على جميع حلقات:

العراق.. وَهْمُ الدولة / د. سليم الحسني

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

سيد سليم
قال الرسول ص :لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع.....
وهذا ما فعله المسيح واليهود حين قدسوا احبارهم ورهبانهم وهنا يريدون نفس الخدعهِ
هدانا الله واياهم

محمد صاحب فهمي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3622 المصادف: 2016-08-05 01:36:22


Share on Myspace