المثقف - قراءات نقدية

سحــــر العتبات .. قراءة في ديوان "على نوافذ صمتك" للشاعرة بهيجة البقالي القاسمي

alzahra hamodanوالعتبات أو النص الموازي، هي نصوص مرافقة للديوان ومتونه الشعرية،قد لا ينتظر منها، أن تشرح أو تفسر أو توضح، بقدر ما تشير وتلمح، وتضيء الطريق نحو استخلاص الدلالة الابداعية والفنية، شكلا ومضمونا. نترجل عندها طامحين الى تحقيق مقاربة الإشارات الجمالية انطلاقا من الغلاف ورموزه، مرورا بالعنوان وشعريته، التي سنستخلصها عبر تفكيك وحداته التركيبية. ثم نتوقف قليلا عند الإهداء الغائب/الحاضر، قبل أن نبحر نحو عناوين قصائد الديوان، كعتبات ثانية . ثم نلتفت قليلا إلى عتبات الديوان الهامشية.

الديوان يقع في خمسة وثمانين صفحة، تتوزع عبرها قصائد سبع. مغر بعتباته، فهي إشارات تعكس برهيف فني، أشكالا وألوانا وحروفا، ترشح بحمولة دلالية منطوقها الرمزي، لا يقل شعرية عن القول الشعري للقصائد. لهذا وجدت نفسي أنيخ أمامها، لعلني أظفر ببعض أسرارها. وهي أصناف ثلاث:

الصنف الأول: عتبات كبرى وتمثلها: واجهة غلاف الديوان ـ الدفة الأخيرة للغلاف ـ عنوان الديوان ـ الاهداء ، ذلك الغائب/الحاضر.

الصنف الثاني: عتبات صغرى، وتمثلها عناوين قصائد الديوان، وهي: كل العناوين لك – شلالات العيون – نبض على الشريان – سر بهاك – ألوان ليلتي – من قعر الكلام – كي تراني.

الصنف الثالث: عتبات هامشية، لكن حضورها ثابت وله دلالته السيميائية، بين ثنايا النص الموازي، الذي تشكله العتبات. وتتبدى عبر نص " الشاعرة في سطور "المنتصب كهامش على يمين باطن صورة الغلاف ـ الصورة الشخصية للشاعرة، في حجم صغير، مذيلة بعنوان الديوان ثم اسمهاـ كلمة تقديم الدكتورنجيب العوفي:" شاعرة تفتح نوافذ الصمت" ـ العناوين الثلاث المثبتة على هامش باطن خلفية الديوان.

و بعيدا عن صخب التسميات، والمفاهيم التي أثيرت حول " النص الموازي " أو العتبات ووظائفها، أستأنس بهذا الخصوص، بنص الشاعر المغربي محمد بنيس حيث يقول: " النص الموازي هو تلك العناصر الموجودة، على حدود النص، داخله وخارجه في النص تتصل به اتصالا يجعلها تتداخل معه إلى حد تبلغ فيه درجة من تعيين استقلاليته، وتنفصل عنه انفصالا يسمح للداخل النصي، كبنية وبناء، أن يشتغل وينتج دلالته. كما يعرفه جيرار جنيت، أحد رواد النقد الحديث، " النص الموازي هو ما يصنع به النص لنفسه كتابا. يقترح ذاته بهذه الصفة على قرائه، وعلى الجمهور عموما، أي ما يحيط بالكتاب من سياج أولي، وعتبات بصرية ولغوية."

و هكذا سنحاول تفكيك السياج الأولي، الذي به صنع ديوان " على نوافذ صمتك "، للشاعرة بهيجة البقالي القاسمي، هويته الشكلية ككتاب، من أجل التعرف على وحداته البصرية واللغوية، أو ما يسمى بعتباته.

 

العتبات الأولى، وتشمل:

1 ـ واجهة الغلاف

إنه بصفة عامة الفضاء البصري الذي يشكل الصفحة الأولى للغلاف. وباستقصائنا لوحداته، تواجهنا صورة الغلاف، البوابة الرئيسة، وعليها احتشدت عناصر الموكب الاحتفالي، توحدها علاقات شكلية وحسية، كالألوان والحروف والمسطحات، كالصورة الشخصية للشاعرة، التي غمرت أكبر مساحة من واجهة الغلاف. ومن خلالها انبنى حضور يشع بالحركة والفعل.

الحركة: تبديها الانحناءة الخفيفة لرأس الشاعرة، المنكب على الكتاب، في تركيز وتفاعل.

الفعل: تترجمه اليدان الممسكتان لدفتي الكتاب المفتوح، في استعداد لتصفحه . وهو فعل يوحي بالألفة والتجاوب. بوح متبادل بين الشاعرة والكتاب،و وعود متبادلة، تشي بها الجملة الصاعدة من الكتاب، منتظمة في حروف تشكلت عنوانا ثانيا موسوما ب: "ومضات شعرية ـ 1 ـ "، وهو عنوان له وظيفته الدلالية، إذ يحدد هوية الشاعرة الإنسانية كأنثى مشرقة الحضور، وهويتها الابداعية كشاعرة تسعى إلى إغناء التجربة الشعرية ببلادنا بأدواتها الذاتية من لغة وتخييل ورؤى جمالية وفكرية خاصة. العنوان الثاني خطف الأضواء من العنوان الرئيس،فهو يشي بإصدارات شعرية مستقبلية، يكثفها رقم "1"، الذي يثبت أنه ما زال هناك ومضات شعرية أخرى قادمة.و هذا فعلا ما سنجده عند العتبة المثبتة على هامش باطن الغلاف الأخير للديوان، حيث تعلن الشاعرة عن مشروعها الشعري المعنون ب " ثلاثية الومضات الشعرية ": أولها ديوان "على نوافذ صمتك "، الذي نحن بصدد قراءته . يليه عنوانان لا زالا تحت الطبع هما:" بين العين والنظر" و" أرواح في المدى ".

 

2 ـ خلفية الغلاف:

دلالة النضج والشموخ، التي يرمز إليها اللون القمحي، محفز خفي، جعل الشاعرة، تتركه ينساب ويهيمن على واجهتي الديوان، يؤكد هذا المنحى الدلالي، الغلاف الخلفي للديوان، وقصيدة: كما العشق "، لسان حال الشاعرة، الذي يعلن ذاتيتها المكتسبة/الناضجة والشامخة، انطلاقا من ضمير " أنا " الصريحة المتربعة على صدر البيت الأول من القصيدة " محظوظة أنا "، لتتوالى بعد ذلك ياء المتكلم ـ في باقي أبيات القصيدة ـ تمجد ميلاد " الأنثى الجديدة".

 

3 ـ العنــــــــــوان

يشغل العنوان الرئيس " على نوافذ صمتك " بصيغته وتركيبته الشكلية، المسافة الفاصلة بين صورة جسد الشاعرة والكتاب الذي بين يديها، في موقع هو أقرب فيه إليها من الكتاب، بصفته صادر عنها، حامل لخطابها . وهو من هذا الموقع، ينبئ عن رحلة سفر قطعها المتن الشعري للديوان، بين ذات الشاعرة، والكتاب المفتوح، في انتظار رحلة أخرى إلى حيث يوجد المتلقي . تكلل كل ذلك، حروف متراصة تؤلف اسم الشاعرة. تعلو هامتها، كإكليل نصر أنثوي، استحقته بعد فوزها باختراق الصمت،و تجاوز الإقصاء بكل تجلياته الاجتماعية والفكرية والثقافية .

إن لغة العنوان الشعرية ابتداء من المكون الحرفي الأول " على " الذي يفيد الاستعلاء، توحي لنا باختيار " الأنا" الشاعرة لموقعها، حيث تلتقط الشاعرة/الأنثى ـ مرة أخرى ـ درع الصمت، تلقي عليه صيغة المخاطب . تشرع له في متخيلها، نوافذ مفتوحة على احتمالات عدة كالإنصات والتواصل والانطلاق اتجاه " الآخر" بصفته طرف ثان يشاركها وجودها. كما يمكن أن نقرأ العنوان، كونه يختزل تمركز قصائد الديوان حول ذات الأنثى وجوانبها، من خلال ثنائية الصمت والنوافذ... الصمت الذي يوحي بالانغلاق والنوافذ وإشاراتها الدلالية، كالعبور مثلا من الصمت إلى حيث النوافذ المشرعة على كل أصوات الكون.

 

4 ـ الاهـــداء

إنها إحدى مكونات فضاء البدايات، التي ينبني عليها النص الموازي، ويعرفه الناقد المغربي بنعيسى بوحمالة أنه:" تقليد ثقافي ينم ـ بلا شك ـ عن لباقة أخلاقية، إن لم تكن واجبة، فهي ـ على الأقل ـ مستحبة"، والشاعرة لم تخنها اللباقة بقدر ما أسعفتها القصيدة . اتخذت من " كاف المخاطب"، متكأ لها في لعبتها الشعرية، واللبنة الذهبية في البناء الفني لديوانها، انطلاقا من العنوان " على نوافذ صمتك ". ألغت مسافة الإهداء المباشر، لتضعه على رأس متواليات القصائد، وبالعنوان الصريح:" كل العناوين لك"، إذ لا لبس ولا تمويه . إنه إهداء بصيغة الأنثى . إبداع مضعف، متميز ومدهش. يقول الدكتور عبد الرحيم جيران 3 " إن الخلق الفني، يتطلب حضور الوعي." والشاعرة بحذفها عتبة " الإهداء"، أعادت تشكيل فضاء عتباتها، بفنية ووعي ذاتيين، صاغت بهما " تحفة وجودها" بتعبير ميشيل فوكو. وبهذا أصبح الاهداء العتبة الغائبة/الحاضرة. غائبة بشكلها التقليدي، حاضرة في خلق فني حداثي، هيأته الشاعرة من أنفاس " الأنا " الشاعرة و" الأنت" المخاطب، فانصهرت قصيدة " كل العناوين لك"،إهداء مدبجا شعرا هادرا بأصوات تتراوح بين النبر والصراخ، والهمس، والنبض،و الشدو، ...قصيدة بكل أصوات الحياة، مما تقوله القصيدة بهذا الخصوص:

حقا في صراخه صراخي

* * *

همس عازف

تناغمت حروفه

رسمه النبض على الشريان

* * *

شدو ناعم

بنسيم هدوء ليلة

أسامره باشتياق وحنين

و من فطنة الشاعرة، أنها ولدت االمفارقة بين الصمت، والصوت المتعدد، كي تبرز تلك العلاقة المتوترة، بين ذات الأنثى، وموضوع صوت كينونتها المكبوت، وحقها في التعبير عن القبول والرفض، وفي الوجود الفعلي والكامل.

العتبات الثانية: وتمثلها عناوين القصائد، الموزعة بين دفتي الديوان، ويبدأ تراصها، بقصيدة:

1 ـ شلالات العيون

و فيها تتغنى الشاعرة، بصخب الصمت الناطق بالمقل بدل اللسان .و مما تقوله القصيدة، في هذا السياق الدلالي:

أي شهادة أكثر تعبيرا

عن صمت ينصت لشلالات العيون

وهي قصيدة مطولة تمجد الصمت في حضور المخاطب ذلك " الأنت" الصامت/الناطق. تقول الشاعرة:

كلما فتحت نوافذي ووجدت الصمت

أتساءل أين أنت؟

2 ـ نبض على الشريان

تستمر الشاعرة في لعبة الثنائيات والتضاد لتصنع عالمها الشعري .توظف اللغة العادية، لسبك صياغة شعرية، ترقى بها إلى الفنية.تقول في المقطع الثاني من قصيدة " نبض على الشريان":

نصف حياتي أقرؤك

و نصفها الثاني أكتبك

لا يهم أن أضعف أمامك

أراك الأقوى

ثم تضيف في مقطع آخر، يبدو أن العنوان يمتح منه، وفي نفس خط الثنائيات:

بين حب وعشق

أراك وحدك المدون على الشريان

3 ـ ســر بهـــاك

في قصيدة " سر بهاك " تسترسل الشاعرة في التغني بذاتيتها الأنثوية في علاقتها بالآخر، في تصالح واع وناضج،و متكافئ الحضور،و في نفس الخط الإبداعي الذي خصصته لقصائد ديوانها ، حيث الثنائيات والمفارقات،خامتها التخييلية واللغوية، تقول:

تزداد فرحتي كلما رأيت القمر نهارا

و كلمني ليلا

4 ـ ألــوان ليلتـــي

كلما توغلنا في قراءة أسرار العتبة الثانية، فتحت لنا القصائد أبوابها . ترفع عنا الحجب، وتكشف لنا تمفصلات العلائق النصية بين متوالياتها، أي ما يدعوه رولان بارث بالنسيج . ففي قصيدة " ألوان ليلتي " ، نجد الشاعرة، بعد استحضارها لمخاطب في قصيدة " سر بهاك"، تعود لتصوغ ذاتها في حضوره، تغرق في غنائية تنصت لذات الأنثى بصيغة " الأنا ". تقول:

قطفتها

لونتها

إنها لي

ضعها على قبري

***

كم أتمنى أن تتبدل الأدوار

تحل الشمس ليلا والقمر نهارا

بل أتمنى أكثر

أتذوقك يا قمري ليلا ونهارا

و بك أسكر

تكريس متحرر للحلم الأنثوي .. وانعتاق بوح الذات الأنثوية، من ربقة صمت الكبت.

 

5 ـ مـن قـعر الكـلام

بينما يتربع جنون الحلم، على تل الصور الشعرية، لدى الشاعرة بهيجة البقالي القاسمي، وبعدما رسمت لنا من كومته، خرائط تغير نمط الطبيعة، وفسحت للحلم، طموحات تجسد الأحاسيس والأبعاد الوجدانية الأنثوية الصرفة.نجدها في قصيدة " من قعر الكلام "، تقع تحت سحر الحكمة، وذائقة نضج التجربة المعرفية والإنسانية لديها. فهي رغم تمسكها بذلك المخاطب الحميم، حاضرا في القصيدة، كوتد رئيس لخيمة شعريتها، عمدت في هذه القصيدة، إلى تنويع إبداعي، من خلال التطرق إلى مواضيع المعرفة الإنسانية العامة، كالتنظير للكتابة، عندما تقول:

الإبداع لا يوجد في صنبور

متى أردنا المزيد نفتحه

و هي حالة توحد وصلح مع الذات، واندماج محقق ـ بفتح القاف الأولى ـ في حقل الفعل الانساني، وحق التعبير المكتسب، بعد نجاحها في " إنطاق " الصمت.

و النقد الاجتماعي، عندما تقول:

ما أقسى الكلمة الطائشة

كالرصاصة التائهة

و الحكمة في قولها:

متى كانت الألقاب تصنع الفنان؟

و الشواهد الانسان؟

القصيدة تنطق بالمواقف الخاصة للشاعرة، اتجاه بعض مظاهر الحياة، مما يؤكد توازنها الذاتي بين العقلي والوجداني، وهي ثنائية تبصم ذاتها الشاعرة، على مدى قصائد الديوان، بتفاوت شعري ملحوظ .

 

6 ـ كـي ترانــي

هي امتداد لقصيدة " قعر الكلام "، غير أنها ذات خصوصية أنثوية في علاقتها بالذات لما تشدو بالأنا قائلة:

أنا متعبة بصدقي

فلا تسألني عن الباقي

أومن بالسقوط

غير أني أرفض الانكسار

و بالآخر: الشريك الحميم، والأسرار الخفية التي تجمعهما، عندما تقول:

إذا ما انعدمت الغيرة

ابحث عن سبب لخلقها

فذاك سر الاستمرار

هي " القصائد السبع " للصمت،و ما عدد " سبعة " إلا حامل للمؤشر الرمزي والدلالي، لثنائية الرجل والمرأة، ـ حسب ما قادتنا اليه القصائد من نتائج محتملة الاستقراء ـ حيث يكون رقم " سبعة " عتبة خفية لعلاقة الصمت بالأعداد السبعة لألوان الضوء المرئي، التي استوحت منها الشاعرة، ألوان الحقائق المشتركة بين الرجل والمرأة . تلك الحقائق التي غيبها الصمت، وطوقها بأعراف وتقاليد ساهمت في توتر علاقة الأنثى بنصفها الآخر.يؤكد هذا ، وظيفة الثنائيات والتضاد الذي يعتبره النقاد عنصر أساس في عملية الانزياح، التي بها يصنع الشاعر لغته الشعرية، وكذلك تقنية انتقال الضمائر بين " الأنا" والأنت".

أسكنت الشاعرة موضوعة " الصمت "، منها الوريد. مارت أمواجه في شرايينها، أصداء لذات الأنثى المتمردة على كل أنواع الصمت، فنطق الشعر.

العتبة الثالثة:

هي عتبة هامشية، وظيفتها تقنية، وإن كانت لا تخلو من لمسة الشاعرة الجمالية، في اختيار الأحجام والألوان والأشكال، والمواقع بين دفتي الديوان لكل وحدة من وحداتها. حضورها جلي على حدود الديوان الداخلية . يساهم في شكله مضمونه.. تتبدى من خلال:

أ ـ النص الذي يعرف بالشاعرة المعنون ب: " الشاعرة في سطور "المنتصب كهامش على يمين باطن صورة الغلاف .

ب ـ الصورة الشخصية للشاعرة، في حجم صغير، مذيلة بعنوان الديوان ثم اسمها، قبل أن يتكرر وجودها عند كل قصيدة من قصائد الديوان .

ج ـ كلمة تقديم الدكتورنجيب العوفي:" شاعرة تفتح نوافذ الصمت" .

د ـ عنوان المشروع الشعري الحالي، للشاعرة ، متكاملا: " ثلاثية الومضات الشعرية "، وتفصيل عناوين دواوينه الثلاث: 1 ـ على نوافذ صمتك ـ، المثبتة على هامش باطن خلفية الديوان ـ 2 ـ بين العين والنظر ـ 3 ـ أرواح في المدى.

 

بقلم: الزهرة حمودان

.....................

1 ـ " على نوافذ صمتك ": ديوان للشاعرة بهيجة البقالي القاسمي: ط 1 فبراير 2014

2 ـ كتاب: " الشعر العربي الحديث، بنياته وإبدالاتها التقليدية"، للشاعر المغربي محمد بنيس

منشورات دار توبقال للنشر ـ الطبعة 1 سنة 1986، ص 76.

3 ـ كتاب " العتبات". الصادر سنة 1987، للناقد الفرنسي جيرار جنيت

4 ـ كتاب " سراب النظرية": الدكتور عبد الرحيم جيران، دار الكتاب الجديد المتحدة ـ ط 1: 2013



 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2826 المصادف: 2014-06-01 04:40:30


Share on Myspace