أقلام حرة

حسن حاتم المذكور: من قتل ألعراق؟

1 - هم ذاتهم، من أسقطوا ثورة ألرابع عشر من تموز / 1958 الوطية، ومثلوا بقائدها الزعيم الخالد، عبد الكريم قاسم، ذات المذاهب والقوميات، وحثالات من هنا وهناك، ذات ألذين يبيعون قضاياهم كل يوم، في مزادات ألمنطقة ألخضراء، ذات ألذين تتشكل منهم حكومات الولائيين، ألذين يقاتلون بعضهم ويقتلون غيرهم، حتى وان توزعوا على أكثر من عاصمة للأرتزاق، ذات الذين استنزفوا ثروات ألعراق، وسفكوا دماء العراقيين، وزرعوا الأرض من زاخو حد الفاو، بأبشع المليشيات الدموية، هل نسيء الى أحد، او نرتكب خطأ، لو قلنا مباشرة، انهم الأضلاع ألثلاثة للنكبة، البيوتات ألمكوناتية، ألشيعية والسنية والكردية حصراً.

2 - صحيح أن ألبيوتات الثلاثة، قد شاركت بقتل العراق، لكنها بذات الوقت، دمرت قضاياها، ان كانت تحترم  قضايا مكوناتها أصلاً، فالبيت الشيعي اصاب التشيع في مقتل، ورفع القناع عن وهمية مظلوميته، والمبررات الزائفة لكامل عقائده وشرائعه، وصارت ألشتيمة والتكفير وألذخيرة ألحية احيانا، رأس رمح جهاديته، للحفاظ على ماء الوجه لمذهبهم، الملطخ بالقناصين والسيافين والقتلة المجهولين، البيت السني، راكع عند مفترق ألطرق، عارض مذهبه تحت الطلب، بين ان يكون بيتاً خليجي، او بيتاً لشيعة المذهب الأيراني، مقابل رئاسة مجلس ألنواب ووزارة الدفاع، اما البيت الكردي، فبيضة قبانه تسير على قدمين، اصابهما الهرم وألشلل، فلا رئاسة الجمهورية ولا وزارة الخارجية، تساويا مقايضتهما بقضية الشعب الكري، هنا فقدوا الخيط والعصفور معاً، وأصبحت مصداقيتها صفراً.

3 - البيوتات الثلاثة، لا يمكنهما أنكار ادوارها، في قتل العراق وسرقة ثرواته وسفك دماء أبناءه، ولا يمكنها تجنب موجة الغضب الشعبي، والثأر الوطني، الذي اقتربت لحظة أنفجاره، والأحتمالات غير السارة تدق ابواب سكان البيوتات، جميع أسباب المتغيرات العاصفة، تنضج من داخل حراكها، وتتبلور عن تيار وكتلة واعية، تجمع الرؤوس المعممة وغير  المعممة في قبضها، لترميها شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، حينها ستتنفس رئة العراق بكامل سعتها، ويتنفس العراقيون برئة وحدتهم الوطنية، وفضائل الأخوة والمشتركات المصيرية، قد لا يصدق الأغبياء، لكن عندما تختنق انفاسهم، داخل حفرة تاريخ فضائحهم، سيصدقون أن كل شي سيحدث، أستحقاق على مقاسهم.

4 - كان على القيادات الكردية، في الحزبين الرئيسيين، ان كانا حقاً يحترمون حق شعبهم في تقرير مصيره، ان لا يقتربا من المنطقة الخضراء، ويفتحون امام شعبهم، جميع الأبواب التي تفضي الى التحرر والديمقراطية، وتحرص على توفير قنوات التواصل الوطني، بين شعبها والمجتمع العراقي، ويجب عليها ان تعلم، بدون موجة التحرر الوطني على عموم العراق، ستجف القضية الكردية وتتيبس في مكانها، وهذا ما حصل ويحصل فعلاً من داخل المنطقة الخضراء، عبر تحالفات مشبعة بالكراهية والأحتقان والوقيعة، مع الجماعات الأسلامية، القيادة الكردية، استغفلت شعبها بالشعارات القومية المثيرة، فخسرت نفسها من داخل تحالفات خادعة، حيث استطاع الطرف الآخر، اغرائها بالمنافع الحزبية ، ثم  اشراكها بملفات الفساد والأرهاب، حتى أصبحت جزء منه،  فخسر الشعب الكردي حلمة في التحرر، وأصبحت قضيته اصعب مما كانت عليه، وابتلعت المصالح الأجنبية، كامل مضامينها.

***

حسن حاتم المذكور

في المثقف اليوم