 مناسبات المثقف

صرخة الرّوح والجسد

zohor_alarabi"الف مبروك  لصحيفة المثقف،

كل أيّام المثقّف اعياد وتألّق ورقيّ في سماء الكلمة وبالتّوفيق دائما ان شاء اللّه

 باقات من الودّ  الرّاقي لكم" 

دعوني احلّق بعيدا 

أجنحتي عطشى لنسائم

الإنعتاق

تريد مسابقة شبح

الريّح

لا يهم إن كسّر الإعصار أشرعة

الرّوح

إن بعثر أشلائي

إن هدّم بقسوة قفص الأمان

في أعماقي

إن هجّرني إلى مرافئ جدباء

سمادها يقتل أوراقي

 

أريد الرّحيل إلى منتهى الأحاسيس

إلى آماد الحيرة

إلى آفاق التّعب

إلى أوطان الشّك هناك على قمّة الألم

اشتهي الاغتسال بدموع الوجع

الحرّى

المثقلة بملح محيطات الوجدان

اشتهي أن أتدثر بوشاح التّحدّي

واركب حروف الرّفض

واسكن بلاد الضّاد المتحرّرة من حدود الأوراق

ومن نير الرّقيب

ومن مقصّات ادمنت عادتها

السّريّة

 

دعوني أتوضّأ بماء القمر

واستر عوراتي بهذا الأفق الممتدّ

واتهجّد في محراب الغروب

اتعبّد ...بكلّ لغات

البوح

واتلو آيات ليست كالآيات

لا تحجبوا عنّي وجه الرّب

ولا تشهروا سلاح التّكفير في وجه

الحق

لم تعد تجديكم لغات المنع والصّدّ

انا هنا في ملكوت القداسة

يأويني عرش الحرّية وتحميني يد

الرّب

 

سئمتكم يا بقايا النّكسات

سئمتكم

أريد أن أغير ملامح الوجود

سأعدمكم

وأمحو تاريخا كتبته أناملكم

وأغير طرقات الخنوع على

خرائطكم

وأكسّر صولجان سطوتكم العاجزة

لن يحمل الوجود ملامحا تقرّح وجه

الشّمس

 

لا زلت اشمّ رائحة الخنوع

في ثيابكم المأجورة

وارى رؤوس النّعام تحتمي برغوة

الزّبد

اختنق في مضيق بين فكّي الزّمان

والمكان

أجنحتي مشدودة إلى هيكلي

المشلول

تبحث في ثناياه عن خرم خفيّ

للخروج

كم تشتهي أن تلبس جبّة الهواء

قدماي تمضيان على بساط الرّتابة

مثقلتان بكلس الخمول

يشدّني إلى الوراء واقعنا

المهزوم

 

أفك أزراه ..أخلعه

افتح قميص أحلامي بأيادي الإرادة

أتحرر من وصاية ساعتي اليدويّة

أتخلص من النّظرات الوقحة لساعتي

الجدارية

أكبل عقارب العمر ..وامضي

عكس دورانها المملّ

 

ها أنا تلك الصّبيّة بجدائلي العذراء

...فراشة ذهبيّة أطير من هنا

أحطّ هنا ...

وهناك ... في خدر الأفق

أمارس طقوس الحبّ

واغنّي لحن السّكون

العذب

...استسلم لأنامل الهوى

...كليلكة جذلى

أتجمّل بالخجل البدويّ

تسكرني خمرة صبّار شامخ

عصيّ الدّمع

 

...صدمة

على مشارف ربى الأيّام

تنذرني

صفّارة قطار العمر

اصطدم بجدار اليقظة

أتساءل بمرارة اليقين

كيف كبّلت العقارب وتركت قطار

الحنين؟

ها هو ..يطارد الدّقائق

...يبتلعها

يطوي السّاعات

وها هي السّنين أمام جشعه

...تنعدم

تثور العقارب المكبّلة

...تفكّ قيدها

تحبسني مكانها

وتخضعني لتواتر أيّامها

....يسحبني القطار

...يطويني

ويمضي معفّرا بدماء أعمارنا

 

6/2/2011

 

خاص بالمثقف

..................................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (عدد خاص: ملف: المثقف .. خمس سنوات من العطاء والازدهار: 6 / 6 / 2011)