أقلام ثقافية

سراب سعدي: الأنثروبولوجيا الثقافية.. مفهوم مبهم لدى البعض!

كثيرة هي المصطلحات التي تظهر هنا وهناك وأحياناً تكون غريبة نوعا ما، فقد تظهر بعض المصطلحات بشكل ملفت في مدة زمنية معينة وتبدو للوهلة الاولى طبيعية ولكن بمرور الزمن وظهور اجيال جديدة قد تبدو هذه المصطلحات غريبة أو غير مفهومة ويُجهل معناها تماماً!، ومن الأمثلة على ذلك (كوفيد) فلعل الاجيال القادم لن تعرف انه فايروس اكتسح العالم وجعله بلا حراك!.. وغيرها من المصطلحات، الأنثروبولوجيا الثقافية تعني علم الانسان فهو يدرس الانسان وعلاقته بالمجتمع الذي ينمو ويعيش فيه وخاصة ثقافته مع هذا المجتمع المنتمي إليه، إذن فهذا المفهوم يخص الإنسان وثقافته في العلوم التي تحيط به. ومن الجدير بالذكر أن هذا العلم يحتوي على فروع، ولكونه مفهوم شامل فإن فروعه تمثلت في الأنثروبولوجيا والتي تتحدث عن المجتمعات الموجودة في وقتنا أو المجتمعات التي انقرضت لكن لابد من وجود أدلة على وجودها، وكذلك يخوض هذا الفرع في السياسة والاقتصاد وكذلك يهتم بالأديان والاعراف والتقاليد... الخ. ومن فروعه أيضا علم الآثار الذي يتناول كل أثر باقي لشعوب ماضية عاشت في مدة زمنية معينة، واخر فروعه هو علم اللغويات وكل ما يخص اصول اللغة وحسب الحقبة التاريخية .. وهنا يتبادر السؤال الأكثر أهمية لنا وهو ما الفائدة من التعرف على هذا المفهوم او المصطلح ؟، لكل علم أهمية في حياتنا وتكمن أهمية هذا العلم في فهم الخبرات والمميزات وممارسات التي تخص المجتمع وله أهمية في التواصل مع كل المجتمعات التي نتعامل معها والاستفادة من خبراتها وتطلعاتها من خلال الاختلاط الثقافي مع ثقافات أخرى فيمكن الاندماج بسهولة بعد دراسة الطبيعة الأنثروبولوجية لتلك المجتمعات.. ويبقى أن اذكر الفرق بين الأنثروبولوجيا الثقافية والأنثروبولوجيا الاجتماعية فالأولى كما عرفناها سابقا بانها تختص بدراسة المجتمعات والثقافات الانسانية واصولها وتاريخها في حين الأنثروبولوجيا الاجتماعية هي التي تختص بالبناء الاجتماعي للمجتمعات ويمكن القول أن الثقافة والاجتماع هما جزء لا يتجزأ من حياة الانسان بصورة عامة.

***

سراب سعدي

في المثقف اليوم