أقلام حرة

المسيحيون العراقيون في ازمة

سبق للقوميات الصغيرة في هذه المدينة اعطت الالاف من الضحايا. هذه القوميات الصغيرة اصبحت من المهجولين في ديار العالم وهم في حالة يرثى لها المجتمع الدولي بلا خطوات جدية سياسية لحمايتهم  . حكومة بغداد لايهمها الامر, الحكومة المحلية في المدينة لايهمها اذا قتل وهجر كل مواطن غير عربي من هذه المدينة . وكأن هؤلاء دخلاء على المدينة فليس بالضرورة حمايتهم فهم "اهل الذمة" لايعني بشئ للحكومة الطائفية الموصلية الموقرة !!!. اما اعضاء مجلس النواب من هذه المدينة مشغولين بمهمة الجوازات لعوائلهم وتحويل اموالهم لحصانتها في البنوك العالمية , مشغولين بترتيب امور الارض التي منحت لهم هدية من البرلمان العراقي الفاشل على انجازاتهم الرائعة لمدة اربع سنوات .

  هناك قانون يحمي الجميع وليس الاقليات فقط  حيث الجميع يتساوون بالحقوق والواجبات ، القانون هوبمثابة حماية للمسيحيين لو طبق القانون بعدالة هو الكفيل بحماية كل مواطن عراقي، يجب ان يكون هناك قانون يطبق على الجميع بدون استثناء  وتمييز ، والا ستسود شريعة الغاب والبقاء للاقوى وسنكون نحن المسيحيين الضحية بالتأكيد كما هو واقعنا الان . الذي يحصل في هذه المدينة يعلن عن اعتقال المجرمين نهارا ويسرحو مساءا . هذا هو قانون الحكم المحلي في الموصل .

الان تجري الاختيالات مقصودة لقتل الشباب المسيحين علما ان المسيحيين هم السكان الاصليين لهذه المدينة . تناست الحكومة المحلية في نينوى ان حضارة نينوى العريقة ذو الاصل الاشوري التي تملا متاحف العراق  . القتل واضح على الهوية دون اية خطوة من العالم الخارجي والهيئات الدولية وعلى رأسها الامم المتحدة يونامي لايهمها الامر لا من بعيد ولا من قريب وهي تتحمل مسؤولية كبيرة حين اهملت تواجد ممثل للمسيحين او الاقليات الاخرى في المفوضية العليا للانتخابات . كما تتحمل الولايات المتحدة وبريطانيا هذه المسؤولية بعدم الاهتمام لهذه القوميات وتوفير حماية خاصة لهم .

للاسف لا توجد اجراءات من الحكومة العراقية التي يجب ان تهتم بهذا الموضوع ،من حقنا ان نعرف من يقف وراء قتل وتهجير المسيحين في الموصل هذا حق قانوني وحق اي مواطن , لكن حكومة وبرلمان العراق العظيمين تغلسو عن اي شئ يخص القوميات الصغيرة واصبحت شماعة الارهاب هي الاول والاخير لسد افواه الناس لكن حالات كثيرة اثبتت كما حصل في البصرة وجنوب العراق ايران وميليشياتها هي التي كانت من وراء الجريمة .

 الان في الموصل تتهم السلطات الموصلية الاكراد كانو عام 2008 وراء عملية قتل العشرات وتهجير الالاف لماذا لم يتفضل السيد المالكي ليعلن من وراء هذه الجريمة التي تعتبر جريمة ليس بأقل من جرائم الابادة الجماعية لصدام حسين  ، لاسيما هناك ملفات وصلت الى رئاسة الوزراء دون الاعلان عن سبب معادات هذا المكون الاصيل المسالم الذي اثبت وطنيته هكذا الحال مع اخواننا الصابئة المندائيين الذين اثبتو وطنيتهم تجاه العراق في بغداد والجنوب وهم اكثر الناس المسالمين في اماكن تواجدهم ،المسلسل مستمر في الموصل مع اليزيدين والشبك. من حقنا مواطنين في هذا البلد ان نعرف ونطالب من وراء اسرار الجريمة ونطالب بمحاسبة المجرمين رغم ان الحكومة العراقية تتفنن بتهريب المجرمين لكن فضحهم وملاحقة المؤسسات الدولية لهم يحد من تكرار الجريمة . واخيرا من يسكت عن الجريمة فهو شيطان اخرس .

لدى المسيحيين بالذات كادر علمي وكفاءات كبيرة في جميع مجالات الحياة تحاربها الحكومة قبل الارهاب وذلك بأهمال مطاليبهم بتوفير الحماية لهم . مدينة الموصل انتجت من عمالقة العلم والمعرفة بالاخص الاطباء والصيادلة والمهندسين واساتذة الجامعات الذين كانو يطوفون بجامعات العراق والان يطوفون بجامعات العالم من نساء ورجال . الان اصبحت وكر للارهاب والتاريخ سيكون قاسي على من يبث روح العنف والقتل والتشريد على كل مسؤول حكومي الان .

اواسط ديسمبر 2009  

  

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (العدد: 1258 الاربعاء 16/12/2009)

 

 

في المثقف اليوم