أقلام حرة

الدين والدين!!

صادق السامرائيالأديان رسالات إنسانية نبيلة سامية، ونداءات  تستهدف إستنهاض طاقات الخير، ويتحقق تحويلها إلى أدوات لتدمير المنتمين إليها بها، وشن العدوان على الآخرين بموجبها؟

ولا يوجد دين لم يؤذي أصحابه ولو لفترة.

فنوازع النفوس الأمارة بالسوء والفحشاء،  تجد مسوغات ودوافع في الدين، تؤهلها لإطلاق رغباتها الوحشية العمياء للنيل من الآخر.

وفي مسيرات الأديان توجد صراعات داخلية فتاكة وخارجية مروعة، لأن الدين يحرر المجرم من مسؤولية  ما يرتكبه من آثام وخطايا، فيرى أنه ينفذ إرادة رب يعبده، ويدين بعقيدته التي يريده أن يلتزم بها ليكون قريبا منه.

ورسالات الأديان تعرضت لتحريفات وتأويلات أخرجتها من جوهرها، ووصمتها بما لا يمت إليها بصلة ذات قيمة نافعة.

وفي عصر التواصل الإجتماعي الفتان، بلغت الأديان ذروتها في التعبير عن الإرادات التي توجهها نحو غاياتها المطمورة ودوافعها المستيقظة من مكامنها الظلماء.

ويبدو أن البشرية مقبلة على صراعات دينية داخلية ستؤدي إلى محق الدين بأهله، وعندها ستصل  إلى ضفاف الوجود المتحرر من الأديان، لأنها ما قدمت نفعا وتسببت بالويلات الجسام.

فهل أن البشرية تسير نحو العولمة الخالية من الدين؟

إنه تساؤل غريب تفرضه شواهد إنعدام قيمة الدين، لأنه صار من وسائل الإجرام والشرور، وأسلوب للتوثن وبث الأحقاد بين الناس، حتى لأصبحت الأجيال تتوهم أن الكراهية دين!!

***

د. صادق السامرائي

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5792 المصادف: 2022-07-15 00:49:04


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5868 المصادف: الخميس 29 - 09 - 2022م