أقلام حرة

سراب سعدي: موسم النجاح من نوافذ أخرى..

يسعى طلبة السادس الاعدادي مساعي كبيرة من أجل الوصول إلى مبتغاهم منذ أن بدأت احلامهم تشق طريقها نحو النضوج للوصول إلى مستقبلهم البهي الذي سيحدد مصيرهم في حياة مليئة بالأمل، وكذلك طموح ذويهم التي تعقد الآمال والتطلعات عليهم ويبذلون الغالي والنفيس من أجل ابناءهم للوصول إلى الأهداف النبيلة. تبدأ المسيرة الدراسية لدى طلبة السادس الاعدادي منذ عطلة الصيف قبل بدء العام الدراسي بين مُدرسين خصوصيين ومعاهد تقوية ومتابعة قنوات على منصة اليوتيوب.. وغيرها. بالتدريج إلى حين بداية العام الدراسي حتى الانتهاء من فترة المراجعة انتهاءً بالامتحانات الوزارية بين خوف وقلق وتوتر تنتهي الامتحانات وهنا تبدأ مرحلة الانتظار للمصير المجهول الذي ينتظره الطلبة وعلى الرغم من أن اغلبهم على علم بامكانياتهم في الامتحانات حتى أن البعض منهم ومن خلال ثقتهم بأنفسهم وبمستواهم العلمي يقوم بحساب درجاته اثناء الامتحان الوزاري وهو متيقن بها !، بالتأكيد منهم من يصيب ومنهم من تقل أو ترتفع درجته حسب التصحيح وحسب الإجابة. وبعد شرحنا لما سبق لابد لنا من توجيه كلمة للطلبة وذويهم على حد سواء وهذا أمر مهم جداً  للروح المعنوية للجميع. الحياة لا تتوقف على درجة دراسية معينة ولا على كلية ما، الحياة العملية لا تقتصر على الحياة الاكاديمية (الدراسية) فبعض الأهالي من يغالي ويعطي ويولي أهمية للدراسة والكلية التي سيقبل بها أبنائهم بحيث يضغطون على أبنائهم نفسياً ومن حيث لا يشعرون، وبذلك سيشعر الأبناء بالفشل وخيبة الأمل إن لم يحققوا مراد أهاليهم وطموحهم !، وبالتالي سيُولد لنا جيل قد انقسم إلى قسمين جيل نجح وفاز ورأى نفسه أنه وصل الى مبتغى حياته، وجيل قد فشل وأحبط واسودت الدنيا في عينيه وهنا تكمن خطورة هذه التربية فمنهم من تتولد لديه عقد وينطوي على نفسه ومنهم من يذهب الى ابعد من ذلك فنسمع أن البعض انتحر أو حاول الانتحار أو هرب  من البيت نتيجة شعوره بالفشل!، وهنا نوجه رسالة الى الآباء والامهات أن يعيدوا حساباتهم فأبناءهم ليسوا سلعة ولا  شيئاً مادي يتفاخر به الآباء وأنما هم أرواح و أمانة قد امنها الله عندهم، فالدراسة هي ليست غاية الحياة وإنما العلم هو جوهر الحياة. فكل الكليات ذات تخصصات منوعة تؤدي هدف واحد الا وهو خدمة البشرية وليس للمنفعة المادية...

***

سراب سعدي

في المثقف اليوم