أقلام حرة

سعد جاسم: الزعل بلا سبب من قلّة الـ "..."

بلا شك، ان لكل شعب او اي مجتمع، عاداته وتقاليده وأخلاقياته وإشراقاته وخيباته وسلوكياته وثقافاته وظواهره العجيبة والغريبة جداً، وهكذا هو واقع الحال والامر بالنسبة لشعبنا العراقي. ولا أُخفي انني كنتُ قد عايشتُ او لاحظت او قمتُ انا او بعض اخوتي واصدقائي، بواحدة من تلك السلوكيات او التصرّفات او الثقافات التي قد تكون غير موجودة عند شعوب ومجتمعات أخرى في هذه المعمورة.

ويمكنني الآن الإشارة الى واحدة من تلك السلوكيات والحالات والثقافات والظواهر، ألا وهي: (الزعل بدون سبب)، وبلا اي معنى ولا ايّة إساءة سابقة او القيام بأي فعل سلبي وبقصدية مبيَّتة اتجاه (الزعلان. ة) اعتقد أن الكثيرين منا قد واجهوا وابتلوا بمثل حالات هذا (الزعل الغامض) من قبل احد الاخوة والأخوات او من قبل واحد من الأصدقاء او الصديقات وزملاء العمل وجيران الحياة.

وعلى سبيل المثال لا التمثيل، فقد  أحسست وفوجئت قبل أيام ان احد الأصدقاء، وهو فنان تشكيلي مبدع ومعروف وتربطني به علاقة صداقة قديمة وقائمة على الاحترام والتقدير والإعجاب المتبادل فيما بيننا كلٌّ وحسب اختصاصه الفني ونتاجه والإبداعي،  والمفارقة العجيبة والغريبة هي عدم حصول  اي خلاف سابق او اية اساءة وسوء بيني وبينه منذ أيام معرفتي وصداقتي الاولى له في بدايات ثمانينيات القرن الماضي والى حد ايام قليلة.

ومن ناحيتي فقد استمريت بارسال التحيات الصباحية له ومقاطع الفيديوهات التي نشترك بحب ثيماتها وتقنياتها الرائعة، وكذلك نتبادل الأغاني والسمفونيات والموسيقى الكلاسيكية العميقة. ولكن - للأسف - ان الذي اعتبره أخي وصديقي وزميلي، لم يُكلّف نفسه بالرد على (مسجاتي) لا سلباً ولا ايجاباً لا قدحاً ولا مدحاً ولا خراباً ولا إعجاباً. تُرى هل ان زعله بهذه الطريقة الدراماتيكية الغامضة مُبرر؟  وماذا لو انني اقوم بمعاملته بالمثل؟

والادهى من كل الذي قلتهُ أَعلاه: ما الذي يمكن ان يحدث لو انني قد ألغيتهُ من حياتي بكل هدوء وبساطة، وذلك بضغطة زر  ومن ثمَّ:

Block

والســـلام عليكم.

***

سعد جاسم

 

في المثقف اليوم