هايكو

سعد جاسم: كل نوافذ العالم مفتوحة لتراتيل النوّاب

جنَّة هايكو مهداة الى روح الشاعر العظيم

 مظفّر النوّاب

***

طائرٌ أعزل

دائمُ القلقِ والنشيج

العراقيٌّ في غربته

*

كلُّ نوافذِ العالم

مفتوحةٌ لتراتيلهِ الشجيّة -

مُظفّر النوّاب

*

الطعناتُ تداهمُهُ بضراوة

فيصبحُ ناياً نحيلاً  -

عودُ القصب

*

تبحثُ وحيدةً

في طُرقٍ موحشةٍ ،

امرأةٌ فقدتْ زوجَها في حربٍ عبثيةْ

*

في كلِّ الأوقات

تجلسُ بإنتظارهِ

أُمٌّ فقدتْ ولدَها في حربٍ منسية

*

تغمرُنا بالدفءِ والدهشة

ابطالُها لايكذبونَ علينا-

رواياتُ الواقعية السحرية

*

اتهاماتٌ مُتبادلة

شتائمٌ مُتطايرة

حبيبانِ ثملان

*

بمرايا النهر

عاشقٌ مجنون-

يريدُ امساكَ القمر

*

أَجنحةٌ للتحليق

جدرانٌ نستندُ عليها -

الأصدقاءُ الحقيقيون

*

تغارُ من رفيفِها

راقصاتُ الباليه -

فراشات ُالحقولْ

*

يحرقونَ حقولَ الحنطةِ

قلوبُ النخيلِ يُقطّعونَها

وحوشُ بلا قلوب .

*

ضحكةٌ صفراء

يُطلقُها مُرابٍ شرّيرْ

نصبٌ وإحتيالٌ عَلَني

**

يطوي المدينةَ

شارعاً شارعاً من أجلِهُنَّ

بائعُ " الشَعَر بنات"

*

بموسيقى الأغاني المَرِحَة

يجذبُ أطفالَ المدينة

بائعُ " الآيسِ كرِيم "

*

يتبادلونَ الهدايا البسيطة

قلوبُهم لاتعرفُ المسافاتْ

أصدقاءٌ قدامى

*

عيونٌ شيطانية

تراقبُ حتى أنفاسَنا

عالمٌ بلا حريّة

*

تركتِ الطيورَ الجائعة

تأكلُ من حقلِ الحنطة

فزّاعةٌ طيّبةُ الجذور

*

يهاجرُ حُراً / مُتمرّداً

على الطغاةِ والصيَادين

طائرُ الوز العراقي

*

يخافونَ نباحَ الكلابِ

اصواتَ العواصفِ والرعود

طغاةٌ لا يخافونَ الله

*

غريبُ الأطوار

يضحك ُبسخريةٍ ومرارة

طائرُ " الكوكوبارا  "

*

اسماؤهم محفورة

فوقَ جذورِ  الأرض

الشهداءُ المَنْسيونْ

*

دماءُ الشهداء

ينابيعٌ تروي

جذورَ الأرض

*

جذورُ الأرض

ذاكراتٌ تختزنُ

كلَّ أسماءِ الشهداء

*

جذورُ الارض

تموتُ يابسةً

لولا دمُ الشهداء

*

جذورُ الأرض

ارشيفٌ حافلٌ

بتواريخِ الشهداء

*

ارواحٌ نورانيّة

تُضيءُ أعماقَ الطبيعة

جذورُ الأرض

*

ابجديٌة ربّانية

تكتنزُ بالرموز

جذورُ الارض

*

خلفَ نعشِ شيرينْ

يسيرُ مرفوعَ الهاماتْ

شعبُ فلسطينْ

*

اشجارُ الزيتون

حشودُ الزعترِ البلدي

تُشَيِّعُ نعشَ شيرينْ

*

على أجنحتِها النورانية

الملائكةُ تحملُهُ بالتراتيلْ

نعش شيرين الشهيدة

*

حتى الطيورُ والغزلانُ

جاءتْ تمشي مودّعةً

موكبُ تشييعِ شيرينْ

*

تبكي دماً وحنينْ

الأراملُ والحماماتْ

مجْلسُ عزاءِ شيرينْ

*

اصواتٌ غريبة

تُقلقُ ليلَ البلاد

ارهابيو الدم والكراهية

*

يُحاول العودة َ

الى نَبْعِهِ الأوّل

نهرٌ ضيَّع مجراهْ

***

سعد جاسم

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5785 المصادف: 2022-07-08 02:39:35


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5867 المصادف: الاربعاء 28 - 09 - 2022م