المثقف - نصوص أدبية

عبر شهقات الحرائق

reebar habonمناجاة: من نشاطات تجمع الحب وجود

والوجود معرفة

 


 

عبر شهقات الحرائق / ريبر هبون

وبنار كوباني

 

بنار كوباني :

يقودني النوروز إليك

إلى تيه شقائقي في محفل الزفاف

إلى فراشات غارقة في فيض أدمعي

ولا طوق ينجيها سوى طوافين الجنون

وإغفاءة النهى

إلى يوم الانعتاق ولا شيء يعتقني منك

ها هي عروقي تجترع ممشاي إن مضى بي الهوان بعيداً...

فيعرجني بك الافتقاد بكامل مفاتن العمر وشعثه إلى حكايا ميديا،

لأوقد جذوة – كاوا- بفتيل هدبي الممتد من جفنك

أسهو عن نيران –مظلوم-

وأنا أزفٌّ حرائقي الى بدع تسونامي الأمل

لم تطفئني ودهشتي المعلقة على مشاجب التاريخ

ويبقى السؤال يحتل صمت المكان

لما لم تنصت لدبيب خيبة تحشو نهدي نرجسة برية

لم تسعها أطراف الحب

فتدلت من مشانق مهاباد نحو مدافن كوباني

لمَ وأنا المبهرجة بقفاطين بردية

تحولني لمنديل سمل بيد غانيات تدبكن الهيلبركي على قرى أقدارنا

لما يلوِّحن بي للعابرين إلى حتوفهم،

للآبهين برفات شهيد كان يطقطق أصابع الفجر بتهاليل الصمود المجتر من ثباتي

لما...!!!!!

 

ريبر هبون:

يقودني الحنين إلى ذاتي التي أتعبتها الحياة على مسرح الحب

، ولا أجدني سوى مطراً على مسطبة الحرائق،

اذ كلما يهتز فيَّ وترٌ موسيقي،

أراني أفرِّ إليك

وأنا أدق طبول الشوق وراءك

لا يسعفني سوى فنجان قهوة باردة الظل،

وأنا أستخلص كنهك من ملح المرارة التي ترتكب لعنة وجودي،

وتسلبني الوقت عنوة لأجري وراء العبث الرخيص،

سلواك أميرتي فأنت الأصل والمنبع ونقاء سلالة الأميرات

 

بنار كوباني :

واجفة هي خواطري وهي تشهق التساؤلات من فم هواء محتضر...

ناءت بي الصدمات وأنا أخفق بتجسيد الربيع في فصولي الجليدية

أيها الواثب من وجه الفراغ..

شكلني أقصوصة مدونة ببخور النشوة وحبور اللهفة..

إن كنت تجيد دور إله تنازلَ لك عن اتمام ملكوته.

فانفض عن صوتك الخافت مدن الوحشة واجتث بنيان العزلة..

لنشيد معاً ممالك الانتصارات

 

ريبر هبون:

انتصارتنا في مخدع البراري

تكشف لنا عن قامات السوسن المبتهج

في كل قبلة نبثها بحرارة على أجساد بعضنا،

رائحة الزيزفون على نهديك تشعلني،

وتجعلني أستغيث بشفتك التي تشعلني هي الأخرى بوابل قبلات شهية،

تصعقني، تبددني، تحولني لوشم يبحث عن هوية

 في بساتين بهية،،

أنت الغجرية الممتطية نواصي انتصاب يعيد الحياة، إلى انتفاضته العتية

 

بنار كوباني :

أبحث عن طقس فريد معك

عن شيء غير مألوف،

كسحائب أبجدية تفتح أبواب السدم على مصراعيه

ما ان هبت عواصف الغياب..

يطاردني هوس مبارزة الأساطير،

يحيلني لثغة على قاطبات الرفض،

ذاك المزكيُّ بلزوجة قبلة مجذوبة من مفاتن طيفك،

أفتش عن لثمة تضعني حرف علة بين الرغبة والرغبة..

أسترق الانفلات من محاجر الذات،

لأبعد عن التيه خطوتين

أفتق سدة الموازين

وأهدم تقاسيم المقامات..

لتشهد علي فوضاي وأنا التهم توقاً مكالاً إلى مجس النبض..

أبرِّد دم القطيعة وأسرِّبك بي...

لينثال فوق أسافل هندبائي كوثرك النقي حيناً..

وأخرى حمماً متوهجة تصهر أعلي الردف المتشاكي من قطوب الدنا..

أنا المنحدرة من جذورك الدرنية الغائرة في وجودي..

كم عساني سأدخلك وتدخلني أنجبك وتنجبني ليصفو الاخصاب ويكتمل تكاثر الانس والجان بعد دهر متصلب

 

ريبر هبون :

عائمة في جسدي كدلفينة أليفة،

تخوضين الأساطير فيَّ ولا تتعبين،

تنبذين الوقوف على خشب الارتباك الهش،

تصارعين كل شحوب يقف حائلاً ما بين شفتينا،

وترفضين الرهبان المارقين،

وتطلبين رهباناً شجعاناً بمستوى الحب العبقري،

ذلك ديدنك معي، وصوتك الذي ما يلبث أن يوغل همساً شهياً بي في ليالي آذار البطولية،

أيتها المشعل الخافق في دمي،

هات شفتيك وعربدي في اللذة الحكيمة،

إننا نستميت للوصول لشبق العالم السامي،

الذي ما فتئ الأحرار في أن يسعوا إليه، منذ أوج العصور،

ها نحن أمام التاريخ،

نشهر سيوف الرغبة والنشوة، والحنين إلى الطبيعة قبل انجلاء الكائنات الإنسانية،

للبعيد، حيث ترافقنا أصوات الكائنات التليدة،،

ها نحن عاريان من الكذب من النفاق، من الموت كله والجحيم يرغي احتضاراً على وقع هيجان شبقنا المطل كالله بين الركام

 

بنار كوباني :

أراك قادماً إليَّ من ظهر الأفق قبل انبلاج الزمان وتوطيد المكان

، ترصد نداءات أخطأت الوصول لمتارف يانعة على ضفاف سواقيك..

وأراني أبكي روحي البائسة الساعية الى أفياء شدوك

وإن تاهت أيائلي في فلاة الوحدة...

تلك الممتدة على نطاق جسد أرعن لا يزدهي الا بباكورة همسك البعيد..

بكماءة هي أكتافي العارية...

تتفتت مع كلي شذرات مشتعلة اللوعات

ما إن تصبَّبت خوافقك لتعيد تصفيفي نزولاً وصعوداً على صفحات جسدك

معلناً إياي قصيدة سيميائية لم تأت من عبث،

إنما نسجتني رؤوس أناملك من طهر الغياب ومجون الغيم...

من فحوى فحولتك المتصاعدة مجدليات أحادية الامتزاج..

نظمتني إثارة مسوكة برعشة إثر رعشة...

لم تعد تخلو سويعاتي من سكوني على انبساط التاءات

أينما تجلت شهوات صريعات في أروقة الخيالات...

على مسافات أحلام مجملة الخيبات...

فهلا تكف الرديفات عن كنس مسامعهن من اسمي المقرون باللذات والمنكرات..

وهلا تفكني انت من تمردي ومجوني لتمنحني فرصة ترميم عذريتي الممحاة من بكارة شهقاتي..

امهلني قبلة فقط لأعيد ارتشافك على مهل..

سلافاً تلو سلاف..

علَّني أتخمَّر شبقاً أكثر وأكثر...

أيروسي انت تهيئني بزي ألف عشتار..

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

انه حوار شعري داخلي، كنت أتمنى لو أن المحاور من لغة مختلفة، بمعنى صوره و تراكيبه من وجهة نظر مغايرة، ليكتمل شرط الحوار، هذا يشبه رواية الأصوات التي غالبا تعبر عن رأي الكاتب الواحد و تحليلاته لما يجري من حوله. عموما اللغة قريبة من صور و تراكيب سليم بركات الشاعر المعروف مؤلف الجمهرات و المعجم و غير ذلك.

صالح الرزوق
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3501 المصادف: 2016-04-06 05:24:20


Share on Myspace