المثقف - نصوص أدبية

القمة الصاعدة ابو تراب

sadam alasadiيا اول العشق في تيار ملحمتي

تمضي السنين وكم اعطيت اشعارا

 


 

القمة الصاعدة ابو تراب / صدام فهد الاسدي

 

قالوا لحسان بن ثابت الانصاري لقد بالغت في مدح الرسول (ص) فقال:

انا ما مدحت محمدا  بقصيدتي لكن مدحت قصيدتي بمحمد

وقال الاسدي: فلم امدح عليا  في قصيدي .. قصيدتي شرُفت مدحت عليا

........................

 

اسرجت عندك خيل الشعر افكارا

وامطر البحر بالاشذاء اسرارا

 

عندي قميص معي يجتر ازمنتي

حتى يفك لهذا الثأر اقدارا

 

افعى الليالي فقد اخنت على طرقي

وربما تركت للريح اعصارا

 

واحضن الامس بالأعناق احمله

مني اليك فرشت الروح امطارا

 

يا اول العشق في تيار ملحمتي

تمضي السنين وكم اعطيت اشعارا

 

اتيت طفلا سألت الحرف عن طرقي

وقال امش وخل الدين مسمارا

 

واصحر الليل حتى باح عن طرقي

كما تلوح خيوط الشمس اشجارا

 

شهادة الامس قد صلت على جسدي

لمن تلاها تصير اليوم تذكارا

 

وافدح الخطب لا يدري بغصته

وتاه ليلي وما صورت معشارا

 

ابا الحسين وهذه لفظة شرفت

بها القلوب طوال الدهر كرارا

 

سماؤنا اثنان فيها ما اتى ابدا

قلها عليا وقل للمجد مختارا

 

وقل حسينا تر الدنيا مصافحة

اسم الحسين يطش الارض انوارا

 

خشيت اقرب من اهل العبا خجلا

اني الفقير وقد ادليت اعذارا

 

اموت احيا اعيش العمر ثالثة

حتى اذا خلت نبض الروح قيثارا

 

فصلت شعري اسفارا الى قلمي

احرك الحرف رغم الصمت اطوارا

 

عزفته الناي في الميلاد ارقصه

انا المغني وعاد الناي منهارا

 

تراقص النهر حتى باح عن ظمأ

فيخرج السيف من كفيه اسرارا

 

ابا الفقار وهل تعطيك منزلة

تقادح الصبر في الاضلاع اسفارا

 

ابا الحسين وما الالقاب صانعة

خجلت منها فلا تكفيك معشارا

 

فان شخصك اعطى عالمي شرفا ً

وبعض قولك اعطى الكون افكارا

 

حاولت اقرب من ذكراك معتذرا

فلاح اسمك فوق الشمس تيارا

 

بك المناقب قد جلت بل افتخرت

ومن صداها يفك القيد اسوارا

 

وفاحت الارض من سقيا منابعها

حتى الغصون تراك اليوم اشجارا

 

انت الجذور وما الاغصان فاعلة

مهما تمادى ازيز الريح جبارا

 

يا نبع خير سقى للأرض غيرته

وصار مرفؤه للكون مدرارا

 

يا سيد الحرب من كنوا به بدرا

وفاخروا الخندق المعروف اخبارا

 

توهموا ان في الاعماق نغمته

تسير في الروح فوق الصمت احجارا

 

هل ينكرون الى الاوثان كم سجدوا

وانت حطمت بالاوثان كفارا

 

ويسألون بأرض القيع من ولدوا

تشق بالكعبة العصماء استارا

 

ويسألون هنا نوحا وكم حملت

سفينة الله بالطوفان اخطارا

 

ويسألون ببطن الحوت يونسنا

نادى عليا ففر الحوت منهارا

 

ويسألون لظى ايوب كم تعبت

به الجروح وصار الداء موارا

 

مسكته السيف تسقي للصدى شرفا

حتى تحيل عبيد العصر احرارا

 

كأنهم مثل خوف الطير قد هجروا

بيوتهم ثم صار البيت اوكارا

 

حتى السقيفة بادت عندما كذبوا

تكالبوا انما المكتوب قد صارا

 

هم يذبحون هنا القرآن في شفة

تعطرت بأسم رب الكون ازهارا

 

فاض الامير بكل العز في شرف

اما الذئاب بلتنا الذل والعارا

 

قف في ضريحه تلق النور منبهرا

وانظر عدوه لا لم تلق اثارا

 

تلك القصيدة ليت الله يوهبها

جنحا تعانق من كوفان اقمارا

 

شعر الاستاذ الدكتور صدام فهد الاسدي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3517 المصادف: 2016-04-22 06:15:02


Share on Myspace