المثقف - نصوص أدبية

غَابَاتِي تَعـُـجُّ بِالنّـُـمُـورِ!

amal awadوَهذَا الْجَامِحُ الْمُسْتَأْسِدُ بِي ..

صَارَ مَارِدًا

 


 

غَـابَـاتِـي تَـعـُـجُّ بِــالنّـُـمُـورِ! / آمال عوّاد رضوان

 

أَنَا .. مَنِ امْتَطَتْنِي وحْشَةُ الْفَقْدِ

لَمَّا أزَلْ ..

أُسَبِّحُ .. سِحْرَ سُكُونِكِ

مَا نَسِيتُ .. ذَاكِرَةَ عُشْبِكِ الْمُقَدَّسِ

حِينَ يَسْتَحِيلُ .. لِصَرْخَةٍ فَرِيدَةٍ!

*

مَا نَسِيتُ عُشْبًا ..

لَيْسَ يَتَنَفَّسُهُ .. إِلَّا نَسِيمٌ ..

مُحَمَّلٌ .. بِعَنَاقِيدِ شَوْقِي وَحَنِينِي

وَمَا نَسِيتُ غُزْلَانَكِ

الْـ .. تَنْبِضُ بِرِقَّتِي الْحَالِمَة!

***

لكِنِّي وَمُنْذُ قُرُونٍ

حُرِمْتُ دُخُولَ جَنَّتِكِ!

تِلْكَ مُشْتَهَاتِي.. سَخِيَّةُ الذَّوَبَانِ

دَفِيئَتِي .. الْـــ .. عَامِرَةُ بِالْآهَاتِ

وَمَا عُدْتُ أَتَعَرَّى .. حَيَاةً

حِينَ تُشَرِّعِينَ.. نَوَافِذَ رِقَّتِكِ!

*

وَجَـــلَالُـــكِ

أُقْسِمُ .. بِحَنَايَاكِ..

بِبُطُونِ وِدْيَانِكِ

قَوَافِلُ سُحُبِي.. بَاتَتْ حَارِقَةً

وَهذَا الْجَامِحُ الْمُسْتَأْسِدُ بِي ..

صَارَ مَارِدًا

يَرْعَى غَابَاتِي .. الْــ تَـعُـجُّ بِالنُّمُورِ

***

أَيَا فَاتِنَتِي

أَنَا مَنْ خُلِقْتُ.. لِأَحْتَرِقَ بِكِ

احْتَرَفْتُ الاتِّكَاءَ

عَلَى غَيْمِكِ

على لهْفَتِكِ .. على جُنُونِكِ

وَقَدْ خَضَعْتُ .. لِحُلُمِي طَوِيلًا

فِي انْتِظَارِكِ!

 

من ديوان (أُدَمْوِزُكِ وِتَتَعَشْترين)

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الله .. الله .. سيدتي ، ما هذا البهاء الإبداعي و الإلهام الراغي على كل أبيات القصيدة .. قرأتها مرات ومرات . سلمت قريحتك

د.هاشم عبود الموسوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي د. هاشم عبود الموسوي
سعيدة بك مرتين
إذ تطهّمُ حروفي بعينيك المبدعتيْن مرّات ومرّات
وتطعّمُها بذائقتك المبارِِكة المبارَكة مرّات ومرّات
محظوطة أنا بكلماتك وبهائك
محبتي
آمال

آمالعوّاد رضوان
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
تدفق شعري منساب بقوة الاحلام المتفجرة , بروعة الخيال والرؤى والابداع الشعري في جماليته الاصيلة . روعة الوفاء الى الحبيب . الى الارض . الى الوطن المقدس , بهذه الروح الوثابة التي تتطلع الى المستقبل , بهذه الثقة التي تتكحل عيون من ينتظر الامل والنور . بهذه الواقعية الحالمة, التي تعيد الامور الى نصابها العادل , الى هذا الشحن الى الوثبة والانطلاق , من المارد الاتي ( يرعى غاباتي ... ال تعج بالنمور ) الى الحلم المنتظر , رغم الانتظار الطويل . الى العشبة المقدسة بها يتنفس النسيم . الى جلالة الارض والوطن يكمل بهما القسم
وَجَـــلَالُـــكِ

أُقْسِمُ .. بِحَنَايَاكِ..

بِبُطُونِ وِدْيَانِكِ

قَوَافِلُ سُحُبِي.. بَاتَتْ حَارِقَةً

وَهذَا الْجَامِحُ الْمُسْتَأْسِدُ بِي ..

صَارَ مَارِدًا

يَرْعَى غَابَاتِي .. الْــ تَـعُـجُّ بِالنُّمُورِ
دمتم بخير ورمضان كريم

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي جمعة عبدالله

سعيدة بمرورك الثاقب في دهاليز حرفي الضبابية وتجوالك في غابات غربتي الكونيّة
وحقا أبهجني جدا استشفافك بعض ملامح نصّي وحيازتك بعض مفاتيح عيونه
محبتي لك غلالا
آمال

آمال عوّاد رضوان
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3575 المصادف: 2016-06-19 14:57:52