المثقف - نصوص أدبية

ملحمةُ الصمودِ

نايٌ يُبْكيكِ بِلَوْعَةِ طِفْلٍ

وَجَدَ لُعْبَتَهُ التي ضاعَتْ!

almothaqafnewspaper

ملحمةُ الصمودِ / رند الربيعي

 

حَدُّ الذُهولِ

كانتْ ومازالتْ

بغدادُ مُدهِشةً

تَقِفُ شامخةً،

نخلةٌ عراقيـةٌ

لمْ تُضَيِّعْني بينَ رُكامِ الوَجَعِ

وَدَوِيِّ المدافعِ...،

لمْ تَمْنَعْ مسامعي صوتَك الأَزَلي

أيَّتُها الحامِلَةُ لِشُعْلَةِ النورِ الأبديَّةِ...

دانيةُ القُطوفِ فردَوسُكِ...

رؤومةٌ غروباتُكِ...

أَبْتَهِلُ كَأُمٍّ فَدَتْكِ وحيدَها

تَرجو الربَّ أنْ يَحْميكِ

قَبْلَ أنْ يَرْحَمَهُ،

صَوْتٌ مِنْ بَعيدٍ يَتَرَنَّمُ...

تَضاءَلَتْ أمامَهُ فاجِعَةٌ مَصلوبةٌ

على خِصْرِكِ العَسْجَدي؛

أرواحٌ تدورُ في مطحنةٍ

تَدْفَعُ ضريبةَ الهويَّةِ...

سالتْ منْ بينِ أنامِلِكِ ضمائِرُ مَيِّتَةٌ

نَهَشَتْ أحياءَ أبرياءَ...،

جدائلي يا بغداد...

أَضَعْتُها تَحتَ شَجرةِ الحِنّاءِ

الملأى بِندوبِ الفَقْدِ

عيونٌ تَتَلَصَّصُ للفرَحِ

في آخرِ المأساةِ...

نايٌ يُبْكيكِ بِلَوْعَةِ طِفْلٍ

وَجَدَ لُعْبَتَهُ التي ضاعَتْ!

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

جدائلي يا بغداد...
أَضَعْتُها تَحتَ شَجرةِ الحِنّاءِ
الملأى بِندوبِ الفَقْدِ
----
رائعة عزيزتي رند
مساء الشعر الجميل
محبتي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة ذكرى لعيبي

غاليتي ماعادت مواسم الحناء تليق بنا فقد اصبحت

مواسم الاحزان طابعنا غادرنا الفرح منذ زمن

لحضورك باقات الزهور

رند الربيعي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخت العزيزة الشاعرة الرائعة والمتألقة في سماء الشعر والمحبة والعطاء الأستاذة رند الربيعي المحترمة :
تحية من القلب الى قلبك المفعم بمحبة بغداد واهلها ، وتحية لكل نبضة حب عطرة نثرتيها على نفوسنا وقلوبنا التي تستمد قوتها من بغداد وتستلهم الأمل من حبها ...
جميلة ورائعة خلجات القلب عندما تتحول الى قصيدة
مودتي وفائق احترامي
اخوك ابراهيم

الدكتور ابراهيم الخزعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور إبراهيم الخزعلي

تبقى بغداد وعافيتها هاجسنا الاول وحبنا الازلي الذي

يكبر ولا يتوقف هي امنا وبيتنا وسفرتنا التي تجمعنا

بكل طوائفنا

كل التقدير والاحترام لك دكتور إبراهيم

رندالربيعي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
شغاف شعري , يكشف عن مكنون الحب النقي الصافي لبغداد الحبيبة , هذا العشق الازلي والابدي , لا يمكن ان يدنسه صوت المدافع والنفجرات الدموية , ولا يمكن ان يخدش حبنا لبغداد الحبيبة , فهي تبقى شامخة في جوانح القلب , رغم انوف الطغاة والقتلة الارهابيين , فبغداد الحبيبة , تبثى جدائلها موسيقى القلب يطربنا بالعشق , فهي نخلتنا الشامخة في ارض الله العراق , رغم كل المصائب والمحن , فبغداد تظل اغنية العشاق الازلية والابدية
حَدُّ الذُهولِ

كانتْ ومازالتْ

بغدادُ مُدهِشةً

تَقِفُ شامخةً،

نخلةٌ عراقيـةٌ

لمْ تُضَيِّعْني بينَ رُكامِ الوَجَعِ

وَدَوِيِّ المدافعِ...،
ودمتم بخير

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب والناقد جمعة عبدآلله

شكرا لك استاذ جمعة نعم يبقى حبنا الصافي الذي

لا تشوبه شائبة ولن يتغير رغم كل عاتيات الزمن

وستنهض بعد كل عافية باهلها الشرفاء النجباء

باقات من الزهور لحضورك

رند الربيعي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3893 المصادف: 2017-05-03 12:27:34