المثقف - نصوص أدبية

خريفُ الياسمين

كريم عبد اللهتزحفُ الألوانُ باهتٌ عطرها تقيّدُ الأزهارَ تُطفىءُ جمرةَ الفرحِ تؤججُ أستيقاظَ القلق يهيمُ على صخورِ الوحشة غيومٌ مِنَ الرملِ تتوسّدها الأغصان ريحٌ خريفيّةُ الطعمِ مذاقها الظنون إكتسحتْ خضرةَ أيامها الباقيّة جثمَ الخريف يتذوّقُ سذاجةَ الحلمِ المهزوم بـ ذكرياتهِ الحِسان مكبّلة تتناقصُ كـ الأنفاس تفقدُ جذورها إذا انفتحت الجروح الدفينة تنزفُ غربةً سوداء تُشبعُ الياسمينَ وَهناً يقصّفُ ايامهُ العجلى تتضوّرُ غربةً تجأرُ في مدارجِ الأنتظارِ العقيم . إليكَ سـ تسافر المواعيد مهرولة ترنو تحرر قيد عطر اللقاءات تضيء ما تبقى من قناديل تتدلى نشوة تشطب هذيان الحسرات ربيعا تعلّق الافراح تيجانا تكسو عريّ جرح الخريف بأمل ناسك الشوق مزهوة الوانه يلغي فجور هذا التراوح بـ زنابق الصبر تضمّخ عبيرها آيات تعيذ انطلاق الوساوس وهذا الدرب الطويل ستشطبه ابتسامة تحرس مباهج العناق. هلمّي مسرّةً طافحة تُسعفُ آلآمَ دمعةٍ تتّشحُ أطيافاً تنوّرُ ظلمة َ الحزنِ رقراقة العاطفة معلّقةً حيرى ترنو مفتونةً كيفَ مواسمكِ تُعمّرُ بساتين الذاكرة تُعيدُ تدفقَ الأملَ مشاعلَ ياقوتٍ يرصّعُ سماواتي هامسة ٌ غيماتُ طمعي ترتجي أمطاركِ تجرفُ قسوةَ الظمأ تستثيرُ نشوةُ تنهدات أصواتكِ المخمليّة أجنحة أحلامي المكسورة تمسحُ عنها قسوة الرماد تضمّدُ الأسى المبكّر . جوعي اليكَ عميـقٌ فتمالكْ دهشةَ صمتِ غيابٍ مخزوناً بالأشواقِ لـ تنفثَ حزنَ فروعكَ قيامةً

تنبعثُ عشقاً يسقي نفْساً تتآكل اغصانها لهفةً لربيعٍ يفيضُ بأمواجِ اللقاء . احتسي الصبرَ المملَّ أستعذبهُ خلفَ جبالهِ الراسياتِ في صدري سـ تأتي أنفاسكِ مسروراً تعمّدني تقتلعُ سهامَ خساراتي توشّحينَ كثرتها شروقَ شمسكِ الدافقة تُثري الغروبَ بشائرَ تُداهمني اقواس قزحها تُسرّينني لواعجَ الفؤاد المزدهر آمالاً تُبدّدُ تلبّدَ السماء . لا خريف يحتلُّ مجاهيلكَ ولا ياسمين يجفُّ عطرهُ وحدكَ من تتوهّجُ فوقَ حدائقهِ اقماري تسبحُ في مداراتِ فجرٍ لائذة فيهِ الاحلام تُطفيء جمراتِ الدموع بـ خمرةِ فسااااااااتينها تنهمرُ شموعها تضيءُ عتمةَ الأزمنة وانتَ غادقٌ غااااااااااارقٌ مووووووورقٌ في بساتينِ نجومي لـ تنزلقَ على شغافِ الروح ويواقيتي تتوقدُ تتنفسُ ضوعَ قميصكَ المعتّق فعلى مدِّ البصر يمتدُّ الافق بعيداً أحملُ خيالكَ خصباً مشبعاً بـ بريقِ اللذةِ فـ تعالي إذاً أُخلّيكِ أميرةً على الأيامِ تزرّينُ تهدّلَ الخراب نستعيضُ بـ هذا الجنون أنهارَ لذّة للـ عاشقين .

قصيدة مشتركة، بقلم الشاعرة : شاعرة الجمال

 

والشاعر: كريم عبدالله

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر كريم عبدالله
ودّاً ودّا

يمكنني أن أقول انني قرأت للشاعر كريم عبد الله الكثير من القصائد ,
وقد لاحظت ان الشاعر لا يوزّع قصيدته على السطور كما يفعل
غالبية من يكتبون النصوص النثرية وهم بهذا يقلدون طريقة توزيع
السطور المتبّعة عند شعراء قصيدة التفعيلة .
كريم عبد الله يكتب من السطر الى السطر كما يكتب الغربيون
قصيدة النثر الحقيقية وليس الشعر الحر , ولكنْ هل هذا التوزيع
قد فرضتهُ طبيعة الشعر الداخلية عند الشاعر كريم عبد الله ؟

لا أعتقد ذلك , لسبب بسيط وهو ان نص الشاعر كريم عبد الله نص
رومانسي في الغالب وغنائي أيضاً , ومن هنا يمكن القول انه
شعر قد تخلّى عن الموسيقى الخارجية مكتفياً بتلوين الجملة
بمجاز ٍ زاحف من جملة الى أخرى .

بعيداً عن هذا وغيره , اريد في في تعليقي هذا أن الفت نظر
الشاعر الى ( عادةٍ شعرية ) لم يشذ عنها نصٌّ من نصوص
الشاعر وهي ان الشاعر يفرط في استخدام الأفعال حدّ الإختناق
وهو بهذا الصنيع يحرم قصيدته من المرونة في الصياغة
ويتعب القارىء بملاحقة الأفعال التي تتناسل الى نهاية القصيدة .
يستطيع صديقي الشاعر كريم عبد الله مراجعة أي ديوان يريد
لشعراء يحبهم وسيرى بأم عينه ان جميع الشعراء الكبار ( وحتى
الصغار ) لا ينسحبون من البيت ويتقوقعوا طول الوقت في
زاوية منه فقط . اللغة العربية ليست جُمَلاً فعلية فقط بل هي
من المرونة والإتساع بحيث يستطيع المتمكن منها خلقَ ما لا حصر له
من التلاوين والتراكيب يا صديقي .
سأكون أكثر صراحة وأقول : إنّ انعدام التلوين اللغوي وأحادية
الصياغة للجملة في نصوصك يجعلها نصاً واحداً يتناسل بالإنشطار
ثم ان الجملة الفعلية وتكرارها المفرط يعني ان تشكيل القصيدة
يعاني في قصيدتك من طغيان اللون الواحد وهذا يؤثر على إيقاع
النص كبنية صوتية . جرّبْ مثلاً قراءة شعر محمود درويش
في دواوينه الأخيرة وستعرف بالملموس ما الإختلاف بين نص
يتناسى فائدة الإيقاع الكبرى وبين نص مترع بالإيقاع وإذا
كنت تعتبر ان شعر درويش موزون وأنت شاعر تكتب النثر فأقرأ
سركون بولص لا من أجل فكرة القصيدة بل من أجل تلمّس
ايقاع الجملة عنده ثم ايقاع النص بالكامل وستجد كيف يلعب التلوين
في صياغة الجملة الدور الأبهى في سحر القصيدة .

دمت في صحة وإبداع أخي الشاعر كريم عبد الله .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
نص رومانسي جميل في محاورته الثنائية , يفيض ابداعاً ورؤية ابداعية . وبدأ كأنه صيغة في رؤيتين , خريف الياسمين , , وروية العشق ومضاربه واشتغاله بالروح , رغم ان الجانب الحزن موجود في الرؤيتين , الرؤية الاولى في خريف الياسمين , لكننا نجد خريف حزين , بحلم مهزوم على صخور الوحشة , عشق متعثر يتحدث عن جرح الخريف , التي ينبعث منها حزناً ولوعة . الرؤية المردفة الاخرى , تعاملت مع معطيات العشق وثيماته , واماله المبددة في اللقاء , تتحدث عن عشق ربيعي ينعش الروح والفؤاد , لكهنا وجدت آمالاً تبددها السماء , وبالتالي . لا خريف ولا ياسمين , سوى جمرات الدموع , التي تنهش نبض العاشقين , نص درامي في المحاورة والتجاذب بين رؤيتين , اعطته سمة الشد والتلهف , في محاورته الدرامية , بين طرفين , يربطهما الشد العشقي . وقد ابدعت في امكانياتك المعروفة بالابداع .
ولكن يبقى السؤال . تقول ان القصيدة مشتركة , بقلم شاعرة الجمال . أين أسمها هل سقط سهواً ؟
ملاحظة . عزيزي الاخ الرائع , انا تركت الفيسبوك منذ سوات عديدة , لانه يشغلني اكثر من اللازم
تحياتي ورمضان كريم

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ العزيز والمبدع النبيل الاستاذ جمعة عبدالله
لقد قرات ما جادت به قريحتك من ملاحظات قيّمة أعتزّ بها كثيرا وافخر بها دائما ..لي تجارب عديدة في كتابة القصيدة ربما لم يسمح لك الوقت بالاطلاع عليها .. منذ امد وانا اكتب النصوص المفتوحة وكما تعلم فانا ( النصوص المفتوحة ) تشبه السوق حيث تكثر فيه الدكاكين .. فكل دكان له خصوصية معينة فيه الكثير من المواد وكل مادة من هذه المواد يوجد منها الكثير من المواد وهذه ايضا تختلف فيما بينها عن طريق الشكل والعطر والطعم ..وهذا يتطلب استخدام الافعال بصورة كبيرة مما يجعل الصور تتوالد فيما بينها وتتسارع .. فالنصّ المفتوح كما تعلم ليس كقصيدة المثر التي تعتمد على الصورة الواحدة والساكنة فهو يعتمد على عدة صور وعلى الجملة المركبة المكتنزة هذه تجربة وايضا لي تجربة بكتابة القصيدة الخالية من الافعال فهي تعتمد بشكل مباشر على الجملة الاسمية حيث تبدا وتنتهي هكذا اي عبارة عن جملة اسمية طويلة واحدة . الان لي تجربة جديدة في كتابة القصيدة السردية التعبيرية وهذا جنس ادبي جديد وُجد في العراق احاول مع بعض الادباء ان نؤسس له ولنا تجارب رائعة جدا فيه ..حيث يكون السرد هنا لا بقصد السرد الحكائي انما السرد الممانع للسرد اي تعتمدعلى نقل الشعور العميق والاحاسيس المرهفة وتفجير طافات اللغة ..اتمنى ان يكون لنا حديث خاص حول هذا الموضوع ..وايضا لي تجربة جديدة في كتابة القصيدة المشتركة اعكف الان على انجاز ديوان قصائد مشتركة بين وبين بعض الشاعرات من داخل وخارج العراق ومؤخرا هناك افكار جديّة لكتابة قصائد مشتركة مع شاعرة هندية واخرى مكسيكية على ان تترجم هذه القصائد وتنشر باللغة العربية والهنديةوالانكليزية والاسبانية ..اما موضوع ( شاعرة الجمال ) فنحن الان نلتزم الصمت وعدم التصريح بالاسم الصريح لاسباب خاصة بالشاعرة لكن اعدك قريبا ستقرا اسمها ..
اخي العزيز
انا سعيد جدا بما كتبت ها هنا من على صفحات هذا الصرح الكبير والمهم بالنسبة لي خاصة ..سعيد جدا ان تنال نصوصي هذه العناية والمتابعة من جنابكم الكريم ..
ساكون سعيدا اذا ما تشرّفت دواويني التي اصبحت جاهزة للطبع ان تكتب لي مقدمة وقراءة عن احدها في يوم من الايام ..ساكون سعيدا جدا اذا رافق اسمك اسمي للابد .
شكرا لك بحجم المحبة والخير والورد ..
محبتي الشاسعة لك وتقديري الدائم ..

كريم عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ العزيز والمبدع النبيل الاستاذ جمعة عبدالله
ان القصيدة السردية يجب ان تكتب بالطريقة الافقية ( الكتلة الواحدة ) بدون تشطير او توزيع المفردات كما يفعل الكثير من الشعراء في توزيع الجمل وتشطيرها ..
ملاحظة اخرة اخي العزيز
اليوم ايضا على اعكف مع بعض الشعراء على كتابة القصيدة التجريدية وهي تعتمد على الكتل اللونية ..وهذه القصيدة المشتركة تجد فيها السرد التعبيري والتجريدية واضحة وجليّة ..
شكرا لك ايها المتوّج بالابداع والمحبة والخير اخي العزيز الاعزّ ..

كريم عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4283 المصادف: 2018-05-28 06:56:30