 أقلام حرة

قلوبنـا أعواد كبريت

وداد فرحانربما لانهم يغطون في سبات عميق، اعرف جدا ان في الحياة مواقف شتى، ترتبط بالسلوك الحياتي اليومي الذي تتبعه البشرية بتنوعها واختلافها أما باعتدال او وحشية.

تسير الاحداث والاهوال بزغاريد وصراخ، وفق خطة سير مقدرة كانت ام مخيرة!

تتراكم كندف الثلج على ايام العمر، وتتزاحم المواقف بصالحها وطالحها، تعثر المسير احيانا وربما تتملص او تزول حسب دوافعها!!

ذنب يسامح عليه، وآخر يغتفر، لكن غفراننا لا يصل المطلق، لأننا لسنا الله ولا المقدسات التي تتبناها الانسانية في توظيف القدرة على حجب الارتكاز الانتقامي.

المرء بحاجة الى الورع وطول البال، مهما اختلفنا واختلفت صيرورتنا الانسانية، كي نتمكن من التجرد الشفاف للانتقال من حدث الى اخر وفق ما نستطيع من صفح..

لا التمس العذر ولا الحجة لكسر او تشظٍ في كرامة شهيد او مغفور له! وخاصة الرابضون في الوجدان، متلحفي الوطن.

فليس العذر مبررا في استلال خناجر الغدر طعنا وهم في سويداء القلوب.

بلورة هي الحنكة، وقارورة هي الاخلاق، يصعب امتلاكها في نفخات الصور، وتحمى جذوات الانتقام حمما لا تطفئها الشطآن.

وتبقى قلوبنا أعواد كبريت توقد الأحزان، ويبقى صراخنا شهبا في هدأة الليل، تقلب المواجع وتفجر الجراح..

تحياتي

 

وداد فرحان - سيدني

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

القلوب اعواد كبريت؟ كيف يكون ذلك !يقال عن النساء انهن قوارير جميله ورقيقه...والتأسي والفرح ملازم لهن
مقال ينم عن تجربة....مررنا بها جميعا ...وجميل ان يستدرك المرئ ويراجع نفسه ....السيده وداد ..اوصلت الفكره بطريقه سهله ومعبره
كل الود والاحترام

المهندس اياد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4686 المصادف: 2019-07-05 01:52:19


Share on Myspace