 نصوص أدبية

يا بؤسَ سَعيي

عبد الفتاح المطلبييا بؤسَ سَعْيِي ويا خَيْباتِ أعذاري

وَوِسْعَ خَطْوي إلى باحاتِ أقداري

 

كَمْ مرَّ قُــدّام عيـــني مِـنْ حوادثِها

وكم أشَـــحتُ وكانتْ محضَ إنذارِ

 

للدهرِ جُرفــانِ والأيــــــامُ دافقةٌ

جرفٌ سحيقٌ وجـرفٌ مائـــلٌ هار

 

يعطيكَ من يدهِ اليُسرى وتأخذُ ما

أعطاكَ يمناهُ وهـــوالبائعُ الشاري

 

لا يُحفظُ السرَّ فالأعمــــارُ ثرثرةٌ

من عقربٍ سُمّهُ الســاعاتُ ثرثارِ

 

وإن رآك على حـــــالٍ تُحاذرُها

سعى إليك كســعي الصِـلّ بالدارِ

 

من السَفاهةِ أنّ المــــــــرءَ يأمنهُ

وكيفَ تأنسُ أخشـــــــابٌ بمنشارِ

 

ما بين جرفيه أقدارُالوَرى صَببٌ

ومركبُ الحتفِ فــي آذيّهِ جاري

 

 

أغلقتُ صدري على أمرٍأكــادُ بهِ

أموتُ من وَلَعي فيــهِ وإصراري

 

وكم أطَلْتُ وقوفي حائـــرًا وجِلاً

بينَ ادّعائي وجَهـْلي بعدَ إنكاري

 

وكمْ خَفَقْتُ جناحــاُ ثمّ طرتُ إلى

ما أشتهيهِ بــــــــلا ريشٍ ومنقارِ

 

حتى أتت ريحُ أيـــامي مُغاضِبَةً

على زوارقِ أحلامي وأسفاري*

 

ما نفع إطلاقِ آهـاتي إذا زأرَتْ

كأنّ بين ضلوعي كاسِـرٌ ضاري

 

فما السرورُ بأقـــــــــــلامٍ مكبلةٍ

إلى القراطيـــسِ لكِنْ دونَ أحبارِ

 

وما عزائي بسطرٍ خَطَّهُ فَرَحي

وقد ملأتُ من الأحزانِ أسْفاري*

 

قصائدي حرّةٌ، أفراسُـها جَمَحَتْ

تخبُّ صاهلةً فــــــي كلِّ مضمارِ

 

وليسَ ذنبي إذا راضتْ بما وَثِقَتْ

من الأعنّةِ فـــي مخيالِ أشعاري

 

قد عللتني بجنّـــــــاتٍ بها عنبٌ

ومن سُلافِ خمـــورٍ مِلءَ أنهارِ

 

غنيتُ من لهفةٍ والشوقُ يدفعُني

موّالَ غيبتِهمْ فاســـــتكَّ قيثاري

 

ماكنتُ أقبلُ من ليــــــلي دجنتَهُ

لـولا هيامي بنجمـاتي وأقماري

 

لكنني لم أجد إلا النـــــوى قدراً

قد أطفأتْ بدياجي الّليلِ أنواري

 

وفي الزوايا أريـجٌ من روائِحهُمْ

أستافُ منها فيصحوفيَّ تذكاري

 

وبِتُّ أرجو ولكنَّ الرجــا زَغَبٌ

والأمنياتِ فراخٌ جلـدُها عـاري

 

بحرٌ من الأمَلِ الكَذّاب أبحرُ في

أمواجهِ وسَـرابُ العشقِ بحّاري

 

سفينتي الليلُ والأوهامُ غاطسُهـا

والوجدُ أشرعةٌ واللهفةُ الصاري

 

وريحُها ذكرياتي كلما حضرَتْ

تقودُ دفّتها والمـــــــوجُ أقداري

 

وطائرُ الصـــبرِمن فوقي يُعللُني

كأنهُ قد أتَــــى منــــــــهمْ بأخبار

 

بيضٌ سحائبُ آمـــــالي فلا مطرٌ

فيها وصحراء يأسي رملُها ذاري

 

كم واعدتني وكم قد خابَ موعدُها

كم دَنْدَنَتْ بنشــــازٍ فوقَ أوتاري

 

يا سائلي عن ربيع الورد، موعدِهِ

صَهٍ خَريفي أتى يَسعى إلى الثارِ

 

أتى بجارودهِ أشـــــجارَ دوحتِها

فودعتها عصــــافيري وأطياري

 

وباتَ في الجذعِ ثعبانٌ يبيضُ به

وكيفَ أصبرُ والأفعى بها جاري

 

ومن ثمارٍ خلت حتـى ظننتُ بها

كلَّ الظنون كأني لــمْ أكنْ داري

 

وحينَ كنتُ أرى الغربان تسكنُها

كَذّبتُ ظـنّي بها، سفَّهتُ أنظاري

 

وعاثَ في النفسِ وسواسٌ يقلبها

على المجامرِكالسّـــــــفّودِ بالنارِ

 

ودبَّ شَـــكٌّ إلى روحـي أعاتبُها

وقلتُ هل حطَمَ الأوغادُ أشجاري

 

ياصاحِ قلْ لي لماذا لا أرى نَضِراً

في غابة الروحِ من وردٍ وأزهارِ

 

كل المَظنّةِ أنّ المـــــوتَ غافَلَها

ومدّ مخلبهُ المجنـــــــــونَ للدارِ

 

وراح يحصدُ ما يهوي عليهِ بهِ

كمنجلٍ غاشــــــمٍ في كفِّ جبّارِ

 

المَيّتُ الدارُ والأغـــرابُ قاتلُها

فأينَ يذهبُ أهلـــــوها من العارِ

 

وما رأيتُ سوى أشلائها انتثرتْ

تباع بخساً ووكســـ_ــاً بينَ تجّارِ

 

الناسُ تعرفُ والأيــــــامُ تعلنُها

إنّ الديارَ على أوضــــامِ جزّارِ

 

فلا عزاءَ لكمْ يا أهـــــلَ محنتها

فأنتمُ حطـــــــــبٌ يُلقى إلى النارِ

***

عبد الفتاح المطلبي

.....................

1- أسفار جمع سَفرة

2- أسفار جمع سِفْر

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (33)

This comment was minimized by the moderator on the site

للدهرِ جُرفــانِ والأيــــــامُ دافقةٌ

جرفٌ سحيقٌ وجـرفٌ مائـــلٌ هار



يعطيكَ من يدهِ اليُسرى وتأخذُ ما

أعطاكَ يمناهُ وهـــوالبائعُ الشاري
-----------
لله درك أيها المطلبي
كيف لمن يكتب هذا الجمال يشعر بالبؤس؟
وسعيك في كتابة هذه القصيدة - خيرٌ من السكوت-
نهارك ورد
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

المبجلة الأديبة ذكرى لعيبي ممتن جدا لهذا التعليق الودود
هم القصيدة هو التعبير عن بؤسِ مساعي الإنسان في أن يجد له مخرجا من
وجوده بين فكي كماشة الموت منذ عشبة كلكامش وحتى هروب العرفانيين نحو الغياب في لجة الحيرة
قطرة في غيمة عابرة لابد لها أن تسقط أو تتبخر ، شكرا لك وأحييك ممتناً

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

عبد الفتاح المطلبي لماذا تصر على ان تبقى دائما شاعرا شامخا . والله لو كنت انا البؤس لرق قلبي لك وعدلت معك ولو كنت الظلم لصرت العفو معك عنك . قصيدة عملاقة بكل المقاييس . فقط ارجوك ان تنتبه على شاري وبائع لانهما بمعنى واحد اذا اعجبك ذلك .تحياتي

د.ريكان ابراهيم ك
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر الفذ دكتور ريكان ابراهيم من بعدك لايقال المقال ولكنني أخذت الأمر على محملين أولاً: وجد عن الجوهري((الجوهري: الشِّراءُ يمَدُّ ويُقْصَر.شَرَيْتُ الشيءَ أَشْرِيه شِراءً إذا بعْتَه وإذا اشْتَرَيْتَه أَيضاً، وهو من الأَضداد أي بمعنى ابتعتهُ وهو ضد البيع وهنا المقصود من البيت وثانياً استعملت الشائع من القول وإن كونه من الأضداد سوغ ذلك لي استعماله والله أعلم ، شكرا لك على ما تفضلتَ به وهو الأصل (( وبين البائع والشاري يفتح الله)) إبتسم رجاءً، دام كرم روحك الجميل.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

للدهرِ جُرفــانِ والأيــــــامُ دافقةٌ

جرفٌ سحيقٌ وجـرفٌ مائـــلٌ هار



يعطيكَ من يدهِ اليُسرى وتأخذُ ما

أعطاكَ يمناهُ وهـــوالبائعُ الشاري

ما أروع هذين البيتين بل ما أصدقهما؟!
فيهما من الحكمة ما في البيتين الخالدين لأبي نؤاس:
وما الناس إلا هالكٌ وابنُ هالكٍ
وذو نســبٍ في الهالكين َ عريقِ

إذا اختبر الدنيا لبيبٌ تكشّفتْ
لــهُ عن عدوٍّ في ثيابِ صديق

دمت أخي عبد الفتاح قمة شعرية شامخة

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر الشاعر جميل حسين الساعدي ، شكرا لك على لطف التعليقر
وغناه ووالله أن يرضى شاعرٌ من وزنك على قصيدتي المتواضعة ذلك هو الفوز
دمت كريما وعلماً نستظلّ بظلاله مع جزيل الشكر والإمتنان.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لك على هذا التعليق الثرّ أستاذنا الشاعر الشاعر جميل حسين الساعدي
إن رضا شاعر من وزنك على قصيدتي المتواضعة لهو الفوز
فتقبل تحاياي مقرونةً بامتناني أيها الكريم.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

سلمت وبرعت
عزيزي الشاعر المنيف عبد الفتاح المطلبي
في قصيدتك هذه أبيات لا تُنسى
وواضح جهدك وصدق عاطفتك
لك مني ما تتمناه لنفسك
مع أحلى سلام

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الأستاذ الشاعر الغرد سامي العامري
سرّني رضاك وهو رضا الشاعر
واستغل هذه المناسبة مواسيا بفقد الوالدة رحمها الله
شكرا لك من القلب .

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المطبوع الاستاذ عبدالفتاح المطلبي

قصيدة جميلة تنساب كالماء العذب على رخام صقيل.
أجدت الصياغة واستخدام الالفاظ المنتقاة بعناية شاعر
يعرف للكلمة مكانها. أرى انك اعتصرتَ مشاعرك
اعتصارا وحولتها الى قصيد، ولكن روح اليأس فيها
طاغية وهنا اتمنى ان يمطر سحابك ويثبت رمل صحاريك
كي يقف فيها الزرع، ويزول العارض الذي سبب لك هذا
العناء النفسي. فمن يقول مثل هذا الشعر يستحق السعادة.

دمت بخيرورفاه عزيزي الاخ عبدالفتاح، ودام ابداعك الجميل.

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الدكتور الشاعر عادل الحنظل ، شكرا لك أستاذنا على قبولك القصيد
في الزمن الجاهلي وعندما لم تكن سجية العربي قد تلوثت بعد فقد كان يقول الشعر على تلك السجية
فتأتي الكلمة باستحقاقاتها كما أراد لها الله في مكانها تماما أما اليوم بعد كل ما يقال من الكلام الملقى على عواهنه بحجة وبأخرى وبدعوات شعراء المنثور (الرقيق) حيث يعمدون إلى وضع الكلام في غير موضعه ، صار لزاما أن يُسائل قائل القصيدة الخليلية عن دقة الكلمة وتموضعها في الجملة العربية بعد هذا لابد أن يشقى كاتب عمود الشعر ليتملص من تهمة المعجمية والقِدم ، وإني لأعجب كيف لاتبكي القصائد مما نرى ونسمع وبالخصوص في ما يخص الأوطان ، شكرا لك أستاذنا الشاعر الشاعر الدكتور عادل الحنضل، دمت سيدي بخير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

عفوا أقصد الشاعر الشاعرالدكتور عادل الحنظل بالظاء رجاءً

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

عبد الفتاح المطلبي الشاعر الأصيل
ودّاً ودّا

وكمْ خَفَقْتُ جناحــاُ ثمّ طرتُ إلى
ما أشتهيهِ بــــــــلا ريشٍ ومنقارِ

حتى أتت ريحُ أيـــامي مُغاضِبَةً
على زوارقِ أحلامي وأسفاري*

هذه القصيدة هي قصيدتك الذهبية أخي عبد الفتاح نَـفَـساً وصياغةً وانفعالاً وموسيقى .
شعرك يستحوذ على القارىء لأنه شعر ــ شعر لا شك فيه ولا ريب .
هذه قصيدة انشاد ولكنها حتى في القراءة الصامة ذات صدى وترجيع .
دمت في أحسن حال يا استاذ عبد الفتاح .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر الشاعر جمال مصطفى ، كل المودة لك
كلماتك المشجعة تحثني على التمسك بقصيدة العمود
فهي عندي غناء وتطريب أشعر أنني بحاجة إليه
في خريف العمر فنحنُ هنا في العراق مثل جمهور مسرح العرائس
لانضحك إلا من صدى تلك العرائس في نفوسنا ،إذ أن في داخل كل منا
دمية ماريوت خيوطها خارج المسرح لكن الماريوت في نفوسنا نحن في العراق
يصلح للحزن انسجاما مع البيئة المؤسية، دمت بخير وسلام أيها العزيز أشكرك ممتنا.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة شفافة في نغماتها وايقاعها ولحنها الحزين . كأنها انشودة الحزن والاشجان في هموم بؤس الزمن , انا بأعتقادي ليس هي مرثية الحياة وبؤس الزمن , ولكنها جاءت بالهياج الاحتجاج والرفض لدهر الزمن بما آل اليه الحياة , بعلقم الحزن . كأنها منتزعة من فورة الوجدان الهائجة في حياة سدت ابوابها للامل , وفتحته للاحزان المخيبة , التي تجرع الانسان بحنظلها وعلقمها في بؤس الدهر والزمن القاسي , الصعب المرام , غيلظ القلب كالصخر . لذلك ان القصيدة هي لحظة انفجار تراكم الوجع والالم . وعزفت على الناي الحزين في هذه الموواويل الشعرية بالوجع الحزين . بدون شك ضبطت اعصابك وانت تسكب هذه الصياغة الشعرية . بالتأكيد هذا النشيد الشجي تبعث ثورة هائجة في انفعال الاعصاب المتوترة بالالم . بأن البؤس الحياتي , اصبح الفاعل والمتحكم , والشاري والبائع . من اجل جعل النفس تتمرغ بالشقاء والمعاناة . رغم ان غثائها الشجي ينطلق من اعماق الذات , لكنها اصبغت بالذات الجمع ( كلنا في الدهر سوه ) بأن الحياة تصبح لعبة البؤس والشقاء .
للدهرِ جُرفــانِ والأيــــــامُ دافقةٌ

جرفٌ سحيقٌ وجـرفٌ مائـــلٌ هار



يعطيكَ من يدهِ اليُسرى وتأخذُ ما

أعطاكَ يمناهُ وهـــوالبائعُ الشاري



لا يُحفظُ السرَّ فالأعمــــارُ ثرثرةٌ

من عقربٍ سُمّهُ الســاعاتُ ثرثارِ
عزيزي الشاعر القدير , اعرف ان القصيدة مسكوبة بتناسق تام كحبات المسبحة . ولكن هذه المفردة ( مائل هار ) اعرف انها جاءت متناسقة في الوزن والايقاع واللحن بشكل كامل لاغبار عليها . ولكن اتسائل لم تجد مفردة بديلة تؤدي نفس الاغراض والوظيفة الشعرية ؟
تحياتي ودمت بخير وعافية , والله يساعدك على بؤس الدهر والزمن .

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الكريم الأستاذ الكاتب جمعة
شكرا لك لقد أرسلت ردي منذ ساعات ولم يظهر وها أنا أعيد كتابة ردّ آخر
كنت أقول أنك تجيد السياحة في النصوص الطويلة وتحسن استدراج المقاصد
فشكرا لكرم تعليقك ولطفه ، وأنا أقرأ هذا التعليق الجميل تبادر إلى ذهني أنني
أمام كاتب يحسن الولوج في تفاصيل المواضيع التي يتناولها بدراية العارف
مشيرا بامتنانٍ خالص إلى تلميحات الإطراء الجميل التي تخللت التعليق
شكرا لكل هذا الكرم واللطف تقبل تحاياي وتقديري وشكرا لك.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر عبد الفتّاح المطلبي ..
تحياتي ..
لو قرأتُ هذه القصيدة وأنا لا أعرف شاعرها لعبَّرت عن رأيي الذي سيكون ايجابياً جداً في القصيدة بأكثر من جانب وناحية منها .
سأقول ان الشاعر يمتلك حساسية مرهفة بأِزاء اللغة وهو فيها خبير .
سأقول ان الشاعر مهيمن على الموسيقى الشعرية ويطوّعها لصالح أجواء النص وغاياته ، أوان الموسيقى تنسجم تلقائياً مع ارادة الشاعر.
سأقول ان الشاعر عارف بالتراث اللغوي وأسرار بوح الكلمات ، فكلمة ( مغاضبة ) تحيل الى النص القرآني ، وكلمة ( أحبار ) تحيل الى الحبر ولكن أيضاً الى لقب ديني أو مركز روحاني مثل حبر الأُمَّة ، أو تعبير العلماء والأحبار.
و سأقول ان الشاعر ليس شاعر اليوم أو الأمس أو قبل الأمس ، انه شاعر منذ الطفولة ، شاعر تربى على حب الشعر وقول الشعر .
وسأحكي لك حكاية من زمن طفولتي الجميل ومن أيام الدراسة الأِبتدائية في مدرسة الخزرجية في ناحية الفهود ـ لواء الناصرية حيث كان يأتي الينا في مناطق الفهود والچبايش معلمون ومدرسون منفيون من مختلف أنحاء العراق ، وهم بارزون على الأعم الأغلب في بعض فروع الأِبداع والمعرفة مثل الأدب أو الفن أو حتى الرياضة . في يوم ما ـ وكنتُ التقط الأِشارات بسرعة والأساتذة يعيرون لي اهتماماً اذ كنت ، وبلا مبالغة ، متفوقاً أول في الصف ومشاركاً في فعاليات المدرسة الأدبية والرياضية ـ أحسستُ بأمر مهم يحدث في المدرسة وسمعتُ همساً من الأساتذة المعلمين واهتماماً بضيف يزور المدرسة ، فسألتُ أحد الأساتذة الذي أوضح لنا ان هناك ضيفاً من عائلة المطلبي يزور المدرسة .. لمْ أعد اتذكر التفاصيل وسبب الزيارة أو الأسم الأول للزائر الذي أتى ربما من جهة وزارة التربية والتعليم في العراق ، بيد انني عرفت منذ الطفولة ان عائلة المطلبي عائلة شعراء وأدباء ، ثم عرفت انك منهم ..
تحياتي اليك والى آل المطلبي ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الشاعر كريم الأسدي
تحية مودة خالصة أيها العزيز
أشعر أنني أمام نبل وكرم تعليقك مثل تلميذ صغير يطريهِ معلمه
فهو بالوقت الذي يسره سماع هذا الإطراء ينتابه القلق المستقبلي في أن يخفق في
إدامة زخم هذا الرضا ، ماذا أقول بعد كل هذا الكرم واللطف ، إن لغتي تقصرُ عن الرد الذي
يفي حق كرمك أيها الكريم إسما ومضمونا، أشدّ على يديك ممتنا حييا أمام إطرائك الكريم
تقبل امتناني الخالص عن الكافّة من آل المطلبي الذيين لم ولم أبلغ شأوهم يوما رحم الله الذين رحلوا منهم وحفظ الأحياء
دمت سمتاً نبيلا وروحاً جميلاً وتقبل تحاياي وامتناني.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

وبِتُّ أرجو ولكنَّ الرجــا زَغَبٌ
والأمنياتِ فراخٌ جلـدُها عـاري
تلقي بنا في مهرجان المشقة والعناء.. منشطًا الدورة الدموية
للعذابات التي يكيلها لك/ لنا الدهر الذي يمنحنا استعارة الحياة
في ذات اللحظة التي يجردنا إياها بجمرة التعاسة..

دمت ابدا بالعافية اخي عبد الفتاح بعيدا عن غدر الدهر

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الشاعر طارق الحلفي
أستشفّ من كرم تعليقك الرضا عن القصيدة
وذلك هو السرور الذي يتطلب امتنانا وعرفانا أيها النبيل
يقال أن الإنسان ابن بيئته وأنا أشعر أن الأسى يملؤني ويحيلني إلى كائنٍ
حزين على ما يجري وما ينتظر البلاد من البلاء وكأن الناس في بلادنا
لا يعنيهم الأمر ... الحزن ينتج تلك المواويل ، تقبل تحاياي وامتناني.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجميل الملهم عبد الفتاح المطلبي
حياكم الله

تأسرنا لغة القصيدة و موسيقاها و عذوبتها
وهي تتموج و معها الروح في بساتين الهيام
لتقطف لنا زهرة بعد زهرة من حديقة غنّاء
من نهر رشيق ، فاضت من على كتفيه
سحائب ...فأمطرت لؤلؤا.
و نهار يرتجف.

دمت متألقا أخي الحبيب

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الأديب الشاعر زياد كامل السامرّائي
حييت بأرق التحايا
أمطرت عليَّ سحائبُ كرمك فوجدتني مبتلاً بفيض لطفك
من أم رأسي إلى أخمص قدمي، فإذا بصحراء روحي تنتعشُ
ويخضرّ رملها، أقصى ما يتمناه الشاعر أن يجد قبولا عند ذائقة شاعر
فكيف إذا كان هذا الشاعر ذا باعٍ طويل ٍ تأنس إليه القصائد ، شكرا لك أخي وأستاذي زياد
عسى أن يوفقني الله إلى الحصول على رضاك مرةً أخرى دمت ودام كرم روحك النبيل.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر اللامع الاستاذ عبد الفتلح المطلبي .. تحية طيبة وسلام ... ان لقصائدك طعم السفرجل وعبق الآس والقرنفل... الاصالة لها طعم ورائحة تضوع من مفردات المطلبي .... في هذا النص تتجلى مقدرة الشاعر على ادارة دفة القصيدة المطوّلة.. من تحديات هذا النمط من القصائد هو السيناريو المتّبع لو صح التعبير ... فادارة الحدث والحفاظ على وحدة الموضوع واستمرار تدفق المهارة التصويرية والانتقال السلس من مجموعة ابيات متتابعة في وصف لاعجٍ ما الى مجموعة اخرى تصف شعوراً اخراً كل ذلك يتطلب مهارة كبيرة وخزين لُغوي فريد يوجه كل ذلك في خدمة وحدة الموضوع ...ان الاسترسال في البوح دون فقدان جزالة المفردة ورمزية الصورة وعمق الفكرة هي من سمات شعر عبد الفتاح المطلبي... لك الحب اخي العزيز والاعجاب الدائم.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الأديب الناقد د. أحمد فاضل فرهود تحية المودة والإحترام:
هكذا هو الكرم فقد بدأ الحديث محفوفا بمذاق السفرجل والآس والقرنفل
فخالط هذا الحديث كل حاسةٍ من حواس التذوق فإذا بمائدة حديثك عامرةً
بما يشبع الذوق ويدفع غائلة السغب في المعنى والقصد ، تطرق كرمك البالغ إلى قضية المطاولة و الإستطراد شعرا دون الإنحدار إلى مزالق الوهن في القصيدة وهذا تشخيصٌ اعتنى به نقدة الشعر الأوائل مثل قدامة بن جعفر في كتابه نقد الشعر وغيره
لاشك أنك وضعت دليلاً دقيقا إلى جوانبَ مهمةٍ من شؤون القصيدة، شكرا لك سيدي كما ينبغي الشكر أصافحك ممتناً مع خالص المحبة والتقدير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المبدع

عبد الفتاح المطّلبي


قصائدي حرّةٌ، أفراسُـها جَمَحَتْ
تخبُّ صاهلةً فــــــي كلِّ مضمارِ

وليسَ ذنبي إذا راضتْ بما وَثِقَتْ
من الأعنّةِ فـــي مخيالِ أشعاري


لقد روّضْتَ أفراسَ مخيالكَ الشعْريّ بأعنّةِ

الصدقِ المنسوجةِ من لهيب الوجْدِ وجمرِ الوجدان .

أغلقتُ صدري على أمرٍأكــادُ بهِ
أموتُ من وَلَعي فيــهِ وإصراري

لو قُلْتَ ( أشْعلْتُ ) فصدرك المنفتح لا يعرف الإنغلاق .

من السَفاهةِ أنّ المــــــــرءَ يأمنهُ
وكيفَ تأنسُ أخشـــــــابٌ بمنشارِ

( وكيفَ تأمَنُ أخشابٌ لِمِنشارِ )

المطلبي شاعِرٌ أعاد لقصيدة. الشطرين. هيبتها

ولأنغام الفراهيدي رونقها

وللعربيّة. قدرتها على المواكبة. والمعاصرة. والحضور

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الشاعر د.مصطفى علي
أحصد من تعليقك الكريم بل باذخ الكرم فوائدَ جمّة
أولاها إجازتك القصيدة وذلك فوزٌ حقيقيٌّ للقصيدة
وثانيتها هذا الشعور بالرضا الناتج عن قبول شاعر شاعر، محاولات الدارجِ على
طريقٍ خبره وخبر منعرجاته وذلك يعني الكثير للسالك من بعده
وثالثها ما تفضلت به من اقتراحٍ أضاف ولم ينقص وسأصحح مسودة القصيدة على ما ذهبت إليه
من جمال لا شك فيه، شكرا لك شاعرا وأخا كبيرا لا حرمتُ من توجيهاته الرائعة ، تقبل المودة خالصةً والتحايا ودمت بخير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المرهف المائز
الصديق - عبد الفتاح المطلبي -

في شعر الأخ والصديق الحميم - عبد الفتاح المطلبي - رهافة وعذوبة وحكم إستقاها من التجارب التي عاشها في حياته.
قصائده تشبهه تماما وهي إنعكاس لشخصيته التي تتميز بالحكمة والتواضع والعمق الإنساني والفصاحة ورهافة الحس والقدرة العالية على معرفة الناس وأحوالهم وإطلاعه الواسع وفهمه لثقافة شعبه وعصره.
شعره عصارة تجربة إنسانية غنية ومتنوعة لأكثر من أربعة عقود.
التجارب الإنسانية الصادقة التي عاشها وما مر به من أحداث تنعكس في قصائده فهو يستخلص العبر والمواعظ من هذه التجارب ولأنه لا يستطيع وقف الكارثة التي تحيط بشعبنا فهو يصوغ قلائد شعره بشكل حكم ونواقيس تنبيه وأجراس خطر تنبه الغافلين.
كتب الشاعر الصديق - عبد الفتاح المطلبي - في الأغراض الشعرية المتنوعة والمتعددة التي تناولتها قصائده العميقة المعاني والأفكار والصياغات الفنية الراقية.

في هذه القصيدة حرص الشاعر على إختيار المفردات المناسبة وصاغ الصور الجمالية بشكل سهل ومؤثر بحيث تركت أثرا نفسيا عميقا عند كل من قرأها.
الصور الجمالية الفنية التي عكست نفسه وروحه وخياله وأظهرت الكثير من حكمته.
حكم إنسانية عميقة تتلائم مع أحداث عصره الآنية أقصد هنا ما يمر به عراقنا وشعبنا اليوم من ظروف كارثية ومأساوية أوصلته إلى بعض اليأس الذي إنعكست ظلاله على مناخ هذه القصيدة.

نعم من حق الشاعر - عبد الفتاح - أن يفتخر بقصائده فهي حقا قصائد // حرة وأفراسها جامحة تخب صاهلة في كل مضمار // لكن قصائد الشاعر خالية من النزعة الذاتية والغرور والفخر الأجوف والتباهي بالنفس مثلما يفعل بعض الجهلة الذين أصدعوا رؤوسنا بتكرراهم الممل : (( أنا كنت كذا وكذا .... وأنا كنت أفضل واحد هناك .... واليوم أنا أفضل واحد هنا ... )) وحين نقرأ ما يكتبون من أشباه قصائد مليئة بالنرجسية الفارغة وحب الذات المنفصمة والفخر الأجوف نتأسف على الوقت الذي أضعناه في قراءة ما كتبوا !!!

أخي الحبيب الشاعر الشاعر - عبد الفتاح المطلبي - قصيدتك هذه أكثر من رائعة وقد أعجبتني وأحببتها كثيرا فيها قصيدة مكتوبة بحكمة وبحروف من نور وذهب .

تحية قلبية صادقة لك وللأحبة في بغداد.
دمت بألق وعطاء أدبي متواصل.
دمت للشعر الراقي والصداقة والمحبة.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الدكتور الصديق حسين السوداني
إنه من دواعي السرور والفخر أن تلاقي قصيدتي المتواضعة قبولا لدى قامةٍ أدبيةٍ فارعةِ
وإنه من قبيل حسن الحظ أن الزمن قد جاد علينا بفرصةٍ فريدةٍ لمعرفتك عن قرب لنقبس منك بعضاً من بهاء حضورك الجميل شاخصا حاضرا في نفسي منذ تشرفي باللقاء في بغداد ، أشكرك جزيل الشكر على لطف الإثابة وكرمها متمنيا في الوقت نفسه أن أكون بقدر ما وصفت و عند حسن ظنك بي لا حرمني الله من إطلالتك الجميلة معتزا بشهادتك الثمينة ، شكرا لك مع الإمتنان أيها الصديق العزيز.
دمت بخير وسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

تصويب :
أرجو المعذرة فقد وقعت أثناء الكتابة الأغلاط التالية:
- بتكرراهم : الصحيح بتكرارهم
- فيها قصيدة مكتوبة : الصحيح فهي قصيدة مكتوبة

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

رغم الخلاف القديم والشديد بين الشعراء والنقاد (وأنا لست منهم) حول موضوعات الشعر وما يصلح منها لأن يكون مادة لهذا الفن الجميل، إلا أنني أرى أن كل ما يتناوله الأستاذ الشاعر عبد الفتاح المطلبي يصلح لأن يكون فناً جميلاً، فشاعرنا يستطيع بكل مهارة لغوية واضحة البيان والطراوة أن يضفي الجمال على ما يصف وأن ينتزعه منه حتى تهتز له نفوسنا، أو أستطيع أن أقول بكل ثقة وقناعة أن قصائده تطمئن القلق الذي يداهمني بين الحين والآخر عند قراءة الكثير من النصوص الشعرية أن حاسة الجمال والذوق والرصانة مازالت موجودة، وذلك بفضل هذه الصور الشعرية التي ينحتها لنا الشاعر الأستاذ عبد الفتاح المطلبي من أصالة لغته الجميلة، وبفضل المشاعر الجميلة التي يضيفها على الأشياء المؤلمة، ويجعل من أحاسيسه الشخصية موضوعاً وجدانيا يشترك فيه كل القراء، وهذا وحده يستحق الثناء..

دمتَ أخي العزيز الأستاذ عبد الفتاح المطلبي بكل خير وعافية وألق

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

لا أجد ما أقول وأنت تطري قصيدة بكل هذا الكرم والجمال والصدق الذي
يفيض من الكلمات إلا هذه الأبيات التي جاءت عفو الخاطر ارتجالاً
يا من أطال وقوفَهُ فــي خاطري
فوددتُ أسألهُ ســــــــؤالَ الحائرِ
ماذا أقول وأنت تمنــــــحُ خيبتي
من نهركَ الجاري سرورَ الناظرِ
ألبستني برد الرجــــــــــاء بقالةٍ
فضفاضة الأردانِ مثل السابري
فسؤلتُ من هذا الذي قد خصّهُ
ذاك المديح فقلتُ أكــــرمَ عامرِ
شكرا لك أستاذنا الأديب المترجم الفذ عامر كامل السامرائي وأصافحك ممتناً.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

للدهرِ جُرفــانِ والأيــــــامُ دافقةٌ

جرفٌ سحيقٌ وجـرفٌ مائـــلٌ هار
-------------------------------------------
لا لوم ابا علي ...دهرٌ كأنه الشط قد غار ماؤه فاصبح جرفاه هار وهار ، على كل حال طمني عنك ايها الشاعر والقاص العميق الانسان الدافي ، اني في شوق الى رؤياك ايها العزيز

حمودي الكناني
This comment was minimized by the moderator on the site

أبا العلياء العزيز شكرا لك على السؤال وإني والله مقصّرٌ جدا
أنا بخير الحمد لله أرجو أن تكون أنت بخير والعائلة الكريمة
دمت ودام كرم حضورك الجميل ، الى أن نلتقي لك مني أرق التحايا
ودعائي أن يمتعك الله بالصحة والعافية، ممتن جدا .

عبد الفتاح المطلبي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5187 المصادف: 2020-11-17 02:48:56


Share on Myspace