 ترجمات أدبية

يأس بينولوبي

عامر كامل السامرائيللشاعر اليوناني: يانيس ريتسوس

ترجمها عن المجرية: عامر كامل السامرّائي


ليس صحيحاً، إنها لم تتعرَّف عليهِ عند الموقد؛

متنكراً بأسمال المُتَسوّلِ،

كلّا -

سِيماء جَليّة:

ندبة على الرُكبة، والشكيمة في العينين الماكرتين.

مذعورة

اتكأت على الجدار، باحثة عن عُذرٍ ما،

عن قليل من الوقت تتفادى به الإجابة،

كي لا تُفشي أفكارها.

أ لِأَجْلِ هذا الرجل العجوز الرث

أضاعت عشرين عاماً

منتظرة، حالمة؟

أ لِأَجْلِ هذا الملطخ دماً،

المبيض اللحية؟

 

انهارت واجمة على كرسي،

ناظرة بأسى إلى الخاطبين، المطعونين، يتهاوون على الأرض:

كما لو إنها ترى رغباتها تتساقط ميتة، وقالت أخيراً:

"مرحباً بكْ"،

كانت تسمع صوتها، قادماً من البعيد

وكأنه صوت سواها.

مِنْوَالُها في الزاويةِ

يعكس ظلالاً على السقف، كالقفص،

لكل الطيور التي نسجتها بخيوط حمر،

بين أوراق خضر:

والتي استحالت بغتة، ليلة عودته، رمادية، وسوداء

طارت منخفضة في سماء الصَّبر الرتيبة.

***

 

........................

* بينولوبي هي زوجة أوديسيوس، المعروفة بإخلاصها لزوجها أثناء غيابه، على الرغم من وجود العديد من الخاطبين. لذلك ارتبط اسمها تقليدياً بالإخلاص. (المُترجِم)

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (24)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ المترجم والشاعر عامر كامل السامرائي تحية الصباح الجميل:
بالرغم من أن أوديسة هوميروس قد عرضت شخصية بينيلوبي على أنها مثل للإخلاص والتفاني في الحب لأوديسيوس
لكن الشاعر هنا بلمحةٍ بسيطة زحزح قناعة القارئ إلى أنها كانت نادمة على ضياع العمر والفرص
في الشعر و غيره لابد للنصوص من أن تحقق احد الغرضين أو كليهما لابد أن تولد السؤال أو تأتي بالإجابة لسؤال مضمر
أو نحصل منها على السؤال وجوابه في الوقت ذاته، (( أ لِأَجْلِ هذا الرجل العجوز الرث أضاعت عشرين عاماً ))قصيدة ريتسوس دفعت إلى انزياح القناعة الراسخة التي توخّاها هوميروس وهي توكيد قيمة الفضيلة - فضيلة الإخلاص- لكن الشاعر ريتسوس- زحزح قناعة المتلقي بذلك وجعل دودة الإحتمال تتحرك في قصة بينيلوبي وإخلاصها لأوديسيوس. الشاعر والمترجم الأستاذ عامر كامل السامرائي أحييك وأصافحك معجبا بهذه الترجمة الراقية.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الفاضل الشاعر عبد الفتاح المطلبي

جزيل الشكر على هذا التعليق الذي أثرى جانباً مهماً من النص.. فالشاعر ريتسوس في هذه القصيدة حرك الماء الساكن فعلاً، وفتح باب الإحتمال، لكنه لم يدع للمتلقى فرصاً كثيرة، فقد أوضح جازماً أن إخلاص زوجة أوديسيوس كان سلبياً فقط، لكنه لم يشكك في إخلاصها، وهذا ما أتضح (لي على الأقل) في نهاية القصيدة. "طارت منخفضة في سماء الصَّبر الرتيبة".

في إحدى قراءآتي صادفت نقداً على ما أظن للأستاذ طه حسن يصف "إيزيس" ودورها الإيجابي ويقارنه بسلبية بينيلوبي. لا أتذكر بالضبط عن أي مسرحية كان يتكلم.. ولكن، ورغم أختلاف الآراء يبقى نُبل المرأتين ووفائهما للزوج عظيمين.

دمتَ بخير وعافية وعطاء دائم أخي الشاعر الأستاذ عبد الفتاح المطلبي

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

اتكأت على الجدار، باحثة عن عُذرٍ ما،

عن قليل من الوقت تتفادى به الإجابة،

كي لا تُفشي أفكارها.

أ لِأَجْلِ هذا الرجل العجوز الرث

أضاعت عشرين عاماً

منتظرة، حالمة؟

أ لِأَجْلِ هذا الملطخ دماً،

المبيض اللحية؟
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ا.عامر السامرائي
وتحية طيبة لهذا الاختيار الرائع والترجمة الوافية
واختياركم للشاعر ريتسوس يستند إلى ذائقة ادبية فنية راقية لان المواضيع المنتقاة تحاكي الحياة الإنسانية بكل واقعية وتترجم المشاعر بمنتهى البوح
وتلك سمة الإنسان الكاتب الذي يكتب للحياة متاثرا ومؤثرا،وحقيقة فان هذا المقطع المقتبس اعلاه اختزل الكثير بالقليل وفيه من العمق الانساني المعبر عن الندم واللوعة والتفاني بدون مقابل الشئ الكثير..
بوركتم اخونا القدير
ودمتم بخير وامان

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخت الفاضلة الشاعرة والمترجمة القديرة مريم لطفي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. تحية طيبة،

الاختيار والترجمة قد يكونان مرآة صادقة وصورة ناطقة عن قيم المترجم وثقافته، كما هي عند الشاعر نفسه، والأديب بشكل عام، إنها حالة تعبيرية عن القيم الاجتماعية والفكرية والعقائدية والأخلاقية، والإخلاص هو صفة من تلك الصفات الأخلاقية، سواء للوطن أو للزوج أو للصداقة، أو لأي علاقة إنسانية أخرى.. وهذا ما قاله رسول الأمة محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال: "جئت لأتمم مكارم الأخلاق"، مكارم الأخلاق موجود منذ أن وجد آدم على الأرض، والأنسان مجبول على الخير، ولكن الجهل والبيئة السيئة هي التي تجعل منه شريراً..

دمتِ بخير وعافية وعطاء دائم أختنا العزيزة مريم

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
العزيز أبا عمر
حقاً ابدعت وبرعت في ترجمة هذه القصيدة . وعند مقارنة بالقصيدة بلغتها الام , انت افضل ما قدمت لترجمة قصيدة الشاعر يانس ريتسوس . واذا كانت هناك ملاحظات فهي هامشية لا تغير شيئاً من براعة الترجمة , ربما حصل ألتباس بكلمة ( φως ) تعني الضوء أو النور , وليس كلمة موقد ثم كلمة اخرى حذفت وهي ( παραστιας ) تعني الظهور . لذا اجد من الافضل اعادة صياغة الجملة :
ليس صحيحاً أنها لم تتعرف عليه عند ظهوره في النور .
وكذلك الجملة الاخيرة :
طارت منخفضة في سماء الصبر الرتيبة .
في القصيدة جاءت مفردة ( καρτεριας ) يعني الانتظار أو الترقب من فعل ( κατερω ) ينتظر او يترقب . ثم حذفت مفردة ( τελευταιας ) يعني الاخير . لذا يمكن ان تكون ترجمة الجملة :
طارت منخفضة في سماء الانتظار الاخير .
مع ذلك فقد اعجبتني الترجمة الرائعة . وانقل لك نص القصيدة بلغتها الام
مع تحياتي الاخوية

Η απόγνωση της Πηνελόπης

Δεν ήτανε πως δεν τον γνώρισε στο φως της παραστιάς· δεν ήταν
τα κουρέλια του επαίτη, η μεταμφίεση, — όχι· καθαρά σημάδια:
η ουλή στο γόνατό του, η ρώμη, η πονηριά στο μάτι. Τρομαγμένη,
ακουμπώντας τη ράχη της στον τοίχο, μια δικαιολογία ζητούσε,
μια προθεσμία ακόμη λίγου χρόνου, να μην απαντήσει,
να μην προδοθεί. Γι’ αυτόν, λοιπόν, είχε ξοδέψει είκοσι χρόνια,
είκοσι χρόνια αναμονής και ονείρων, για τούτον τον άθλιο,
τον αιματόβρεχτο ασπρογένη; Ρίχτηκε άφωνη σε μια καρέκλα,
κοίταξε αργά τους σκοτωμένους μνηστήρες στο πάτωμα, σα να κοιτούσε
νεκρές τις ίδιες της επιθυμίες. Και: «καλωσόρισες», του είπε,
ακούγοντας ξένη, μακρινή, τη φωνή της. Στη γωνιά, ο αργαλειός της
γέμιζε το ταβάνι με καγκελωτές σκιές· κι όσα πουλιά είχε υφάνει
με κόκκινες λαμπρές κλωστές σε πράσινα φυλλώματα, αίφνης,
τούτη τη νύχτα της επιστροφής, γύρισαν στο σταχτί και μαύρο
χαμοπετώντας στον επίπεδο ουρανό της τελευταίας καρτερίας.

Λέρος, 21.ΙΧ.68

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الطيب أبا سلام

جزيل الشكر والتقدير على جهودك الطيبة في مراجعة النص والإشارة إلى بعض الاختلافات، وأيضا شكر خاص من القلب على استحسانك للترجمة واطرائك الجميل.
أود التوضيح لما تفضلت به فيما يخص (الضوء، والنور) والموقد..
أبدأ أولا بتفكيك الكلمة التي جاءت في النص المجري وهي كلمة (الموقد) والتي لها معاني متعدد حتى باللغة الإنكليزية ومنها: الطباخ، والمدفأة، والمصطلى، والمذنب المشتعل، والموقد..

في تقديري، (وهذا الذي جعلني أختار كلمة الموقد). والذي قصدته هو الشعلة الحلزونية التي توضع على الجدار بشكل مائل، والتي أستخدمت آنذاك لإضاءة القصور أو المعابد أو إلى ما شاكل ذلك. ولو أستخدمت كلمة النور أو الضوء فقط فلربما جعلت القارئ يتصور أن مكان الحدث هو في فضاء خارجي، وليس في مكان محاط بجدران، بينما في نهاية القصيدة هناك صورة لظلال تشبه القفص تنعكس على الجدار. جاءت ترجمتي هكذا بعد قرائتي للنص مرات عديدة لكي استيطع تخيل المنظر، وتسألت أكثر من مرة لماذا اختار المترجم كلمة "موقد" دون غيرها؟.

والذي دعاني ايضاً لاختيار هذه الكلمة هو أن النور أو الضوء قد يكون مصدره من النافذة، لكنني استبعدت ذلك، فلو كان النور قادماً من خلال النافذة لما انعكست ضلال المنول على الجدار لتكون ما يشبه القفص، نوافذ القصور عالية وقد تكون كبيرة فبالتالي انعكاسات الود القادمة من النوافذ عادة تنعكس على الأرض أو ربما على الجدران ولكنها قد لا تعكس تلك الظلال الواضحة على الجدران.
هكذا كان تصوري لهذه الجملة..
أما سقوط كلمة "ظهر" من النص، فلا أدري لماذا أسقطها أيضاً المترجم، ولكن بظني كما أشرت أنت أيضاً لا تخل بمجمل الصورة.

في المقطع الأخير آنا آثرت كلمة الصبر على غيرها، لأن في كلمة الانتظار هناك ضجر، وتمنع، وترقب، وتكهن، والخ. أما إننا نتحدث عن الإخلاص فكلمة الصبر توازي ذلك الإخلاص، ففيها التجلد، والحلم، والتحمل، والتعقل، والصلابة، والخ.

دمتَ أخي جمعة بخير وعافية

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي ابا عمر
انا لا اتكلم عن التخمين والحدس , وانما من خلال القصيدة بلغتها الام والمنشورة كاملة في تعليقي . الذنب ليس ذنبك وانما ذنب المترجم الاصلي واجتهاداته , . وانا اتعجب واستغرب , في الجملة الشعرية بدل كلمة ( φως ) وتعني النور او الضوء وهي موجودة في القصيدة التي امامك , وحذف كلمة اخرى من الجملة ( παρα στιας ) وتعني الظهور , وهي موجودة بالشكل الاتي ( στο φως της παραστιάς·) تعني بالضبط : ظهوره في النور أو الضوء .
وكذلك كلمة الصبر من اين جلبها لا فعل ولا اسم يشير في القصيدة يدل على كلمة صبر. وكذلك المترجم الاصلي حذف كلمة ( الاخير / τελευταιας ) كما بدل فعل الانتظار او الترقب ( καρτεριας / الانتظار والترقب من فعل καρτερω / ينتظر أو يترقب . ليكون جملة حسب اجتهاداته الخاصة . ان يحول الانتظار الاخير . الى .صبر الرتيبة .
طارت منخفضة في سماء الانتظار الاخير
المهم الامر عائد لك .
واذا تسمح بأن اعلق على هذه الجملة الشعرية :
ندبة على الركبة , والشكيمة في العينين الماكرتين . مذعورة
جاءت كلمة ( πονηρια / ماكر , بذكاء فطن , وليس المكر يعيون ثعلبية . واجتهدت في كلمة الشكيمة . وهي مقابل كلمة في القصيدة ( ηρωμη / يعني القوة او بالانفة والرفعة بالضبط مثل ما ذكر الاخ أبا نديم . واقترح ان تكون الجملة بهذا الشكل والامر عائد لك .
ندبة على الركبة في الانفة في العينين الماكرتين . مذعورة , او بشكل اخر :
ندبة على الركبة , في رفعة في العينين الماكرتين . مذعورة . مثل ما اقترح الاخ جمال
عزيزي انا اتكلم عن نص القصيدة الذي نشرته في تعليقي , وليس اجتهاد أو تخمين
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي أبا سلام

أنا لا أرمي اللوم على مترجم النص المجري، فهو شاعر وأستاذ اللغة اليونانية ومؤسس للرابطة الأدبية اليونانية المجرية، وأنا أثق جداً بترجماته، ولكل مترجم وشاعر قراءاته للنص الموضوع أمامه حتى وإن كان بلغته الأم. فبالنهاية قاموس المترجم اللغوي وفهمه لمعاني وظلال الكلمة هوالذي يحدد إختيار الكلمة التي تعبر عن النص بمجمله.. والمترجم حرية حتى في إسقاط أو إضافة بعض الحروف أو حتى الكلمات من أجل إيصال فكرة النص للقارئ بلغته الأم. بل حتى الهوامش تكوم ضرورية لفهم محتوى النص.
فزيادة حرف أو كلمة لا أظنها ستضايق ريتسوس في برزخه، ولا تسئ للنص بعمومه. فسواء كان الضوء أو النور قادما من شعلة حلزونية أو من مكان آخر، فالموقد هو مكان ينبعث منه الضوء حاله حال أي مصدر آخر. وهذا بظني لا يغير كثيراً من الصورة التي ستتكون في ذهن القارئ. وأنا قلت رأيي أيضاً. بالنسبة لي كقارئ جملة : ظهوره في النور، لا تمنح القارئ إنطباعاً واضحاً عن المكان، فالحدث كان في عصور قديمة لم يكن فيها للنور مصدر غير الشعلة أو الشموع أو ضوء النهار. والموقد يمثل تلك الشعلة، ووقوف اوديسيوس عندها ( آي عند الموقد) هو نفسه ظهوره، وإلا كيف لها أن تراه وترى ملامح وجهه وركبته وأسماله؟

أما كلمة الصبر، فلم يأتي بها المترجم المجري، وإنما أنا الذي اخترتها بنفسي، للأسباب التي ذكرتها سابقاً، فعندي كلمة الصبر توازي الإخلاص.. حتى وإن جاءت في النص الأصل، فأنا أعتقد أن الشاعر في بعض الأحيان يمر بحالة أثناء الكتابة قد تحجب عنه مرادفات الكلمة التي يجب أن يضعها في النص، لذلك ربما يستطيع المترجم أن يستبطن من عموم النص تلك المفردة المرادفة التي غابت عن الشاعر. فالترجمة هي إعادة خلق نص توأم وليس بالضرورة أن يكون مرآة للنص الأصل.

أما الكلمة التي أشار إليها الشاعر جمال مصطفى، فصحيحة، وقد التقطها إلتقاطاً يدل على شاعريته. ولا أظنه سيعترض على مرادفتها الشكيمة،
في النص الأصل الذي نقلته أخي جمعة مشكوراً، جاءت هذه الكلمة هكذا ηρωμη وتعني بالقاموس اليوناني القوة، ومن مرادفات القوة بالعربية هي الشكيمة، والعزة، والعزيمة. كما يرادف الأنفة العزة، والحمية..

أما الرفعة فتعني الشرف والمنزلة الرفيعة والقدر، وعلو الشأن.

وتصحيحها بهذا الشكل : "ندبة على الركبة , في رفعة في العينين الماكرتين . مذعورة"
قد يفقد قوتها التي أراد لها الشاعر أن تكون.. كما أن تكرار حرف في مرتين يضعف الجملة. بظني. وكلمة "مذعورة" وإن جاءت في نفس السطر حسب النص الأصل، ولكن الشاعر يقصد بها الزوجة بينولوبي وليس المقصود بها عينا أوديسيوس. كما فصلها الشاعر بين نقطتين.

أما كملة πονηρια فتعني في القاموس اليوناني ماكر أيضاً.. وأنا جملة "في العينين الماكرتين" أقرب لمضمون النص من كلمة "بذكاء فطن" فالحرب، (وكان اوديسيوس محارباً) تحتاج للمكر وهذه الكلمة لا تسئ للمقاتل الشجاع، بل تزيد من حنكته..

شكراً أخي جمعة على هذه المحاورة، والتي أتمنى أن يستفيد منها القارئ..

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الأعز عامر
ها أنت تضع بين أيدينا نصاً ثرياً آخر للكبير ( ريتسوس ) ،
وتعينني على الأحاطة ولو قليلاً بأدب وفكر ، هذا الشاعر العميق في إنسانيته .
لا حلم بلا حياة
ولاحياة بدون أحلام
وأي التفاتة تلك التي يصنعها ذلك .. النول !
عندما يغزل حباً ، وأمل لكل طيور الحب ، وهي تحلق في سماء .. الحلم
حتى وان استحال ( الواقع/ الحلم ), الى رمادي وأسود .
أخيراً قالت " مرحباً بك " أيها المثقل بعذابات البعد ، وهموم الأنتظار،
فأنا مازلت أنتظر كما أنت ..على الرغم من وجع الإنتظار .
شكراً صديقي النبيل عامر العزيز .

قيس لطيف
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الأعز قيس

شكراً قرائتك وفهمك العميق لقصائد ريتسوس، وياليتني أستطيع أن أترجم جميع أعماله الأدبية.. قصائد ريتسوس ليست خطابية، وإنما ينقل الأحداث بطريقة يجعلنا ندرك حقيقتها الصريحة، ونعيش صورها، ويتعمد إقصاء الألفاظ الرنانة، وإنما يستخدم ما هو مألوف من اللغة ولكنها كاللآليء المكنونة في أصدافها.

في هذه القصيدة يستعين الشاعر بالأسطورة الأغريقية والتي تتمثل بها عودة البطل اوديسيوس لدياره (يانيس من منفاه) ليلتقي من زوجته بعد عشرة سنين من القتال بينما ريتسوس يتحدث عن عشرين عام، لينقل لنا معاناة زوجته في انتظاره وإخلاصها له.

مشاعر إنسانية حقيقية..

دمتَ صديقي بخير وعافية وسعادة مستمرة

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحابا التقدير الاستاذ عامر الاديب والمترجم
وكاني اقرأ نصا عربيا بحتا وهذا يرجع لقدرةالمترجم على ايصال النص والمحافظة على الفكرة باحساس الكاتب دون ان يمس اختلاف اللغة او نقل حرفي بلا ترابط ...
سلم الاختيار وعاشت يدك وفكرك المترجم

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخت العزيزة الشاعرة إنعام كمونة

جزيل الشكر والتقدير على استحسانك للترجمة، وإنه لمن دواعي سروري أن تنال الترجمة رضى شاعرة تعرف مواضع الكلمات وأهميتها.

دمتِ بخير وعافية وعطاء لا ينضب

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

عامر كامل السامرائي المترجم الجاد
ودّاً ودّا

شكراً على اختيارك وشكراً على ترجمتك لهذا النص الشعري المكتنز ونصوص ريتسوس كلها مكتنزة ودسمة .
في الحقيقة سبقني الشاعر القاص عبد الفتاح المطلبي الى زبدة القول في الفرق بين البينلوبين .
من الواضح ان ريتسوس بقدرته الخلاقة الكبيرة أراد أن يجعل من المحتوى الإخباري واجهة القصيدة ومتنها فما ان
يشرع القارىء في القصيدة حتى يجد نفسه مستمعاً الى أحداث تتوالى أو تتوازى , أي ان القارىء يقرأ سرداً
مختزلاً متقشفاً في القصيدة وهكذا حتى الربع الأخير من القصيدة ويبدأ الشعر أو اللغة المجازية والإستعارات
من هذا السطر : (يعكس ظلالاً على السقف، كالقفص ) كأن الشاعر بدأ قصيدته بسرد وختمها بشعر ,
بينلوب الأولى كانت أسطورة أي حكاية مختلقة بينما بينلوب ريتسوس كانت قصة واقعية أو هناك ما يشبهها
في الواقع وقد صاغ الشاعر روحها أو خلاصة الشخصية في التكثيف الشعري والشاعري في نهاية القصيدة .
البيت الأخير هو ذروة القصيدة ومنه يعود القارىء الى القراءة ثانية ليكتشف ما لم يكن قد رآه بوضوح في القراءة
الأولى .
لا أدري لماذا أحسست ان كلمة ( شكيمة ) محمّلة بغبار القاموس ولهذا بدَتْ غريبة نوعاً ما في سياق شعر ريتسوس .
لماذا لم يستخدم الشاعر كلمة اخرى مثل : الأنفة , الترفع وما الى ذلك ؟
دمت في صحة وإبداع في الترجمة أخي الحبيب عامر .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر والناقد جمال مصطفى

تحية الود والتقدير

جزيل الشكر على هذه القراءة المستفيضة للنص المترجم..وعلى استحسانك للترجمة.

كما تفضلت فالشاعر ريتسوس يستنطق الماضي لينقل لنا صورة حاله هو في الحاضر أو ربما حال أحد من رفاقه أو حال كل المنفيين، ومنهم نحن أيضاً، وأنا واحد منهم عدت إلى وطني بعد عشرين عام من الفراق، لم أرى من أهلي أحد.. أمي كانت بطلة القصة، بل أبي أيضاً، وكل إخوتي وأخواتي..
إن ترجمة مثل هذه القصيدة هي معايشة وفهم حقيقي لما عاناه الشاعر ولما يعانية كل المبعدين عن أوطانهم.

في ملاحظتك أخي جمال وإحساسك أن كلمة (شكيمة) محملة بغبار القاموس.. أود أن ابين سبب إختياري لهذه الكلمة ولماذا لم أختر غيرها من المرادفات. السبب الأهم هو أن الشكيمة تستخدم في مواضع القوة، والعرب تقول أشكم عدوه أي رده بقوة وأسكته أو ألجمه، وقد جاءت في النص المجري كلمة القوة، كما جاءت في النص اليوناني الذي نقله لنا الأخ جمعة.. وبما إن النص يتحدث عن عودة أوديسيوس المحارب البطل، فإن كلمة الشكيمة بالنسبة لي كانت أبلغ في هذا الموضع من كلمة القوة أو العزم، او غيرها من المرادفات..
وأظن إنها محملة بغبار الحرب أكثر من أن تكون محملة بغبار القواميس..ومن منا لا يستعمل القواميس أثناء الترجمة؟ فالعربية لا يمكن الإحاطة لا بقواعدها ولا بمعانيها.. وأنت واحد من سادة العارفين بها.

دمتَ أخي الحبيب جمال بخير وعافية وعطاء مستمر

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي المترجم المبدع عامر كامل السامرائي،

"مِنْوَالُها في الزاويةِ
يعكس ظلالاً على السقف، كالقفص،
لكل الطيور التي نسجتها بخيوط حمر"

براعة جديدة في الترجمة والإختيار، الصورة النهائية مدهشة للغاية كأننا أمام نهاية درامية ومشهد أخير قبل نزول الستارة والذي يبقى منطبعا في شبكية العين ومخيلة المشاهد.

أعتقد دائما أن حدثين يختزلان ذروة الدهشة والعلاقات الإنسانية الوجدانية: اللقاء والفراق، وفي هذا النص نجد لقاء أقرب ما يكون من الفراق ذاته كأن الشاعر ركز فيهما كلتا الحالتين.

جميل جدا أخي عامر، جميل ومدهش كما عودتنا.

دمت في خير وعافية أخي عامر.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر ياسين الخرساني

جزيل الشكر والامتنان على استحسانك للترجمة..
أتفق معك تماماً بأنه مشهد درامي، لذلك حرصت جداً أن أنقل القارئ إلى هذا المشهد الداخلي منذ بداية القصيدة، لكي لا يذهب به الخيال إلى أن يتصور أن مكان الحدث هو خارج غرفة أو قاعة..وإنما الأحداث تدور بين الجدران، وحرصت أيضاً على أن يكون الضوء منبعثاً من شعلة أو كما أسميته "موقد"، لكي يمنحه جواً مسرحياً..وهكذا..

كما أتفق معك فيما ذهبت إليه في ارتباط اللقاء بالفراق، كارتباط الحياة بالموت، وهنا بالفعل ركز الشاعر على كلتا الحالتين..

دمتَ أخي ياسين بخير وعافية وعطاء مستمر

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

المترجم الحاذق الاستاذ عامر السامرائي

أحسنت وأجدت الترجمة.

هذه واحدة من القصائد الصعبة جدا في ترجمتها لان الجمل فيها تحوي على فواصل وقواطع قصيرة تحيل المعنى لما بعد أو ما قبل، وهي بذلك تحتاج من المترجم قريحة واسعة لفهم مدلولات الكلمات، وهذا ما أجاده الاستاذ عامر.

كما في قصيدة سابقة لريتسوس، دائما تنحرف الترجمات تبعا الى اللغة المنقولة لها القصيدة، وهذا الانحراف الضئيل يأتي من كثرة المرادفات للكلمة الواحدة في اللغات المختلفة. لو أخذنا هذه الجملة مثلا:

ندبة على الرُكبة، والشكيمة في العينين الماكرتين.

فان المترجم الانكليزي (أدموند كيلي) نقلها بالشكل التالي:

الندبةُ في ركبته، العزم، والمكر في عينهِ
the scar on his knee, the pluck, the cunning in his eye

والاختلاف واضح بين الترجمتين. بالتأكيد انا لا اعرف اليونانية، ولا المجرية، ولكني متأكد ان الاستاذ عامر كان دقيقا جدا في نقلها من المجرية.

شكرا اخي عامر لانك تتحفنا بقصائد من الوزن الثقيل.
دمت مترجما بارعا

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الشاعر عادل الحنظل

يبهجني جداً رضاك عن الترجمة، خصوصاً بعد مقارنة النص بترجمات أخرى، فهذا يدل على حرصك وأمانتك، وهذا جهد عظيم أشكرك عليه جزيل الشكر..حقيقة بحثت في الشبكة عن النص لعلي أجده مترجماً باللغة الإنكليزية ولكنني لم أعثر له على أثر، ونسيت فعلاً أن الدكتور (إدموند كيلي) والذي أشرت إلى ترجمته في المرة السابقة، سبق وأن ترجم للعديد من شعراء اليونان ومنهم ريتسوس. ولو تسنى لي قراءة النص باللغة الإنكليزية أيضاً، فلربما استطعت أن أوازن بين النص المترجم إلى المجرية وبين النص المترجم إلى الإنكليزية، (وقد سبق لي وأن فعلت هذا)، ولربما خرجت بترجمة أتفادى بهذا بعض الإختلافات، ومن ضمنها ما ذهب إليه الأخ جمعة في تعليقه، وما تفضلت به.

ولكن بكلتا الحالتين سأبقى مصراً على كلمة "المكر" في العينين، لأن أوديسيوس كان يُعرف بلقب أوديسيوس الماكر، وقد اشتهر بذكائه، ومكره. وقد صدق الدكتور إدمون كيلي عندما ترجم (والمكر في عينهِ).. فالمترجم يجب أن يحيط بتفاصيل النص الدقيقة وتفاصيل أبطال النص أيضاً، لكي يستطيع أن يعطي النص حقه أثناء الترجمة. لذلك أنا من جاني أبرئ ساحة المترجم المجري من الخطأ فقد إجتهد أيما أجتهاد بتقديري في ترجمة النص بدقة وأمانة، وإلا لما أستطعت أن أترجمه بهذا الشكل. وأنا بدوري بذلت جميع ما بوسعي لكي أصل بترجمتي لفحوى النص الأصل. والذي أسعدني أن الأخ جمعة أيضاً أشاد بالترجمة..

دمتَ أخي عادل بخير وعافية وأحسن حال وعطاء مستمر

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أجمل سلام للأديب والمترجم الحاذق
عامر كامل السامرائي
رأيي من رأي الشاعر جمال مصطفى وخلاص !!
وعلى ذكر المختصرات
كانت هناك عجوز أرادت أن تصلي فبسطت سجادتها وجلست ودعت ربها قائلة :
ربي أنت علام الغيوب وتعرف جيداً ما أحتاجه.
ثم لفلفتْ سجادتها وانصرفت لشؤونها المألوفة !!!
أحيي اختيارك لنصوص تحرك الوجدان والفكر
وابق في صحة وتفاؤل

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

ولك مني أجمل تحايا وسلام أيها الشاعر الغريد سامي العامري

لا أختلف معك في الرأي، فالأخ الشاعر جمال يتحفنا دائماً بتحليلاته القيمة وملاحظاته الدقيقة، مما يثري النص ويضيف للقارئ ثقافة أكثر شمولية.

شكراً عزيزي سامي لمرورك وقرائتك واعجابك

دمتَ بخير وعافية وألق دائم

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الاديب المترجم عامر كامل السمرائي عليك سلام الله..
عربيتك حلوة فاتنة وتراكيبك اللغوية تنطوي على الكثير من الفن والبراعة والبها ء والبيان الساحر
انها تجربة رائعة تفتح اعيننا على الجمال الكامن في قلوب الاخرين
دمت متوهجا

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر قدور رحماني

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته

تبهجني دائما باطرائك واستحسانك للترجمة، فجزيل الشكر والامتنان على هذا الكرم.

دمتَ بالف خير وعافية وعطاء أخي قدور

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب عامر السامرائي
تحية لروحك الأصيلة
استمتعت جدا بقراءة القصيدة وأشكرك على الاهتمام بهذا الأدب لزيادة معرفتنا به
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الأديب قصي عسكر

تحية ملؤها الود والتقدير

جزيل الشكر والتقدير على حضورك وقرائتك للنص المترجم. وتسعدني متابعتك لنصوصي المترجمة للشاعر ريتسوس

دمتَ بخير وعافية وألق مستمر

عامر كامل السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5201 المصادف: 2020-12-01 02:07:00


Share on Myspace