 نصوص أدبية

كنّا وإخوتنا القرود

عبد الفتاح المطلبيكنا وإخوتنا القرود

نعيشُ في كهفٍ وغابةْ

خوفٌ يلمُّ بنا وتُخرسُنا الغرابةْ

الفرق في ما بيننا

أن القرود

تنصلتْ عن كلّ عشقٍ

لم تعد تهوى

فلا نأيٌ ولا شوقٌ

سوى ولع التعلقِ بالذيول

على السحابةْ

ينتابها صخبٌ إذا علّمتها أن

الحياة فسيحةٌ

وأن ما في غاباتها

صَعِبٌ حسابَهْ

مذ كانت الأيامُ في ريعانها

كانت تحطمُ كلّ غصنٍ ْ

الناضجات من الثمار هربنَ للوادي السحيق

حتى إذا صارتْ سنين العمر تزحفْ

والمنايا فوقها  طارتْ

تعلّمَ بعضُها صنع الحبالِ

وما بفكرتها سوى موز الرتابةْ

الفرقُ، أين الفرق، صرتُ أشكُّ أني أدّعيه

أنا من تخيّلتُ الأمورَ  كما أريد

ونضوتُ أحلامي

كما تنضو شجيرات الخريف ثيابها

وذبحتُ كل الأمنيات

من الوريد إلى الوريد

لكي أقول لأخوتي

من كلّ قردٍ قد تعلّقَ في الهواءِ

لكي يفوز بما يريد

لا تخافوا إخوتي

فالموزُ موفورٌ إذا  لمْ يهتكوا في الليلِ أستارَ السيادة

فكلنا أولادُ غابة

وأشرتُ في عتبٍ إلى ما يصنعون

من الكآبة

وودتُ لو أني أعلمهم ولكن

لم يكن في جعبتي

إلا دروساً مُستعادة

من كثرِما قيلتْ

أحسّ الناسُ منها بالبلادة

فصنعتُ من خوفي ربابةْ

وعزفتُ لحنَ النومِ في حفل الضياء

ولحن  يقظةِ أنجمي ظهراً

وأيام التنائي في عصور الودّ

والحرب التي لم تبقِ شيئا

من تفاصيل الصبابة

وطفقتُ أشرح للذبابةِ

أن ما في الوردِ أجدى للهَوامِ

إذا تعلمت الخطابَةْ

والحرفُ أجدى للفراشةِ

لو تعلّمتِ الكتابةْ

ذاكَ أن رفيفَها حلوٌّ

ويزخرُ بالمهابة

وإن ما في الغابةِ الخضراء

أجدى للقرود  من الصحارى

وشرحتُ أيضاً أنهم في هذه الدنيا

عباد الله لا فضلٌ ولاسبقٌ  لهم  في الخلقِ إلاّ أنهم

أهلُ السعادة

آهٍ إذا علموا بأن الكون أفرغَ  من قداسته ِ،

وصارالجرذ والفئران ُ رهباناً وسادةْ

ثم صارالأمرُ عند الناس

عيداً ، كلما جفّتْ مآقيهم بكوا

والدمعُ عادةْ

كنا وإخوتنا القرود

نعيش في كهفٍ وغابَةْ

نلبسُ  الأيّام جلبابا

ونوكلُ أمرنا للريح

تحصدنا وتطحننا و تعجننا وتخبزنا

وصار أتونها  جنّاتِ عدنٍ

ثم صار الأمر موكولٌ إلى البلوى

وفنُّ العهرِّ من شأن القيادة

حتى إذا ضعنا وضاع الخبز

آوينا إلى كهفٍ ونمنا

ثم صار الحلمُ موزا

حرّموا الإيقاظَ من أجل الحصول عليه

وهم يرون الفوز باللذّاتِ حتى في سبيل الموز

عنوانَ الريادةْ

وَفَرَقتُ حين ألَمَّ في قلبي غرام

ووضعتُ فوق الكفِّ صحناً من جنون

وجِلتُ  في الآفاقِ

أستجدي المثابة

وأقولُ للجنديّ

أنت أخي

ففيم تود قتلي؟

ألكي تكون صبي دكتاتور؟

أو نجلاً لعاهرةٍ أحيلتْ للقوادة

أو كائنٍ رمليّ يزحفُ

لا يُفرّق في صحارى العربِ

بين كثيب رملٍ أوتلال

بين ضبٍّ  أو غزال

بين ضيفٍ أو عيال

دبيبُهُ للموتِ قادَهْ

وطباع هذا الواد يستعدي ذئابَة

حتى إذا طافت  بحي ٍ من بقايانا

تسابقتِ الذئابُ  فكل ذئبٍ سنّ نابَهْ

وكان يوماً قد ثغا فيه القطيع

فازرقّت الدنيا وفي ألآفاقِ كان ضباب أسئلةٍ

وليسَ هناك في الدنيا إجابَةْ

أحضرتُ أسلحتي

بكائي والهموم

وشبهَ منديلٍ لكَفكَفةِ الدموع

و رحت ُأبكي بالنيابة.

***

عبد الفتاح المطلي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (24)

This comment was minimized by the moderator on the site

نص يستوقف بشدة، قد تضافر فيه زخم المعنى وحكمة المتفكر، وجاء سيلا من إسقاطات تحمل ذاك الانكسار الذي يملأ قلوبنا، ويدمي عقولنا بنزف لا يهدأ.
رموز كثيرة تستوقف القارئ، القرد، الغابة، الموز، الذئاب، القطيع، الأسلحة ، المقابلة بين الحيوان الوادع السامي المترفع إن صح التعبير " الغزال"، والحيوان الصحراوي المتلون، الزاحف بمحاذاة الأحذبة، بفارق أنه يتلون ليتواءم مع البيئة، وذاك طبع الخالق فيه، أما مثيله البشري، فقد اختار الزحف، ولعق الأحذية برغبته، طمعا وجشعا، واستمرارا ذليلا أيضا..
أما القفلة التي اختارها الشاعر فجاءت ذكية جدا" أبكي بالنيابة...".. حزن، خذلان يتكرر، ضعف، وعجز، و... بكاء بالنيابة.. ترى، عمن سنبكي، ونبكي.. فلنكتف بنا، بكاء، وندبا، لعلنا ننتفض الانتفاضة التي ترتجى، وإن طال بها الطريق...
تحية للشاعر المطلبي، الذي قرأت منذ زمن طويل له في موقع النور حيث اجتمعنا من خلف شاشة، وواد...

أمان السيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذة الساردة والشاعرة أمان السيّد تحية واحترام تليق بلطفك
الشعر في بعض تعريفاته هو الكلام المختزل الموحي القابل للتأويل
وقد توخيت في نصي هذا أن أطرح الخلاف البيني المزمن بين بناة الأوطان وهادميها
وبثثت الإشارات كما ينبغي للموضوع أن يتقبل الإسترسال وعرض المشكل لكنني تركت كثيرا من روح النص للمتلقي فهو أحرى بالتعبير عما يراه في النص من زاوية النظر التي يرى من خلالها وها أنت تمشطين خصلات النص برؤية ثاقبة
أحييك وأشد على يديك ممتنا متمنيا أن تكوني بخير وسلام دائماً.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي المبدع عبد الفتاح
ما درجة القرابة بينك وبين تشارلس دارين. قصيدة عصما ء . ارجو ان تترك لي تلفونك الخاص عند الاخ المحرر .لي معك حوار حول هذه الخريدة

د.ريكان إبراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الشاعر الدكتور ريكان ابراهيم تحية المودّةِ والإحترام
القرابة بيني وبين جارلس دارون كالقرابة بينه وبين البشر جميعا مع الأخذ بنظر الإعتبار رأيه في ما يتعلق بالأسلاف، هل لك صفحة على الفيس بوك أرجو أن تسمح لي بطلب صداقتك فهناك فسحة كبيرة لتبادل الرأي عبر الماسنجر ، شكرا لك على طيب الحضور والمودّةِ والرعاية.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أحضرتُ أسلحتي

بكائي والهموم

وشبهَ منديلٍ لكَفكَفةِ الدموع

و رحت ُأبكي بالنيابة.
---------
تجاوزنا بكاء أنفسنا لنبكي بالنيابة..
هذا النص لوحة فوق الواقعية ، إشارات ورموز ودلالات لمعنى يدركه تماماً المطلبي ، كما ندركه .. زمن أغبر ، مشوش وضبابي صارت أسلحتنا - البكاء والدمع والهموم- مرافق قسري إينما اتجهنا
أبدعت
اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم يا أخيتي ذكرى من أين ومن أين ندرأ الدموع وقد ابتلت جميع المناديل
وصارت هي تبكي أيضا ، الحديثُ ذو شجون والملم بالعراق قد تجاوز الحدود
وأمسينا ننام ولا ندري ماذا يكون أمرنا في الصباح ، أشكرك الشكر كله على لطفك وجمال إثابتك وكرمها
دمت بخير وسرور وسلام .

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي للشاعر المفلق عبد الفتاح المطلبي قصيدة تعرينا جميع شعوبا وخكومات بأسلوب ساخر وبلغة واضحة خالية من الزخرف اللفظي .. حقا الأمم التي ليس لها حاضرليس ها مستقبل
أتذكر أنّ شاعرا عربيا انتحر أثناء الحرب الأهلية الللبانية احتجاجا على الأوضاع العربية المزرية
وأظنّ أنّ الشاعر خليل حاوي ( ربما أكون قد أخطأت في الاسم)
يقول حاوي : شتان من يحلم بالماضي ومن يحلمُ بالمستقبل
نحن نخلمُ بالماضي لأنّ حاضرنا مزرٍ ولم يتغيرمنذ عقود ، فلا بارقة أمل بمستقبل أفضل ، لذا انكفأنا على أنفسنا تنجترّ ماضينا التليد
عزيزي عبد الفتاح
هنالك خطأ أخمنّ أنه وقع سهوا يخصّ الشطر:

لم يكن في جعبتي

إلا دروساً مُستعادة

دروس في حالة رفع ، لأنها هنا اسم لكان وليس خبرا
الصحيح:
لم يكن في جعبتي

إلا دروسٌ مُستعادة


ولديّ سؤال فيما يخصّ المقطع:

ألكي تكون صبي دكتاتور؟

أو نجلاً لعاهرةٍ أحيلتْ للقوادة

أو كائنٍ رمليّ يزحفُ

هل إنّ كلمة ( كائنٍ ) هي مضاف إليه معطوف على المضاف إليه ، الذي سبقه ( عاهرةٍ)
أو إنه خبرٌ لكان فإذا كان خبلرا لكان يكون منصوبا
هل كان المعنى الذي تقصده في المقطع على هذا النحو؟:
ألكي تكون صبيّد كتاتور؟
أو نجلا لعاهرةٍ أحيلت للقوادة
أو نجل كائنٍ رمليّ يزحف

مع عاطر التحليا وخالص الودّ

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الشاعر أخي جميل حسين الساعدي تحية المودّة والإحترام ، أشكرك الشكر الجزيل على لطف حضورك وتشجيعك المضمخ بالكرم والود دائما، النحو معضلة بالنسبة للذين يكتبون من غير المتخصصين بالعربية وأنا منهم ،
بالنسبة لسؤالك الأول كنتُ أظن أن الجملة تقدّر كما يلي: لم يكن ( موجودٌ )عندي إلاّ دروساً مستعادة مفترضا أن إسم كان مضمر بمعنى موجود، وبهذاتكون كلمة (دروساً )خبراً لكان على حد علمي البسيط بالعربية
أما السؤال الثاني فنعم كلمة كائن أردتها معطوفا على كلمة عاهرة لأن المراد معنى مقاربا لمعنى عاهرةٍ وهو الكائن الرملي الذي يبيض في الرمل ويأكل بيضه وبيض غيره من الكائنات الرملية وهذا يتضمن معنى العهر.
أكرر شكري وامتناني وتسليمي وانصياعي لقاعدة اللغة في حالة الغلط والسهو ، تقبل امتناني أيها الكريم.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

آسفللخطأ الطباعي
قصدتُ:
تعرينا جميعاً شعبأَ وحكومات

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

ينتابها صخبٌ إذا علّمتها أن
الحياة فسيحةٌ
وأن ما في غاباتها
صَعِبٌ حسابُـهْ

ثم صار الأمر موكولاً إلى البلوى

وودتُ لو أني أعلمهم ولكن
لم يكن في جعبتي
إلا دروسٌ مُستعادهْ

الشاعر المبدع عبد الفتاح المطلّبي
ودّاً ودّا

هذه قصيدة رائعة أخي عبد الفتاح معنى ومبنى وإيقاعا .
في القصيدة مهارات سردية أيضاً , أقول سردية وأعني ان الشاعر ساردٌ أيضاً
وقد وظّف شيئاً من تقنيات السرد بعد أن أخضعها الى ما تتعزز به شعرية القصيدة .
أعتقد ان الشاعر يمر في تحوّلٍ إبداعي من قصيدة الشطرين الى شعر التفعيلة فلم
أقرأ للشاعر قصائد تفعيلة إلاّ هذه القصيدة وشقيقتها السابقة وفي الفترة الأخيرة فقط .
لا يزال للقافية سحرها في نفس الشاعر فقد حافظ في هذه القصيدة على قافية انتظمت
القصيدة وظل القارىء يتوقعها حتى النهاية إلاّ انه شذ مرّة واحدة فقط فجاءت مضمومة الباء ( صعبٌ حسابُهْ )
بينما التزم الشاعر بالباء المفتوحة في جميع ما عداها وهذا لا يعني شيئاً في قصيدة التفعيلة
فمن حق الشاعر التنويع بعكس قصيدة الشطرين التي يُفضّل فيها الإلتزام التام .
موضوع هذه القصيدة ورموزها مفتوحة وصالحة في كل زمان ومكان .
أتوقع المزيد من التعشيق بين السرد وشعر التفعيلة في قصائد الشاعر القادمة لسبب واضح
وهو ان الشاعر بارع في السرد والشعر ولا بد من أن يتأثر عبد الفتاح الشاعر بعبد الفتاح السارد
ثم ان شعر التفعيلة يُغري بهذه الصيغة من الجمع بين مهارتين .
دمت في صحة وإبداع أخي الحبيب عبد الفتاح , دمت في أحسن حال.

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر جمال مصطفى تحايا ومودّات لا تنقطع ،
أشكرك الشكر كله على لطف ثنائك على القصيدة ، يبدو لي أن الفكرةَ التي تحكم المعنى في القصيدة العمودية والتفعيلية يتحكم بها تسلسل ما أو قل أنها تحافظ على تسلسل الموضوع وتطور الحدث الداخلي الذي ينتج المعنى ، لا أعلم إن كان هذا محمودا في مفاهيم الشعر أولا لكن الأمر الأكيد أن مسحة السرد موجودة ، بيد أنني أتوخى الطرق على المعنى بجمل متتالية مترادفة المعاني بعضها يعزز بعضا لأنتاج ما أريد من ذلك المعنى وبهذا لا أستطيع التخلص من روح السرد في التفعيلة والعمود، شكرا لك أبا نديم على دعمك المتواصل وعلى الفائدة التي تنثرها من مكارم حروفك الغنية باللطف ، دمت بصحة وسلام .

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

قد يكون للروي، والــ "المقيّد" تحديدا، في القصيدة الرائعة هنا سببا في تذكري لرائعة البردوني "جلالة الفئران" :
أيُها الكاتبُ مَن تعطي الكتابَهْ
مديةُ الجزّار في أيدي الرَّقابَهْ
تحسنُ القولَ لقصّابينَ ما
حاولوا أنْ يحسنوا حتى القِصابَهْ
**
الشاعر الجميل عبدالفتاح المطلبي يمنحنا بكل وضوح، خلاصة الجمال الشكلي والتعبيري و الحسيّ في "كنا و إخوتنا القرود"
و التي تسجل في الوقت ذاته موقفا انسانيا مجتهدا، رافضا بسخرية لاذعة ما وصلت اليه الطبقات السياسية "الفاسدة" من وضاعة و خيانة و تزلف... مندفعة "القصيدة" لتشكل أنينا آخر لغابة قد لا نجد فيها موز كافي لبقية القرود.

دمت في تألق و إبداع أخي الحبيب

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

قد يكون للروي، والــ "المقيّد" تحديدا، في القصيدة الرائعة هنا سببا في تذكري لرائعة البردوني "جلالة الفئران" :
أيُها الكاتبُ مَن تعطي الكتابَهْ
مديةُ الجزّار في أيدي الرَّقابَهْ
تحسنُ القولَ لقصّابينَ ما
حاولوا أنْ يحسنوا حتى القِصابَهْ
**
الشاعر الجميل عبدالفتاح المطلبي يمنحنا بكل وضوح، خلاصة الجمال الشكلي والتعبيري و الحسيّ في "كنا و إخوتنا القرود"
و التي تسجل في الوقت ذاته موقفا انسانيا مجتهدا، رافضا بسخرية لاذعة ما وصلت اليه الطبقات السياسية "الفاسدة" من وضاعة و خيانة و تزلف... مندفعة "القصيدة" لتشكل أنينا آخر لغابة قد لا نجد فيها موز كافي لبقية القرود.

دمت في تألق و إبداع أخي الحبيب الأستاذ عبدالفتاح

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر والفنان أخانا زياد كامل السامرّائي
يقال أن هناك نكهةً للنصوص ولكن أيضا هناك نكهةً للقرّاء أيضا
أجد في تعليقك نكهة الأدب المثمر فشكرا لك على هذا التعليق الكريم
نعم يا أخي هي((القصيدة)) (موقف انساني مجتهد، رافض بسخرية لاذعة ما وصلت اليه الطبقات السياسية "الفاسدة" من وضاعة و خيانة و تزلف.)
أحييك أحسن التحايا وأشكرك ممتنا لحضورك المنتج والمزدحم بالأفكار المفيدة ، دمت بصحةٍ وعافيةٍ وسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
الرؤية الفكرية رائعة في صياغتها وفي الدلالة الرمز والترميز في شفراته الدالة بعمق وغزارة , وفي معاني الايحاء على مخلوقات هذا الكهف أو هذه الغابة المحروسة بالخوف في العلاقة بين مخلوقين يعيشان معاً في هذه الغابة الموحشة . المخلوقات الاولى ( القرود ) والمخلوقات الثانية المخلوقات الانسانية المغلوب على أمرها . هما غريبان يعيشان في مدينة واحدة , ويحملان صفات وخصال التناقض بالاضداد بينهما . فالمخلوقات الاولى ( القرود ) لا تعرف عاطفة القلب والشوق والحب والعشق والهوى , سوى الافتراس الوحشي والقتل وتبختر بذيولها الطويلة . فالموز متوفر لها والحمد لله , كما هو متوفر في يديها آلات الموت والقتل , والمخلوقات الثانية يأكلها القلق والخوف من الافتراس الوحشي من الذئاب . الذي اصبح قاموس الحياة . ولكن هذه المخلوقات المفترسة ( القرود ) من وحشيتها اصبحت ذئاب ضارية وكاسرة . بكل تأكيد انها ربيب الخساسة والرذيلة والزنى والفحشاء , حين تحاول ان تجعل الحياة احزان ودموع .
ففيم تود قتلي؟

ألكي تكون صبي دكتاتور؟

أو نجلاً لعاهرةٍ أحيلتْ للقوادة

أو كائنٍ رمليّ يزحفُ

لا يُفرّق في صحارى العربِ

بين كثيب رملٍ أوتلال

بين ضبٍّ أو غزال

بين ضيفٍ أو عيال

دبيبُهُ للموتِ قادَهْ

وطباع هذا الواد يستعدي ذئابَة
تحياتي ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الناقد القدير والمترجم الراقي جمعة عبد الله تحايا ومودة
النص كما وصفت مبنيٌّ على فكرة الأضداد ، هناك في النص عالم من السلب وآخر من الإيجاب
ولكي تدور الحياة بشكل منتظم لابد أن تتعادل قوى الخير والشر لكننا نرى أن دورة الحياة تختلّ دائما بعلو صوت الشر وخفوت صوت الخير هذا كل ما في الأمر لكن هناك دعوة للأخذ بيد الأمور نحو التوازن على الأقل يستشفها القارئ من روح النص
القرود لايهمها أمر الغابة ، الموز فقط هو ما يهمها ، ..
الأستاذ الناقد القدير ... شكرا لك على كرم التعليق وعمقه ، دمت بخير وسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والسارد المتألق دائماً الاستاذ عبد الفتاح المطلبي ...تحية طيبة وسلام وامنيات بالعافية...مايميز قصائد المطلبي هو المتعة الكبيرة في تتبع الصور والسيناريو في القصيدة المنظومة باسلوب القصة... فالمطلبي متألقٌ في الاثنين معاً... تأتي على البال قصصٌ كتبها المطلبي بنكهة القصائد. وقد حدث تطور مهم في بناء الفكرة لدى المطلبي مدفوعاً بالتقهقر الكبير في النظام المجتمعي وبناء الانسان بسبب الخلل الاخلاقي الكبير الذي تجسد في الانحراف المتأصل دون تأثير الدكتاتوريات السابقة او فوضى التفجيرات بعد ٢٠٠٣ .... هذا الخلل الذي بدى من ضمن التركيبة الروحية لطيف كبير من المجتمع وخاصة من انبرى منهم لل(( قيادة)) يبدو واضحاً في مقارنة الادوار مابين قصة (( السعادين )) التي كتبها المطلبي عام ٢٠١٤ وهذه القصيدة.... في القصة يقول المطلبي واصفاً السعادين شكلاً وناصفاً لهم مضموناً (( عجيبٌ شبه هذا الحيوان بنا ولو أكرمَهُ اللهُ بالقليلِ مما في رؤوسنا لكانتْ السعادين على الأرصفةِ تسيرُ وفي دوائر البلادِ وبرلمانها ولربما كنا نحن في الأقفاصِ ويحتمل أن تستطيع دمجنا بمجتمعها مجتثةً الأقفاص من جذورها انتصارا للحرية، حريةَ الجميع، سعادينَ وبشر )) ..... في هذه القصيدة استبدل المطلبي القفص بالكهف ولم يعد القرد حيواناً محبوساً بل هو الان (( بعد ان اكرمه الله بالقليل مما في رؤوسنا)) وخاصة ((أصواتنا)) الذي جعلها كما في نبوءة المطلبي تسير في دوائر البلاد وبرلمانها ولكنها لم تحقق شرط الحرية خارج القفص حيث اكتشفت اهمية الذيل في التعلق بالقفص الاكبر.... الحكم.
ان هذا التناغم في سيناريو البوح ونمو جنين الفكرة في ذاكرة المطلبي لَهو دليل كبير على اصالة وصدق قلم المطلبي فيما يسرد وينظم . .... اما عن القصيدة وهذا الجمال في البناء الانيق كقصيدة تفعيلة والموسيقى الآسرة والفكرة العميقة والصور الشعرية الباذخة والميزة الثابتة للشاعر وهي جزالة المفردة فهي الدليل على ان عبد الفتاح المطلبي شاعرٌ اصيلٌ تنبع كتاباته من روح كبيرة ...لك الحب سيدي والاعجاب الدائم .

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الدكتور الناقد والشاعر أحمد فاضل فرهود ،تحية المودة الدائمة والإخوّةِ والكرم
ماذا أقول بعد هذا الفيض الذي عمّ تجربتي البسيطة فإذا بها تزهو ممتنةً لكل هذا اللطف، وقد فاجأني أستاذي الكريم بمتابعته لقصصي التي كتبتها قبل هذا النص حول تلك الثيمات والهواجس ذاتها التي تنتاب الفرد العراقي ، مبكرا وضعنا الغرب في مختبره ومارس علينا شتى أنواع تجاربه القاسية كمخلوقات أقل منه إنسانيةً واستحقاقا للحياة وقد وجد فينا قسما كبيرا ممن يساعدونه في تحقيق نظرته عمليا ، هؤلاء هم القرود والسعادين الذين يخالطوننا ويشاركوننا الفضاء الوجودي بأرواح القردة والسعادين ، لقد وضع أستاذنا الدكتور إصبعه على الدمّلة المزمنة التي نعاني منها وها هي مسيرتنا لا تعدو عن كونها مسيرة تبديل أقفاص وقد تناولت ثيمة القفص في نصوص أخرى منشورة في صفحتي بالمثقف مثل ثمن الحرية البخس وبائع الأقفاص وغيرها ، نعم مسيرتنا مسيرة تبديل أقفاص أو انتقال بين الغابة والكهف وبين يقظةٍ تحطم كل شيء ونومٍ مثل نوم أهل الكهف، أستاذنا الناقد البارع د. أحمد فاضل فرهود شكرا لكل هذا الفيض والكرم ،دمت بخير وصحة وسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الاديب المقتدر الاستاذ عبدالفتاح المطلبي
حياك الله وقد امتعتنا بهذه القصيدة الجميلة المختلفة عما عودتنا عليه، في المثقف على الاقل. وهي مختلفة لان بها فكرة تشبه القصة وايضا لان سير القصيدة يوحي بالحكاية او سردها. الفكرة محببة باختيار القرود، وربما القصد منها سائر الحيوانات، ومقارنتها بالاستبداد الذي وصل اليه البشر. لم أستغرب العنوان (أخوتنا القرود) لاننا وهم نتشارك بـ 96% من الجينات، وما يفرقنا هي الاربعة بالمئة المتبقية التي جعلت من الانسان كائنا متهورا. في واقع الامر الانسان وحده الذي لا تهمه البيئة، أما القرود وغيرها فهي تهتم بالغابات او المكان الذي تعيش فيه، لكن البشر بغباوتهم لا يدركون ذلك، ولدينا في العلم آلاف الشواهد على عناية الحيوانات ببيئتها.
القصيدة موفقة في طرح الموضوع باسلوبك الشيق المحبب، وعودك المستمر على القافية هنا وهناك يجمع شمل القصيدة معنى ومبنى.
دمت مبدعا عزيزي الاستاذ عبدالفتاح

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر الشاعر الدكتور عادل الحنظل كل التحايا والمودّات والإحترام
في كل مرة تهطلُ علينا أمطارُ كرمك ولطفك فتسرّ النفس وتغسل القصيد ببياض ضوئك الشفيف
أدرك تماما أن الفرق ضئيل بيننا وأخوتنا القرود لكنني هنا أستعرض رموزاً ولا أعني القردة وغابتي في القصيدة ليست الغابة فغابتنا الحياة وقرودها هم أولئك المخربون والفاسدون والمربكون لحياتنا ، هناك مثل يقول إذا تفقت القرود أكلت المحصول وإذا اختلفت حطّمت الغابة لاحظ عزيزي حتى في هذا المثل ليس المعني القرد ولا الموز وإنما هي إشارة إلى أولئك التي قصدتهم في القصيد .... دمت رائعا وكريما ومنهلا معرفيا ننهلُ منه ولا ينفد. دمت بخير وسرور وسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المُبدع

عبد الفتاح. المطلبي.

وعزفتُ لحنَ النومِ في حفل الضياء
ولحن يقظةِ أنجمي ظهراً
وأيام التنائي في عصور الودّ
والحرب التي لم تبقِ شيئا
من تفاصيل الصبابة

يستهويني ويشدني هذا النموذج من قصائد التفعيلة

للاسباب التالية .

١- بُعْدُهاعن المباشرة الفجّة وكذلك عن الغموض والرمزية
المُفْتعلة .

٢-المراوحة الجميلة بين. جُمَلٍ شعريّةٍ طويلةٍ وأخرى قصيرة

٣- تنوّع القوافي وتعاقبها

٤- التعبير عن الأفكار برسمِ الصور. ( أفكار مُصوّرة )

وكان يوماً قد ثغا فيه القطيع
فازرقّت الدنيا وفي ألآفاقِ كان ضباب أسئلةٍ
وليسَ هناك في الدنيا إجابَةْ

دُمْتَ مبدعاً

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الدكتور الشاعر الشاعر مصطفى علي
قراءة النصوص ومساءلتها أو مكاشفتها ليست بالأمر الذي يقع في متناول الجميع،
بل هي فنٌّ موازٍ للنصوص ذاتها ، فقد عبّرت هذه القراءة عن ذلك بشكل جلي ، وصفت بنصٍ موازٍ مظهراً آخر بشكل مجسم ، شكرا لك أستاذنا الكبير أحييك ممتنا ومصافحاً متمنيا لك كل الخير والمسرّة والسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

وشرحتُ أيضاً أنهم في هذه الدنيا

عباد الله لا فضلٌ ولاسبقٌ لهم في الخلقِ إلاّ أنهم

أهلُ السعادة

آهٍ إذا علموا بأن الكون أفرغَ من قداسته ِ،

وصارالجرذ والفئران ُ رهباناً وسادةْ
ــــــ
يسرُّني توهجك وصدق انفعالاتك وهي في صميمها نقد لكل ما نرى من كوارث، ونكون رقيقين ومترفين حين نسميها مشاكل !
كل الود

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر الغرّيد سامي العامري
المسخُ يسعى بيننا يا سيدي
ونبجله ونحيطه بالغار والأزهار وهو يمالئ الخرتيت
كي يبقر بطون العالمين بقرنه الواحد والعشرين
دمت أخي أستاذ سامي بكل خير وشكرا لك على طيب الحضور.

عبد الفتاح المطلبي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5220 المصادف: 2020-12-20 04:31:33


Share on Myspace