 نصوص أدبية

"را.. را " أين أنت يا "را "

سردار محمد سعيدالزمن وحش مفترس 

والعمر تاه

ضيّع النهرمجراه 

والزيف غشىاه 

حبست احداق البخل

قتلت الشرق والغرب

رسمت حولي دائرة

سمعت حداء رحلتي الشتاء والصيف معاً

لم اتزحزح

حلمة الثدي لاتغادرفم الصبي

يسرف بالدمع لو فلتت  

يالخيبة الرضيع لوتآمراللبن

ووريق فنن

أقف بذات المكان

بالغة الفتنة آيات الله

شماريخ كثة الفاكهة

تهتزكغجرية من بلاد الغال

تسترق السمع أشباح

نجوم السماء زخات شلال 

آسرة شجرة التفاح

بهجة للنفوس

 شهية

لم تعرفها عيون الأرض

سُرقت منها واحده

سلام عليها يوم نضجت ويوم قطعت

الحية الرقطاء أحداقها جاحظة

كعيون شاعر تخترق جدران القلوب

وبأدنى النظرات تذوب

كالحديد كالقطركصخرالجبال

تنتظرالدخان يعتنق الهواء

يتشظى البرزخ

بين ماء وماء

عمّا قليل

تقضم التفاحة

تشرق الشمس ليلاً

آدم أفزعه سقيط الندى

لايعرف كيف يسترسوأته

لون التفاحة صبغ وجه حواء

قضحها

راحت تخصف الورق

بلا استحياء

بعد دهراكتشفت اللحاء

لونت به الصبايا الشفاه

فكانت غثاء أحوى

والكحل للهداب

حُرثت الأرض

أعشبت 

 فهمت ُعلام الغراب

 يحث التراب

قابيل يصيح يا ويلتاه

لاتتعب نفسك

لن تجاب

أين أنت يا " را "

عادت الحمامة

في منقارها ورقة زيتون

ارجلها غمرت بطين

صادقتني البراري

أحاطتني جذوة من أسى

وامتلأ فمي حصى

شربت الهيم دمي

ياكوكبي الدري

أسعفي دربي بنورك

مدي جسورك

لألحق بالمعرفة

أبلغ بستان الفتنة

أيّان تتفتح أكمام الحقيقة

جسدي صار ورق

يغطى به السخام

والليل أرق

وحُرق لا تنام

إني لربي مهاجر

رعد مخيف

وانين دمي

تمازج بالحفيف

إسمعي أنين الخطوة الكبرى

ودقات الساعة

قهقهات المعابد

إنصتي لصمت القباب

الله ما أّمرعسل الغياب

لاتدعيني كنحلة

تقفز من نخلة لنخلة

انفاس عاشقين

تلفح الخدود المتلاصقة

خد كان زهرة والآخر فم

يتردد بينهما لفظ نعم نعم

رباه ... رباه رحماك

ماذا اقترفت

أصابعنا البريئة فافترقت

" يعرب "  ترجل من حصانك الخشبي

أعياني لساني

اقطعه

إن " را " لا تفهم غير منطق الطير

هشم مراياها

تخرج روح الصورمن الصور

تذوب بماءالفكر

في مواقعها عيون

مفعمة النور

غشاها تماماً

لم يبق من ذكراها شيء

تحيرت بين حد الضباب والسراب

كهواء حبيس زجاج

يؤول قطرات ندى

دع عربتها المتعبة

تصل بسلام إلى الذروة

إلى ساحات رب العباد

***

 سردار محمد سعيد

الهند – نويدا .

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
العزيز سردار
تناسق عذب بهذا التدفق الشفاف , وبهذه التنقلات الناعمة والعذبة . وحرارتها تصاعدت شيئاً فشيئاً الى الذروة القصوى في النهاية التي انتهت في روح الرومانسية العذبة في هواجسها المشروعة . حقاً ان الزمن موحش وضاع العمر فيه , وضيع النهر مجراه . واغتيل السلام وروح العشق والهوى . ولكن الطفل لم يغادر حلمة الثدي , يسرق الدمع والخيبات , يفزعه لون التفاحة الحمراء وصبغ لون حواء . ولكن الغراب بالمرصاد يلوح بالافتراس , حتى لو حملت الحمامة في منقارها ورقة زيتون , ولكن السيف سبق العذل , ولم يبق من ذكرها شيئاً , فأصبحت كالهواء الحبيس في زجاجة . لذلك تنادي ربها . رباه متى يصل السلام الى ساحات العباد ؟ .
قابيل يصيح يا ويلتاه

لاتتعب نفسك

لن تجاب

أين أنت يا " را "

عادت الحمامة

في منقارها ورقة زيتون

ارجلها غمرت بطين

صادقتني البراري

أحاطتني جذوة من أسى

وامتلأ فمي حصى

شربت الهيم دمي
تحياتي ايها العزيز بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الصديق الكبير علما وادبا جمعة عبد الله
وتحياتي لك وودي وكل عام وانتم بخير
والتحية موصولة لهيئة التحرير وعلى راسها الاخ ماجد الغرباوي
ولق سرتني مبادرتك الجميلة
كما سرني نقدك العميق ولا اخجل اذ اقول في كل نقد احس بانني اتعلم الجديد واضع يدي على ما فاتني
فلك الشكر الناقد الصديق جمعة
تقديري

سردار محمد سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

ياكوكبي الدري
أسعفي دربي بنورك
مدي جسورك
لألحق بالمعرفة
أبلغ بستان الفتنة
أيّان تتفتح أكمام الحقيقة
جسدي صار ورق
يغطى به السخام
والليل أرق
وحُرق لا تنام
إني لربي مهاجر
رعد مخيف
وانين دمي
تمازج بالحفيف
إسمعي أنين الخطوة الكبرى
ودقات الساعة
قهقهات المعابد
إنصتي لصمت القباب
الله ما أّمرعسل الغياب
لاتدعيني كنحلة
تقفز من نخلة لنخلة


الشاعر القدير يسعد كل اوقاتك بالنور ، تحياتي وتقديري على الدوام ..

قرأتُ الآن ملحمة شعرية تجمع بين المؤثرات البصرية والفكرية والروحية والايقاع المتصاعد كصهيل الخيل ..

جميل أن يوظف الشاعر الأفكار الموروثة التي تربّى عليها الكثير في اسباب النزول من البرج العاجي ، والخطايا التي اقترفها الإنسان من قبل ومن بعد رحلته السماوية إلى الأرضية ، وهذا الغبش الذي يحيط بالصور والضباب الذي يلف النوايا البشرية .

القصيدة تشي بالكثير الكثير وفي جنباتها دعوة غير مباشرة من أجل التفكر والتأمل المعرفي والروحي لكسب الرهان الاخير ..

دمت بصحة وعافية الشعر .. كل السلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

فاتنة فواتن الشعر البليغ فاتن عبد السلام بلان
تحية طيبة اخيتي الشاعرة المرموقة
اليوم اجدك ناقدة مرهفة الحس عميقة المشاعر والشعور بليغة متدقة السرد انقدي القويم
اعجبني تقدك وسرني واسعدني حضورك
فلك ابلغ التحايا
وفقك الله وحقق لك امانيك
وتقديري ايتها الشاعرة الاصيلة

سردار محمد سعيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5234 المصادف: 2021-01-03 06:30:54


Share on Myspace