 نصوص أدبية

صخب الذاكرة..!!

صحيفة المثقففي خفة الريح

تُطوى المسافات أرضاً وسما

وتزحف صوب ذاكرتي .. 

كلما،

تهادى الهوى

صاخباً يجتاح اشرعتي ..

**

تضحكين

وتمرحين

وعيناك في مسرى الهواجس

تقتفيني..

وعند السواحل،

هالني ان المح السحر الدفين

طلاسماً

في جفنها ليل الكواحل

يرتجيني ..

يا أنتِ، إن كان مبسمك الشقي

يداعب اللحن الحزين،

مع الرموش الناعسات

الساكرات

على أنيني ..

تتحدثين وتصمتين،

وصمتك فاق كل هواجسي ويقيني ..

وتنثرين جدائل الليل البهيم

إلى الوراء تدللاً،

وتحركين مع الشفاه اصابعاً

طليت بلون الكرز

حتى، بت لا الوي على شيءٍ

في دروب العابرين ..

**  

ما عاد إبحاري

يشد مشاعري ويشدني

بين الشجون ولحن قافيتي الحزينة ..

تئن وتستغيث كإنها

في قلب قارعة السكينة ..

تقتات من وجعي

وصبري،

بات يعزف كالصرير على السفين ..

وسياطها تنهال في ليلٍ طويلٍ يكتويني ..

وعند ضياء الفجر تمضي

في مهب الريح تحييني.!!

**

تسيرين الهوينا،

وإيقاع خطوك

كالنسيم تمايلاً

وشعرك راقصا

يلهو،

كأن فراشة في قلب نيراني ..

ونغدو في لهيب الوجد لا نلوي

على شيء

كلانا، يكتوينا الدمع

مسكوناً بأحلامي وإيماني ..

**

يموج العالم السحري

في طرف عينيك

لا ادري مداه

ولا ادري شقاه

ولا ادري علام القلب

يؤذيني ويشقيني ..؟!

***

جودت العاني

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (7)

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الدكتور الشاعر جودت العاني عليك سلام الله

ما عاد إبحاري

يشد مشاعري ويشدني

بين الشجون ولحن قافيتي الحزينة ..

تئن وتستغيث كإنها

في قلب قارعة السكينة ..

تقتات من وجعي

وصبري،
قصيدة غنية بالأحاسيس الشعرية والصور الممتعة واللغة النقية ..
دمت في صحة وعافية ..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا الشاعر والاديب قدور رحماني ، وسلام الله عليكم ورحمته تعالى .. وكما قلت وشخصت إن مهمة الشاعر ترجمة الأحاسيس الى كلمات تعبيرية وصور قد تقترب من الواقع المرئي ، وهي في حقيقتها إنعكاس متبادل للصور في مسائل الجمال والمشاعر .. صدقت ايها الشاعر المرهف .. دمت في صحة وعافية .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
هذه الصياغة الشعرية المحقة في بناءها وتقنياتها, وليس عملية تهويش بخواطر مضطربة , ليس لها اول ولا آخر . وحقاً قالوا ( الاسلوب هو الرجل ) والمقصود بالرجل , يعني الوضوح في الفكرة والخيال والمرام والرؤية والصياغة , وليس عملية تجديف بلا هدف ورؤية . وصخب الذاكرة تجتاح احاسيس الروح , كأن عاصفة ريح ضربت القلب . في اي ميدان يجلبه هذا الصخب . سواء ذكريات ساحل البحر , وكثرة حوريات البحر بالعيون والنظرات الساحرة , تجتاح النظر واشرعة القلب والروح . أو في الحب الذي يلهو بالوجدان كالفراشة في جوانح القلب لتشعل النيران , في موجها السحري , او بنظرات العيون ( حيث اصابت قلب الفتى سواء يدري أم لم يدري ) .
يموج العالم السحري

في طرف عينيك

لا ادري مداه

ولا ادري شقاه

ولا ادري علام القلب

يؤذيني ويشقيني ..؟!
تحياتي بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الكبير والاديب والمترجم الحصيف استاذ جمعه عبد الله ، تحياتي إليك صديقي الودود ، الشاعر يلتقط الصور حتى غير المرئية ليعكسها احاسيس قد تقترب من الواقع .. إنها حالة تفاعل مضنية ولا سبيل للشاعر إلا التعبير عن خلجات الوضع الإنساني في حالة الجمال وحالة الفرح والأسى .. لقد شخصت كعادتك حالة الإحساس بالجمال .. دمت بألف خير وعافية ايها العزيز .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

فيض من المشاعر والأحاسيس والمشاعر ترجمها لنا الشاعر المبدع د. جودت صالح العاني بلغة جميلة عذبة زينها بصور رائعة من مخياله الخصب
فهو ينقلنا إلى أجواء رومانسية ، إلى عوالم الحلم والتأمل
عزيزي ألشاعر المبدع د. جودت صالح العاني
أحسنت وأجدت
خالص الود مع عاطر التحايا

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

آسف لتكرار كلمة المشاعر
تصويب
لهذا أعيد كتابة التعليق

فيض من المشاعر والأحاسيس ترجمها لنا الشاعر المبدع د. جودت صالح العاني بلغة جميلة عذبة زينها بصور رائعة من مخياله الخصب
فهو ينقلنا إلى أجواء رومانسية ، إلى عوالم الحلم والتأمل
عزيزي ألشاعر المبدع د. جودت صالح العاني
أحسنت وأجدت
خالص الود مع عاطر التحايا

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

لصديقي الشاعر الكبير العذب كينبوع رقراق جميل حسين الساعدي .. ليس ذلك فحسب ، بل عمق رؤيتك للجمال وأحاسيسه الخلابة التي تفرض نفسها في الصور التعبيرية الرائعة التي يجود بها يراعك الغزير .. دمت شاعراً صافياً نبيلاً مرهفاً كهمس الريح بين سنابل القمح وغصون الشجر .. ودمت في صحة وعافية .

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5250 المصادف: 2021-01-19 00:08:22


Share on Myspace