 كتب وإصدارات

مقدمة في علم الكلام الجديد

عبد الجبار الرفاعيكلُّ بداية للتجديد في عالَم الإسلام تتجاهل الدينَ تخطئ الطريقَ. الدينُ مكونٌ أنطولوجي للهوية الوجودية للكائن البشري، وبنيةٌ لاشعوريّةٌ عميقة غاطسة في شخصية الفرد والمجتمع. فهمُ الدين وكيفيةُ قراءة نصوصه يرسم الرؤيةَ للعالَم، وفي ضوء ذلك يتحقق نمطُ وجود الإنسان، ويتشكل نظامُ انتاجه المعنى لحياته، ويتكون فهمُه لذاته وتقديرُه لها، وتتحدّد مكانتُه في الواقع الذي يعيش فيه، وتبتني صلاتُه بما حوله، وطريقةُ إدراة شؤون حياته في المجتمع الذي يعيش فيه، وموقفُه من الآخر، وأسلوبُ تعاطيه مع المختلِف في المعتقَد والرأي والموقف، وقدرتُه على إدارة اختلافاته وتسوية مشكلاته بوسائل سلمية، خارج أدوات العنف الرمزي واللغوي والجسدي.

فهمُ الدين وكيفيةُ قراءة نصوصه من أهمِّ العوامل الفاعلة في تحولات السياسة والاقتصاد والثقافة والعلاقات في حياة المجتمعات. الدينُ هو الحبل السري الذي يتغذى منه تكوينُ الفرد، وتقاليدُ المجتمع وأعرافُه وقيمُه وهويتُه، لكن لم يهتم أكثرُ من يكتبون عن الدين في بلادنا بالأثرِ المهم لاختلافِ طرق فهم الدين وكيفيةِ قراءة نصوصه في تكوين الفرد والمجتمع، ولم يُسلَّط الضوءُ على دورِه في رفد اللاشعور الجمعي وترسيخه، وأثرِه في تشكيل شخصية الفرد في طفولته، وتوجيهِ سلوكه وبناء مواقفه في مختلف مراحل حياته.

الدينُ يمكن أن يكون عاملًا أساسيًا في البناء، كما يمكن أن يكون عاملًا أساسيًا في الهدم، ويعود الاختلافُ في ذلك إلى الاختلاف في طريقةِ فهم الناس للدين، ونمطِ قراءتهم لنصوصه، وكيفيةِ تمثلهم له في حياتهم.

مَنْ يريد أن يُعلِّم الناسَ الحياةَ يمكنه استثمارُ الدين، كما يمكن استغلالُ الدين ممن يريد أن يُعلِّم الناسَ الموت، وهو ما تفعله الجماعاتُ المتشدّدة العنيفة في كلِّ الأديان. مَنْ يريد أن يُعلِّم الناسَ السلامَ يجد الدينَ منجمًا يمكنه استثمارُه فيه، كذلك يمكن استغلالُ الدين في الحروب، مثلما حدث في الماضي ويحدث في الحاضر. مَنْ يريد أن يُعلِّم الناسَ التراحمَ يجد الدينَ منهلًا غزيرًا  يمكن استثمارُه في التراحم، كذلك يمكن استغلالُ الدين في التخاصم مثلما نراه ماثلًا في علاقات بعض المختلفين في المعتقَد في مجتمع واحد. مَنْ يريد أن يُعلِّم الناسَ المحبةَ يجد الدينَ منبعًا لا ينضب يمكن استثمارُه في تكريسها،كذلك يمكن استغلالُ الدين في إشاعة الكراهية، وهي من أسوأ أشكال توظيفه في الحياة. مَنْ يريد أن يدلّ الناسَ على الطريق إلى الجنة لا يجده إلا في الدين، ومَنْ يريد أن يسوق الناسَ إلى النار يمكنه أن يزجّهم في جحيمها عبر الدين. مَنْ يريد أن يهدي للناس طمأنينةَ القلب وسكينةَ الروح لا يجد رافدًا يلهمهما أغزر من الدين، وذلك ما نراه ماثلًا في حياة أصحاب التجارب الروحية، الذين ينظرون للدين بوصفه ملهمًا للحق والعدل والخير والمحبة والتراحم والأمل والسلام، يقراؤن نصوصَه ببصيرة مضيئة، فيكتشفون ما يرمي إليه الدين من بناء مجتمع يمكن أن تسوده الأُلفة والأمن الروحي والنفسي والأخلاقي، الذي يتحقّق به الأمنُ الفردي والعائلي والمجتمعي، وتترسّخ فيه قيمُ العيش المشترك. أصحابُ التجارب الروحية يتذوقون نكهةَ الدين وأخلاقياتِه السامية فتنعكس على مواقفهم وسلوكهم، يضيئون مصابيحَه ببصيرتهم، فينكشف لهم الدينُ كأنه مرآةٌ يرتسم فيها كلُّ ما هو رؤيوي من تجليات الرحمة الإلهية وألوانها البهيجة. في نمط تَديّنهم يتعلم الإنسانُ كيف يفرح بلقاء الله، وكيف تسقي قلبَه الطمأنينةُ، وروحَه السكينةُ، وينشرح داخلُه بسلام باطني.

في مقابل ذلك يمكن أن يكون التَديّنُ عنيفًا، حين لا يُفهم الدين إلا بوصفه رسالةً للموت، ولا تُقرأ نصوصُه إلا قراءةً مغلقة غليظة، ويتمثَّله الأفرادُ والجماعاتُ على أنه إعلانٌ لحرب لا تنقضي على كلِّ مختِلف في المعتقد.

2197 مقدمة في علم الكلام الجديد

للدين في مجتمعنا سلطةٌ على الأرواح لا يضاهيها نفوذُ أيّةِ سلطةٍ أخرى، لذلك يمكن أن تكون كيفيةُ فهم الدين وطريقةُ قراءة نصوصه فاعلةً في إحداثِ تحول أساسي إيجابي أو سلبي في اقتصاد المجتمع وتنمية كافة مجالات حياته. الدينُ يمكن أن يكونَ حافزًا خلّاقًا للعمل والإنتاج والتنمية الاقتصادية، وذلك ما كشف عنه ماكس فيبر  1864 –1920 ، حين فسّر كيفيةَ تأثير البروتستانتية والقراءة الكالڤينية للكتاب المقدس[1] في بناء فهمٍ يكتسي فيه العملُ والإنتاجُ معنى دينيًا، وكيف بعثت الكالڤينية تَديّنا ينشغل فيه المسيحي بحياته الدنيا، لينال الخلاصَ ورضا الله في الآخرة. صنعت هذه القراءةُ الكالڤينية نمطَ تَديّن تبدأ النجاةُ فيه دنيوية، والمعنى الديني للخلاص ينتقل إلى العمل الذي يتركز على تسخيرِ الطبيعة، واستثمارِ مواردها لإنتاج ما يتطلبه معاشُ الناس. أعلى  جون كالڤن 1509- 1564، من قيمة العمل الروحية فجعله طقسًا دينيًا، لذلك كانت الأخلاقُ البروتستانتية طاقةً ألهمت العمالَ الإخلاصَ والمثابرة. في ضوء هذه الرؤية أصبحت المصانعُ وورشُ العمل بمثابة كنيسة، وصار العملُ طقسًا يحقّق الخلاصَ بمعناه الديني.

في سياق تفسير ماكس فيبر أضحت الرؤيةُ البروتستانتية الكالڤينية للدين وإعادةُ قراءة الكتاب المقدّس في ضوئها الدافعَ الأهمَّ لتكوين الرأسمالية. ففي كتابه: "الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية" يرى ماكس فيبر أن الرأسمالية، بوصفها نظامًا مجتمعيًا، وُلدت في سياق الرؤية الدينية الكالڤينية للبروتستانتية، وليس نتيجةَ تطور اقتصادي تاريخي.

أخلاقُ العمل الكالڤينية التي تحثُّ على الانضباط والإخلاص والعمل الشاقّ كانت سببًا أساسيًا في ظهورِ العقلية الرأسمالية في أوروبا، وولادةِ الثورة الصناعية. تشدّد الكالڤينية على قيم: الثقة، والادخار، والتواضع، والصدق، والمثابرة، والتسامح، وترى النجاحَ على الصعيد المادي دلالةَ نعمة إلهية واختيار سابق للخلاص[2]. على وفق القراءة الكالڤينية للبروتستانتية، لا يتحقّق خلاصُ الإنسان من خطيئته إلا بالتقوى، والتقوى ورضا الربّ لا يتحقّقان إلا بالعمل والإنتاج واستثمار الأرض، وليس بالقدّاس في الكنيسة[3].

سحرُ الدين وتغلغلُه في أعماق النفس البشرية مدهش، لم أجد عاملًا شديدَ الفاعلية والحضور وذا سطوةٍ وتأثيرٍ لافت في حياة الناس أكثرَ من الدين في مجتمعنا، كان الدينُ ومازال أحدَ أعمق منابع ترسيخ البنى اللاشعوريّة المكونة لرؤية الفرد والمجتمع للعالَم.

رؤيةُ الدين للعالَم وكيفيةُ قراءة نصوصه فرضها في الإسلامِ علمُ الكلام التقليدي، وصنعتها الأنساقُ الراسخةُ لمقولات الأشعري الاعتقادية، ومختلفُ معتقدات متكلمي الفرق.كان لهذه الرؤية الكلامية تأثيرٌ بالغٌ في تعطيلِ الاجتهاد والتجديد في الدين، والانحطاطِ الذي حدث في مجتمعات إسلامية.                                                                              جاءت الدعوةُ للانتقال من علم الكلام القديم إلى علم الكلام الجديد استجابةً لما فرضته الأسئلةُ الحائرة للإنسان، وقلقُه الوجودي، وشحةُ المعنى الديني الملهم في حياته، وشعورُه بعدم الأمان، في عالَم يتسارع فيه ويشتدّ إيقاعُ تراكم المعرفة واتساعُ آفاقها، ولا يتوقف العلمُ والتكنولوجيا عند نهايات مسدودة، فكما أن الأسئلةَ لا تنتهي كذلك الأجوبةُ لا تنتهي، والمعرفةُ والعلوم والاكتشافات والاختراعات لا تنتهي، إذ تتوالد على الدوام في سياق الأجوبة أسئلةٌ جديدة، وفي سياق هذه الأسئلة تتوالد أجوبةٌ جديدة، وهكذا.

الانتقال من علم الكلام القديم إلى علم الكلام الجديد يتطلب دراسة علمية للتراث الكلامي، وذلك يعني التوفر على خبرة ودراية في التعاطي معه، واستلهام روحه الحية، والقدرة على توظيفها في منظومة الأفكار الكلامية الراهنة. وكما هو معروف بين أهل العلم أن الاجتهاد في أي حقل من حقول المعارف الإسلامية مما لا يدركه كل أحد، وذلك لأنه يتوقّف على دراسة جادة ومعمّقة للتراث، ووعي دروبه ومسالكه المختلفة، مضافًا إلى الإلمام بالقواعد والأدوات الخاصّة للاجتهاد في ذلك الحقل. فلا يمكن تجديد علم الكلام من دون دراسة وبحث يستكشف مسالك التراث الكلامي المتنوعة، واستيعاب مقولات وآراء المتكلّمين المختلفة. وبموازاة ذلك يتوقّف تجديد علم الكلام على تمثّل روح العصر، والانفتاح على المكاسب الهائلة للعلوم الراهنة، خاصّة العلوم الإنسانية، والتخلّص من الحساسية والوجل أو العقدة في التعامل مع معطيات العلم الحديث، فإن بعض العلوم الإنسانية تطوّرت بدرجة توازي تطوّر العلوم الطبيعية والعلوم البحتة في الغرب، وهي ذات وشيجة عضوية بمناهج علم الكلام ومسائله ولغته ومنظومته المعرفية بأسرها.

أولُ كتاب نُشِر يحمل عنوان: "علم الكلام الجديد" كان لشبلي النعماني، صدر في الهند سنة 1903. وكما أوضحتُ، في سياق بيان مفهومي للكلام الجديد في هذا الكتاب، فإن عمل شبلي النعماني لا يحمل من الكلام الجديد إلا اسمَه.

لم يصل البحثُ حول مشروعية فتح باب الاجتهاد في علم الكلام إلى غايته، لرسوخِ التراث وتصلّبِه وتجذّرِه في البنى اللاشعوريّة، وممانعتِه وإجهاضِه لأية محاولةٍ لعبوره، وانحيازِ أكثر الباحثين والدارسين لعلم الكلام لمقولات المتكلمين القدماء، وتلقيها كما هي بلا مراجعة وتدبر وفحص وغربلة وتمحيص. أكثرُهم يرتاب من الحديث عن الاجتهاد في علم الكلام، لظنه بأنه محاولةٌ للخروج من الدين، فيلتمس مختلفَ الذرائع لرفضه، ويشدّد على الانصياع للمسلمات والمقولات الكلامية الموروثة، ينظر إليها بوصفها مسلماتٍ لا تقبل النقاش، ولا يتعامل معها على أنها اجتهاداتٌ بشرية قالها أئمةُ الفرق والمجتهدون الأوائل في علم الكلام، وكلُّ اجتهاد يفترض أنه قابلٌ للصواب والخطأ.

انشغلتُ سنوات طويلة في علم الكلام الجديد، وقرأتُ وسمعت البلبلةَ والغموضَ والتشويشَ والالتباسَ في تعريفه، وتحديد مفهومه وموضوعه وأركانه ومرتكزاته، فأدركتُ الحاجةَ الماسة لتأليف مقدمة تحدّد الإطارَ العام لهذا العلم، وتضع المعيارَ الذي يمكن اعتمادُه في تصنيف هوية المتكلم والكلام الجديد، وتوفر للباحثين والدارسين في علم الكلام وفلسفة الدين خارطةَ طريقٍ ترسم المعالمَ الأساسية للكلام الجديد.

ينطلق هذا الكتابُ من رؤيةٍ تبتني على أنه مادام هناك إنسانٌ فهناك أسئلةٌ ميتافيزيقية كبرى، وهذا النوعُ من الأسئلة لا جوابَ نهائي له، وهو ما يقوله لنا تعدّدُ وتنوّعُ إجابات الفلاسفة واللاهوتيين والمتكلمين المتواصلة لهذه الأسئلة، وتجدّدُها في مختلف مراحل تطور الوعي البشري، وفي منعطفات الفكر الفلسفي واللاهوتي والكلامي.

تطمح الأسئلةُ والآراءُ الواردة في صفحات هذا الكتاب أن تثري النقاشَ في علم الكلام الجديد، عبر محاورةِ مقولات اعتقاد يعتقد من يعتنقها أنها نهائية، وزحزحةِ آراء جزمية، وإعادةِ النظر في قناعات جاهزة، ومسائلةِ مواقف متصلبة، ترتكز على التعاطي مع اجتهادات الأوائل في علم الكلام كمقولات اعتقاد أبدية، تراها صالحةً في كلِّ زمان ومكان، وترفض إعادةَ النظر فيها مهما تغيّر نمطُ عيش الإنسان، ومهما اتسعت آفاقُ معارفه، ومهما تطورت علومُه، ومهما تقدّمت التقنياتُ المستخدَمة في حياته.

يبدأ علمُ الكلام الجديد بإعادة تعريف الوحي بنحو لا يكرّر تعريفَه في علم الكلام القديم كما هو. اقترحتُ في هذا الكتاب معيارًا يمكن على أساسه أن نصنِّف مفكرًا بأنه "متكلم جديد"، ويتمثل هذا المعيارُ في كيفية تعريف المتكلم للوحي، فإن كان التعريفُ خارجَ سياق مفهوم الوحي في علم الكلام القديم، يمكن تصنيفُ قوله كلامًا جديدًا، لأن طريقةَ فهم الوحي هي المفهوم المحوري الذي تتفرّعُ عنه مختلفُ المسائلِ الكلامية، ومن أبرزها مسألةُ "الكلام الإلهي" وغيرُها من مقولات كانت موضوعًا أساسيًا لعلم الكلام القديم. إن كيفيةَ تعريف الوحي والنبوة والقرآن يتفرع عنها ويعود إليها كلُّ شيء في الدين، لا يبدأ تجديدُ فهم الدين إلا بإعادة تعريف هذه المفاهيم المحورية الثلاثة، في سياق متطلبات الإنسان اليوم للمعنى الديني، واحتياجه لما يثري حياتَه الروحية والأخلاقية والجمالية. في حدود تعريف الوحي وسياقه يتحدّد مفهومُ النبوة، ويتحدّد حضورُ الإلهي في القرآن في حدود مفهوم النبوة. "الوحي والقرآن والنّبوّة هي أصل كلّ شيء، وبقيت العمود الفقريّ للحضارة الإسلاميّة على طول الزّمن التّاريخيّ"[4]، كما يقول هشام جعيّط.       

إن كلَّ من يقدّم تفسيرًا جديدًا للوحي، بشرط أن يكون مؤمنًا بمصدره الميتافيزيقي، يمكن أن يُصنَّف تفسيرُه على أنه علم كلام جديد. أما من يقدّم تفسيرًا جديدًا للوحي، لكنه لا يؤمن بالله، أو يؤمن بالله لكنه لا يؤمن بمصدر إلهي للوحي والنبوة والقرآن، فهو ليس متكلمًا جديدًا، يمكن أن يكون فيلسوفَ دينٍ لأن المتكلمَ غيرُ فيلسوف الدين، فيلسوفُ الدين يُفكِّر خارجَ إطار الدين، أما المتكلمُ فيُفكِّر في إطار الإسلام، كاللاهوتي في كلِّ دين وحياني الذي يُفكِّر في إطار ذلك الدين، وإن كان يستعير مناهجَ بحثه مما أنجزته العلومُ والمعارفُ البشرية.

المتكلمُ كاللاهوتي في كلِّ الأديان الوحيانية يؤمنُ بالمصدر الإلهي للوحي، مهما كان فهمُه للوحي، ومهما كان رأيُه في حقيقته، ومهما كان رسمُه لحدوده، ومهما كانت طريقةُ بيانه في التعبير عنه.كما يؤمن المتكلمُ بمصدرٍ إلهي للقرآن الكريم. وفي ضوء ذلك لا ينطبق على من يُنكِر الوحيَ والنبوةَ عنوانُ المتكلم. "وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ"، هود 88.

 

د. عبدالجبار الرفاعي

.................................

مقدمة كتابنا الجديد: "مقدمة في علم الكلام الجديد"، يصدر الاسبوع القادم في بيروت.

[1] نسبة إلى جون كالڤين John Calvin""، مصلح لاهوتي فرنسي تنسب إليه الكالڤينيّة، هاجر إلى مدينة بازل في سويسرا، بعد تعرض البروتستانت إلى عداء عنيف في فرنسا. اشتهر عنه (مبدأ "النداء"، أي أن لكل إنسان نداء في هذه الدنيا إذا لبّاه فهو سيقوده إلى تحقيق هدفه في بلوغ مكانة ترضي الرب في الآخرة).

[2] أخلاق العمل البروتستانتية، مقالة منشورة على الأنترنيت.

[3] للتفصيل راجع: شرح نظرية ماكس فيبر وكيفية تأثير البروتستانتية الكالڤينيّة في نشوء الرأسمالية في مقدمة محمدحسين الرفاعي لكتاب حسن الضيقة: موضوعات في السوسيولوجيا الألمانية. نموذج ماكس فيبر، 2019، مركز دراسات فلسفة الدين ببغداد، ودار التنوير ببيروت.

[4]هشام جعيط، في السّيرة النّبويّة، الوحي والقرآن والنّبوّة، دار الطّليعة، بيروت، 2008، ص 9.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ المعلم الاستاذ الدكتور عبد الجبار الرفاعي، أبارك لكم كتابكم الجديد، أحسبه سيكون خارطة طريق إلى علم الكلام الجديد، تعريفا وموضوعا ومنهجا.. وسيملأ فراغا في المكتبتين العربية والإسلامية، ومرجعا للباحثين والدارسين. جهود نيرة لا يمكن الاستغناء عنها، دمت معطاء وأنت بسلام وأمان.

ماجد الغرباوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أشكر مودتكم الصادقة الأستاذ ماجد الغرباوي صديقي الأبدي الصدوق... على الرغم من أن "علم الكلام الجديد" اتخذه شبلي النعماني عنوانا لكتابه الذي صدر في الهند سنة 1903، لكن مازال هذا العنوان غائما، إذ لم يستقر في: تعريفه وموضوعه ومنهجه وأركانه الأساسية، في السنوات الأخيرة بعد تداول مصطلح "علم الكلام الجديد" بالعربية وتدريسه في كثير من الجامعات ازدادت الفوضى العلمية في هذا الموضوع البالغ الأهمية والراهنية ... كما تفضلتم هدفي في هذا الكتاب أن يكون: "خارطة طريق إلى علم الكلام الجديد"، عسى أن يكون مرشدا للباحثين وطلاب العلم في "علم الكلام الجديد" ... "واما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض".

عبدالجبار الرفاعي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً للاستاذ الفاضل الدكتور عبد الجبار الرفاعي على هذا المقال و الف مبروك له على نشره لهذا الكتاب الذي يتناول علم الكلام الجديد. انني لست مختصاً في علوم الدين و لكن اعتقد انه سيكون علامة مضيئة في تقديم فهم جديد للدين الاسلامي. و انا اعتقد هو اننا لم نفهم ديننا بالشكل الصحيح الذي اراده الله في رسالته السماوية. و فهمت من هذه المقدمة البسيطة عن الكتاب انه سيكون عون في دفعنا للامام على الطريق الصحيح.
لدي بعض الاسئلة بصفتك احد المختصين في العلوم الدينية ارجو منك توضيحها بشكل صريح و واضح لانني اعتقد انها شيء اساسي في عملية النهوض من واقعنا المزري الذي وصلنا له بفضل مرويات فقه السلف الصالح الجامدة و رجال الدين الذين يجترون هذه المرويات على مدار السنة و يرفضون مغادرة الماضي.انهم يريدوننا ان نعيش في زمن الفقهاء الاولين و نأكل ما كانوا يأكلون و نلبس ما كانوا يلبسون----وهكذا.

هل يوجد ناسخ و منسوخ ضمن آيات القرآن؟؟؟.
هل ان الدين الاسلامي دين وراثي؟؟؟
هل توجد مذاهب دينية ضمن الدين الاسلامي؟؟.
هل ان "التقليد" او "التلقين" موجود ضمن الدين الاسلامي؟؟.

نحتاج الى فهم جديد للدين الاسلامي. هنالك الكثير من الاسئلة و لكن اكتفي بهذا القدر. و اعتقد ان الفهم الصحيح لجواب الاسئلة اعلاه ضمن سياق مفهوم الرسالة السماوية سيغير الكثير من المفاهيم الخاطئة التي يتداولها المسلمون بشكل يومي. و شكراً مرة اخرى.
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

ثائر عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

‏اشكر اهتمامك أستاذ ثائر عبد الكريم، اشكر ثقتك. أسئلتك مهمة، الإجابة عنها تتطلب حديثا مفصلا، ولا يتسع الوقت لذلك.
‏إن أعجبك فيه يمكن الاطلاع على بعض كتاباتي الأخيرة على هذا الرابط:


https://www.noor-book.com/u/%D8%AF-sharp-%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%8A/books

‏عبد الجبار الرفاعي
This comment was minimized by the moderator on the site

السلام عليكم دكتور ورحمة الله وبركاته. نرى الأمل المشرق في وضوح عبارات الكتاب الجديد وان تعدد الاديان ما هي إلا دين واحد سماوي قد انزل من قوى ميتافيزيقية غير محدودة تدعوا إلى السلام وان ما نجده اليوم من تشدد و تشتت يدعوا إلى العنف هم بالحقيقة لم يعرفوا ولم يدركوا أو يتعقوا جوهر الدين... الذي يدعوا اليه الإله الواحد

ضياء نافع حميد زوين الحسيني
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لاهتمامك وثقتك عزيزي .. "شَرَعَ لَكُم مِنَ الدِينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِينَ وَلاَ تَتَفَرَقُوا فِيهِ". (سورة الشورى، الآية: 13)، "إِنَّ الَذِينَ آمَنُوا وَالَذِينَ هَادُوا وَالنَصَارَى وَالصَابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ". ( سورة البقرة، الآية: 62 ).

عبدالجبار الرفاعي
This comment was minimized by the moderator on the site

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
من دواعي فخري وسروري ان ارى إشراقة امل توضح الطريق للأجيال القادمة للمستقبل لغتنا العربية وعلم الكلام من قلم ورح الاستاذ والدكتور جبار الرفاعي ابن المدينة الطيبة سليل الاشراف . جزاك الله خير الجزاء وجعل ماكتبت في ميزان حسناتك وزادك الله رفعة ايها المخلص لدين محمد وال محمد الطيبين الطاهرين واطال في بقائك من اجل خدمة دينه القويم ببركة الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من الرفاعي علي خضوري

علي خضوري عجيل
This comment was minimized by the moderator on the site

‏اشكر ثقتك اشكر لطفك أستاذ علي عزيزي
ان انخراط التعليم الديني في هذا المسار الصعب هو ما يمنح الحياةَ معناها الروحي والأخلاقي والجمالي، الذي يتناغم لحنُه واحتياجاتِ روح وقلب وعقل المسلم اليوم، ويحميه من التشدّد والعنف اللذين أهدرا كلَّ طاقات الدين الخلّاقة، وبدّدا قيمَه الإنسانية الكونية.

عبدالجبار الرفاعي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5269 المصادف: 2021-02-07 03:37:23


Share on Myspace