 أقلام حرة

لنبحث عن الخير وندفق عطائه

عبد الخالق الفلاحهذه الايام والاشهر من العمر تمر بثقلها علينا.. وهي تحمل في مكامنها

الخوف والرعب، والعصبية، والحقد،وانتشار وباء الكورونا القاتل، يستدعي منا ان نفرغ قلوبنا من الاوجاع ونتوسل متذرعين الى الله في لحظاتنا بالدعاء، ولنجعل الحياة جميلة باخلاقنا وسهلة بسماحتنا وطيبتنا، ونكن صادقين مسالمين .. معتدلين ووسطين، لينين بكل سهولة لا على حساب المبادئ  انما على حساب الود واللطف، صبورين بقلوبنا النظيفة وننزع الضغينة محبين للاخرين، ناصحين امنين، مبستمين بثقة الامل،، فالعمر يمضي ويذوب ويذوي، والحياة قصيرة، وكلنا ماضون للدنيا اخرى، فزرع الخير افضل من زرع الشر، وسنرحل ونترك الحياة، فما يبقى للانسان إلأ الطيب والكلام الحسن،لنشرع للسلام بالخير. نبعد عن انفسنا  الحقد والغل والبغض لانها هي من الأمراض النفسية الكامنة في الصدور، متداخلة من ناحية المعنى، تعد من أكثر الأمراض خطرا ً وأسوئها أثرا ً، وأوسعها ضررا ً على الإنسان والمجتمع، ذلك بسبب عمق الضغينة وغليانها في صدر الإنسان، التي تبرز بهيئة انتقام دون التقيد بشرع أو قانون.  وعلى هذا الأساس، فالإمام علي سلام الله علية، ينهى عن اللجوء لمثل هذه التصرفات ويطالب الابتعاد عنها. فهو في الخطبة القاصعة، يطالب بإخماد الأحقاد الجاهلية التي لا زالت كامنة في النفوس: "فأطفئوا ما كمن في قلوبكم من نيران العصبية وأحقاد الجاهلية"..واتجهوا الى ايام قادمة خالية من الشوائب.. بقلوب بيضاء ناصعة، وعيون جميلة ببرائة،، متدفقة بالعطاء. 

وكأنى بقول الشافعى:

لما عـفوت ولم أحقـد على أحد *** ارحـت نفسي من هم العداوات

إني أحيي عـدوي عنـد رؤيتـه ***  أدفـع الشـر عـني بالتحيـات

وأظهـر البشر للإنسان أبغضـه*** كمـا أن قد حشـى قلبي محبات

الناس داء ودواء الناس قربـهم *** وفي اعتزالهـم قطـع المـودات

 

عبد الخالق الفلاح ...باحث واعلامي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب الفاضل
لقد حدث خطأ فادح بحقي , في موقع ينابيع العراق , بأن هذه مقالتك اعلاء نشرت بأسمي جمعة عبدالله . وانا ارفض هذا الخطأ , وقد ارسلت لهم رسالة تصحيح الخطأ بأن المقالة المنشورة هي بأسم عبدالخالق الفلاح وليس بأسم جمعة عبدالله . لان اسلوبي في الكتابة في المواضيع السياسية تختلف تماماً عن اسلوبك الكتابي . انا اتناول مواضيع تحدد الخطأ وتشخصه وتحلله وتنسبه الى الجهة الخاطئة , بأنها تتحمل المسؤولية في اسبابه ودوافعه , وليس كتابة عمومية ليس لها هوية محددة ولا معالجة في التشخيص أو اسميها كتابات بدون هوية محددة . وهذه الكتابات الانشائية اي واحد يستطيع ان يكتبها في العموميات , لان مسؤولية الكاتب ,ان يعالج يشخص الخطأ , وليس خلط الامور في الطرح الكتابي , يعني تساوي في نفس المعيار الصالح والطالح , أو الاخضر واليابس , أو القاتل والقتيل معاً . مثلاً انت تبحث في هذه المقالة عن وباء كورونا بالدعوة الى الاخلاق الجميلة بالطيبة والصدق والكلام الحسن . هل تطلب هذا الكلام الجميل من الطبقة السياسية الفاسدة التي فقدت كلياً الشرف والضمير , واصبحت عقيدتها ودينها ومذهبها واخلاقها , الفساد والعمالة والتخريب . تطلب من الطبقة السياسية الفاسدة الكلام الجميل , وهي في عقليتها تحمل العداء والحقد والانتقام من حقوق المواطنين , اضرب لك مثال واحد من آلآف الامثلة . منظمة الصحة العالمية حددت توزيع نسبة محددة ( ومعينة خارج نطاق البيع ) , من لقاح كورونا توزع مجاناً حسب عدد سكان كل دولة , واشترطت ان تكون هذه اللقاحات التي تبرعت بها منظمة الصحة العالمية , ان تكون مجاناً للمواطنين . استلمت جميع دول العالم حصتها المجانية في نهاية شهر كانون الاول من العام الماضي , إلا بعض الدول المتخلفة والفاسدة في مقدمتها العراق , لم يرسل طلب في استلام حصته المجانية لحد اليوم . هل تعرف السبب بعدم طلب الحكومة العراقية استلام حصتها المجانية , لانها لا توافق على شرط اللقاحات المجانية , تريد ان تتاجر باللقاحات ببيعها للمواطنين . هل تبحث مع هؤلاء الطيبة والصدق والنزاهة والكلام الجميل . هل من المعقول ذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟ !!!!!!!!!!!!!!!!!!! .
ارجو منك ان تكتب الى موقع ينابيع العراق رسالة , في تصحيح هذا الخطأ الفادح بحقي . أنا كتبت لهم رسالة , واذا لم يستجيبوا . فلم اراسلهم بعد آلآن , كما فعلت بالمواقع الاخرى فعلت نفس الخطأ . لانه بأعتقاد ان تكون هيئة التحرير جدية ورصينة وتدقق في اسماء اصحاب المقالات .
تحياتي الاخوية بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

سلام عليكم..اخي الفاضل انا افتخر بك كاخ عزيز وقلم نير ولا فرق فيما بيننا وتفضلتم به فالطريق انشاء الله واحد وتحياتي واحترامي وتقديري لك

عبد الخالق الفلاح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5281 المصادف: 2021-02-19 00:23:51


Share on Myspace