 نصوص أدبية

ساعاتٌ .. وعقارب هاربة

خالد الحليآهٍ .. آهٍ كمْ يُؤلمني

أن أُبْصِرَ عمري تَعْبُرُهُ

ساعاتٌ تفلِتُ من زمني

ساعاتٌ لاطعمَ لها،

لا روحْ

تفتحُ في قلبي أنهارَ جروحْ

تغدو أياماً ذابلةً

وشهوراً قاحلةً

تتركُ لي شجنأً

لا يعرفُ حدّاً أو زمناً

**

ماذا عَمِلَتْ بي ساعاتي؟

ماذا عَمِلَتْ بي ساعاتُكِ؟

ماذا عَمِلَتْ ساعاتُ الأيامْ

بكلينا؟

إن نصحو، أو نغفو

تَهْرُبْ منّا

لكنّا

ما زِلنا

نتمنى أن تَمنحَنا

أوقاتاً تُسعِدُنا

تغدِرُنا السّاعاتْ

تبقى تسرُقُنا

وتُبدّدُ ما يُفْرِحُنا

من أوقاتْ

***

شعر: خالد الحلّي      

ملبورن

13/11/2020

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة مؤلمة وحزينة . بأنها تجد الساعات والشهور والسنين تهرب منها , ولا تحمل سوى ندوب الحزن والخيبة . ولا تمنح فرصة واحدة لفرحة أو أبتسامة تشعل القلب بهجة وسروراً . اعتقد هذه الحالة العامة للعراقيين بالاغلبية الساحقة تشعر في نفس الشعور المحبط بألياس . ويقع تبعيات هذه المعاناة الزمن الاهوج . ولكن بأعتقادي بأن كل الالم والاحزان والمعاناة , لها طعم وروح , تسبح في قسوة الشقاء والمتاعب . ولكن الانسان ليس بيده حيلة , انها لعبة الاقدار . كنا نؤمن بالقول ( يوم لك ويوم عليك ) ولكن لم يجد أحداً يوماً له ينشر انوار الفرح , بل كل الايام عليه تضربه بسياطها الجارحة , تشعل انوار الحزن والمعاناة .
ماذا عَمِلَتْ بي ساعاتي؟

ماذا عَمِلَتْ بي ساعاتُكِ؟

ماذا عَمِلَتْ ساعاتُ الأيامْ

بكلينا؟

إن نصحو، أو نغفو

تَهْرُبْ منّا

لكنّا

ما زِلنا

نتمنى أن تَمنحَنا

أوقاتاً تُسعِدُنا
ولكن كل شيء محتمل ربما يأتي الفرح بالاخير , لولا الامل لانتفت الحياة , وليس كم يقول صوميئل بيكت , أنتظار غودو الذي لا يأتي مطلقاً. لذلك اتمنى ان يزف الفرح اخيراً في قلبك ويزغرد زغرودة فرح . ودمت بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

إضاءاتك الجميلة على القصيدة ناقدنا المتمعن جمعة عبد الله جاءت متوائمة تماماً مع روحيتها ، وقد وجدت انك غصت في أعماقها كعادتك عندما تبادر إلى نقد وتقييم قصيدة تتوقف عندها. وكما هو متفق عليه فإننا لا نهوى الكتابة عن الألم، بل نعشقه ونتطلع إلى كل ما هو جميل وإيجابي. وإذا كانت القصيدة تبدو وكأنها تجسد هماً فردياً، فانها في الواقع مستوحاة من هم عام مشترك. لك كل الشكر والاعتزاز ناقدنا الجميل

خالد الحلّي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5284 المصادف: 2021-02-22 02:06:50


Share on Myspace