 شهادات ومذكرات

كاظم شمهود: من اعلام الآثار والتاريخ العراقي (3):

كاظم شمهودد. فوزي رشيد

الاستاذ فوزي رشيد من مواليد بغداد عام 1931، وهو مؤرخ وعالم آثار خريج كلية الاداب قسم الآثار في جامعة بغداد ويعتبر اخر عمالقة علم الآثار في العراق.. وقد سافر الى المانيا في بعثة دراسية وحصل على شهادة الدكتوراة من جامع هايدلبرغ عام 1966 في علم الآثار. شغل مناصب عديدة في بغداد منها مدير المتحف العراقي من عام 1969 الى 1977 ثم مديرا للدراسات في مديرية الاثار بين اعوام 1977الى 1987، ثم استاذا في جامعة بغداد من 1987 الى 1995..وفي الازمة العراقية سافر خارج البلد للتدريس في الجامعات العربية منها ليبيا وتونس.

2505 فوزي رشيدومن اهم كتبه قواعد اللغة السومرية 1972، وقواعد اللغة الاكدية 1988، وتعتبر من اهم كتبه ثم كتاب علم المتاحف، والفكر عبر التاريخ، والشرائع العراقية القديمة، وظواهر حضارية وجمالية في التاريخ القديم، وكتاب، طه باقر حياته وآثاره. وكان يحاضر في جامعة السابع من ابريل في مدينة الزاوية في ليبيا 1997. ويذكر احد اصدقاءه بانه كلف الاستاذ بمراجعة مسودة كتاب له، وفي اليوم الثاني اعادها له مصححة ومدققة فتعجب الصديق لهذه السرعة والدقة فقال له يا ابا ميسون يبدو انك لم تنم الليلة الماضية فقال الاستاذ (انني اتلذذ بدراسة التاريخ القديم).

2504 ظواهر حضاريةويذكر انه هادئ الطبع قليل الكلام ويفضل الاستماع عندما يكون الموضوع ليس من اختصاصه ولكنه كثير الكلام عندما يكون الحديث عن تاريخ العراق القديم. وبعد ليبيا انتقل الى التدريس في تونس عام 2010 رغم اقترابه سن الثمانين الا انه يحب التدريس بشكل غير طبيعي. ويذكر احد اصدقاءه ان الحديث مع الاستاذ لا يمل وفيه حلاوة وجمالية راقية خاصة عندما يتحدث عن تاريخ العراق القديم.. فيقول الاستاذ ان التاريخ في بلاد الرافدين يكرر نفسه في درامة شعبية، ويتحدث عن اسطورة ديموزي وزواجه مع انانا، ويعني ديموزي العلا اي العالي في السماء في حين ان انانا تعني مانعة الحليب اي التي تفطم رضيعها، ويذكر الاستاذ ان شخصية علي وفاطمة هي تكرار للمشهد العراقي عبر حقبات التاريخ القديم...

ثم يتحدث الاستاذ عن القوانين والشرائع العراقية القديمة ويذكر ان ظهور السفينة يعتبر انقلابا كبيرا في حياة المجتمعات في ذلك الوقت حيث ادى ذلك الى ظهور وانتعاش الاقتصاد وتبادل البضائع ونقلها الى مسافات بعيدة جدا عبر البحار وكان ذلك احد الاسباب المباشر في ظهور القوانين كما ان ظهور القانون ايضا كان وليد المدينة والجتمع الكبير في ارض الرافدين.

و يذكر ان الاستاذ فوزي كان لديه ذاكرة قوية في القوانين القديمة بحيث لو تحدث احد عنها واخطأ يصحح له ذلك بسرعة مشيرا الى مكانها وزمانها.. وعندما سألوه عن الغربة قال (الغربة داء لا دواء له الا العودة للوطن) وفعلا عاد الى الوطن وتوفى عام 2011 في بغداد.

الدكتورة زينب علي بحراني

2507 زينب علي البحرانيولدت في بغداد عام 1962، ودرست تاريخ الفن في معهد الفنون الجميلة في نيويورك وحصلت على درجة الماجستير والدكتوراة في برنامج مشترك للفنون والآثار القديمة في الشرق الادنى واليونان. وهي الآن تدرس في جامعة كولومبيا الامريكية، وسبق لها ان درست في فينا في النمسا وجامعة نيويورك، وفي عام 2020 تم انتخابها كعضو في الاكاديمية الامريكية للفنون والعلوم. وهي اكاديمية لها تاريخ عريق، حيث انشأت في الولايات المتحدة قبل 220 سنة كان الهدف من ذلك تكريم اصحاب المعارف الانسانية والكفاءات العلمية، وكان من اعضائها بعض رؤساء العالم منهم هلال نيهرو رئيس الهند وجونسن مانديلا رئيس جنوب افريقيا وعدد من رؤساء الولايات المتحدة الامريكية وغيرهم.... في عام 2004 عادت الى العراق وتم تعيينها في بغداد كمستشارة للشؤن الثقافية في الحكومة الموقتة. زارت بعض المواقع الاثرية وخاصة في بابل، ولفتت انظار الحكومة والعالم الى الاضرار التي لحقت بالآثار العراقية القديمة من جراء القواعد العسكرية التي انشأها الاحتلال وسط المواقع الاثرية وحركة الطائرات المروحية والفيالق العسكرية، وطالبت من الحكومة العراقية بازالتها، ولم يستجب لها احد فاضطرت الى مغادرة العراق... لها مؤلفات كثيرة منها – الجسد والعنف في بلاد ما بين النهرين – ونالت عليه جائزة من الجمعية الاكاديمية الامريكية، وكتاب – الفن والوقت والبعد الجمالي في العصور القديمة – وحصلت عليه ايضا جائزة من كتاب ليونيل تريلينج. وغيرها من المؤلفات وعشرات المقالات التي تتعلق بالآثار في الشرق الادنى القديم، كما حصلت على منح دراسية منها من مؤسسة جون سيمون جوجنهايم عام 2003. وفي عام 2010 انتخبت استاذة في جامعة اكسفورد. ومن اخر كتبها –(الكارثة، نهب اثار العراق وتدميرها) - حاليا تشغل استاذة في جامعة كولومبيا لتاريخ الفن وعلم الآثار في امريكا. وقد شاهدت لها عدة محاضرات عن تاريخ العراق القديم تلقيها في اللغة الانكليزية..

الدكتورة بهيجة خليل اسماعيل الجراح

2506 بهيجة اسماعيلهي من مواليد بغداد عام 1934 درست في جامعة بغداد وحصلت على شهادة البكلوريوس ثم سافرت الى المانيا وحصلت على شهادة الدكتوراة في الكتابات المسمارية من جامعة هيمولت الالمانية عام 1967، واصبحت اول قارئة عراقية للمسماريات من النساء. ثم درست في جامعة بغداد والفت العديد من الكتب في علم الاثار ثم شغلت مديرة المتحف العراقي من 1983 الى 1989، وتركت لنا العديد من المؤلفات منها – مسلة حمورابي 1980 - دور المستعمرات الاشورية في الانضول 1989 – حكام سوخو وماري 1990 – كتابات في نينوى 1992- كما كانت تنشر مقالاتها في مجلة سومر. ومن ابرز اعمالها موسوعة – حضارة العراق – الذي صدر الجزء الاول منه عام 1985 كما شاركت في تأليف الجزء الاول من المعجم الاكدي الذي اصدره المجمع العلمي العراقي عام 1999.. عملت بهيجة اسماعيل على تهيئة دورات تدريبية لموظفي المتحف وهيئة الاثار لتطوير ادائهم العملي والفني وحماية الاثار. كما نشرت عشرات المقالات عن تاريخ الآثار العراقية والتي فكت وخلدت اسرارها. توفت في عمان عام 2019 وقد نعتها الاوساط العلمية والثقافية وعلى رأسها وزارة الثقافة والاعلام العراقية.

 

د. كاظم شمهود

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5385 المصادف: 2021-06-03 04:14:27


Share on Myspace