شهادات ومذكرات

دَمٌ بَشَّتْ آشَانْ

كاظم الموسويإِلَى أُمَّهَاتِ اَلْجُنُودِ اَلَّذِينَ قَتَلُوا

لَا … أَنَّهُمْ لَيْسُوا بَامْوَات

أَنَّهُمْ مُنْتَصِبُونَ وَسَطُ اَلْبَارُود

مُنْتَصِبُونَ كَذْبَالَاتْ اَلْقَنَادِيلُ اَلْمُضْطَرِبَة

وَظِلَالُهُمْ اَلنَّقِيَّةُ مُمْتَزِجَةً بِالْمَرْجِ اَلْفِضِّي

كَسِتَارَةٍ مُصَفَّحَةٍ مِنْ هَوَاء

كَسدٍّ مِنْ لَوْنٍ رَهِيبٍ.

**

اِخْلَعْنَ أَرْدِيَةُ اَلْحِدَادِ،

اِخْلَعْنَهَا وَوُحِّدْنَ دُمُوعكُنَّ حَتَّى تَغْدُوَ فُولَاذًا

فَهُنَاكَ سَنَضْرِبُ لَيْلَ نَهَار

إِلَى أَنْ تَنْدَكَّ أَبْوَابُ اَلضَّغِينَةِ وَتَنْهَارُ !.

لَنْ أَنْسَى اَلْأَمَاكِنُ، فَأَنَا اِعْرِفْ اَبْنَاءكِن

وَاعْتَزَّ بِهُمْ اَحِيَاءَا وَاعْتَزَّ بِهُمْ أَمْوَاتًا.

بَابْلُو نِيرُودَا

***

إِنْذَار.. تَهَيُّؤٌ.. اِسْتِعْدَادَاتٌ.. حَرْبٌ تُشَنّ عَلَى فَصَائِلِ اَلْحِزْبِ اَلشُّيُوعِيِّ اَلْعِرَاقِيِّ، اَلْقَنَابِلُ تَتَسَاقَطُ عَلَى اَلْمَقَرَّاتِ وَأَصْوَاتِهَا تَمُرُّ فَوْقَ اَلرُّؤُوسِ.. هَلْ هُوَ هُجُومٌ حُكُومِيٌّ؟ وَكَيْفَ لَمْ يَعْرِفْ وَيَحْضُرُ لَهُ مِنْ قَبْلٌ، هَلْ هِيَ مُفَاجَأَةُ وَمُبَاغَتَةُ اَلْعَدُوِّ ؟ …. لَا … أَنَّهُمْ قُوَّاتُ حِزْبِ اَلِاتِّحَادِ اَلْوَطَنِيِّ اَلْكُرْدِسْتَانِيِّ، اَلَّذِي يَتَزَعَّمُهُ جَلَالْ اَلطَّالْبَانِي، اَلْحَلِيفُ اَلْاِسْتِرَاتِيجِيُّ اَلَّذِي لَمْ يَجِفْ بَعْدُ حِبْرِ اَلِاتِّفَاقِ اَلْاِسْتِرَاتِيجِيِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِيَادَةِ اَلْحِزْبِ، وَاَلَّذِي أَعْلَنَ قَبْلَ أَيَّامٍ وَمِنْ ضِمْنِ اَلتَّحْضِيرَاتِ اَلْمُشْتَرَكَةِ لِاحْتِفَالَاتِ اَلْأَوَّلِ مِنْ أَيَّارَ. قَذَائِف مِدْفَعِيَّةٍ أَوَّلاً وَانْفِجَارَاتٍ هُنَا … وَهُنَاكَ.. تَتَوَالَى، قَرِيبًا مِنْ مَقَرَّاتِ اَلْحِزْبِ، أَوْ دَاخِلِهَا كَمَا حَصَلَ فِي مَقَرِّ اَلْفَصِيلِ اَلْإِدَارِيِّ. ! هُجُومٌ غَادِرٌ وَدُونَ إِنْذَارٍ.

اِجْتَمَعَ اَلْمَكْتَبُ اَلْعَسْكَرِيُّ لِلْحِزْبِ وَقَرَّرَ اَلدِّفَاعُ عَنْ اَلْمَقَرَّاتِ، وَمِنْ بَيْنِ قَرَارَاتِهِ تَأْمِينَ اِنْسِحَابِ بَعْضِ قِيَادَةِ اَلْحِزْبِ وَالرِّفَاقِ وَالرَّفِيقَاتِ وَالْمَرْضَى وَرِفَاقِ حِمَايَةٍ لَهُمْ وَإِدْلَاءِ فَوْرًا إِلَى مَوَاقِعِ أُخْرَى فِي اَلطَّرَفِ اَلْآخَرِ مِنْ جَبَلِ قَنْدِيلْ، لِحِمَايَتِهِمْ مِنْ اَسُوء اَلِاحْتِمَالَات. خَاصَّةٌ إِذَا تَمَّ اِجْتِيَاحُ مَقَرَّاتِنَا، وَقَبل وُصُولِ أَخْبَارٍ عَنْ قِيَامِ اَلْمُهَاجِمِينَ فِعْلاً بِاجْتِيَاحَاتٍ لِمَقَرَّاتٍِ لَنَا، مُتَقَدِّمَةً مِنْ مَقَرَّاتِنَا اَلْمَرْكَزِيَّةِ، وَصُورَةُ اَلْهُجُومِ تَقُولُ بِذَلِكَ، فَالْقَصْفُ اَلْمِدْفَعِيُّ اِسْتَمَرَّ وَلَمْ يَتَوَقَّفْ، كَمَا حَصَلَ فِي مَرَّاتٍ سَابِقَةٍ، وَمِنْ قَرَارَاتِ اَلْمَكْتَبِ اَلْعَسْكَرِيِّ، حَسَبَ اَلتَّخْطِيطِ وَالْإِدَارَةِ اَلْعَسْكَرِيَّةِ وَفَهْمِ اَلْهُجُومِ، نَقْلُ أَرْبَعَةِ رَشَّاشَاتٍ دُوشْكَا كَانَتْ أَبْرَزَ وَسَائِلِ حِمَايَتِنَا مِنْ اَلْعَدُوِّ، إِلَى قِمَمِ اَلْجِبَالِ لِرَدِّ هُجُومٍ بِالطَّائِرَاتِ سَيَأْتِي بَعْدَ قَصْفِ اَلْمُدَافِعِ، هَكَذَا هُوَ مُخَطَّطُ كُلِّ هُجُومٍ عَسْكَرِيٍّ، كَمَا صَرَّحَ اَلْقَائِدُ اَلْعَسْكَرِيُّ لِلْحِزْبِ. وَمِنْ بَيْنِ اَلْخُطَطِ اَلْعَسْكَرِيَّةِ وَضع خطُوطِ حِمَايَةٍ وَإِنْذَارٍ مُبَكِّرٍ، وَتَوْزِيع اَلرِّفَاقِ عَلَيْهَا، وَكُنْتُ ضِمْنُ خَطِّ اَلْحِمَايَةِ اَلْأَوَّلِ عَلَى مُرْتَفَعٍ قَرِيبٍ مِنْ جِهَةِ اَلدَّاخِلِ، وَمِنْ مَقَرَّاتِ اَلْأَحْزَابِ اَلْأُخْرَى، بِمَا فِيهَا حِزْبُ اَلِاتِّحَادِ اَلْوَطَنِيِّ، اَلَّذِي كَانَ يَشُنُّ اَلْهُجُوم بِالتَّعَاوُنِ وَالتَّنْسِيقِ مَعَ قُوَّاتٍ حُكُومِيَّةٍ مُتَقَدِّمَةٍ عَلَى مَقَرَّاتِنَا لِتَنْظِيفِ اَلْمِنْطَقَةِ مِنْ حَرَكَةِ اَلْأَنْصَارِ وَالْبِيشْمَرْكَةِ. بَدْءُ اَلْهُجُومِ لَيْلَةَ اَلْأَوَّلِ مِنْ أَيَّارَ، كُلُّ اَلْاَسْتَعَدَاتْ شِبه مُنْتَهِيَةٍ وَمُتَكَامِلَةٍ لِلِاحْتِفَالِ. وَظَلَّتْ اَلِاسْتِعْدَادَاتُ مُرْتَبِكَةً نَفْسِيًّا وَعَمَلِيًّا وَفَنِّيًّا. تَأَجَّلَ اَلِاحْتِفَالُ طَبْعًا وَبَدَأَتْ اَلتَّحَرُّكَاتُ اَلدِّفَاعِيَّةُ وَخُطَطُ اَلْمَكْتَبِ اَلْعَسْكَرِيِّ. وَتَحَرَّكَتْ فَجْرًا أَوَّلَ قَافِلَةٍ، مِنْ قِيَادَاتِ اَلْحِزْبِ وَكَوَادِرِهِ وَمَرْضَاهُ وَرَفِيقَاتِهِ، أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ وَعِشْرِينَ رَفِيقًا وَرَفِيقَةٌ، وَكَالْعَادَةِ يُحَاوِلُ اَلْقَادَةُ اَلْكُرْدُ اَلتَّدَخُّلَ بِالْقَرَارَاتِ وَالْأَوَامِرِ وَيَرْضَخُ لَهُمْ اَلْحِمَايَةُ وَالْإِدْلَاءُ، فَقَادَ مَسِيرَةً اَلْمُنْسَحِبِينَ أَحَدَهُمْ مِمَّا دَفَعَ بِهِ إِلَى اَلذَّهَابِ بِرِجْلِهِ إِلَى مَقَرَّاتِ وَنِقَاطِ هُجُومِ وَكَمَائِنَ مُنَسَّقَةٍ مِنْ قُوَّاتِ اَلِاتِّحَادِ اَلْوَطَنِيِّ، حَيْثُ وَقَعَ اَلْفَصِيلُ بِأَسْرِهِمْ وَلَمْ نَسْمَعْ عَنْهُ شَيْئًا، مِمَّا زَادَ قَلَقُنَا عَلَيْهِ طِيلَةِ اَلْيَوْمِ اَلْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِنْ أَيَّار، وَكَانَ اَلْمَفْرُوضُ إِعَادَةَ خَبَرٍ فِي اَلْيَوْمِ اَلتَّالِي، حَيْثُ يَسْتَغْرِقُ اَلْوَقْتُ لِوُصُولِهِمْ إِلَى مَقَرِّ آمْنٍ فِي اَلْجَانِبِ اَلثَّانِي مِنْ جِبَالِ قِنْدِيل. وَبَيَّنَ مَتَاعِبَ اَلسَّهَرِ وَالْحِرَاسَاتِ وَرَد اَلْعُدْوَان بِإِطْلَاقِ مَا يُنَاسِبُ مِنْ إِطْلَاقَاتٍِ بِاتِّجَاهِ اَلنَّارِ اَلَّذِي يَتَوَجَّهُ إِلَى فَصَائِلِنَا وَلَا نَعْرِفُ طَبْعًا مَدَى اَلْإِصَابَةِ وَالتَّأْثِيرِ عَلَى " اَلْعَدُوِّ " !، وَلَكِنْ كَانَتْ مَعْنَوِيَّاتُ مَا تَبَقَّى مِنْ اَلْأَنْصَارِ عَالِيَةٌ وَمُنْدَفِعَةٌ لِلتَّصَدِّي وَرَد اَلصَّاع صَاعَيْنِ. وَفِي نَفْسِ اَلْوَقْتِ نَرَى اِنْسِحَابَات الْفَصَائِلِ اَلْأُخْرَى مِنْ اَلْأَحْزَابِ اَلْمُجَاوِرَةِ لَنَا بِسُرْعَةِ وَهِيَ تَتَّجِهُ صَوْبَ جَبَلِ قَنْدِيلْ، أَوْ اَلْحُدُودِ اَلْإِيرَانِيَّةِ، هَارِبَةً مِنْ شِدَّةِ اَلنِّيرَانِ وَالْهُجُومِ اَلْغَادِرِ، وَلَا نَعْلَمُ أَيْنَ أَسْلِحَتُهَا وَكَيْفَ تُقَاتِلُ إِذَا هَاجَمَتْهَا اَلْقُوَّاتُ اَلْحُكُومِيَّةُ بِأَسْلِحَتِهَا اَلْمَعْرُوفَةِ ؟ وَتَوَاتَرَتْ اَلْأَخْبَارُ عَنْ سُقُوطِ مَقَرَّاتٍ لَنَا وَلِلْأَحْزَابِ اَلصَّدِيقَةِ بِيَدِ " اَلْعَدُوِّ " !.. فِي اَلْيَوْمِ اَلثَّانِي أَصَابَ " اَلْعَدُوّ " مَوْقِعًا لَلْدُوشِكَا وَدَمَّرَهُ وَاسْتَشْهَدَ رَفِيقٌ وَأُصِيبَ آخَر , رَكَضَتْ رَفِيقة قَرِيبة مِنْ اَلْمَوْقِعِ إِلَى اَلْمَقَرِّ صَارِخَةً بِصَوْتِهَا اَلْمُتَمَيِّزِ مُعْلَنَةً اِسْتِشْهَادَ اَلرَّفِيقِ وَتَطْلُبُ اَلْمُسَاعَدَةُ وَنَجْدَةُ اَلْمُصَابِ، اَلَّذِي اُسْتُشْهِدَ هُوَ اَلْآخَرُ بَعْد سَاعَاتٍ. تَعَمَّدَتْ اَلْمَعْرَكَةُ بِالدَّمِ، وَطُلِيَتْ مَقَرَّاتُ اَلْحِزْبِ اَلشُّيُوعِيِّ وَمَكْتَبِهِ اَلْعَسْكَرِيِّ بِدَمِ اَلرِّفَاقِ اَلْعَرَبِ مِنْ اَلْأَنْصَارِ. وَالْهُجُومُ مُسْتَمِرٌّ، لَمْ يَتَوَقَّفْ سَاعَةً، وَالنِّيرَانُ تَسْمَعُ قَرِيبَةً وَأَحْيَانًا يُشَاهِدُ وَمِيضُهَا مِنْ بَيْنِ أَشْجَارِ اَلْوُدْيَانِ أَوْ سُفُوحِ اَلْجِبَالِ اَلْمُحِيطَةِ بِالْمَقَرَّاتِ. رَدًّا عَلَى تَقَارِيرِ اَلْمَعْرَكَةِ اَلْيَوْمِيَّةِ قَرَّرَ اَلْمَكْتَبُ اَلْعَسْكَرِيُّ أَنْ يُغَادِرَ عَدَدٌ آخَرُ مِنْ اَلْأَنْصَارِ، مِنْ بَيْنِهِمْ بَعْضُ اَلْجَرْحَى وَبَعْضُ اَلْعَوَائِلِ اَلَّتِي بَقِيَتْ مِنْ اَلْمَجْمُوعَةِ اَلْأُولَى. وَتُسَابِقَ عَدَدٌ مِنْ حَمْلَةِ " اَلْأَسْلِحَةِ اَلْمُتَمَيِّزَةِ " فِي خَلْعِهَا وَتَرْكِهَا فِي مَكَانِهَا وَالِانْطِلَاقُ مَعَ اَلْمُنْسَحِبِينَ بِأَسْرَعَ مِنْ خِفَّةِ اَلْبَرْقِ أَوْ اَلصَّوْتِ أَوْ أَيِّهِمَا اَلْأَسْرَع بَيْنَهُمَا. تَحَمل الْبَاقُونَ إِضَافَةً إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ اَلِاهْتِمَامَ بِهَا وَحَمَّلَهَا وَنَقْلهَا مَعَهُمْ وَهُمْ فِي تِلْكَ اَلْأَحْوَالِ وَتِلْكَ اَلْأَهْوَالُ، وَظَلَّتْ قِصَصُهُمْ مَحَل تَنَدَّرَ لِأَيَّامٍ تَالِيَةٍ رَغْمَ شِدَّةِ سَاعَاتِهَا وَحَرَارَةِ أَجْوَائِهَا.

مَسَاءَ اَلْيَوْمِ اَلثَّانِي عُدَّتْ مِنْ اَلْخَطِّ اَلْأَوَّلِ لِلِاسْتِرَاحَةِ وَلِمَعْرِفَةِ اَلْمُجْرَيَاتِ، نَمَتْ قَلِيلاً حَيْثُ لَمْ أَنَمْ طِيلَة اَللَّيْلَتَيْنِ اَلسَّابِقَتَيْنِ لِوُجُودِي كَمَا قُلْتُ فِي خَطِّ اَلْدفاعِ اَلْأَوَّلِ، مَعَ آخَرِينَ تَبَادَلْنَا اَلْحِرَاسَات وَالْيَقَظَةُ اَلدَّائِمَةُ وَالِانْتِبَاهُ لِلْغَدْرِ وَمُشَاهَدة اِتِّجَاهَاتِ اَلرَّصَاصِ وَسَمَاعِ دَوِيِّ اَلْقَنَابِلِ. قُبَيْلَ اَلْفَجْرِ زَارَنَا اَلْقَائِدُ اَلْعَامُّ وَطَلَبَ عَدَمَ اَلذَّهَابِ إِلَى مَكَانِنَا اَلْأَوَّلِ وَالتَّوَجُّهِ إِلَى اَلْمَقَرَّاتِ، وَحَرْقَ اَلْأَوْرَاقِ فِي مَقَرَّيْ اَلْمَكْتَبِ اَلسِّيَاسِيِّ وَالْإِعْلَامِ وَالْمَطْبَعَةِ. حَاوَلَ بَعْضُهُمْ حَرْق الْمَقَرَّاتِ لِتَرْكِهَا أَرْضًا مَحْرُوقَةً أَمَامَ اِجْتِيَاحِ " اَلْعَدُوِّ " !. وَكَانَ رَأْيِي إِخْفَاءَهَا وَتَوْزِيعَهَا فِي أَمَاكِنَ قَرِيبَةٍ مِنْ اَلْمَقَرِّ وَبَعِيدَةً عَنْ اَلْأَنْظَارِ اَلْمُبَاشِرَةِ. وَنَقَلَ مَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ مِنْ اَلْأَوْرَاقِ وَالْوَثَائِقِ وَإِتْلَافِ مَا هُوَ غَيْرُ ضَرُورِيٍّ أَوْ يُمْكِنُ تَعْوِيضُهُ وَالْحُصُولُ عَلَيْهِ بِسُهُولَةِ فِي أَيِّ مَكَانٍ آخَرِ لِمُكُوثِنَا أَوْ اِسْتِقْرَارِنَا أَوْ بِنَاءِ مَقَرَّاتٍ جَدِيدَةٍ لَنَا. فَالْمُهَاجِمُونَ لَا يُفَكِّرُونَ كَثِيرًا إِلَّا بِمَا يَقَعُ أَمَامَهُمْ مُبَاشَرَةً، وَقَدْ يَحْرُقُونَهُ بِأَنْفُسِهِمْ اِنْتِقَامًا وَحِقْدًا، لِأَنَّ مَا يَهُمُّهُمْ أَكْبَرَ هُوَ صَدُّ مُقَاوَمَتِهِمْ وَقَتْلُ اَلْمُقَاوِمِينَ لَهُمْ أَوْ أُسَرِهِمْ إِذَا اِسْتَطَاعُوا ذَلِكَ، كَتَصَوُّرٍ أَوَّلِيٍّ. لَمْ يَخْطُرْ بِالْبَالِ مَدَى اَلْحِقْدِ اَلْقَوْمِيِّ وَالتَّعَصُّبِ اَلْأَعْمَى وَالْكَرَاهِيَةِ اَلْعُنْصُرِيَّةِ ضِدَّ مِنْ نُذُرِ حَيَاتهِ فِي سَبِيلِ حُقُوقِهِمْ اَلْقَوْمِيَّةِ وَحُرِّيَّتِهِمْ....مِنْ اَلْأَنْصَارِ اَلْعَرَبِ خُصُوصًا، وَتَطَوُّرَ أَسَالِيبِ اَلْهُجُومِ عَلَى مَقَرَّاتِ اَلْأَنْصَارِ وَالِاسْتِفَادَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءِ فِيهَا، وَحَتَّى تَلْفِيقِ وَثَائِقَ مِنْهَا تَدْعَمُ حُجَجَهُمْ وَتَبْرِيرَاتِهِمْ لِشَنِّ اَلْحَرْبِ اَلْهَمَجِيَّةِ عَلَى مَقَرَّاتِ اَلْحِزْبِ اَلشُّيُوعِيِّ اَلْعِرَاقِيِّ وَأَنْصَارِهِ.

***

كَاظم الْموسوِي

...........................

* فَصْلُ مِنْ كِتَابِي: بَشَّتْ آشَانْ، فَصِيلُ اَلْإِعْلَامِ، يَوْمِيَّاتُ نُصَيْرْ فِي كُرْدِسْتَان اَلْعِرَاقِ

**، دَارُ خُطُوَات للنَّشْرِ، ط 1، دِمَشْق 2007.

*** كَتَبَتْ هَذِهِ اَلْيَوْمِيَّات فِي كُرْدِسْتَان اَلْعِرَاقِ، فِي فَتْرَةٍ اِنْتَهَتْ أَوَاخِرَ عَامِ 1983 وَنَشَرَتْ كَمَا كَتَبَتْ حِينِهَا وَفِي ظُرُوفِهَا..

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5746 المصادف: 2022-05-30 01:50:02


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5927 المصادف: الاحد 27 - 11 - 2022م