نصوص أدبية

جاسم الخالدي: الأمير العاشق

أدري بأنَّك لا تعودُ ... يا أيُّها العيدُ السعيدُ

وبأنَّ حلمي صارَ لحدًا فوقهُ علتِ اللحودُ

*

صدّقتُ ليلي غير أنَّ الصبحَ آخرهُ وعودُ

عيدٌ ولكنْ ليس فيه لوحشِ حزني ما يُبيدُ

*

قلبي تدثرَ بالسوادِ ولم تظلْ في الرأس سودُ

كيف اسْتحالَ صباح قلبي عتمةً وانا غريدُ

*

ودّعتُ كلَّ شبيبتي قل لي إذن: فيمن أجودُ

قلبي تشظّى بالشجونِ وانتَ في العليا وحيدُ

*

يا راحلاً بدءَ الشبابِ المستطابِ اما تعودُ؟

اضرمتُ في قلبي لظًىً و رميتني حيثُ الصدودُ

*

مذ غبتَ عن عينيَّ غابَ رفيفُ نبضي والوجودُ

الناسُ تنتظرُ الهلالَ وليس غيرَك ما أريدُ

*

لكنما هيهات ترجعُ واحةً خضراءَ بِيدُ

ويعودُ ذاكَ العيدُ يعلو صوتُه: عيدٌ سعيدُ

*

يا صاحبي هوّنْ عليكَ فإنّني صبٌّ عميدُ

قادتني نحو فجيعتي رِيَبُ الزّمانِ فما أقودُ

*

حتى وجدتُ الموتَ حولي رائدًا وانا أرودُ

ساءلتُ عنه وجدتني امضي ويسبقني الهجودُ

*

والليلُ يسألُ عن أمير عاشقٍ نادته خودُ

فمضى إلى العلياء يحملُ سرّهُ أنّى يعودُ؟

الليلُ تخرسه الرعودُ .. وانا بلا مأوى وحيدُ

***

د. جاسم الخالدي

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5706 المصادف: 2022-04-20 01:33:19


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5870 المصادف: السبت 01 - 10 - 2022م