 نصوص أدبية

سعد جاسم: نصوص لَها طعم الأَلم

الحكايةُ كلُّها

تعالي كي أَدُلَّكِ

على شجرةِ الغواية

ولكنْ ارجوكِ

لاتقطفي منها

تفاحةَ اللذَّةِ والخطيئة

فأبتلي أنا هذه المرّة

كما ابتلى من قبل

أبي المُغَفّلُ المسكين

الذي اصبحَ ضحيةَ ابدية

تدعو للسخرية والمرارة

أَلَيْسَتْ هذهِ هيَ الحكاية

في حقيقتِها المغيَّبةِ

في أَساطيرِ الأوَّلينَ

والآخرينَ أَيضاً ؟

***

20 - 4 - 2022

...............

طفلةُ الأَبدية

أُمّي ...

السومريةُ الروح

الفراتيةُ الطين

والعراقية الهوى

ولدتْ طفلة

وعاشتْ طفلة

ورحلتْ طفلةً

الى فردوسِها الاخير

*

أُمّي الحنونُ والبسيطة

كرغيفِ خبزٍ عراقيٍّ

حارٍ و"مُكَسّب" وطيّب

لكِ النورُ والطمأنينة

وعلى روحِكِ السلامُ

ياطفلةَ الابدية

**

2022-3-23

..............

قلبي نايُّ وأَنين

صديقتي الافتراضية البعيدة

هَلْ يُمكنُ أَنْ تسمعيني الآنَ،

قبلَ أَنْ تُقْطعَ عندكِ أَصابعُ الكهرباء

أَو تُخْنَقَ أَنفاسُ " الأَنترنتْ "

في مدينتكِ الكئيبةِ كمُقبرة

والغبراءِ كحظٍّ عاطل ؟

*

أَرجوكِ إسمعيني

فأَنا لا أُريدُ أَنْ أُخفي عليكِ

السرَّ الذي يَنهشُ دمي

وهو : أَنني الآخرُ

عندي من الثقوبِ

والندوبِ التي لاتُحصى

وهي قادرةٌ أَنْ تجعلَ قلبي ناياً

وأَنيناً ينزفانِ اشتياقاً لبلادي

ولقبرِ أُمّي الذي لا أَعرفُ هُوَ أَيْنَ

ولأَخواتي الفراتياتِ الطيّبات

ولأَصدقائي الذينَ رحلوا في عرباتِ النسيانِ

وفي عواصفِ الحروبِ الفنطازية

وفي ملاجيءِ الدمِ الاسود

والموتِ المجانيِّ الاحمر

وفي ليالي البلادِ

ومنازلهِا وبساتينهِا

ومآتمِها المُوجعة

وكذلكَ فإنَّ قلبي الرهيف

غالباً مايُصبحُ نهراً عسلياً

يَفيضُ حُبَّاً فراتياً

وعطوراً ودموعْ

**

2022-2-1

...............

طائر من رماد

الذي ليسَ لهُ وطن

يُمْكنُ أَنْ يموتَ

وحيداً وحزيناً

وبلا أهلٍ ولا أصدقاء

بلا حبيبةٍ ولا مُشيّعينَ

وبدونِ قبرٍ وطني

وقد يُصبحُ جسدُهُ

طائراً من رمادٍ

تتناهبُهُ وتذروهُ

عواصفُ الغربةِ

والمنافي الفادحة

***

سعد جاسم

2022- 4 -25

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5712 المصادف: 2022-04-26 02:32:04


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5815 المصادف: الاحد 07 - 08 - 2022م