نصوص أدبية

محمد المهدي: تَــباريــــــح..

كَغانِية تَتدَثَّـرُ خَلف

جـدار الليل،

تَنْسَلُّ الشُّجونُ إلى هَوْدَجي الوَثير،

فتَنـزِع عَنها حَياء الكون،

لَعلّها تُثير فيَ ما تبقى من نَزق..

تُسمِعُني أغنيات الزمن البعيد،

وتُراقصني على إيقاع الحب والموت السعيد..

تَحضُنُني بما أُوتِيَـتْ من شجَـنِ،

فأَغدو كالطفل ملتصقا بالأرض،

طائرا بَـلَّلَـهُ القَطـْر..

عاجزٌ أرمقُ تَداعِـيَ اليوم الوليد،

وانفراط الأمس المجيد..

كَغانِية تَهتِكُ سِتْـــرَ غُربتي،

يُراودني الحنينُ،

وقد ألقى بكل العهود على أرصفة النسيان،

وكَـسّر أغلال الوجود..

ليُلقي بي في أُتُونِ الحب الممنوع،

ومتاهات الغدِ الهَروب.. !!

يَستلذُّ عذاباتي وجراحاتي الدفينة..

فأتقلّص كَقَشَّـة في زاوية،

كي لا تَجرفني الريح،

أو أنتهي إلى مدارات التِّــــيه.

أرقب من ثُقب الذاكرة،

وأتطلع إلى مصائر الناس لعلي

أُمسِك بتلافيفِ الرّوح المثخنة

بتباريح التاريــــخ.. !!

***

محمد المهدي

تاوريرت – المغرب

08/06/2022

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5757 المصادف: 2022-06-10 02:16:28


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5864 المصادف: الاحد 25 - 09 - 2022م