نصوص أدبية

فتحي مهذب: يا لسخرية عالمنا الفاني

يا لضجيج النوارس!

على الجسر

الريح تكاد تتكلم أيضا.

**

يا للريح!

تحرك الأغصان

ونهديك المتبرعمين.

**

يا للقيظ!

الشمس تحتكر جميع المقاعد

في الحديقة.

**

صراخ الخطاف،

قلبي مذعور جدا

مما يخبئه الغد.

**

ضربة شمس،

الفزاعة تتدلى

كما لو أنها مغمى عليها.

**

على الحائط المهترىء

وجه غوريلا

يحدق في اللاشيء.

**

رائحة الصنوبر،

الغابة تكبر

في أعماقي

**

على ضريح

دون شاهدة

حزمة أقحوانات.

**

على الحائط

ظل السحلية

أسرع من الضوء.

**

هدية للضفدع،

القبعة التي تحملها الريح

إلى البركة.

**

بعد موسم الحصاد،

من الوحدة

يكاد يشيب رأس الفزاعة.

**

مظاهرة،

رائحة سمك السردين

تتعالى أصوات القطط.

**

يا لمسكني الأبدي!

على قدم وساق

يجري ترميم ضريح الأم.

**

آناء المطر

عينا التمثال

مغرورقتان بالدموع.

**

المصابيح كابية

كومة أوراق

في شكل ضريح.

**

تملأ الفراغ

بصوتها الأجش

ذبابة المشرحة.

**

بعد قطع قدميه،

يصنع طائرة من ورق

الجندي المهزوم.

**

دم على اللحاف،

عن غير قصد

يدهس العجوز ذبابة.

**

إلى القمر

متجه سرب اللقالق

ليت لي جناحين.

**

يا لسخرية عالمنا الفاني!

ما أقصر الخيط الرابط

بين القماط والكفن.

**

طائر الغاق

كا لو أنه ينادي:

هناك تسونامي شمسي .

**

على علو منخفض،

الكراكي

كما لو أنها تتبع الجنازة

***

فتحي مهذب

 

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5807 المصادف: 2022-07-30 02:25:34


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5934 المصادف: الاحد 04 - 12 - 2022م