نصوص أدبية

سوران محمد: رباطة جأش النخيل

صاح  السنونو بوتر خافت في زقاق صاخب

لا أريد أن أغرق معكم في غروب سرمدي هناك

عند مساءاتكم  الطويلة الباردة

نداء لم يفهمه الا الحلزونات الصغيرة!

برودة على أوجه المارة وخلف الأبواب المقفلة

يا حبذا تفتح لە شبابيك الشعر

سرعان ما يطير الی عشبه خائفا متحيرا:

هل تذكرون أنفاق المدينة المظلمة

مكسوة بطحالب مذ عهود

تطير الخفافيش فوق رٶس ساكينيها ليلا

بينما ترفرف طيور الأماني  فوق باحات القصور

بلا هوادة

تحميها صناديد كرتونية

أواصل بقارب الزمن نحو جزر خاوية

لا شيء فيه يشبه صور الذاكرة

كل الطرقات تٶدي الى نقطة الصفر

لا الملامح ولا الشخصيات تشبه  أصولها

هل تتعرف علی نفسك بين تلك الحشود؟

هنالك من دون رأس يغازل الشمس لطول غيابها

وهناك من دون قلب يود العودة لأيام  الخوالي

عله يستعيد فيها رتم أنفاسه الهادئة

لكن الماضي محو في الوجود

هذه هي فصول مسارح الغياب الدرامي

تحوير وتقلبات وشهادات بلا توقيع

سفر متردد ورحلة دون  تحضير

أو مد-جزر الصراعات قد تحدث مرة في الحياة

وانعطافة بلا ترجيع

هلا أصغيتم لنداء السنونو الطليق

أم مازال اليقين

أضغاث أحلام وأحاديث نفس ملتوية

يغتال ويهين؟

***

سوران محمد

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5903 المصادف: 2022-11-03 01:37:30


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5989 المصادف: السبت 28 - 01 - 2023م