آراء

ضياع الانسان في (مؤتمر حقوق الانسان)

dawd alkabiمنذ أن فتحت عينيّ على الحياة، وبدأت اميز بين الابيض والاسود، المر من الحلو، النور من الظلام، حتى اشرفت على نهاية عقدي الخامس، وأن اقرأ واسمع وانظر، بحقوق انسان، وجمعيات حقوق انسان، ومنظمات حقوق انسان، والاعلان العالمي لحقوق الانسان، ووزارة حقوق الانسان وغير ذلك . وكل هذا حسن وجميل، لكن ما الفائدة من وجود هذه العناوين، والمسميات، والانسان، في كل يوم، وكل ساعة، بل وفي كل دقيقة، تهان كرامته، وتسلب حقوقه، ويعتدى عليه، وتصادر حريته، تحت ظل قوانين وانظمة ودساتير وحكومات. والسؤال: اين دور هذه المنظمات وهذه العناوين والمسميات، التي تصرف عليها ملايين الدولارات، وهي موجودة في كل بقاع العالم؟. وسؤال آخر: هل تستطيع هذه المنظات اخذ حقوقها هي نفسها اوالحفاظ على حقوقها، خصوصا في مجتمعاتنا العربية والاسلامية؟، الانسان في العراق وفي السعودية وفي ايران وافغانستان، فضلا عن الدول الاخرى، هل يستطيع ان ياخذ حقوقه كاملة؟ .

   لقد اضحكني هذا الخبر الذي نشرته العديد من وسائل الاعلام، والذ ي جاء فيه: عقدت الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية " مؤتمرها السابع " تحت شعار: " تحقيق الإصلاحات ومحاربة الفساد استجابة دستورية تعزز دور الرقابة الحقوقية في العراق " على قاعة فندق دبل تري في مدينة ديترويت بولاية مشيغان الامريكية " يوم الاحد 13/ كانون الاول / 2015 " بحضور حاشد يتقدمهم السيد ريناس جانو عضو مجلس النواب العراقي والقنصل العام لجمهورية العراق في ديترويت السيد المنهل الصافي والشخصية الوطنية السيد عبد الخالق زنكنة المنسق العام للمنتدى العراقي لمنظمات حقوق الانسان والامين العام للحزب الوطني الاشوري السيد عمانوئيل خوشابا، والناشط محمد جابر الجبوري ومندوبي التنظيمات السياسية والمنظمات الحقوقية والمدنية والمتابعين والمهتمين بالشأن العراقي.

هذا هو المؤتمر السابع، يعني سبقته ست مؤتمرات، ماذا حققت تلك المؤتمرات حتى تعقد السابع ؟، واكيد بعد فترة وجيزة، ستة اشهر او اقل سيعقد المؤتور الثامن، فالتاسع، والنتيجة، بلا نتيجة، نحن لسنا بحاجة الى مؤتمرات، والضحك على الذقون، نحن بحاجة الى اصلاح الانسان ذاته، الانسان الجائع لا يمكن أن تصلحه، والانسان الفقير والمحتاج كيف تصلحه ؟ اذا لم توفر له كل احتياجاته . نحن بحاجة الى منظمات لأصلاح الرجل السياسي الذي يدير العملية السياسية برمتها، رئيس دولة، رئيس وزراء، وزير وكيل وزير، مدير عام وغير ذلك، اذا اصلحنا هؤلاء، وقبلهم أن نصلح انفسنا، عند ذلك لا نحتاج الى منظمات تداع بحقوقنا، فالعلة تكن بالرجل السياسي الذي صادر حقوقنا واعتدى على حقوقنا، فهذا المؤتمر فاشل، وصادر حقي انا الانسان .

 

داود سلمان الكعبي

 

 

في المثقف اليوم