حميد الموسويطوبى لنهجك يا يسوع..

نهج ٌ تشرّب بالسماحةِ

 بالمحبة.. بالهدى.

نهجٌ تعفّر بالطيوب..

وانرت دربه بالشموع 

القٌ سقيته بالدما..

سِفْرٌ حميته بالضلوع

دامٍ طريقك يا يسوعْ..

وجعٌ تدّثّر بالندى..

عمرٌ ترصَّع بالجراح..

قاسٍ.. مشيت خطاهُ

لا سهما حملتَ ولا رماحا..لاسيوف ولا دروع

المٌ طريقك يا يسوعْ

وتراب جلجلة الطغاة

عطرٌ تصاعد من سنا نعليك

واحتضن الجموعْ

وعيون مريم بينهم

ثكلى.. دوامعَ

ترقبُ الحدثَ المريعْ

صبرا..

وجبريلٌ يكفكف دمعها.. ويسّرها:

لا تجزعي.. فاديكِ صاغ النور

معراجا تدلّى

بين عرش الله والشعب المكّبل بالخنوعْ

فاديك ِ راعٍ مشفق ٌ

يحنو على الحمل الوديعْ

كفّاه زيتا فاضتا.. خصباً

جمالا  واخضرارا للزروعْ 

وعرٌ مسارك يا يسوع 

اكليلك الشوكيُّ اجنحةً.. قناديلٌ 

وازهارً  تضوعْ

ورداؤك المسلوب صاريةً واشرعة

تلوحْ

لسفينة الانصار تنتظر القلوعْ

ناحت مسامير الصليب

 جزعاً

 واهطلت الدموع ْ

ضجة ملائكة السما

 عصفت بموجات البحار..

اْهتزَّحتى الموت مّسّكَ في خشوعْ

ثاوٍ على قدميك روحُ القدس يلثم نزفها

يستغفر الله الشفيع

والشمس اغلقت الستائر

اظلم الكون البديع

وارتجّت ْ اركان الكواكبِ

..امحل.. اسود َّ الربيع ْ

فأطل وجهك باهياً.. حلو الطلوع ْ

من عند عرش الله ارسلتَ المحبةَ

والسلام على الربوع :

المجدُ.. كل المجد للرب العظيم..

ومحبة الرحماء بين الناس

والخُلُق الرفيع ..

والارض يغمرها السلام

وتظل خضراء الربوع ْ

***

حميد الموسوي

 

تواتيت نصر الدينعندما أحادثك تتسرب أبهى الكلمات من حديثي إليك

فأقول : أحبّك

وعندما أنظر إلى تقاسيم وجهك الجميل تتراقص

ومضات المحبّة بأحداقي

فتقول عيوني : أحبّك

وعندما ينبض قلبي ويفيض بلغة العشق

يقول : أحبّك

وعندما تتشكل سحب الأشواق بكياني تمطر

بكلمة أحبّك قتسقي ظمأ اللوعة والحنين

فكلمة أحبك يا سيدتي تلبس مشاعري كل ألوان

الفرح البهيج

فما أسعدني عندما أقولها وأنت قريبة مني متربعة

على عرش أحلامي وسعادتي

ذكرها يا سيدتي عطر ينعش أنفاسي

ونسيم يشرح صدري ويداعب إحساسي

كلمة لا أريدها أن تغيب من قاموس لغتي الحالمة

لأقولها لك في كل وقت...

وفي كل حين

فهي شهقة تصعد من حنايا الرّوح

ولهفة تهزني طربا إليك

ونشوة تعانق روحي في فضاء حبك

الذي آمنت بكل معانيه السامية التي لاتزيدني

إلاّ وهجا من الصبابة ونرجسية لا مثيل لها

عندما أقول : (أ ح ب ك)

***

بقلم : تواتيت نصرالدين - الجزائر

 

رائدة جرجيسهذا الحبُ سندان يطرق  المشاعر

قتنسقل نقاءً ببخل القبلات

شحيح العناق

وجوه مقنعة

البيت صومعة ورنين الهاتف خوف

امكث ياحبيبي فالبيت محراب والعالم الافتراضي وصلٌ

حبيبي انت.. يا ابي

ياامي

يا اخي واختي

ياولدي 

ياصديقي ياصديقاتي 

حبيبي انت ياحبيبي

حياتك بالبُعد لا يكيلها ميزان

الصبر بوابة  الفرج

الاستغفارُ اسيد

يحرقٌ الذنوب

كن بالبيت وتسلى

بالذكر الكريم

 بالذكريات

بالاصوات بعطر اللحظات والامل

فالغدُ  بنا أحياءَ أصحاءَ أجمل

***

رائدة جرجيس

 

 

حسين حسن التلسينيبحدائقِ الحُبِّ

بألوانها الزاهية

لنمدَّ الجسور

بين شجرةٍ وأخرى

لنزرع بينها

وبين جاراتها

نبضات هذه الحدائق

وخفقاتها

لنجعلها تتصافح

كما النجوم تتصافح

بأقواس الشهاب

**

إنْ بكى الثمرُ يوماً

أوسقط

فاعلم انَّ ذلك لسببين

وربما أكثر

ربما يشكو من غرابة قاطفهِ

فتراهُ يسقط

لايودُّ الوقوع في قبضتهِ 

أوربما أوحشهُ بُعْد صاحبهِ

بكفَّيهِ النَّديَّتين

فتراهُ يبكي

أويسقط

بعيداً عن قبضةِ قاطفهِ

***

حسين حسن التلسيني

العراق / الموصل  (9/ 9 / 1987)

 

نجية جنةتشتعل الخضراء جمرة

تنسحب الأمواج عارية من ظلالها

ولجّة العتمة

تختصر الليل الغريب

يتناسل الفراغ

مبثورا

ضحكته صفراء

ينسحب الغسق ثائرا

تسبقه آهاته الملهوفة

ضوء الغرفة الصغيرة

لم ينطفئ بعد

جنونا  تارة،

ضجرا، غيظا...

تارة أخرى

 حبا، رضا...

قد يسع هذا العالم المشين

ينسكب من شفاه جمرة

***

نجية جنة

 

 

نادية المحمداويكان الصباحُ عهدا جديد.

وخطوا من النورِ

يسبقُ خطوي

وكنتَ اراكَ شعاعا يطير.

ويعلو إلى الغيبِ

فجرا بروحي 

حتى المطباتُ

التي الفتُها قديماً

حين اذكرُ اسمكَ

تغدو سلامْ.

***

نادية المحمداوي

 

خلود الحسناويعندما يُختزل الفرح في بستان ورد ..

وينبت ُ العشب بين قدميكِ

وخيوط الشمس تداعب مقلتيك ِ..

والعصافير على شرفتك ِ

تردد أغنيات الوطن ..

مجروحة الأجنحة ..

بعد ان أصبح الصباح ..

وصُلِب الياسمين

والتوليب،

لاح في الثرى ..

سفك دم المساكين ..

مضت تلك العصافير ..

لأن وطني صار نحيلا ً

ولاعش على أغصانه،

انتهى الوقت،

سماؤه صارت كلون قوس فرح ..

كفى ..

طُرد  الوحش ..

افرحي وغادري هذا الرماد ..

وارفعي طرف ثوبك الزهري

وأجمعي بعض زهرة التوليب بسلتك ِ  ..

فهي تواسي غربتي دوما ً،

أعشقها،

ترسم بألوانها لوحات حب جميلة

زيّني  بها مائدتك ِالمستديرة ..

استعدي لحفل الانتصار ..

خذي من رمل الشواطئ بين كفيك ِ..

وبعض سعف نخيله،

لاتهربي ..

ارسمي بكل ذلك،

وجها للياسمين ..

وليمر العابرون  في الحي القديم

كأسراب الطيور ..

اذا ما مات الوطن ..

فلن يحيه،

الّا حب اولاده ِ ..

وان شاخوا

وتساقطوا كأوراق الخريف ..

سيزهر الحقل  من جديد،

يتحدى الغضب

وسواد الليالي،

ورماد النار،

وينهض من قيده،

ممتشقا  ً النجوم ..

حراً طليقا ً

يعشق الاطيار ..

تورق شفتاه من جديد .

ويدوّن كل تلك َ الذكريات

في دفتر من طين . .

لتختفي حروفه ..

 عندما يهطل مطر الكبرياء

***

 خلود الحسناوي - بغداد

 

صحيفة المثقففي تلك المحافظة التي اسكنها الاوربية - الاسيوية  كنت أقف بإنتظار دوري في الأيدو أمام شباك التذاكر لأشتري بطاقة سفر بالعبارة إلى محافظة تبعد مايقرب ساعة ونصف، كان يقف أمامي سيد تبدو عليه أمارات الوقار والهيبة برغم ما تركه عليه الزمن من آثار أصابت جمال مظهره بمقتل، كان  يحول بيني وبين شباك التذاكر وطال حديثه مع الموظفة المسؤولة عن قطع التذاكرحتى قالت له أخيرا "الناس ينتظرون من خلفك، أرجوكِ تنحى جانباً سيدي !".

تراجع  الرجل خطوة واحدة فاسحا أمامي المجال وقبل أن أقطع تذكرتي سألت الموظفة عن المشكلة  فقالت إن الرجل معه ثمن بطاقة السفر وليس معه ليرة واحدة قيمة بطاقة دخول العبارة ويريد أن يقطع تذكرته بالدولار وهذا ممنوع !

قلتُ لها هذه  40 ليرة وأعطه التذكرة، فسحت للرجل مجالا ليعود إلى دوره بعد أن نادته الموظفة مجددا.

قطع السيد تذكرته وتنحى جانباً وكأنه ينتظرني فأعتقدت جازمة  أنه يريد أن يشكرني إلا أنه لم يفعل ذلك بل انتظرني ليتاكد قطع  تذكرتي وتوجهي إلى العبارة لركوبها

وقال لي بصيغة الأمر "احملي لي هذه... مشيرا إلى حقيبته!"

كان الأمر غريباً جداً بالنسبة لي، شعرت بالانزعاج  الا اني آثرت الصمت، قطعا ان  الناس الذين يتعاملون مع الاخرين بلباقة ليس لهم مثيل، الا ان تعامل هذا السيد معي بهذه الطريقة  كان ابعد ما يكون عن اللياقة، حملت حقيبته من دون تفكير وتوجهنا سوية إلى العبارة ليجلس كل منا في مقعده  المحدد، كنت احب الجلوس الى جانب النافذة ومن الطبيعي ان يكون مقعدي بجانب الرجل لأنه كان قبلي في الدور، حاولت أن أجلس قرب النافذة لأستمتع بمنظر البحر وامواجه وامتع ناظري برؤية الدلافين، إنه عالم آخر ترى من خلاله بديع  صنع الله وقدرته سبحانه، الا ان  السيد منعني من الجلوس بجانب النافذة ليجلس هو بالقرب منها من دون أن ينطق بكلمة واحدة، رحتُ أنظر أمامي متغافلة عن ماجرى  إلى أني لمحته ينظر في وجهي ويحدق فيه فطالت التفاتته نحوي من دون أن ينطق بكلمة وأنا أنظر أمامي متجاهلة نظراته  حتى بدأت أتضايق  تارة وأقلق اخرى من تلك النظرات والتي وان كنت لا أراها الا انني أشعر  بها كيف تأكلني فالتفتُ إليه عندها تبسم  قائلا " كنت أختبر مدى صبرك وتحملك " .

- صبري على ماذا  سيدي؟

- على قلة ذوقي، أعرفُ تماماً بماذا كنت تفكرين !

-  لا أظنك تعرف سيدي بماذا كنت أفكر وليس مهماً أن تعرف !

فاجابني بكل تحد وثقة، حسناً سأقول لك لاحقا لكن بالي مشغولٌ الآن بكيفية رد الدين اليك !

قلت له  الأمر لا يستحق، لا تشغل بالك فهو مبلغ لايستحق سيدي!

قال عندي حاجة سأبيعها لك الآن وسأرد لك الاربعين ليرة فهل ستشترينها أم أعرضها على غيرك ؟

-  وهل تريد  مني أن أشتريها قبل أن أعرف ما هي سيدي؟

-  إنها حكمة، أعطني عشرة ليرات لأبيعك إياها !

-  وهل ستعيد لي ليراتي إن لم تعجبني الحكمة ؟

- لا فالكلام وبعد أن تسمعينه لن تتخلي عنه ولايمكنني حينئذ استرجاعه، ثم إن  العشر ليرات  تلزمني لأنني أريد أن أرد بها ديني!

أخرجتُ له عشر ليرات من حقيبتي ودسستها بيده وأنا أنظر إلى تضاريس وجهه

وما زالت عيناه تلمعان كبريق عيني شاب في مقتبل العمر، نظرات عينيه تشي بذكاء ثعلبي، مظهره يدل على أنه سيد متعلم الا انني  لن أسأله عن شيء وأنا على يقين بأنه سيحدثني عن نفسه فرحلتنا ما زالت في بدايتها، أغلق يده على العشر ليرات التي فرح بها كما يفرح الأطفال عندما نعطيهم قطعة من الحلوى او النقود.

وقال أنا الآن متقاعد كنت أعمل استاذا جامعيا جئت من محافظتي لأرافق أحد اصدقائي إلى الجامعة التي كنت اعمل بها وأنفقتُ كل ما كان معي وتركتُ ما يكفيني للعودة إلا أن سائق التاكسي أحرجني وأخذ مني ماتبقى من ليرات فقلت في نفسي سأشتري بالدولار التذكرة ونسيت  أن ذلك ممنوعا.

أحببتُ أن أشكرك بطريقة أخرى بعدما رأيت شهامتك حين دفعت عني دون أن أطلب منك فالموضوع ليس مادياً، ستقولين لي بأن المبلغ بسيط  وأقول لك أنت سارعت بفعل الخير دون تفكير.

قاطعت الرجل مبتسمة كنت متوقعة بأنك ستحكي لي قصة حياتك لكن أين هي الحكمة

قال: فقط دقيقة تمهلي سيدتي !

قلت: سأنتظر فقط دقيقة .

قال: لا لا لا تنتظري ..هذه هي الحكمة .

قلت: لم افهم شيئاً سيدي.

قال: لعلك تعتقدين أنك تعرضت لعملية احتيال  اليس كذلك؟ !

قلت: ربما .

قال: سأشرح لك الحكمة هي فقط دقيقة

لا تنسي هذه الكلمة أبداً  في كل أمر تريدين أن تتخذي فيه قراراً عند التفكر في أي مسأله في الحياة  وعندما تصلي  إلى لحظة اتخاذ القرار أعطِ نفسك فقط دقيقه.,دقيقة واحده إضافية، 60 ثانية لاغير .

هل تعلمين كم من المعلومات يستطيع دماغ الانسان أن يعالجها خلال ستين ثانية،

في هذه الدقيقة التي ستمنحيها لنفسك قبل إتخاذ قرارك قد تتغير أمور كثيرة ولكن بشرط واحد !

قلت له متلهفه وما هو الشرط ؟

قال: أن تجردي نفسك من كل الرغبات وتودعي في داخل دماغك وفي صميم قلبك جميع القيم الإنسانية والأخلاقية والرحمة دفعة واحدة دون تحيز لجهة.

فمثلاً إن كنت قد قررت بأنك صاحبة حق وأن الآخر قد ظلمك فخلال هذه الدقيقة وعندما تتجردي عن نوازع نفسك ربما تكتشفين بأن الطرف الآخر لديه حق أيضاً كما لك أو جزء من هذا الحق وعندها قد تغيري قرارك تجاهه .

إن كنت نويت أن تعاقبي شخصاً ما فإنك خلال هذه الدقيقة بإمكانك أن تجدي له عذراً فتخففي عنه العقوبة أو تمتنعي عن معاقبته وتسامحينه نهائياً.

دقيقة واحدة بإمكانها أن تجعلك تعدلي عن اتخاذ خطوة مصيرية في حياتك لطالما اعتقدت أنها هي الخطوة السليمة في حين أنها قد تكون كارثية .

دقيقة واحدة ربما تجعلك أكثر تمسكاً بإنسانيتك ورحمتك وأكثر بعداً عن أهوائك وغرورك ..

دقيقة واحدة قد تغير مجرى حياتك وحياة غيرك  !

وإن كنت من المسؤولين فإنها قد تغير مجرى حياة مجموعة كاملة من البشر.

فقلت له صحيح  وأنا قبلتُ برحابة صدر هذه الصفقة وحلال عليك سيدي العشر ليرات

بسط يده وقال تفضلي أنا الآن أردُ لك  الدين وأعيد لك ما دفعته عني عند شباك التذاكر والآن أشكرك كل الشكر على ما فعلته لأجلي.

أعطاني الليرات وهو يبتسم في وجهي واستغرقت ابتسامتي أكثر من دقيقة حينها تاهت الكلمات من شفتي لأنتبه إلى نفسي وهو ينحني برأسه ليعبر عن شكره لي  قائلا هل تعلمين أنه كان بالإمكان أن أنتظر ساعات دون حل لمشكلتي فالآخرين لم يكونوا على علم  بمشكلتي وأنا ما كنتُ لأستطيع أن أطلب الليرات من أحد!

قلت له: حسنا وماذا ستبيعيني لو أعطيتك مئة ليرة او اكثر

قال: سأعتبره مهراً  لك واتمنى ان تقبلي بي زوجاً

تعالت  ضحكاتنا في العبارة وطلب مني هاتفي لأن الرصيد الذي في هاتفه نفذ لكي يتصل بابنه وأنا أقول له  فقط دقيقة .. فقط دقيقة

لم أتوقع أن الزمن سيمضي بنا بسرعة. حتى إنني شعرت ببعض الحزن عندما غادرنا  العبارة وعند وصولنا ايدو المحافظة التي نقصدها والمكان الذي ننشده، المفاجأة أنني وبعد مغادرته الايدو بنصف ساعة تقريباً تسلمت رسالتين على جوالي الأولى تفيد بأن هناك من دفع لي رصيداً بمبلغ يزيد عن200 ليرة والثانية منها يقول فيها  كان عندي رصيد في هاتفي سيدتي لكنني احتلت عليك لأعرف رقم هاتفك فأجزيكَ على حسن فعلتك.. إن شئت احتفظي برقمي وإن زرت محافظتي فاعلم بأن لك فيها صديق سيستقبلك فرددت عليه برسالة قلت فيها عندما نظرت إلى عينيك خطر ببالي أنها عيون ثعلبية لكنني لم أجرؤ أن أقولها لك أتمنى أن تجمعنا الأيام ثانية أشكرك على الحكمة واعلم بأنني سأبيعها لآخرين بمبلغ أكبر بكثير.

فقط دقيقة،  هذه حكايتي مع ذاك الرجل الغريب  فيها حكمة تعلمتها فمن يقبلها مني في زمن نهدر فيه الكثير من الساعات من دون فائدة ...؟!

 

ذكرى البياتي

 

حوا بطواشاليوم سألتني: "أتحبينني؟"

منذ مدة لم نلتقِ. اعتذرتُ كلّ مرة طلبتَ فيها أن نلتقي وشكوتَ لي شوقك وحرقتك.

قلتُ لك إنني مشغولة.

لكن سؤالك اليوم باغتني. انغمستُ في التفكير.

ثم قلتُ: "أحبّك اليوم... الآن... في هذه اللحظة."

"وغدًا؟؟" طلبتَ أن تعرف.

فأجبتُك: "لا أعرف غدًا ما يخبّئ لي. ربما أبقى أحبّك، وربما... أحبّ غيرك."

رأيتُ بريق الدّهشة ينطلق من عينيك ممزوجًا بشيءٍ يشبه الغضب.

لا شكّ أن كلامي قد جرحك، وربما قهرك وأغضبك.

لكن، لا يا صديقي. يا من أحبّك اليوم، لا تحسّ بالجرح أو الإهانة، فأنا لا أقصد جرحك ولا أطيق غضبك.

لكنّه هو الحبّ شعور قد لا يدوم، فهو يتعلق بالزمان والمكان والحالة التي يمرّ بها الإنسان.

هناك لحظاتٌ أحبّك فيها وأتوق إلى لقياك، وهناك لحظاتٌ أحبّ فيها الانفراد وأتوق إلى البكاء.

فلا تحزن ولا تغضب.

أحبّك اليوم، وهذا هو المهم.

دعنا نعيش اللحظة ولا نفكّر غدًا ما سيكون.

***

حوا بطواش - كفر كما

 

 

سليمة مليزيسيدتي ...

أنت وأنا الاخريات ..

وهنْ جميعاً نحبُ الحياة

وأكثر منها  قليلاً

ونسرقُ من الفجر دعاءً

لننسجُ  للعمر درباً آخر طويلاُ

بالوان  قزحية...  تشبهُ قلوبنا الحزينة

ونفتحُ باب الصلاة

لنرتل للعمر فرحاً جميلا

ونزرعُ في الحياة البنونَ والبناتِ

وزهورٌ وياسمين ..

ونباتٌ تقتاتُ منه كل المخلوقات

وتفرخُ في الاغصان طيورا رسولا

سيدتي  ...

سيدتي ..

أنت والحياة  توأمان

والارضُ والجبال  والشجرُ لهما قصة طويلا

أنتِ وأنا والاخرياتْ

صنعنا مجد الامم وما بدلنا تبديلا

نخوض  المعارك الطويلة الطويلة

ونترك في كل شبرِ عبرة وانتصاراً مهيلا

ولا نخشى  الصعاب، ونصمد في وجه العدو

ونكون للوعد دائماً وعدهُ مفعولا .

سيدتي ..

أنتِ وأنا والاخرياتْ ...

في الحياة ..

جنةٌ .. وثماراً وعيونُ ماؤها سلسبيلا .

***

سليمة  ملّيزي

7 جانفي 2020

 

 

الهام زكي خابطعراقٌ شامخٌ

وعلى الأهوالِ صابر

فيه الغيومُ تلبدتْ

وبدمِ الشرفاءِ ماطر

كيف يغيرُ وجهَ الظلامِ

وهو ما بين الأعداءِ غائر

يبثونَ السمومَ بشتى أنواعها

وهم رابضون خلفَ الستائر

وبرداءِ الدين يفسقونَ ويقتلون

وكل منهم بالله كافر

ولكن مهلا وتباً للفسادِ كله

فشبابُ اليومِ على الظلمِ ثائر

يصارعُ الأوباشَ بكلِّ عزيمةٍ

وبصدورٍ عاريةٍ ودمٍ زكيٍّ طاهر

ها قد حانت منيتهم

على يدِ كلِّ منتفضٍ بالحقِ شاعر

وما جاءوا به من طائفيةٍ

ففي ساحة التحريرِ قد دفنت

وبين طياتِ السواتر

فاسمكَ يا عراقُ

سوف يبقى مرفوعاً شامخاً

فوقَ الجبالِ والرياضِ

و فوقَ الباسقاتِ

وعلى جنحِ طائر

ما طالَ الظلامُ يوماً

إلاّ وتباشيرُ السماءِ

بالفرجِ القريبِ تنبأُ

حين ثارَ على الظلمِ أولُ ثائر

***

إلهام زكي خابط

 

 

 

سليمة مليزياخذتُ يدك

وركضنا بعيداً

والدنيا تشبه هدوء آتي

من أفقٍ يوحي بالفرح

كانتْ السماء حزينة

تنتظر مرور الشتاء

الجو باردٌ حدّ الفرح

بدأت نُدُفات الثلج البيضاء

تلاطف وجنتينا

وجمعتني إليك

مثل أبواب القلاع

حين توصد ضد الغزاة

وأسكنتني أعماقك الخفية

خوفاً من صقيع الثلج

من فرح آتي

من هدوء الطبيعة التي احتلت المكان

من حفيف الأشجار وهي تلبس حلة الثلج

من تغريدةُ عصفور يلملم قشهُ نحو مخبئه

من قبرة تجمع اخر حبات العنب

مني حين عشقت الثلج في عينيك

أنا الشعلة التي لا تنطفئ

تصارع صقيع شرودك

وتمضي .. وتمضي ..

لتوصد باب الغيرة فيك

حين يجتاحك الحب من كل الجهات .

..... شتاء

***

سليمة مليزي

15 ديسمبر2018

 

سامي حسنهُنا غَزَّة .

صباحُ العَارِ من قَلبِي ..

عليكُم أمَّةَ العربِ ..

تَجرَّدتُم من العِزَّة .

هنا غزة .

هنا حُفَّت شواربُكم ..

هنا انتُهِكت مَحارمُكم ..

هنا ماتت ضمائِرُكم ..

وما انفَزَّت لكم فَزَّة .

هنا غزة .

هنا بادت معالِمُكم ..

هنا ضاعت مفاخرُكم ..

هنا عاشت معايبُكم ..

فبئسَ العارُ و المَخزَى .

هنا غزة .

هنا صرتُم بلا فَخرٍ ..

غُثاءً راغَ في بحرٍ ..

فما فيكم أبو بكرٍ ..

و لا عُمَرُ ..

و لا حمزة .

هنا غزة .

بنو صُهيونَ صَفُّونا ..

أغيثونا ..

أغيثونا ..

و كيف نردُّ صُهيونا ..

بلا عَدَدٍ ..

و لا سيفٍ ..

و لا دِرعٍ ..

و لا خَوذة ؟

هنا غزة .

هنا الكُفارُ بل أكفَر ..

وقودُ النارِ في المحشر ..

شَواهم قبلَها هتلر ..

و لم نسمعْ لهم رِكزا .

هنا غزة .

هنا التاريخُ يزبِلُكم ..

بمزبَلةٍ ستأنفُكم ..

فإسرائيلُ تركبُكم ..

و كيف قطيعُ أفيالٍ ..

تسوقُ زمامَهُ عنزة ؟

هنا غزة .

تَولَّيتُم عن القِبلة ..

و ما عادت لكم شَغلة ..

سوى المزمارِ و الطَّبلة ..

و حَزمِ الوَسطِ و الهَزَّة .

هنا يا قَومَنا السِّفلة ..

ذبحتُم غزَّةَ الطِّفلة ..

و لن تبقى سوى جُملة :

(لقد بِعتُم هنا غزة)

هنا غزة .

***

سامي حسن

الإسكندرية - مصر

 

ابراهيم رحيم(رسالة إلى مصطفى الشّبّري)

عزيزي مصطفى

إن الحياة يا صديقي لعنة صارخة هذه الأيام؛ إذ كنّا ننام في سرير النّهار مكتفين بخبز الكلمة وشراب الضّوء باغتنا جيش الليل.

أ لا ترى كأنّنا في مغارة أوهامنا كنّا مجتمعين حول نارٍ أنامت برد مخاوفنا؛ نار كانت لون قناعنا، قناع كان هو خوفنا!

مغارة كنا نظنّ أنّها تنفخ الخفافيش من جوفها مخافة حضورنا والحضور الكاذب هذا؛ كان شمس ذو أثداء يرضع ظلام الذّات في مهد الجفاف؛ غير أنّ المغارة كانت أوسع من ثغور الذّهن ونحن النائمون لم نراجع دفتر الأيام إلّا بعد أن دقّ الظّلام بوّابة الواقع وجرّدنا من أغصان الحلم وفطمنا حلمة الأوهام؛ هكذا استيقظنا وقت الشتاء في عالمٍ من قصبٍ مضرّج بحمرة العدم؛ عالم يشتبك فيه صوتا النّاي والصّراخ حتّى همدا في وعاء الفناء عند مقبرة القصب!

الكلام سكّين عمياء يا صديقي؛ أجل سكّين تهتدي بالحرقة تلو حطب الليل النّديّ بحروف الدّماء...

الصّمت منارة

حبرها الضوئيّ يرشد السّماء

لدرب تضوع منه حروف الحياة

وما الحياة إلّا درب معطّر بالفناء..،

الرّيح صامتة هذه الأيام

والكون غابة عارية في مضجع الشّتاء

أ مِن سبيل لإشعال الثّلج

أ مِن سبيل لفيضان الرّبيع!؟

أحاول منذ أيام أن أتمترس بالكلمة من صوت الطّلقات والصّيحات، بعد أن خاب القصب الذّليل في الحفاظ عن أعناق الزّهور من لسعات الثّلج. أجل، بان ضعف المتراس من لسعات معدن بارد أعمى نحر الكلام من الوريد إلى الوريد؛ أجل نحرنا جميعًا وقلع جذور اللغة من رحم الحناجر وعبّى كؤوس الصّراخ بكلس الصّمت ورماد الخوف!

أمّا الدماء السّائلة من حدقة الدهشة جفّت في سلّة الشّتاء إثر نارِ صمتٍ تكذّب سيلان الدّفء في جماجم الحطب، نار احتوت خطوات القلق عند صحراء الذّات؛ فكيف لفم الغضب أن لا يشعل قميص الكون في قصيدة القصب!

خلف صراخ الأمل الّذي لم يعد غير ركام صدى، كنت أرى الشّعر ناري الأخيرة وجحيمي الّذي يهبني فراديس الخلاص؛ جحيم كان يغبطنا الإله لأجله ويرجو مشاركتنا إيّاه كي يحسّ بحياته من جديد؛ حياة سلبت منه منذ عصور الثّلج الأولى، حياة لم تكن له البتّة.

أصارحك يا صديقي؛ ما زلت أسائل أفق الغد الشّاحب، كيف أنجو برقبتي من مخالب اللحظة ووخز الضّمير، وكيف أكوّم حطب الصّمت، كي أدفئ ظلّي من عقم الكلام؛ كلام هو الموت بعينه في صفحات الهباء هذه الأيام!

إنّ الصّمت كذلك سكّين! لكنّها تجزّ الحناجر مبصرة أوتارها مشيّدة مقصلة اللغة في لحد الأفواه..!  

أخاطبك واللغة تمدّ لي فراش الطّغيان على ليل الخنوع والضّجر كي أشعل من صمت قبري ما تبقّى من حبر صوتي وأعيد للقصبة قوامها المغتصب، ماسحًا نزيف الأدمع ولطخات الدّماء من جلدي وجلدها، مبحرًا في صحارى اللغة من جديد بغية حياة تبحث عن نهايتها رافعة نعشها الرمليّ في قصيدة الكون الأبدية.

عزيزي مصطفى؛ أخطأ صديقنا نيتشه حينما قال:

(الجائزة النّهائية للموتى هي أنّهم لن يموتوا ثانية)؛ فقد لم يذق فمّه قُبل الرّصاص وغبار الدّماء؛ كان عليه أن يقول أنّهم يكافؤوا بأن لا يذوقوا مرارة الحياة ثانية.

ثائرًا أقول مثلك، رافضًا حاجة اللغة لناري:

الصّمت دليلي إن صار الظّلام صراخ لساني...

***

إبراهيم رحيم - الأهواز

6 كانون الأول / ديسمبر ٢٠١٩

 

الهام زكي خابطلولا الخيانةُ ما داسَ

البغالُ أرضكَ يا عراق

ولا استبيحَ دمُ الشرفاء

على أرضكَ يا عراق

ولا بكى الروضُ الزكيُ

من حرائقِ الغدرِ

 والامتهانِ يا عراق

ولا هُجرَ الطيرُ الوديعُ

من سمائكَ يا عراق

 

لولا الخيانةُ

ما أمطرت السماءُ غيظاً

ولا تلبدت الغيومُ حزناً

من جحيمِ المفسدينَ

وسيادةِ المجرمينَ 

يا عراق

خيانةٌ وخيانةٌ و.... خيانةٌ

جذورها كالأفعى ماكثةٌ تمتدُ

في الأعماق

وأبالسةُ الغدرِ أسودٌ تربعتْ

للتفريقِ والسبيِ والنفاق

تغتالُ زهوراً للتوِ أينعت

وهي فخرٌ وعزٌ وانبثاق

وهي بيارقٌ تضيءُ الدروبَ

وتزيحُ المهالك َ

والشياطينَ والسراق

فإلى متى أرضك بؤرةٌ

 للمارقين يا عراق

إلى متى يصرخُ الرضيعُ جوعاً

من الضياع

فها هي أبناءُ سومر

 من جديدٍ تنبثقُ

وباسمك بصوتٍ عالٍ

إلى السماءِ ترتفعُ

عراق ... عراق

قد لاحت تباشيرُ الصباح

 وآن أوان العزمِ والنجاة

أنهضةٌ من كبوتكَ

يا عـراق؟؟

***

إلهام زكي خابط

 

صالح العجميدمروا كل شيء

اقتلوا الملائكة

والجن

واحرقوا الشجر وحطموا الكواكب

وادفنوا الشمس في الرمال

والقمر  في بطن الدجال

نحن نهاجر في العالم

كالصقور

ونكتب بالدماء فوق الصخور

نحن الجنة والحور

ونحن النار وسط الصدور

نكتب عشقا وتحتفل اقلامنا

كريح صرصر عاتية

تجاوزنا الزمن

وانتم  كالنمل تجمعون الطعام وتخشون

من اقدامنا من احلامنا

نتحدث بلغة البلابل

ولغتكم لغة النمل والبوم واصوات الحوافر

من انتم  حين ملكتم كل شيء

وليس لنا الا نحن

ثقافة تتجول في السطور

وتحرث العقول

كانت تسمعني وقلبها يحرك

ثدييها  تحت الخمار

كانهن الخيول

ويداها  تائهة حول عنقها بلا شعور

عشقت شقاوتنا وجوعنا

وشجاعتنا واطفالنا

لم التفت اليها خشية ان تموت

فالزهر لا يحتمل الثلوج

هي احلام تبحث عن كاتب يعسف القلم

ويروض الحروف ترويض الخيول

ويسكر بمحتواها  العقول

ويهزم بها المغول

سنأتي جميعا يوم النشور

لا تحزني

الزمن يدور

يامن عيونها تدفع عني الشر

كانها جندي يتصدى للموت في الثغور

سنعود من فوق السور

لا تردعنا البطالة ومن يصدق ان

يصمد  الظلام امام  النور

***

بقلم صالح العجمي

 

حسين حسن التلسينيحين أقف أمام المرأة

تصبح قامتي شمعة

وترحل الدموع دمعة تلو الدمعة

وتظل هامتي للرحالة حكمة

وكفاي فناراً ونسمة

ويمسي فؤادي لرواد الحُب مملكة

شيدها الحُب والبسمة

وسادها الحرف الحَمَام والنغمة

وتبقى الشمس الحبيبة

والقمر الحبيب رئتيَّ

ويَكُون عَقْدُ قران الرافدين بين ضفتيَّ

وحين أضع قلبي بين كفيها

يصيرُ كحلاً لعينيها

وشذاً يعودُ شباباً في ضفيرتيها

وأساور المشرقين في معصميها

وحين أذوبُ في شفتيها

وتسقطُ حلوى العيد من وجنتيها

أبيتُ ظلاً حنوناً فوق سفوح جفنيها

وخلاخيل نرجس تسكن في قدميها

وحين أنامُ بين حصار نهديها

وبنغمة العرس أورِّدُ خديها

يرفرف الشرق والغرب فوق كتفيها

ويرقص الشمال مع الجنوب

رقص الهوى بين يديها

ويصبح الفجر قرط الندى في أذنيها

وحين أصغي الى بلدة الحب في صدرها

وتلتحفُ روحي بحنان شَعْرها

وأطوف حُباً حول واحةِ طهرها

أمسي رياض المسيح بسحرها وبياض عطرها

وعندليباً ريشهُ من أوراق زهرها

وغيوماً كلما تضحك تغمر الدنيا بقطرها

***

حسين حسن التلسيني

العراق / الموصل ( 19  12  2009)

 

سوف عبيدفي داخلنا طفلٌ يبكي

ولا يرى دُموعَه أحدٌ

*

غُصَصٌ في صُدورنا

تظلّ مَوؤودةً في أعماقنا

ولا يسمعُها أحدٌ

*

في غَياهِب عُيوننا

إذْ نُغمضُ جُفونَنا

تتراءَى لنا رُؤًى

لو كشفناها

لن يُصدّقَها أحدٌ

*

ومع ذلك

نبتسم

والدّمعةُ تتلألأ في عُيوننا

نَصمُتُ

والآهةُ في صُدورنا

ونضعُ نظاراتٍ سوداء

ونمضِي

فلا يعرفُنا أحدٌ

***

سُوف عبيد ـ تونس

 

سليمة مليزيالاهداء: إلى كل النساء بمناسبة عيد المرأة

إلى المجاهدة جميلة بوحيرد مع كل الحب

***

ولأنك أنت سيدتي

قطر الندى

وشهد العسل

سيدة المقام

ومنارة الفكر في العلى

وخصوبة الحياة

ومنبع الحنان والأمومة

ومفرداتِ الحبِّ عبر العصور

تقرا على صيحات الحبور

وبدون أنثاك تنعدم الحياة

ولان الأرض أنثى

والشمس أنثى

والسماء أنثى

والعقيدة أنثى

والحياة أنثى

والانتصار يصبح أنثى

والتحدي طعم الأنثى

والجمال يجمع بينهم يصبح أنثى

إليك سيدتي ينحني قلمي

أمام عظمة شموخك

لينزف حبراً يرسم على الشفاء

أجمل القبل

لتصبح القصيدة أنثي

فلولاك لما كانت للحياة طعم الهناء

ولا للأرض جمال الصفاء

ولا للأسرة حضن النقاء

ولا للكون تحدي البقاء

ولأنك سيدتي منبع الحنان والعطاء

ستبقين سيدتي ...

مجرى الماء في النهر

والغيم والمطر

والزهر في الحقول

وتبقين سيدتي

أنت العمر الذي يحرص العمر .

***

سليمة ملّيزي - الجزائر 

7 الجزائر صباحاً 8 مارس 2015

من ديواني (على حافة القلب) 2016

 

صحيفة المثقفمر القمر فوق بغداد الساعة 1:10

إلى روح أبي الشوق كله وبالتفصيل

***

مر القمر فوق بغداد

مر القمر من جبس رأسي

شيب حين صار هلالا، كانت الساعة 1:10

كان ...

بعد منتصف الليل بتوقيت بغداد.!

***

في الصباح حين ترتقي

عندما تصعد

ـ هل تفكر بي وكيف تركتني؟

ـ هل تفكر في شط العرب والنهرين؟

ـ وأين يجب أن يكون المطر على النخيل وقت الظهيرة؟

أنت تعيش حقيقة تركتها فوق السعف منذ سنوات.

لقد قتلتني تقريبا.

على المدى البعيد سوف يجعلك تبكي.

تجعلك مجنونا وعتيقا

قديم قبل آوانك.

والفرق بيني وبينك، مداه طويل،

سيتسع.

لن أجادل ما كان،

لن أقف إن كان بشكل صحيح أو خطأ،

ولكن لدي الوقت الكافي لأبكي يا أبي

ليس عليك أن تبكي.

قلت صرخة الشهادة أبي، لم يكن لديك البكاء

لم يكن الوقت الكافي للانتظار.

مر القمر من بياض إلى روحك الساعة 1:10  بتوقيت بغداد.

***  

إشبيليا الجبوري