نصوص أدبية

وفاء كريم: كيفَ أنجُو

منْ  يومِي

و لَا آخذ معِي

شيئًا منْ الصخبِ

حتَى أدخلَ  الليلَ

بفائضِ السهرِ

كيفَ...

أغلقُ نوافذِي المشرعةَ

علَى الحزنِ  والعدمِ و..

لَا جديدَ تحتَ الشمسِ

ولَا قديمٌ يثيرُ غبارَ

الوقتِ..

كيفَ تمعنُ  في الهروبِ

الَى الخلفِ..

وهذَا الموتُ يقفُ

وراءكَ مباشرةً

يقيمُ بينَ أمسكَ ويومكَ..

و بينَ يومكَ وغدكَ..

بينَ صمتكَ وصخب

الأمواجِ

في بحركَ..

فِي وجهكَ يقيمُ

و في مراياكَ أيضَا..

يطلقُ

جياد الوقتِ

تسابقكَ  الى

حتفكَ..

فيفوزُ الجوادُ الاولُ بخيبتكَ..

و تهزمُ الجوادُ الاخيرُ

ابتسامتكَ..

و بينَ خيبةٍ وإبتسامةٍ

يملأُ فراغَ

الأمنياتِ

في جيبكَ

بألعابِ طفولتكَ..

و صوركَ القديمة

يفكُ  جسورَ الكلامْ

و يعيدُ تركيبهَا

في باطنِ  كفكَ..

فتقبضُ على الجمرِ

و تحترقُ  قصيدةٌ

كانتْ

مصلوبةٌ علَى

ظلكَ..

و تنجُو  من وهمِ نبوءتكَ

لا لتأويلِ الحرفِ

إن كانتْ ناصيةُ الكتبِ

كاذبةْ ..

حين تطفئُ   الحقيقةُ

قناديلهَا..

و تغمركَ العتمةُ

فِي القاعِ

حتى القاعْ..

و لا ازرارَ

لديكَ

لتتحكمَ فِي

الموتِ والحياةِ..

لَا ازرارَ ايضَا

لتتحكمَ بالجنةِ

و الجحيمْ..

و حدهُ  الحبُ

يمنحكَ مفاتيحَ

الأسماءْ..

***

بقلم: وفاء كريم - تونس

في نصوص اليوم