أقلام حرة

اسرائيل الدولة اللقيطة زادت في الحيطة

 

منذ ان أُغتصبت فلسطين وبعض حكام العرب ومنهم ملوك الاردن والمغرب والسعودية متخاذلين متامرين على القضية الفلسطينية على عكس دول عربية اخرى تعد العدة لتحرير فلسطين وتعمل على تقوية جيوشها وهي مصر والعراق وسوريا ، الصهيونية وبمؤازرة امريكا تحسب لهذه الدول الف حساب وتعمل جاهدة على كيفية احتواء هذه القوات العسكرية حفاظا على سلامة وامن الدولة اللقيطة .

فكانت الاتفاقيات المتخاذلة والتواطوء المشين لبعض حكام العرب بعد حرب اكتوبر 1973 منح الصهيونية بعض الشيء من الاطمئنان فتمادى بغيه ليعتدي على لبنان ، وشاء الله عز وجل ان يقلب اول طاولة بوجه الصهيونية من خلال انتصار الثورة في ايران وطرد السفير الاسرائيلي ومصادرة بناية السفارة ليرفع عليها علم فلسطين ، هنا عاود القلق الدولة اللقيطة فسارع طاغية العراق لكبح جماح الاسلام الثائر من اجل مبادئه ومقدساته بانصياعه لغباء ال سعود وامير الكويت وملك الاردن في حينها زشن حربه على ايران سنة 1980، وفشلوا في مسعاهم ، وتحينوا الفرص لفرض تواجد امريكي في الخليج فكانت حماقة طاغية العراق باحتلال الكويت مما اتاح الفرصة للقوات الامريكية بارساء قواعد عسكرية في منطقة الخليج سيما قطر.

واخر ما فكرت به امريكا وولدها اللقيط هو تغيير النظام في العراق وكانت غايتهم تحطيم الجيش العراقي وكان لهم ما ارادوا من خلال قرارات بريمر (صاحب اقذر قدم وطات العراق) التي كانت مطبوخة في الخارجية الامريكية وجاء لتنفيذها، اعقبها سقوط حسني مبارك الا ان جيش مصر لازال محافظا على قوته فجاء مرسي ليكمل المخطط الهدمي فتدارك السيسي الامر وحتى الان لا يعرف بماذا يخطط السيسي؟ الا ان مصر الان على بوابة الاعمال الارهابية التي تنال من الجيش المصري اضافة الى ارباك الشارع المصري لدرجة الاستعانة بالجيش فيكون هدف الجيش العابثين من الاخوان بدلا من ال صهيون .

واما سوريا فالدمار الذي لحقها عسكريا وعمرانيا واقتصاديا لا يمكن ان تتعافى الا في الامد البعيد .

جاءت القاعدة واعقبتها داعش وتشكيلات ارهابية اخرى لاكمال المؤامرة ، هذه الخطة باءت بالفشل فقد نتج عن هذا الارهاب ومعاداة ايران سياسيا واقتصاديا الى تشكيل قوات تقول عنهم امريكا مليشيات ، هذه القوات التي من صلب مبادئها عدم الاعتراف بدولة اسرائيل، وهي قوات عقائدية ، وفي الوقت ذاته فان القوة التي تتمتع بها هذه القوات التي تقاتل قوى الارهاب متمثلة بداعش قد فاقت كل التصورات التي كانت عليها الادارة الامريكية وانا اجزم انها تندب حظها وتقول ياليتنا لو بقينا على الجيوش التي كنا نخشاها .

الان تسعى امريكا بكل ما اوتيت من قوة احتواء قوة ايران العسكرية وحزب الله والحشد الشعبي وانصار الله ، ومما زاد في تعقيد الامور انها لم (اي امريكا) لم تكن السوق الوحيدة لبيع الاسلحة بل اصبحت ايران كذلك وبعض الشيء روسيا .

الساحة العربية الان تتاثر وبقوة بما تتخذ القوات العسكرية المستجدة على الساحة العربية تاثيرا قويا (حزب الله والحشد الشعبي) زاد عليها ما تتمتع به ايران من كل تقنيات القوة العسكرية .

ستعمل الدوائر الصهيونية ومعها الحكام المتخاذلين على ايجاد منفذ بين هذه القوات العقائدية ليس لمواجهتها بل لخلق فتنة فيما بينها او لاصدار قرارات من منظمة القرقوزات المتحدة ضدها لاحتواء قوتها وهذا محال بحكم واقع الحال .

 

سامي جواد كاظم

في المثقف اليوم