أقلام حرة

الجامعة الأميركية ببغداد غير معترف بها أميركيا

علاء اللاميوالفاسدون سرقوا الأرض وقصر رئاسي باسمها!

أعطت حكومة بغداد الضوء الأخضر لفاسدين فيها كي يستولوا على 107 دوانم من الأراضي وقصر الفاو الرئاسي تحت اسم مشروع مشبوه وملفه تحت نظر هيئة النزاهة هو "الجامعة الأمريكية ببغداد" الذي تتولاه شركة "التعمير" لصاحبها سعد وهيب الصيهود: لن أكرر هنا ما كتبته في عدة مناسبات من أن فروع الجامعة الأميركية في العراق وأولها في السليمانية هي عبارة عن أوكار تجسسية أميركية صهيونية وبالدليل. يكفي أن نقرأ ما ورد من تعريف بالجامعة الأميركية في السليمانية على الموسوعة الحرة ويكيبيديا، وما تقوله الجامعة عن نفسها لنعرف هويتها، تقول الموسوعة: "تأسست الجامعة الأمريكية في السليمانية في العام 2007. ولغة التدريس فيها هي اللغة الإنكليزية. عند تأسيس الجامعة، كان من بين مجلس الإدارة عدد من المقربين للنظام الأمريكي ومن مؤيدي الحرب على العراق منهم فؤاد عجمي وبول وولفويتز إلى جانب دوف زاخيم وكنعان مكيّة. ذكرت تقارير عديدة بأن الجامعة تم تشكيلها والدعاية لها من قبل مقربين من إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الإبن... ونشرت مجلة كاونتر بونج مقال بقلم أستاذ اللغة الإنجليزية السابق في الجامعة مارك كروتر حيث قال إن الجامعة تعمل كـأدة سياسية أكثر من كونها اداة تعليمية ... في2010 نشر موقع "الترا نيت" مقالا كتبه أستاذ اللغة الإنجليزية السابق في الجامعة جون دولان والذي وافق وأكد وجهة نظر كروتر ولخص بالتفاصيل علاقة الجامعة بدونالد رامسفيلد وزير الدفاع الذي قاد عملية احتلال العراق وتدميره وجون اكريستو. وفي 2011 قام موقع "صالون كوم" بملاحظة علاقات الجامعة ب جورج دبليو بوش وحماية دونالد رامسفيلد وجون كريستو الذي أصبح عميد الجامعة في ما بعد /الرابط 2. أما الجامعة الأميركية في دهوك فهي سيئة على المستوى العلمي وغير معتمدة أميركا، فقد فشلت حتى الآن في الحصول على الاعتماد من قبل المنظمات الأمريكية التعليمية كما قال الكاتب الأمريكي الشهير مايكل روبن في مقالة أخرى ترجمتها جريدة "العالم الجديد" /الرابط3.

* الجديد الذي كشفت عنه هذه الصحيفة الإلكترونية البغدادية يوم أمس، هو أن فرع الجامعة الأميركية ببغداد "لا يمتلك حتى الآن موافقات من أي جامعة أمريكية، سواء من داخل الولايات المتحدة أو من الجامعات الأمريكية في الدول المجاورة، ولا أساس لصحة كل ما يشاع بخصوص ذلك. وهذا يعني أن المشروع برمته صفقة فساد عفنة لنهب أموال وأراضي وعقارات الدولة بما فيها قصور رئاسية باسم جامعة أهلية ربما تتحول لاحقا إلى وكر تجسس أميركي جديد في بغداد... لنقرأ هذه الفقرات من التقرير وتجدون رابطا يحل اليه:

1- "تجري مساع حثيثة من قبل رؤوس كبيرة في الحكومة لـ "الاستيلاء" على أرض واسعة غربي العاصمة تعود ملكيتها إلى جامعة بغداد وتصل إلى 1007 دوانم، وذلك من خلال محاولة ضمها للجامعة الأمريكية المجاورة لها".

2- "أمانة بغداد تقاوم ضغوطا حكومية لتحويل 1007 دوانم عائدة لجامعة بغداد إلى الجامعة الأمريكية، على الرغم من أن مساحة أكبر جامعة في العراق، وهي جامعة بغداد، تبلغ 70 دونما فقط.

3- ويتهم المصدر، رئاسة الجامعة الأمريكية وداعميها داخل مجلس الوزراء، بـ"الاستيلاء على الأرض، ومن ثم تغيير جنسها من التعليمي إلى السكني وبيعها تجاريا، لافتا إلى أن "الأرض تشمل أيضا قصر الفاو الذي كان مخصصا لاستقبال الضيوف من رؤساء وملوك الدول".

4- "الجامعة الأمريكية حصلت على كل الموافقات من الجهات الأخرى كوزارات الصحة والزراعة والموارد المائية والتخطيط، حيث منحت الجامعة كل ما تحتاجه وتطلبه وبوقت قياسي، وحتى مخاطبات مكتب رئيس الوزراء التي تؤكد على إبداء معاملة خاصة لهذه الجامعة.

5- "كان أمين بغداد السابق علاء معن، يواجه ضغوطا هائلة من رؤوس كبيرة في مجلس الوزراء لحمله على الاستقالة، وظهر ذلك بشكل علني في مؤتمر صحفي لوزير الثقافة والمتحدث باسم الحكومة حسن ناظم عقده في 26 نيسان أبريل 2022، ووجه فيه ناظم باسم الكاظمي نقدا لاذعا إلى معن وأمانة بغداد، متهما إياه بالتقصير في أداء مهامه.

6- إنَّ "أراضي جامعة بغداد مستثناة من الاستثمار وفق قرار مجلس الوزراء 185 لسنة 2021، لكن موافقات الجامعة الأمريكية صدرت قبل هذا التاريخ، لذلك فإن المطلوب إعادة الملف لجامعة بغداد لغرض إصدار موافقات جديدة وإيقاف الصفقة...

7- أفاد مصدر مسؤول بوزارة التعليم العالي أن "الجامعة الأمريكية هي جامعة أهلية عراقية حاصلة على موافقات من وزارة التعليم، ولا تمتلك حتى الآن موافقات من أي جامعة أمريكية، سواء من داخل الولايات المتحدة أو من الجامعات الأمريكية في الدول المجاورة، ولا أساس لصحة كل ما يشاع بخصوص ذلك".

8- إن "المستثمر الرئيس لمشروع الجامعة الأمريكية هو سعد وهيب الصيهود وشركته (شركة التعمير)، ومعروف هو في الأوساط بحصوله على استثمارات ومقاولات حكومية عديدة".

9- الحكومة العراقية منحت الضوء الأخضر لتأسيس الجامعة الأمريكية في العام 2018، وذلك بعد حصولها على الإجازة الاستثمارية من الهيئة الوطنية للاستثمار، بالرقم (256/2018 ب).

10- "ويبدي المصدر استغرابه "من منح قصور رئاسية وبحيرة ومنتجع حكومي إلى جامعة أهلية... وينوه إلى أن "القصور وملحقاتها منحت للمستثمر بثمن بخس جدا لا يعادل 0.01 بالمئة من قيمتها الحقيقية"...تم استئجار هذه القصور بثمن بخس جدا يبلغ مليونين ونصف مليون دينار سنويا، ولفترة طويلة تمتد لـ100 سنة، بموافقة الحكومة وبتفريط من رئاسة جامعة بغداد ووزارة التعليم العالي عندما كان عبد الرزاق العيسى وزيرا للتعليم وعلاء عبد الحسين الكشوان رئيسا لجامعة بغداد ومساعده الإداري رياض خماس، وهؤلاء الثلاثة كانت تصدر الموافقات من مكاتبهم، فيما كان هذا الملف محالا إلى النزاهة".

* * *

علاء اللامي

.................

روابط وهوامش:

1- رابط يحيل الى رابط التقرير الصحافي: صفقة ضخمة تديرها رؤوس كبيرة تحت غطاء "الجامعة الأمريكية".. (وثائق)

https://al- aalem.com/news/68241- %D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9- %D8%B6%D8%AE%D9%85%D8%A9- %D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%87%D8%A7- %D8%B1%D8%A4%D9%88%D8%B3- %D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9- %D8%AA%D8%AD%D8%AA- %D8%BA%D8%B7%D8%A7%D8%A1

2- رابط مقالة تحتوي على معلومات عن الجامعة الأميركية في السليمانية وعمادتها الصهيونية:

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9

3- صحفي أمريكي يكتب عن الجامعة الأمريكية في دهوك:

https://al- aalem.com/news/64868- %D8%B5%D8%AD%D9%81%D9%8A- %D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A- %D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8- %D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9- %D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9- %D9%81%D9%8A

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5820 المصادف: 2022-08-12 01:54:48


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5864 المصادف: الاحد 25 - 09 - 2022م