أقلام حرة

الإباحية بلا بريك

منذ بدء تسلم وزارة الإتصالات مهامها في الكابينة الوزارية الجديدة عزمت على قرارات أهمها "تخفيض أسعار الكارتات وإغلاق المواقع الإباحية" وصرَّحَت بإغلاق المواقع بإعتبارها أهم علامات الفساد الإخلاقي، التي تحاول الحكومة الحد منها لحماية الشعب من الفساد .

سؤالي إلى وزارة الإتصالات هل حاربت الفساد الحكومي والإداري أولاً وحققت إنجازات على أرض الواقع ثم التفتت إلى الفساد الأخلاقي؟ وهذا السؤال هو الأهم قبل كل شيء لأن قرار غلق المواقع الإباحية يثبت ضعف الوزارة منذ بدء مشوارها، فقد ذكرت في تصريح آخر بعد أيام قليلة تقول: لانستطيع السيطرة على المواقع اللاأخلاقية ! .

حسناً يبدو أن الإتصالات أتخذت قراراً جباناً وغير دقيق .. وتجهل أموراً كثيرة أولها أن البشر معتاد على ممارسة الغرائز الجنسية والحصول على لذته بأي طريقة.. وأن غلق المواقع لن يحد من الفساد، ثانياً كان الأوّلى للسيدة الوزيرة أن تحل المشكلات التي تواجه المواطن مثل بطاقات شحن الموبايل التي لا تخدم بالصورة المثالية ورفع أسعارها في ظل إستخدام الإنترنت، حل مشكلة ضعف الإنترنت، هدر الأموال الطائلة على نغمات الإتصال، والسيطرة على حالات الإبتزاز الإلكتروني، ثالثاً كونها وزارة خاصة بالمواقع والصفحات الإلكترونية يعني أن تكون مُلمَّة بجميع معلومات التطور التكنولوجي فكيف غاب عنها أن البرامج الحديثة لها شفرة رقمية تفتح المواقع مثل برنامج في بي أن وسايفون!؟ .

إن الإتصالات تمثِّل دوراً مهماً في تطور الحياة داخل المجتمعات لأن الكرة الأرضية اليوم تتكلم بالتكنولوجيا، وذلك يجب أن يُوظف في خدمة التطور الحضاري، أما مغادرة المواقع الإباحية أو عدم السيطرة عليها لاعلاقة له بذلك إطلاقاً .. في عام ١٩٥٣ تأسست مجلة بلاي بوي الإباحية ومنذ عام ١٩٨٢ أُطلقت الأقراص الفيديوية وجميعها حققت مبيعات هائلة قبل بث المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت .. ذلك أن التجارة بالجنس كانت وستظل موجودة متلاصقة بالمال والجسد والغريزة والشهوة، ولايمكن السيطرة عليها .

***

ابتهال العربي