أقلام حرة

سراب سعدي: التعليم الموازي أمل جديد أم ظلم مستمر؟!

بعد أن أُعلنت النتائج وظهرت معدلات الطلبة ظهرت معضلة جديدة أمام الطلبة واهاليهم خاصة أولئك الذين حصلوا على معدلات عالية تؤهلهم لدراسة كليات الطب والصيدلة والهندسة، لكن ومثل كل عام لابد من وجود منافسة للوصول إلى الغاية أو الحلم خاصة وإن هذه السنة كانت المعدلات ممتازة بشكل عام ولعل أغلب الطلبة الحاصلين على درجة من 95 فما فوق وضعوا نصب أعينهم كلية الطب كهدف لا يمكن التنازل عنه، أما عن المعدلات الأقل من هذه النسبة فينصب تفكيرهم على المعاهد الطبية ! ويعزى السبب الرئيسي وراء ذلك هو أن التعينات في المجال الطبي مركزية من قبل الدولة سريعة وليس كبقية الكليات والمعاهد، كان على الدولة وضع استراتيجية خاصة من أجل تقليل الضغط على الجانب الصحي والاهتمام بالجوانب الأخرى للدراسة فيها من خلال إتاحة فرص عمل بعد التخرج أما عن طريق فتح المجال للقطاع الخاص (شركات أهلية أو شركات أجنبية) أو إيجاد فرص عمل أكثر للخريجين بما ينعكس على شعورهم وانتمائهم لهذا البلد والذي سيعيد لشهاداتهم قيمتها وتزيد ثقتهم بالنظام التعليمي . أما عن التركيز على التعليم الموازي والذي يقصد به الدراسة الصباحية ولكن على النفقة الخاصة بحيث تتم إضافة درجات أخرى إلى درجاتهم وبذلك يستطيعون الانضمام إلى من هم أعلى منهم في المعدل، وهنا تتجلى مسألة مهمة يمكن وصفها بالظلم للطلبة الذين حصلوا على نفس المعدل وقبلوا في كليات أقل من ناحية المستوى الدراسي وذلك لقلة الإمكانية المادية سيؤدي ذلك إلى بروز الطبقية على النظام التعليمي ويعود البلد إلى الوراء من خلال تقسيم طبقات المجتمع حتى على المستوى الدراسي !، هذا ما يحدث في هذه الفترة لذلك يجب وضع خطط وأهداف من قبل المختصين في هذا المجال من أجل إيجاد الحلول المناسبة لهذا النوع من المشاكل التي تعصف بالتعليم والعلم ..

***

سراب سعدي

في المثقف اليوم