الرئيسية

الاصدار الثاني لمؤسسة المثقف العربي: الضد النوعي للاستبداد .. استفهامات حول جدوى المشروع السياسي الديني

9-majedصدر عن مؤسسة المثقف العربي / سيدني، ودار العارف / بيروت كتاب: الضد النوعي للاستبداد .. استفهامات حول جدوى المشروع السياسي الديني، وهو الكتاب الثاني الذي صدر عن مؤسستنا هذا العام،

بعد كتاب: تجليات الحنين .. في تكريم الشاعر يحيى السماوي:

واشتمل الكتاب المكون من 256 صفحة من تأليف الكاتب والباحث ماجد الغرباوي على ثلاثة اقسام، هي:

-         المجتمع المدني الضد النوعي للاستبداد السياسي والديني

-         التعددية مشروع انساني متقوم دينيا

-         علي شريعتي .. قراءة في مشروعه التغيري

والكتاب في قسمه الاول كان ورقة معدة حول مستقبل العراق، حال منطق العنف دون طباعتها ونشرها، رغم الاعلان عنها اكثر من مرة خلال 6 اعوام. وقد اتسم الكتاب بكثير من الجرأة، والتوغل في اعماق الممنوع، من اجل استخلاص اجابات واقعية تساهم في انتشال الوعي، وتصحيح مسار التحول الديمقراطي.

وقد نوه المؤلف في مقدمة الكتاب:

(ربما اتصفت موضوعات الكتاب بشيء من الجرأة والتحرش بالموروث الثقافي والديني، الا ان عذري في ذلك طبيعة المرحلة التي يعيشها العراق راهنا، وهي تحتاج، كما اتصور، الى هذا القدر من المكاشفة الصارمة كي يعي الشعب دوره ويتحمل مسؤوليته التاريخية، قبل ان تلتهم نار الفتن والاحتراب العراق وشعبه وتراثه)

 

 

ولا يفوت الكاتب وهو يحلل بنية الثقافة، ونقد مقولاتها ضمن نسقها المعرفي، ان ينحى باللائمة على الخطاب الديني (وليس الدين)، حينما يجافي الواقع، ويقدم رؤية مثالية ووعود تخديرية، تفضي الى انتكاسة الوعي وتحطيم ركائزه المعرفية، فيتساءل: كيف نعيد للدين حيثيته وصدقيته في المجتمع بعد ان زعزعت الممارسات اللامسؤولة لطيف من رجال الدين هذه الثقة، وتمادى الفكر الاسلامي في صياغة مفاهيم واسعة جدا عن الدين، حتى صار مشجبا لآمال قطاعات كبيرة من الامة، كانت تأمل وفق الفهم الفضفاض له ان تعيش جنة الخلد والسعادة الأبدية، كما يصوره الحالمون، غير ان التجارب اثبتت عكس ذلك فكانت ردة فعل بعض الناس عنيفة تجاه الدين، وبعض آخر اتخذ منه افيونا لتسكين الآلام سيما آلام الفقراء والمساكين.

غير ان قسما ثالثا جعل من الدين جنة وهمية حينما حلق في عوالم لا تمت الى الارض بصلة، وظل يسبح في عالم عرفاني خاص به هروبا من مسؤوليات الحياة وتعقيداتها

وكانت التجارب السياسية للاسلامين في الحكم في عدد من الدول حاضرة، بجميع اخفاقاتها حينما طرح الكتاب: استفهامته حول جدوى المشروع السياسي الديني .. ليكشف خطأ بعض المقولات التي طالما تشبثت بها الحركات الاسلامية. ودعا الكتاب بجد لفصل الدين عن السياسة من اجل حفظ الدين ومكانته السامية، والكف عن التضحيات الهائلة التي وصلت حد الارهاب، بحجة (الخطأ في التطبيق).

بل راح يتوغل المؤلف عميقا في قراءة صيغ مستحدثه في الحكومات الدينية لمعرفة مدى اختلافها عن الاستبداد السياسي، لينتهي الى نتيجة: ان تلك الصيغ وجه اخر للاستبداد بغطاء شرعي، لكنها اشد شراسة وعنفا. بل هي اخطر، لان الاستبداد الديني اخطر من الاستبداد السياسي لقدسيته لدى الناس.

والكتاب بحاجه الى قراءة متأنية قبل الحكم له او ضده، لانه يأتي ضمن مشروع اصلاحي، ساهم المؤلف باكثر من كتاب فيه، فاصدر سابقا سلسلة رواد الاصلاح، كما اصدر حديثا ضمن نفس السياق كتابي: التسامح ومنابع اللاتسامح، وكتاب: تحديات العنف.

وبصدور هذا الكتاب تكون مؤسسة المثقف العربي www.almothaqaf.com قد انخرطت فعلا في مشاريع الاصلاح التي تسعى لتأسيس قيم انسانية جديد، كفيلة بانتشال الانسان من بؤسه السياسي والاخلاقي.

هذا وقد نشرت صحيفة العالم البغدادية خبر صدور الكتاب في عددها 208 ليوم 6-10-2010 يمكنكم الاطلاع عليه على الرابط ادناه:

http://www.alaalem.com/index.php?aa=news&id22=18164

 6-10-2010

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1491 المصادف: 2010-10-05 22:10:23


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5867 المصادف: الاربعاء 28 - 09 - 2022م