 روافد أدبية

سماءٌ بلا شمس / جميل صلاح الدين

أغفو وفي مقلتيَ الدمعُ والهممُ

هل عند عيني سِهامُ الجرحِ تلتحمُ ؟

دعني أُعاني أبي ، فالقلب ُ يقتلني !

من كثرة الطعنِ قد يُشفى به السقمُ

يا ربُّ هل من دواءٍ والدواءُ أنا ؟

لا داءَ في العمرِ يشفيني أنا الألمُ

مات الهوى نابضاً بالحبِّ يبتسمُ

خوفاً على عشقكَ العشرين ينتقمُ

إني أنا وجهُكِ المقبوضُ من ندمٍ

وموسمُ النورِ في جفنيكِ يكتتمُ

عذراً فقد إحتساني الخمرُ يا وجعاً

ولهفةُ الخمرِ في دواخلي غممُ

وبئسَ ماضٍ جنيتي منهُ ما نثروا

فالذكرياتُ متى ماتت نمى الكلمُ

يا (سامرينُ) متى ذكرتني في الهوى ؟

والروحُ بين ثنايا قلبكِ الشبمُ

أقسمتِ واللهِ يا جميلُ ، دونَ صدى

أهواك حتّى مماتي أنت لي القسمُ

وبعد عامٍ تُضاجعينَ اذرُعَهم

المالُ والناسُ والجمالُ  والبهمُ

فكيف لا يحزنُ القلبُ الوفيُّ وقد

إخترتِ أن تقتُلي ما نظمَ القلمُ

شكراً لقلبكِ شُكر الله للتائبِ !

أنا أتوبُ ولن يُفيدَني الندَمُ

إني كرهتكِ مُنذ اليومَ يا نِدبة

تمشي على أضلُعي جُوعاً وتلتهِمُ

فذاكَ كان الهوى مستسلماً يقعُ

من ندبةِ الفتياتِ صار ينتَغِمُ

ومثلما مات ضُرسُ الوردِ في شبقٍ

يكادُ يقتلني بيبُونَكِ العقِمُ

هجّرتني والوداعُ كان يقضمُنا

على أزِقّةِ قلبي أمس ينقَضِمُ

خُذي بقايا شرايني ولا تحزني

واللهِ من كثرةِ البُكاءِ أنهزِمُ

نسيتنِي ونسيتِ أذرُعي أبدا

حتّى رأيتُ بعيني كلَّ ما جزموا

قد يضمحلُّ فؤادي من شِغافِ الهوى

وأنت لا تأبهين لي أنا النَسَمُ

وضاعَ ما بيننا من ذكرياتٍ نمت

في روحِنا القلبُ يمحى دونما النعمُ

هل كانَ يعوِزُكِ التفكيرُ مشياً إلى

أحضانِ غيري وحُضني يشتهي الكرمُ ؟

كانت تُخاصِمُ ظلّي في سمائِهِمو

كانت تُقايضُ عقلي وهو ينخصِمُ

وهكذا صار قلبي نابضاً ينزوي

تحت الهواءِ يُنادي وهو ينصَرِمُ

نعم نسيتِ الهوى حتّى تنفّسنا

ورُحتِ مثل الهواءِ الحرِّ يلتزِمُ

أنا سماءٌ بلا شمسٍ ولا غيمةٍ

فكيف يصحو هلالي يا أيّها السُدُمُ

سأُفرغ الجِرحَ في خمري وفي شبقي

كي ينهضَ القلبُ من نومٍ ويبتسِمُ

فلستِ أنتِ جميلةٌ كما كتبوا

فالحبُّ أجملُ ما تَسعَى بِه القلم

والحُبُّ أخلدُ منّا في دُجَى البَجَعِ

يمُوتُ في عزَّهِ المحبُوبُ والهَرِمُ

حتَّامَ في حُبِّكِ المخدُوعِ أنخَدِعُ ؟

إنِّي لأمضي وقلبي صادقَ الألًمُ

لم ينبِضُ القلبُ مُنذُ الجَرحَ في دمِهِ !

والروح تبكي بما يجري وتنعدم

لا تبكوا لي متى فارقتُكم ابدا

فالشِعرُ يحكي مُعاناتي ويَنحَكِمُ

 

 

تابعنا على الفيس بوك  وفي   تويتر المثقف

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2289   الخميس  29/ 11 / 2012)

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2277 المصادف: 2012-11-29 16:58:28


Share on Myspace