المثقف - أقلام حرة

يراد لكم دوشك ضغط عالي

rafed alkozaiزارني في العيادة مع زوجته هو يشكو من الم في الجهة اليسرى من الجسم يزداد مع النوم وخصوصا في الصباح الباكر وبعد اخذ التاريخ المرضي له والفحص السريري ولكون امراضه الاخرى معروفة لي فهو مريض يراجعني منذ 25سنة هو وعائلته وبعدها اشتكت زوجته من الم في الجهة اليمنى مشابه بالاعراض والمواقيت مع الم زوجها....

وقتها ضحكت وقلت لهم لاتحتاجون الى علاج وانما تحتاجون الى تبديل الفراش (الدوشك) مالتكم ضغط عالي 40بار ودللتهم على معمل عراقي للدواشك ذوات الضغط العالي.....

صفن كل واحد منهم في وجه الاخر وضحكا وقالا سويا اي والله دكتور كل مانريد نبدل الدوشك يعز غلينا لانه يذكرنا بايام عرسنا وصراعتنا عليه خلال 26سنة ولكن امرك مطاع وراح يتبدل الدوشك احسن من نشتري ادوية والعلة سببها الدوشك هاي سالفة الدوشك ذكرتني بسالفة صراع الدينار والدولار خلال ثلاث عقود من الزمن ابتلينا في العقد الاول بعراب واحد يصعد الدولار وينزله بكيفه وفي العقديين التاليين رغم وفرة الوارد الحكومي وتصاعد الاحتياط النقدي للبنك المركزي العراقي ولكن توالد قمل وقراد عبارة عن غرف مملوكةلمحسوبين لعرابين لسرقة وتبيض الاموال ان ماتم سرقته عبر التلاعب بالدولار وسعر صرف الدينار مليارات من اموال الشعب المنكوب رغم وجود اربعة دوائر تراقب الصرف وهي هئية النزاهة وديوان الرقابة المالية ودوائر تسمى مكافحة تبيض الاموال تابعة لوزارة الداخلية والمخابرات والامن الوطني تصرف على مسؤوليها اموال طائلة بقد المال المنهوب فالمواطن يشكو من جانبه والحكومة تشكو جانبها فهل نصرف للحكومة والشعب دوشك جديد ام نحن بحاجة الى اصلاح اقتصادي شامل تحت رعاية مكاتب خبرة دولية ومكاتب رقابة عالمية لمعرفة الخلل في استهلاك وسرقة وتبذير المال ولكن بعد الدرس والثمن الذي اخذه نائب رئيس مجلس النواب السابق لوقفته الشجاعة في مراجعة السياسة النقدية دفع ثمنها احالته سياسيا على التقاعد لم نرى نائبا نزيها وشجاعا تصدى للمسالة لانهم كلهم ينامون على دواشك ضغط عالي ويحلمون تحت البطانيات بدفء الاموال المبذولة لهم هباء منثورا......

 

الدكتور رافد علاء الخزاعي

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3212 المصادف: 2015-06-22 10:25:29


Share on Myspace