المثقف - نصوص أدبية

نَاطُورُ الدُّجَى!

amal awadأَنْتَ وَغَدُكَ الْفَضْفَاضُ فِي غلاَلَتِهِ

بَدِيدَانِ.. رَمِيمَانِ!

 


 

نَاطُورُ الدُّجَى! / آمال عوّاد رضوان

 

ظِلاَلُ ثُقُوبِكِ تَيَقَّظَتْ مِنْ مَكَامِنِهَا

تَتَجَنَّى عَلَيَّ

تَعَرَّجَتْ

فِي أَزِيزِ سَقِيفَةٍ مَتَأَهِّبَةٍ لِلْمَشَاكَسَةِ

لكِنَّهَا تَرَهَّلَتْ ذَائِبَةً

عَلَى مَرْمَى صَهِيلِكِ الْمَوْشُومِ بِالنَّدَى

وَمَا فَتِئَتْ تَدُكُّ

أَمْوَاهَ نَارٍ انْتَصَبَتْ أَطْيَافًا

عَلَى رِمَالِ الآهِ

وَمَا هَجَعَتْ!

 

نَاطُورُ الدُّجَى

بَاغَتَنِي بِإِفْكِ طُقُوسِ تَسَكُّعِهِ الْمُتَطَفِّلِ

خَلْفًا دُرْررررر ... اسْتَدِرْ حَيْثُكْ

أَنْتَ وَغَدُكَ الْفَضْفَاضُ فِي غلاَلَتِهِ

بَدِيدَانِ.. رَمِيمَانِ!

 

اُنْظُرْكَ .. لَبْلاَبًا مَنْسِيًّا

لَمَّا يَزَلْ يَكْتَظُّ بِالْقَيْظِ

فِي صَحَارَى مَاضٍ .. تَحَلْزَنَ بِالْحُزْنِ.

 

هَا ضَفَائِرُ نَخْلِكَ

الْتَهَبَ فَجْرُ تَمْرِهَا

فِي سَرَاوِيلِ دَهْرِ ضَارٍ

ونَشِيدُكَ الْخَاشِعُ

كَمْ شَعْشَعَ مُتَفَيْرِزًا

مُرَفْرِفًا

هَا قَدْ شَاطَ نَبْضُهُ

عَلَى جُسُورِ تَلَعْثُمٍ مُتْخَمٍ بِالتَّفَتُّتِ!

 

يَا أَيُّهَا الْبَحْرُ الْعَارِي

مِنْ مَوْجِكَ الْوَثَّابِ

أَلْقِ مَا بِرَحْمِ تَبَارِيحِكَ

مِنْ أَصْدَافِ مُحَالٍ

لَمْ تَكْتَمِلْ بِمَعْبُودَتِكِ!

 

أَيَا سَاهِيَ الْقَلْبِ

هَوًى.. هَوَسًا

كَمْ يَقْتَاتُكَ يَمُّ الإِسْهَابِ

وَتَتَدَلَّهُ وَاجِفَا!

 

مَرَايَا عَزَاءٍ .. تَوَعَّدَتْكَ مُقَهْقِهَةً

أَشْعَلَتْ أَدْغَالَ أَضْلُعِكَ بِالإِعْيَاءِ

وَاسْتَنْزَفَتْ أَغَارِيدَ قَلْبِكَ النَّحِيلٍ!

 

لِمَ حَبَّرَتْكَ زَمَنًا بَهْلَوَانِيًّا

شَفِيفَ وَحْدَةٍ

كَسِيفَ تَرَنُّحٍ

عَلَى حَافَّةِ مَعْقَلٍ مُعَلَّقٍ؟

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

جذل في كل مرة أقرأ فيها نصوص هذه الشاعرة ، باحثا عن سر تأثري و إحساسي بها .. متواضعا وجدت أن القارئ (كمتلقي) لو قام "بقراءة شعرية" مجردة لنتاجها الشعري ،ربما لا يحس بالعاطفة الآخاذة لنصوصها .. ولكني أيقنت بأنه إذا قام "بشعرية قراءة " لإنتاجها الإبداعي ، فإنه سيشعر بعمق الدلالات الدافئة فيه.. ويكتشف التضميين والتعيين الجميلين فيه.. نصوصها الشعرية بسرديتها تفترض القارئ القادر على التأويل الذي يزداد بها ثراءا على ثراء .
آمال لك مني كل الإحترام والود
هاشم

د.هاشم عبود الموسوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي د. هاشم عبود الموسوي
سلامي لك فَلكًا شِعريًّا - مُرصَّعًا بكواكبِ النصوص المضيئة - وبكواكب الروح الملوّنة
وكالسندباد البحريّ-
نحتاجُ الى ملامسةِ شفاهِ البحر الغجريّة ولو بقبلةٍ- وهي تُرنّمُ أناشيدَ البحرِ اليَعزفها الموجُ
وكم نحتاج إلى مُداعبةِ سواحلِ الكلمات المُتساندة- ونتحوّلُ عنّا إلى رمالها المتعامدة
فنتبلل بحروفِها - ونخلو بأرواحنا- لندركَ
أننا نقاطًا هائمةً على صفحة الحياة- نلملمُ ظلالَنا البريئةَ- قبلَ أن تستسلمَ للكرى
تُسعدُني متابعتك وكلماتُ الطيبة وتقييمُك الأُثمّنُهُ عاليا
محبتي لك غلالا

آمال عوّاد رضوان
This comment was minimized by the moderator on the site

نص أمسك بي من الجملة الشعرية الأولي التي كانت مفتاحا لفتح مغاليق النص ..لكنني وجدتني وفي ضوء حبكة الكتابة وسلاستها وقوتها عند آمال رضون على متن أفعوانية تعلو بي وتهبط ترفعني الى اعلى الامساك بالمعنى وتنزل بيَّ الى أرض السؤال ..عبر صور رائعة متدفقة أودت بالمتجني ان يكون : (كَسِيفَ تَرَنُّحٍ عَلَى حَافَّةِ مَعْقَلٍ مُعَلَّقٍ؟) ويالها من نهاية لعابث عبثت به اللاجدوى ...تحياتي وشكري لما رسمته ِ من صور الجمال عبر قصيدتك هذه ِ آمال ..

د. سعد ياسين يوسف
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3268 المصادف: 2015-08-17 05:28:53