المثقف - نصوص أدبية

ريبر هبون: صرخات ميِّدية قرب ضريح الشمس

reebar habonأسكب من دنيا الرضاب

على خاصرة النهدين قبلاً ثملة

 


 

صرخات ميِّدية قرب ضريح الشمس

ريبر هبون وبنار كوباني

ريبر هبون:

و أنا أحيط بنهديك حين ارتجاف الشتاء فينا.

أحصي شامات تضاريسك

كمن يحصي النجوم في الليل.

وقبل أن تذرفي دموع النشوة

من فرط الشبق.

أشعل من نبرة صوتي نجمتين

بينما تخيطين الرعشة بالرعشة

يهوي القمر متكسراً

كقطع الماس خلسة

على تضاريس ظهرك الفضي

ليغدو تفاصيل عرق ضوءي يلمع ينسكب قطرة قطرة

تتسلل في مدائن الخلود فيك

لتتوحد في حوار أجزاءنا

 أنصال سيوف الالتياع  بأغماد العشق والغرام

 

بنار كوباني:

banar koubaniخرفٌ هو آيروس(1) أن جاد به الموج

ليشنق منمنمات طهري على صارية صدئة ..

كليم ذاك البائس وهو يصفع سدة الشهوة على أنامل النقاء ...

أواه ما أثكله في انتحابه للرؤى الممتدة

على وهاد محدث بألوية نبض ناجز ..

يا أنت ..

يا أيها اليافع بهدوء يشاقي المقابر في ازدحامات الحياة

يا آية النور الراعية للملمات أشلاء الآلهة في صنوه السابق للوجود بخطوة قرن ..

ما بالك تصب حياض الرماد على تداعيات منسحلة من جُلبة علت قيح حرماني ..

شاهقة أنا بك بقامة مئات سرويَّات سابحات في السحاب فأصعد الي بردائك العذري..

تسلق نعيم أوصالي إن شئت

ولا تأبه لكبوة الأنفاس في درن التمنع ..

غادتك أنا فارتقي بي

فانحداري عن مساري تهشيم على رخام شهوة عابرة

مجثوة بهواك تراني،أطوف حول كعاب قبلتك عمراً

وأستحيل حسيرة  ما أن ينجلي نورك عن سفوحي

لأغدو خيط دخان في مهب الرهل ..

ترسلْ يارب الأرباب أنت

ترسلْ في استدعاء الموت

1- أيروس: إيروس (Eros / سفالوسا) في الميثولوجيا اليونانية هو إله الحب والرغبة والجنس

فالحب لازال مصدوفاً في قاع الصميم يتضوع طهراً وعنفواناً

 

ريبر هبون:

هو الخرف الأقصى كامن في خوفك من عبور الارتقاء

للتمجد في العلا حيث المدى عار من كل شحوب

لكن صيتك البشري معجون بدمامة الموت وتقيح الجثث

ذاك النقاء سرب صراصير دون شهوة صادقة

ينتحب حبنا ليغدو حقيقة خلف الكواليس

ليبقى خشبة تابوت صدأة في العلن

حيث يبارك الأحياء المتخمون نفاقاً..خوفنا منهم .

محرَّم أن نثمل

وصائب أن نسير من جدار لجدار

ونقول رباه استر عوراتنا فهي خطيئة

بارك تطهرنا العلني

فنحن قديسوك الحثالى

لا أجد غير موتي خلاصاً من ذهبٍ أبصره الآن نحاساً دجالاً

يفاعتي قراءتي لطلاسم عريك

حيث تتناسخ جذوري مع الموت المشرأب لأعالي انشداهي

إنه العشق مهما أينعناه بعيداً

يتخطفه السراب

شاهق بشهيقك

أسبح في قعر بئرٍ

 يستوطن في خلجات عريك حين يترصد نبوءة الليل

أرتقي بك إلى الحب أو الموت

يلعق الزيف حذاءنا

يشنق الفضوليون أنفسهم بحبال حمير مناجاتنا

ولا دخان سوى خوفك حين يستبيح حرمي الصامت عنوة

أنا يا شريكتي في الخلق صميم عرين لا يستقيم مع الشبح الذي يستوليك

فاخرجي من لعنة التوجس

وخذي استراحتك الأخيرة في دمي

نحن ارتداد العشق في زمن التصحر

نحن آهات الفنون ..خلودها عبر الزمن

 

بنار كوباني:

في دوَّامة الهوى القرمزي

لن تحتاج لشعاب أوشحةٍ

 تقِ وجهك من مراسيم العبادة

أو تراسيم التغرب في الهباب

يامن لم أفتئه كسفاً في فلكي

ما إن يناهز فينا الحب عمر الجنون

حتى ننصت لحشرجة الغرق في قرارة اليم

دون أن نستبيح لحظاتنا الأخيرة

 بسبر ماهية الماء

أو عنونة أسامي الزوارق من حولنا

أو الرشم في وجه العذَّال والبلاء ...

غوغائية العبثيين لن تطعم فراخ وجدي الفاغرة فاهها الى لقمة منك..

عدمية سارتر(2)  لن تقزم جسامة طيفي الطريد في دمك ..

لسنا من كتب علينا الحب وهو كره لنا

فلنكن وسيمين بممشانا المرتهن لمجامر الغيب والحب

ولا تبسط علينا وزر النحر المقرون بانشطارات الأمزجة ..

لا شيء يضاهي إثارة الولوج في قيعان الروح رغم متاع الأسى ..

لا شيء يوازي بنيان القصيد ورص غابات الحروف

 في قصبات غرام يتجمد به الشهيق الأزرق...

فعلى أي قائمة يقوم وجودك المستبيح للأبدية

وأنت تنتشل الخيفة من لومة لائم ..

2- سارتر: جان- بول شارل ايمارد سارتر (21 يونيو 1905 باريس - 15 أبريل 1980 باريس) هو فيلسوف  وناشط وروائي وناقد فرنسي

تارة تنتزع عنك عباءة الرب لتشاركني خلقتي الآدمية

 

وأخرى تتهجد في محراب مشيد على حافة سرير يجاري الزئبق الهوائي...

لما يارجلي الأوحد

تعدو في الفراغ

تلاحق العبوس ..

ترشقه الفناء وأنت السارح المارح بمروجي المرجانية المشتولة بالضياء..

يستبد بك خطاك ..تتبرى من مرآتك المنبرية عشقاً

تمعن التأمل في لاهوت شعائر فوتوغرافية..

تحسباً، بل فراراً

بل رهبة من أناك المفرزة لفنية الحب حد الفيض..

تلفني بشريط حمم ذكورية كطي السجيل من حيث تبدأ ...

ولن تنتهي متناسياً

حزمة حب يصدح فيك صارخا متملياً من رمس السكون والتكبر ....

فلست شريكة البوح بل شريكة نبضك وبيدي القرار

 

ريبر هبون:

في عينيك سأعيش أيامي ما بعد الثلاثين، طور أناي الثانية

أتجسد طاووساً بنفسجي الريش

مكتظا بزهو السنديانة المائلة على جهة النبع

أغوص في حرائق روحك أيتها البهية

أستجمع البابونج واليانسون على سفوح نهديك

علني أشفى من مرض الموت

أرسم شفتي على أطراف أردافك

كمن يجاري نقوش -آشور وسومر3-

أنصت لجلجلة السيوف الميدية3 ذات مجد لن يغيب ..

كمن أستقبلك على وقع موكب عتيق

أنتشي بسماع خطاك وانت مرتدية حذاء نصف كعب

3- آشور، سومر، ميديا: حضارات ظهرت في الهلال الخصيب وبلاد ما بين النهرين ميزوبوتاميا

متغنية كعروس كردية

بأمجاد تصول في أجسادنا

نعزف على صدى كلمة ji te hezdikim)4)

كوكبة أغان جبلية

أرشُّ على شعرك أدمع شوقي

يجفل حصان العشق من اسطبل بلا سقف

يعرج فينا .

نحن صهيله الحقيقي

نتوسم من عشقنا أن يبقى ملاذا لعائلة الطهر

نشعل النيران لأجل نوروز عبر سعير قبلاتنا

ذات آذار

نثير أزمنة في عشقنا

نتوارى خلف الأغصان

تتشابك أصابعنا

نرقص مثل شموع غضة تذوب

نعلي حبنا تاجاً فوق رأس الأبدية

بنار .. هزي علي شجر جوز الهند

لتتساقط ثماره على أرض التياعنا

بنار .. يغار منك الليل والنهار

تغار من شفاهنا الأنهار

تحسدنا وريقات التوت والعنب الشهية

تعالي أنثاي

أعارك من أجلك شهقات الأفاعي المثلثة الرؤوس

أعارك من أجلك جحافل النسيان

أسبح بملكوت حبك

أطراف الليل وأناء النهار

وأرتل أنشودة قبلاتنا بكرة وأصيلا

وأستحيل نيرانا ميتانية

4- ji te hezdikim: وتعني باللغة الكردية، اللهجة الكورمانجية: ـأحبك

أهرب من نفسي إليك فهلمي

دثريني

فبراقي تكسر

و-جبريل- (5) المريض مصاب بالزهايمر

فليس إلاك حائطي أحني رأسي عليه

تعالي فعمرنا البطولي استفاق

من وقع طبول الحرية

تعالي يتمجد اسمك بنار الإلهة الميدية

في فم القيامة والسماوات العليا

بنار كوباني:

على وقع نشيد المطر تتزين بك الذاكرة السارية

من الميناء الاسكاوزي(6) الى تخوم أورمية(7) حلولاً بحواري كوباني(8)

أطلقك لحن بقاء لكرم التباشير الممهورة برموش الحبقات الثلاث

ينحني لك شتاتي ..

تجفل منك غربة الروح بامتداد سكناك على غنجات الشفق

ويغالي المجد في تراقصه وأنت الواقف في صميم الحدث

تحتم الديمومة على تأملات /هيدغر9/

حيث تغدو الكينونة معك لا متناهية

بل يتنازى التاريخ مع غدنا الفضي

هنا على ارخبيلاتنا المزدانة بسر السرمد

إذ  نزاحم بيارق (الماد10) الخافقة منذ اوائل العصور

نرتجي منها الوان القزح

لرهزة حب ينحدر من ظواهر الضوء

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------5- جبريل: ملك سماوي مخلوق من نور نزل بالوحي على الأنبياء بأمر الله كما هو الحال مع القرآن

6- الميناء الاسكاوزي: يقع في مدينة ليفربول، المملكة المتحدة (بريطانيا)

7- أورمية: مدينة تقع في شرق كردستان (إيران)

8- كوباني: مدينة تقع غرب كردستان (سوريا)

9- هيدغر: مارتن هايدغر (بالألمانية: Martin Heidegger)، فيلسوف ألماني (26 سبتمبر 1889 - 26 مايو 1976

10- الماد: الميديون كانوا أحد الأقوام التي استوطنت مناطق جبال زاغروس

قاب هستيريا الحروف من جهة الأنسام

وقلائداً تسابق الاساطير من جهة الانام

أرتجيك الوطن

وأ ستجديك رقة الشمس في استنفارات هوة منذورة للضباب

أغشي أركان عوالمي من ابتهالات غامت بأريج المحابب في بيادر القطن هناك

فلا أمعن إلاك

تتسلل إليَّ  من خطب العيد ..صيحات النصر ..

وخبطة أرياش القطا والقبرات

أدوزن فيك المسافات

يصهل معك الوقت مهرولاً

يحفظ السماء ماء وجهه مغادراً

ما إن يعوّل على حضورك ألوب الكون

لتغدو الارض والسماء ومابينهما من مجرات

لتغدو الوطن والذاكرة

وتلف يمناك بوشاح صدري

يارجلا يستفز الله الضليل

بك تتسامى،تعتلى العروش

وتسنى القدحات

تقام قيامتي على شفا كتفك

ويعيد فيّ البعث من هيولى القبل والغمرات

 

ريبر هبون:

للحياة خارج السجون

فسحة من بياض نهديك

 تسترق بنظرها للعتمة المحدودبة الأسى

لخلاصي خارج عصور البرد ..

مغزى أن أتكور من جديد داخل رحم قبلة

 تتوالد من نكهتها أغاريد الفرح

أطلقك سهماً على كبد الأحزان

يستعبدني جنونك الشيطاني في البعد

وفوقه يتربع جنوني

فلا تخشى سبائك الحمى

حين تنهال عليك بقوافل الاحتضار

معك أهزأ بالموت خارجك

تحتفي بي أنوثتك خارج زيف الترهل

أستنشق روائحك الحافلة بضحكاتي النادرة

إنني والحزن والجسر المعبد بالتساؤل أقزام في حضرة الحب

فاغرقي ثملاً ..كي تزدهي بي الأقاحي

وينهال الشدو علينا من أذرع المطر

سافري إلي

فعنفوان الغربة ليس فوق عريننا الذي لا ينفصم مع الأعالي

أشتهيك معادلاً لموتي الأكيد

غربتي حالمة بك

ذاتي المتقشفة بحمى الآهات

تستغيث لتتناول معك كأس الفرح اليتيم

أرتجيك وطناً يرأف بشعبه

وشعباً يرأف بوطنه

أغشى من دوار الجنون

فأغرق

ابتسامتي تشيب على وقع أنفاسك الحزينة

وقلبي يتعانق مع الجنائز

حينما تبتعدين

امتطي أحزاني وتهيأي لإحصاء دموعي الهاربة من أحداقي

لأني أحتاجها لأوقن حبك

مجنونتي

هذا العالم سرب جراد بدونك

فالفحيني ببسمتك

اخرجيني من شفا حفرة انهيار

اغمريني

كي يسود الحلم الأوحد

في اروقة العمر المنسية

 

بنار كوباني:

أنا الغائبة هوساً في ضجيج احتطابي

كيف آتيك بحديث الدوائر في ممرات الحدق

وهي تهفو إليك

تحتمي بطيفك الناري

تشحذ منك لمسة تومض فيّ التياعي أكثر

لهنيهة ضوئية مما يعدوون..

ففي عراء الأسرّة

تراني أفقد عمامة العمر

أمضي إليك حافية إلا من بقاياي الانثى

وهي تنحني لانجمك الرابضة لاغوار انشدهاتي

أضع صوتي على حافة الهلاك

وأترجمك أغنية تمسك الجمر المتدلي من حلمتي عناقيدي

بل أرتئك عقداً من لؤلؤ السحر

أفرطك خرزة خرزة على نتفات جيدي

أواه ما أقسى حنيني إليك

وهاجسي من الاخفاق في التجذر بمروجك

كيف أزج مقت الشك إلى وكر التلاشي

وأتطاير بأثير أنفاسك المشاغبة على بعد أميال وأميال

كيف أجعل النوارس تلتقطني وتأتي بي إليك على صدر ميعاد خاذل التواقيت

كيف أغسل الحب من جنابة الموت

وأطهره من الأكفان والتوابيت

كي تكتسي بالسندس وتطل كشرفة يتيمة على حيوات مرجانية اللون والصيت

كيف أقرأ عطورك بين الحروف

لأشيك من نداءاتي مآذناً

تذيع شجون اغترابي عنك

أنا جيلاً لم ترتل او به ذات شرع ينيط

كيف من نسغ التلاحم ينبت لنا نبات الخلود في قاع الحنين

ليفوح من خصلات عروقنا عطور جلجامشية الطلع

تدس مكائد الثعابين في جيوبها

نتوسم أساور الدهشة بليونة تتخطى خواء الأزل

ونجدد عهد البقاء

علنا نؤول حجلين مريدين من الهوى

 نطل ونغفو بين السنابل والكمُّون

أو سحابتين سارحتين حتى في اتساع النوى

أو غياهب الشوق المجون

نشرب من ذهب الشمس وبياض المدى

نهطل من دفقنا على السهول والتلال والأنس والجان

إلى أن تشيخ المدارات وتنزوي

وتبقى أوصالنا تتعانق تتلاصق تنصهر

وأكون كما تشاء لي أن أكون

 

ريبر هبون:

تنثالين بي كدفقة مياه لزجة

تزرع تحت جلد الحياة أطفالاً بحجم النشوة رائعين

آتيك يقيناً من عالم هائج عشقاً والتياع

أسكب من دنيا الرضاب على خاصرة النهدين قبلاً ثملة

تزيد اكتنازك لمعاناً

في ظلام التيه

أحتمي فيك ومنك

أفتقدك وأنا مزروع كوريدك في قلبك

صوتي ضوء يصرخ

ومن عناقيد حلمتيك ترتفع نبضاتي كمنطاد مزركش قزحي

أتناثر على ابتساماتك غيوماً

أهزأ بالوجود المتلاشي

وحده حبنا شرف الوجود المفقود

عذريته المسروقة في زمن الحروب

أتلوى في كهوف نصفيك مثل مارد يهوى الطيران بلا بساط

أشرع بكتابة شجوني على معصميك

أغدو كنقوش التاتو على زاوية خصرك الأيسر

أموج بدفق القبلة الأولى ..للقاءك مغشيتي عشقاً

أكدس لأجلك ملايين الاشتهاءات

فما العمر دونك سوى اخصاء متجذر

واستيطان في التفسخ حد النخاع

أتعانق وخلودي بك

أحفر في سنين أحزانك

ألف طفولة وطفولة

كي نسير إلى الخلود

إلى حيث الميعاد المنشود

 

بنار كوباني:

أنا لست أحبك

أنا أقرع طبول الاستماتة فيك

بأفلاج جيشٍ من /أحبك/

مدجج بألف قبلة

وألف رعشة

وسحقات لا تقبل الاحصاء

على من تسول لها هشيم فراغها

بمداهمة ثكناتي الهزارية المواويل

بحثا عن الاستسقاء

انت المتدافع فيّ كالحياة موجاً

تغرقني في غمرات محياك أمواجاً

من أصداء انتشائك أتورد قرنفلة حمراء

أتوثب على قلاع المقارعات والطاعون والضوضاء

وأشب لهيباً من الوله عند حدود رجولتك الشماء

مد إلي يداك المزروعتان بالأمطار

أأسرني في خضم عبق جناحيك

افرش لي ولائماً كرزية من بستان صدرك

اعصرني دالية عنب فوق رشيم التياعك

ولنتعتق ثملاً في موطن الألق

نستل طفرة الحب من وريد النشوة

ونطوف سارحين في دنيا الخلود والسراء

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3733 المصادف: 2016-11-24 12:56:05


Share on Myspace