المثقف - أقلام حرة

الفهم الخاطئ للزّهراء

لم تكن وفاة السيّدة الزّهراء أو شهادتها عطلة رسمية في إيران حتّى عام: "2001م"؛ حيث زار رئيس الجّمهوريّة الإيرانيّة السيّد محمد الخاتمي مدينة قم الإيرانيّة لتفقد أحوال المراجع واحتياجات الحوزة هناك، فجلس معه شيخنا الوحيد الخراساني على انفراد وطلب منه هذا الأمر بالخصوص بعد أن ذكّره بالزهراء "ع" ومصائبها حسب ما ينقل مرافقوه، وكأنّ الحوزة والمذهب لا تحتاج من الدّولة إلّا إعلان التّعطيل في هذا اليوم!! وهكذا أخذت مسيرات المراجع مشياً على الأقدام  إلى حرم المعصومة "ع" في هذا اليوم بالخصوص طابعاً رسميّاً في مدينة قم.

وفي العراق اليوم تتكرّر هذه المآسي وفي طول أيّام السنة أيضاً، وتُستغل هذه المصائب والمناسبات للشحن الطائفي والحشد السياسي والمرجعي تحت شمّاعة الحفاظ على المذهب واستذكار مصائب أهل البيت "ع" وتعميقها في نفوس النّاس، وكأنّ مصائب أهل البيت البيت "ع" تقتضي إغلاق المدارس والتّعليم وإعلان التّعطيل والصرف والبذخ والشحن الطّائفي المقيت ورفع صور هذا أو ذاك، وأنا أرى وعليكم أن تسجّلوها عليّ أيضاً:

"كلّما قويت الدّولة ضعفت الحوزة، وكلّما ضعفت الحوزة قويت الدّولة".

 والأمر إليكم في اختيار وتقوية أي الفريقين.

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

تقوية الدولة حصانة للمجتمع والمواطنين ... في حين تقوية المرجعية هي ثيوقراطية سياسية .... ولكن هذا منوط بأن تكون الدولة ممثلة فيها كل ألأطياف في المجتمع وأن تكون عادلة ومستقيمة ودون فساد وتحافظ على السلم المجتمعي ... ويكون نصب عينيها دوما مصلحة الوطن والمواطنين كافة .

أبو أثير / بغداد
This comment was minimized by the moderator on the site

وهكذا تحول الدين الى خرافة بسبب تلك الخزعبلات التي استغلها البعض للترويج لأغراض المنافع الشخصية او الزعامات التي تستغل بساطة المقابل فكانت النتيجة اننا نسينا الدين وتمسكنا ب"المشاعر"!

حسام شكاره
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3832 المصادف: 2017-03-03 04:24:57