المثقف - قضايا

بين الجاهلية والأسلام..

abduljabar alobaydiهل كان الاسلام هو سرُ تخلف العرب والمسلمين ولا زال الى اليوم؟ أم نحن الذين ظلمنا العرب والأسلام والدين...؟

ابتداءً نقول : ان لفظة الجاهلية، لفضة دخيلة على العرب، فهي أستشراقية الأصل والمعنى، أُخذ بها خطئاً من قبل المؤرخين الذين لم يستوعبوا حركة التغييرالتاريخي في المجتمعات الانسانية بعد ظهور الاسلام .وزادوها علينا الفقهاء الذين هم أصلا ليسوامن العرب المعنيين بدراسة تاريخ الفلسفة والبحث العلمي، لكونها علوم خارج نطاق الدين لا يفهمها رجاله، لانهم لا زالوا يعيشون خارج التاريخ..

جرت العادة لهذه التسمية دون سند تاريخي ثبت، انما جاءت أفتراءً وليس حقيقة . ومحمد (ص) كان بينهم يقرأ ويكتب وليس آمياً بالمعنى الحديث،، والنص الذي جاء له من جبريل وهو في غار حراء يتلقى الدعوة : "أقرأ ... ويرد عليه محمد لست أنا بقارىء جاء منتحلاً من قبل المدونيين للنص وبلاسند، ومن لديه السند فليعرضه لنا، ولو كان صحيحا لورد في القرآن الكريم ".

كلمة الأمي كلمة يهودية تعني (الغويم) وهم الغوغاء وهو ليس منهم، والقرآن الكريم يثبت انه كان يقرأ ويكتب كما في الآية الشريفة : "رسول من الله يتلو صحفاً مطهرة، سورة البينة آية 2".وكلمة يتلو يعني يقرأ .انظر لسان العرب كلمة تلاوة.

ان مصادر التاريخ العربي القديم مليء بالكتابات والنقوش، وهي الشاهد الحي لمعطيات حضارتهم، كما كان لأوراق البردي المكتوبة باللغة العربية واليونانية، او بهما معاً والتي قام بجمعها ونشرها العالم المستشرق ادولف جرمان أكبر الأثر في تثبيت هذه المعرفة العربية في العهد القديم . (أنظر ملف النقوش في مكتبة الأسكندرية الحالية).

العرب كانوا أصحاب معارف، وحِكمَ، وشعر، وآدب، وصنائع . فكان منهم الشعراء والحكماء والعلماء والكهنة والصناع الذين قدموا لنا: المعلقات الشعرية الجزلة، ومجالس الملأ الحرة، ومعاهدات التجارة مع الشام واليمن ُوحضرموت، وخبرة بناء السدود، سد مآرب مثالاً، وصناعة الجلود والشراب والخمور، وقد أيدهم القرآن ولم يحرم الخمر تحريما قاطعا بينهم، يقول الحق:"يسألونك عن الخمروالميسرقل فيهما أثم كبير ومنافع للناس، وأثمهما أكبر من نفعهما، البقرة، آية 219  .

ولتفادي شربها، أخترع الفقهاء نصاً في التحريم يقول :"ما أسكرَ كثيرهُ، فقليلهُ حرام، تخريج دينني لا يتفق وتأويل النص، ما دام الله لم يحرمه تحريما قطعيا كما في تحريم لحم الخنزير.

وكان للقبائل حقوق وصلات وتعاضد بينها (الأحلاف)، وليس كما قيل انهم أتباع فُرقة وخصام . ولهم نظرة تتشابه ونظرة فلاسفة اليونان في حركة جدلية التاريخ التي نسبوها الى تعاقب الليل والنهار، وفكرة الزمان والمكان والأحساس بهما، وصَحت نظريتهم اليوم عند العلماء، أنظر نظرية الصراع عند الفيلسوف اليوناني هرقليط (حسين مؤنس كتاب الحضارة ص149) لكن الأعداء أتخذوا من احداث قبلية جانبية وسيلة للتشهيربهم، كداحس والغبراء وغيرها .. اذن من اين استمدوا هذه التسمية الباطلة؟

نعم.. أستُمدوا التسمية من الجهل بالناحية الدينية قياساً على ظهورالاسلام . ومن الخلافات القبلية التي أستحكمت حول منابع الاقتصاد في التجارة والرعي ووأد البنات الذي كان محدودا في متاهات نجد الموغلة في التخلف، ولقد ضرب القرآن به مثلاً على سبيل العضة والأعتبارولا غير.كما جاءت بعض الآيات القرآنية من قانون حمورابي القديم (السن بالسن والجروح قصاص).. فهل يحق لنا ان نقول ان القرآن نقلها من حمورابي .لا... انما جاءت مثلأ على سبيل العضة والاعتبار ولا غير.

. لكن المؤرخين وتأثرا بالدعوة المحمدية أهملوا كل جانب ايجابي عند العرب، وخاصة الأعتزاز بالأرض وحملوا النص فوق طاقته كعادتهم في التضخيم أوقل لمصلحة السلاطين، حين ذكروا كل سلبيات المجتمع بتدوين صوروه وكأنه حقيقة لا يدخلها الشك، أنظر جواد علي – المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام في (مجالس الملأ) ..فما بالكم اليوم في تناحرات العشائر ومخاصمات القبائل فيما بينها حين وفرت لها الدولة في العراق الجديد، قانون التمزيق بالعادات والتقاليد البالية التي اصبحت خارج التاريخ؟ لمصلحة من..؟ سوى مصلحة السلطة الوالغة في التفريق وبعثرة وحدة كلمة المواطنين .

ان من يتعرض لاساب تخلف العرب والمسلمين عن الركب الحضاري العالمي، لابد ان يوطن نفسه على مواجهة حشد كبير من المشاكل والصعوبات قبل ان ينتهي الى رأي معين يمكن الأعتماد عليه. شأنه في ذلك شأن كل الموضوعات الخاصة بالدولة العربية الأسلامية على مدى تاريخها.لأن هذه الدولة، وكل ما يتصل بها وما وقع للعرب والمسلمين خلال مدة حكمها يتعذرعلى الدارس ان يقول قولاً ثابتا فيها، الا بعد الجهد البالغ والألتزام بالحيادية العلمية والفكرية التامة، لأن الاصول التي تبنى عليها الدراسة السليمة واسعة ومختلفة ومتضاربة، والكثير منها يفتقر الى الأصالة والمنهجية والدقة الفكرية وخاصة في ايام الامويين والعباسيين وظهو الطائفية البغيضة، والآثنية المرفوضة، والمذهبية اللاشرعية المخترعة دون أصل او دين؟.

نحن اليوم بحاجة الى منهج دراسي جديد ووزراء تخصص في التربية والتعليم يؤمنون بالعلم والتجديد.. وألغاء مادة التربية الدينية على الطريقة النصية القديمةواستبدالها بالتربية الاخلاقية والوطنية، في العلم والمناهج، لنتخلص من توجهات مؤسسة الدين البعيدة عن كل جديد، وهكذا أوصلونا الى نشر السحر والشعوذة حتى اصبح لها عيادات خاصة بوسط العاصمة والمحافظات بعلم الحكومة لتغليف كل جهل وباطل بغلاف الدين.

من هنا يبقى السؤال المهم، الذي نحن وكل المثقفين والمفكرين مدعوين وبحيادية المنطق الى الاجابة عليه وهو : هل ان تخلف المسلمين - كل المسلمين - هو تخلف معرفي حضاري، أم تخلف ديني كما يقول السيد القمني في كتابه الدين والديمقراطية ص57 ؟.

وبأعتقادي ان مؤسسة الدين وما تطرحه من اراء متخلفة بتجسيد نظرية الأحزان هي التي سببت هذه الاشكالية اليوم عبر وسائلها الاعلامية والدينية لتحقيق مصالحها الضيقة في خدمة السلطة والمتحكمين بعد أن آثرت وملينت من واردات العتبات المقدسة ونشر الجهل والتخريف بين المواطنين ..اذن هذا هو دينهم اليوم الجديد..؟

ورغم الأقرار الحقيقي بأن بوادر هذا الضعف قد بدأ منذ قيام سلطة الخلافة الأولى بعد وفاة الرسول (ص) سنة 11 للهجرة، وظهور مفاهيم الردة، والرجم الذي جاء في القرآن خلافا للقصد في ثلاث آيات فقط هي :"الشعراء آية 116، وياسين آية 18، وهود آية9 .." لكن ما زالت بعض دول المسلمين تعدم المرتدين بالسيف وترجم الزانية بالحجارة خلافاً للحقوق الانسانية والدين .أما ملك اليمن والمتعة والمسيار ونكاح الجهاد ورضاعة الكبير، هم الذين شرعوها وأخترقوا النص الديني وآباحوا الزنا بين الناس دون شرعية الدين ..وعدوها قوانين .

ان أنتهاء عصر الوثيقة النبوية الدستورية في حكم الناس( وثيقة 5 للهجرة ) والتي حددت لنا العلاقة بين الدولة والفرد، والحقوق والواجبات وفق منطق القانون، ومنذ وقت مبكر، من حكم الخلافة المخترعة بالأتفاق لا بنص مكين، حيث أختفت المنطلقات والتوجهات والقسمات التي بموجبها جاءت الوثيقة، لتحل محلها نظرية التأسيس القرأني لحكم المجتمع بالنص الديني الثابت دون تحليل او تاويل، حين اخطئوا بمعرفة ثبوتية النص ومحتواه المتحرك، والا كيف يحصل التغيير والتطوير عبر الزمن الطويل، وان يكون حكم الاسلام صالحا لكل زمان ومكان، وهاهم اليوم يواجهون المصيرمن جراء عنادهم على الخطأ الكبير، وبعد ان اصبحت راية داعش، طالباني والقاعدة عار التاريخ راياتهم في التطبيق؟.

من هنا بدأ التوقف في عملية التطوير في المجتمع العربي الأسلامي وأبقاء القديم على قدمه، وفقاً لقوانين دينية مخترعة ومحددة من قبل اصحاب آلاعيب السياسة ودسائس المشايخ والسلاطين، لتبقى سيطرتهم على عقل المسلم وشرعنتها باسمهم خلافا للحقيقة والتاريخ.

هذه النظرة التي أرادتها مؤسسة الدين حين أعتقدوا ان قيادة الدولة تعني العودة لعهد النبوة دون تبديل، وما دروا ان العودة عبر الزمن مستحيلة. لأن القانون الذي يحكم الظاهرة يفرض نفسه على كل ميلاد مجتمع، ويبقى التطبيق الرسولي وهدى الانبياء أسوة وقدوة ولا غير .

أن الظاهرة تبقى محكومة بظروفها .من هنا تأتي أهمية التجديدعلى مستوى الرؤية التاريخية، مشروعاً قابلاً للفعل في ظروف العصر الجديد. لذا كان أهمال نظرية التغيير هي سر تخلفنا اليوم عن العالمين، وسر تمكنهم من قيادة سلطة المسلمين . وتتحمل مؤسسة الدين آيديولوجية قراءة التاريخ الاسلامي الخاطئة في مجتمع لا يعرف سوى فرقة واحدة سموها الفرقة الناجية في الاسلام كذبا وزرا على التاريخ..؟ فخلقوا لنا: نظريات المذاهب والفرق، وولاية الفقيه، والمهدي المنتظر،  ونظرية سد الذرائع لمجابه كل فكر صحيح. وكأن مدرسة المتوكل العباسي المتزمتة (ت232للهجرة) عادت من جديد .

نحن على ثقة سيفشل كل من خان الوصايا العشر في القرآن وهي آيات حدية لا يجوز اختراقها شرعا وقانونا(الانعام151، -153)، وأستبدلوا القرآن بالحديث المزور من قبلهم(ابن هشان في السيرة، وصحيحي مسلم والبخاري، وبحار الانوار للمجلسي ..بعد ان زيف النص لصالح السلطة دون الجماهير..؟ ديانات كثيرة قبلنا واجهت محنة الاختلاف وحلتها بالعقل والقانون، الا العرب والمسلمين بقيت عندهم مرجعية سقيفة بني ساعدة هي الصحيح وغيره باطل الأباطيل، وما دروا ان الزمن يلعب دورا في عملية التغيير..

يقول الدكتور القمني في كتابه أهل الدين ص61: في الوقت الذي تصبح فيه اعظم نظريات العلم الحديث من الماضي بأكتشاف جديد، فأن مرجعياتنا الدينية الدائمة تفسر كل شيء من الوضوء الى انتاج الصواريخ وفق نظرية: " هكذا اجمع العلماء وأهل السلف ولاندري من هم...العلماء واهل السلف"؟.

. وها نحن اليوم شغلنا الشاغل هو (  ولادة الامام ..وموت الامام ولا غير، والاحزان المستمرة والمسيرات الدينية الطويلة المملة، واللطم والزنجيل، لترضى بها جملة المتخلفين  )،  أما حقوق الوطن والمواطن، ومستقبل الأجيال، والتخلف ونقص الخدمات وتجهيل التعليم، والامراض المنتشرة وهروب الأطباء لسوء معاملتهم، وسرقة المال العام ونشر نظريات الفساد باعتبارها شطارة على المواطنين، فذاك محصور لدى طبقة الأكليروس في المنطقة الغبراء ولا غير.

من هنا كان التخلف في الجانب المعرفي والحضاري، وليس من الدين والاسلام معا. .نعم... لا زالت التجاوزات الشرعية والقانونية سارية المفعول الى اليوم نتيجة الفقه المخترع الذي سبب لنا كل هذه الاختلافات المذهبية التي لا أصل لها في القرآن والسيرة النبوية الشريفة ولا حتى في الدين .

ويبقى السؤال المهم، هو هل ان العرب في عصر قبل الاسلام كانوا يعيشون عهد المظالم، وفرض السيادة على الناس، كما كتب عنهم الكثير من المؤرخين قياساً لظهور الأسلام؟

علينا ان نقرأ التاريخ قراءة رأسية ونترك من قرأه بعداوة المعادين لأمة العرب، وفرضية لولا الاسلام لما كان التغيير؟ وانا اقول واجزم ان اقول ان اسلام الفقهاء هو الذي دمر الامة وخلفها عبر العصور وليس اسلام محمد(ص) الصحيح، أمم كثيرة تطورت وهي بلا دين كاليابان والصين، والقرآن يقول :" انا خلقناكم من نفس واحدة "، اذن لماذا العرب وحدهم هم الذين أنقذهم الدين ...ولكن اي دين؟ محنة بحاجة الى دراسة وتقنين لمعرفة حقيقة جدلية التاريخ .

من وجهة نظري الشخصية:

ان المسلمين وقياداتهم بعد العهد النبوي لم تعد قادرة على فهم طبيعة الامة الاسلامية، والتمسك بالمثل والقيم تمسك أيمان وأقتناع، لأن الآية تقول: "ولله المثل لأعلى "، (النمل آية 60). وأعتبار الأمة وحدة عقيدية تقوم على اسس ومبادىء أخلاقية، قبل ان تقوم على نظم سياسية وأدارية ..وهذا هو الذي لم تفهمة القيادة للدولة الجديدة فظلت بعيدة عن تطبيق مبادىء العدالة الأنسانية المطلقة .. ولازالت الأمة ترضخ تحت الدكتاتورية ونظرية الآنا الى اليوم.

ان المشكلة ليست في الدين من عدمه ولكن في كيفية أستثمار الدين او آيديولوجيته الفكرية في التقدم او التخلف من قبل الحاكمين الذين لم يعترفوا بدين حقيقي منذ البداية وحتى اليوم، بل لهم من يسندهم من وعاظ السلاطين ؟.فكل العالم له أديان حتى الوهمية منها لكنها لم تخالفها بحجج لم تعد مقبولة حتى من المجانين.

نعود ونقول ما دامت طبيعة نظام الامة قد تغيرت، فقد استتبع ذلك ان تغيرت كل التفاصيل تبعاً لذلك، فالحاكم لم يعد في حقيقة الامر والواقع حاكماً بعد رسول الله (ص)، بل أصبح ملكاً، والامة لم تعد جماعة متعاونة مع هيئة الحكم لرفع شأنها وتوسيع نطاقها عن طريق القانون، بل أصبحت رعية لا رأي لها، ولم تعد السلطة تستجيب لها، متمشدقة بقوة السيف لا بقوة العدل والقانون.

والجيش لم يعد جيشا للدفاع عنها، بل اصبح مليشيات مأجورة للدولة، لتحقيق اهدافها وخدمة رجالها المتغطرسين في مقر الخلافة، والأموال لم تعد تقتصر على ما يرضاه الشرع، بل اصبحت جبايات مفروضة من الحاكم ورجال دولته الفاسدين على الناس، تستخدم لصالحه ولغير صالحهم، والمليشيات العسكرية مأجورة من بيت مال الخليفة المتمسك بالسلطة خارج القانون وفق المحاصصة الوظيفية - كما عندنا في أحزاب السلطة اليوم – لا من بيت مال المواطنين . وبعد ان تحول القضاء الى تسييس، فضاعت الحقوق وانعدم الأمن وبهما ضاعت كل المقاييس.

كل مسئولي الدولة اليوم ينادون بالحقوق وازالة الفساد وهم من أكل الحقوق واشاعوا نظرية الفساد بين الناس ولا احد يستطيع ان يشخص الفاسدين خوفا من السكين..؟

هذا الموقف الذي نراه اليوم بأم أعيننا يصور لنا بأختصار الاسباب الاساسية لتدهور الدولة، بعد ان أنهارت قيم الحياة المقسة عند حاكميها، وبعد ان اشاعوا نظريات الفساد، والتعامل معها باعتبارها شطارة على المواطنين فيها.. فسقطت قدسية النضال عندهم..ولكن لا عتب على من وقعوا للأجنبي بأحتلال بلادهم دون سند شرعي وقانوني مقبول، والقرآن عاتب الرسول (ص) على عدم أقناع العرب بنصرة المجاهدين في موقعة مؤتة لأانقاذ المجاهدين من حصار الروم، ووبخ العرب شر التوبيخ لتقاعسهم عن نصرة الوطن، أنظر الآية 43، 120 من سورة التوبة . فكيف تكون الخيانة مقبولة من حكامنا الحاضرين ...الذين وقعوا للاجنبي لأحتلال وطنهم دون دراية بمخالفة القوانين، وحنث اليمين في اسلحة الدمار الشامل الكاذبة وأدوا الى تدمير الوطن ومستقبل الاجيال..؟

الدولة لها طبيعة خاصة بها، اذ هي تخلت عنها خرج زمام أمرها من أيديها،  وتغير كل شيء في طبيعتها نتيجة لذلك، فمن بنى بنيانه على جرفٍ هارٍ أنهار به كما جاء في القرآن الكريم والتاريخ؟.

هذا ما حدث في دولة الآمويين، والعباسيين، والفاطميين، والمغول، والعثمانيين، وما يحدث عندنا في سلطة العراقيين اليوم، والذي أدى ويؤدي الى ضعفها وتدهورها وسقوطها في النهاية. والا هل من المعقول ان ثورة الزنج في البصرة تهزم الدولة العباسية..؟ وبضعة آلاف من الدواعش الاشرار يهزمون جيش العراق الذي هزم دولا .. ولا احد يعلم ماحدث؟،

والحاكم صامت عن حقيقة الواقع الذي كتبته لجان التحقيق، وسكت عنها البرلمان، والقضاء، والرئيس حامي الدستور ..؟ مآسا تنا كبيرة البارحة واليوم، لم تحُل في دول اخرى قبل دولة العراقيين، وهذا يعني عزوف السلطة عن حقوق المواطنين ..؟

أمر بحاجة الى أعادة نظر وتحقيق من اصحاب المناهج الدراسية، والغاء مادة التربية الدينية، واستبدالها بالتربية الوطنية كما فعلت مصر اليوم، لعلنا نخرج من مآساة مؤسسة الدين التي دمرت بلادنا وافكار شبابنا ونقلتهم الى عقلية السحر والشعوذة و التخريف..عسى ان ننقل الاجيال الى مدرسة الحضارة والوطن والدين الصحيح لننقذ ما يمكن أنقاذه وما خربته السلطة ومؤسسة الدين؟، ونعمل على فصل مؤسسة الدين عن مؤسسة السياسة، بعد ان سحقتنا السياسة ومؤسسة الدين ..معاً ؟

وأخيرا نقول : أين أقسام التاريخ والآثار في الجامعات العراقية العريقة من أجل ازاحة الرواسب عن المعادن التاريخية الثمينة، التي خلفها الاعداء في تاريخنا العربي القديم .

يتبع...؟

 

د.عبد الجبار العبيدي

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3891 المصادف: 2017-05-01 13:35:32


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5736 المصادف: الجمعة 20 - 05 - 2022م